أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - غناء في السياسة














المزيد.....

غناء في السياسة


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 3329 - 2011 / 4 / 7 - 13:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


«كم سنة بعد راح ننطر لنشوف خلاص لبنان؟ كم قلب بعد لازم ينكسر؟ كم بيت بعد لازم يخرب؟ كم لبناني بعد لازم اينام عالهم ويقوم عالغم؟ كم شب وصبية لازم ايفلوا؟ لتجتمعوا وتتفقوا وتقرروا تنهوا الوضع المأساوي اللي نحنه فيه وهالانقسام المرعب....»؟؟
بهذه الأسئلة المباشرة والبسيطة حاكمت ماجدة الرومي ساسة لبنان، ومن خلال كلمة ألقتها وهي تبكي عنفتهم وأهانتهم على كل ما ارتكبوه بحق أهلها. اختصرت وبشكل مؤلم كل الجرائم التي يمارسها الساسة بحق شعوبهم، مصالح رخيصة يتم المحافظة عليها من خلال سحق وتجويع وترويع الآلاف وتضليل الملايين وإدخال البلدان بدوامات من الأزمات والمشاكل المفتعلة. هذه الفنانة لم تحاكم ساسة بلدها فقط بل عرَّتهم أيضاً، سلبتهم كل أسمال الخديعة التي يخفون بها دجلهم وخياناتهم وكذبهم، وأنا لا اريد استعارة كلماتها فقط بل استعارة كامل موقفها الإنساني الشفاف، لاواجه به ساسة العراق، وأسألهم ذات الأسئلة. أقول لهم ماذا فعلتم للعراق منذ التغيير ولحد الآن؟ لقد كنتم وما زلتم فاشلين لدرجة مخجلة. حتى صدام فشلتم بالانتصار عليه مع أنه مهزوم، حولتم سنينه العجاف إلى سنين رخاء بالقياس إلى سنينكم وما ذقنا فيها من ترويع وجوع وموت. حرمتمونا حتى من متعة التشفي بموته بعد أن حولتموه إلى بطل من خلال محاكمة أقل ما يقال عنها أنها استعراضية، ومشهد إعدام أقل ما يوصف بأنه مشهد إعدام مرتجل سجله بعضكم بهاتفه النقال ونشره دون أن يشعر بأن المشاهد التي نقلها للعلن تدينه أكثر مما تدين صدام، صدام الذي حرص الأمريكان على إظهاره للعلن من خلال صورة تقارب بينه وبين الجرذ ومشهد تلفزيوني يقارب بينه وبين المجنون. حولتموه أنتم إلى بطل يصعد إلى حبل المشنقة بشجاعة بالغة، فأي درجة من درجات الفشل وصلتم؟
ماذا فعلتم منذ 2003 وإلى الآن؟ الشعب يقتل بعضه بعضاً والبلد محطم وتشكيل الحكومة تحول إلى منافسة بين نفعيين ترجموا كرسي المسؤولية إلى أموال وامتيازات، ومجلس النواب يترنح بين فضيحة الجلسة المفتوحة وفضيحة الحكومة التي فصل حقائبها بحسب طلبات قادة كتله ومتنفذيه.
من بذر بذور الحرب الطائفية وساعد عليها وشجعها؟ من أوى الإرهابيين ومنحهم جوازات المرور لقتل الشعب؟ من أشرك دول الجوار بالقرار العراقي؟ من حول مؤسسات الدولة إلى اقطاعات طائفية وقومية وحزبية وعشائرية ومناطقية؟ من خلط علينا الديني بالسياسي بالعشائري بالقومي وجعلنا ندور بحلقة مفرغة منذ أكثر من سبع سنوات؟ من تسبب بتشريد آلاف الأيتام وترميل آلاف النساء وإفقار وتجويع الملايين؟ من نهب الأموال المخصصة لاعمار البلد وتنميته؟ من دخل إلينا وهو لا يملك إلا رواتب المعونات المقدمة إليه من دول اللجوء ولم يخرج إلا وأرصدته تحتل بنوك العالم وعقاراته عواصمه؟
وفي النهاية أعود لماجدة الرومي واختم بكلماتها التي تقول فيها: لم يعد يهمني من سيغضب من هذا الكلام، وأعرف أن هناك من سيغضب لكنني لا أكترث لأنني وبعد ثلاثين سنة من الحرب يئست ولم يعد يهمني شيء [....] تقولون أنكم مؤتمنين على سيادة البلد وسلامتنا لكن بسببكم لسنا بخير، لقد قسمتم البلد وتريدون أن تجعلوه على قياس الطوائف والأحزاب، وطن على قياس الكراسي، وطن على قياسكم، لكنه أكبر منكم بكثير.



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة المصير
- سادة الشوارع
- لقاء الرئيس
- حزب الفيس بوك
- نريد أن نعرف
- مراسلو الفيس بوك
- الجياع يتجمعون
- أقل الثلاثة شراً
- مشنقة لمبارك في بغداد
- ديدن المناضلين
- شراكة الاضعف
- تعالوا نؤسلم المجتمع
- الملثمون
- أسلمة المجتمع
- أحمد القبانجي
- ما بعد المحاصصة
- الثور الأبيض
- نموذج ميؤوس منه*
- بيان استنكار (هامس)*
- عندما نقتل القاضي*


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - غناء في السياسة