أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - أتعبتمونا أما تعبتم ؟!














المزيد.....

أتعبتمونا أما تعبتم ؟!


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3045 - 2010 / 6 / 26 - 20:57
المحور: الادب والفن
    


ها هم أهلنا الملتاعون بقسوة الجو،‮ ‬ومرارة الإنتظار لساعة أو ساعتين من هبة الكهرباء،‮ ‬وبالكثير من المصاعب والمصائب،‮ ‬صابرون على الظيم،‮ ‬منتظرون تحقيق الوعود الجوفاء للرسميين‮ ‬وممثلي‮ ‬الكتل السياسية الناعمين بالأجواء الباردة والإنارة المتواصلة،‮ ‬والرخاء الذي‮ ‬هلّ‮ ‬عليهم بفضل أهلنا وتفانيهم،‮ ‬ودفاعهم عن شرف الموقف،‮ ‬وتخطيهم للموت ومقاتل المتربصين بحق الشعب وخبراته وخيراته وأحلامه بالسلامة والإستقرار،‮ ‬واللقمة الهنبة والإخاء الذي‮ ‬افتقدوه منذ أن تناسل هذا الطاعون الإستئثاري‮ ‬بالمراكز والمناصب،‮ ‬وكأن الزمن قد توقف عند الكتلة الفلانبة،‮ ‬والزعيم الفلاني،‮ ‬فلا أمل ولا ملجأ إلا فيهما وإليهما‮.‬

أيكون،‮ ‬حقا،‮ ‬أن هذا الشعب المترع بالمرارة والحاجة لأبسط متطلباته،‮ ‬معقود برغبة فلان وفلان ممن لا علم لهم بأوجاعه،‮ ‬ولا اهتمام بما‮ ‬يعانيه،‮ ‬وما تسببه هذه المعاناة لهم ولمن‮ ‬يليهم من أجيال،‮ ‬ولما‮ ‬يتعرض له الوطن من كوارث بسبب المصالح الشخصية والنوازع الذاتية،‮ ‬والإنتماءات‮ ‬المختلفة‮.‬

لا شك في‮ ‬أن هذه الكتل المعول عليها في‮ ‬إنقاذ الوطن،‮ ‬تعرف،‮ ‬كما‮ ‬يعرف كل عراقي‮ ‬ما حاله وما حال أهله،‮ ‬ولكن النوازع تغلق عليه مجال الرؤية،‮ ‬وتحدد رؤيته مثل خيول العربات‮.‬

أما‮ ‬يكفي‮ ‬هذا التلاعب بأعصاب الناس وبقوتهم وأمنهم وأحلامهم وتطلعاتهم إلى عراق جميل‮.‬

أما تكفي‮ ‬هذه الإجتماعات والمداولات واللقاءات الفارغة التي‮ ‬تردد في‮ ‬كل مناسبة‮ (‬من أجل تشكيل حكومة وطنية‮)‬،‮ ‬وما أشبه‮ !‬

أين هي‮ ‬هذه الحكومة الوطنية؟ وأين وجه الخلاص من مداولاتكم ولقاءاتكم ومناوشاتكم التي‮ ‬لا تنتهي؟‮!‬

أليس هناك من مروءة وهمة ومسؤولية وكلمة شرف في‮ ‬ما تتداولونه في‮ ‬هذه الللقاءات والمداولات واللجان التي‮ ‬لو كانت بين الطرشان لاستوعيوها،‮ ‬فما بالكم أنتم الذين منّ‮ ‬الله عليهم بالنعمة وسلامة الحواس،‮ ‬وربما ببعد النظر،‮ ‬لا تقيمون وزناً‮ ‬للشؤون التي‮ ‬يتساءل عنها شعب أنهكه الإنتظار،‮ ‬وإنتم لاهون عنه وعن مشاكله،‮ ‬ومنصرفون إلى توزيع‮ ‬المناصب والكراسي،‮

‬ألهذا انتخبوكم؟

مرارة الناس ولوعتهم أكرمتكم بالصمت والأمل،‮ ‬فعودوا إلى هذا النكريم ولا تبخسوا حقه فأنتم المسؤولون أولاً‮ ‬وآخراً‮ ‬عن هذا الضياع‮ ‬الذي‮ ‬يذهب بالشعب إلى متاهات لا نهاية لها‮.‬

قلصوا لقاءاتكم عديمة الجدوى،‮ ‬وخذوا قراركم بما هو معروف وواضح لكم ولنا،‮ ‬وكفانا لجاناً‮ ‬ومداولات‮ ‬وتحالفات لا تومض حتى تنطفيء،‮ ‬ولا تثمر ولا تنتهي‮.‬

خلصونا‮!‬

آتونا بأي‮ ‬نجيب‮ ‬يخرجنا من هذه المحنة،‮ ‬وخذوا حصتكم ممن جاء بكم إلينا،‮ ‬لا من حصتنا في‮ ‬وطننا الجريح‮. ‬فالمهم أن‮ ‬يبقى العراق للعراقيين‮ ‬يقبلون بقيظه وأنوائه وأزماته ويتمسكون بكل ذرات ترابه الرحيم‮.‬

آخر الأخبار تقول‮:
« ‬بدأت الكتل الفائزة بالانتخابات بعقد اجتماعات جدية مغلقة‮ ».‬

أتكون كل الإجتماعات السابقة‮ على مدى سبع سنين، (‬غير جدية)؟ ومن منّا الذي‮ ‬يطمئن إلى‮ (‬جدية‮) ‬هذه الإجتماعات‮ (‬المغلقة‮)‬،‮ ‬ويتوقع جدواها؟

لن‮ ‬يكون لهذه الإجتماعات شأن بإضراب المواطنين واعتصاماتهم ومعاناتهم من‮ ‬غياب أبسط احتياجاتهم في‮ ‬الحياة اليومية من الماء والكهرباء والعمل،‮ ‬ومعالجة الفساد النموذجي‮ ‬الذي‮ ‬نقلنا إلى آخر قائمة المفسدين في‮ الأرض.

نعم‮ !‬
لن‮ ‬يكون لهذه الإجتماعات‮ (‬الجدية‮) ‬التي‮ ‬بدأت بعد خراب البصرة،‮ ‬أي‮ ‬شأن في‮ ‬معالجة هموم المواطنين واحتياجاتهم،‮ ‬بدليل ما‮ ‬يقوله الخبر‮:‬

« ‬لتحديد اهم القضايا التي‮ ‬ستتباحث فيها مع بقية الكتل في‮ ‬اعلان التحالفات لتشكيل الحكومة».

إذن فهذه‮ (‬الإجتماعات الجدية المغلقة‮) ‬لست مما‮ ‬يهتم بحاجة الناس والوطن؛
بعبارة أخرى؛ أننا سنظل في‮ ‬دوامة المحاصصات وتوزيع المناصب والمكاسب إلى ما لا نهاية‮.‬

وسوى الروم خلف ظهرك روم فعلى أي‮ ‬جانبيك تميل
أيها العراق العزيز !



#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة الدروع التكريمية
- ناظم رمزي آخر سلالة الفن الموسوعي
- غزة نموذج عربي للنفاق السياسي
- غرفة سمير الكاتب (رواية)
- الباء تتدخل في مصائرنا
- شؤون تنحتُ‮ ‬في‮ ‬القلب
- نحو المربد السابع
- غداً موعدنا مع الغد
- الصگار في حوار مع جريدة المدى
- برمكيات
- البرد وعلي الشرقي والإنتخابات
- إحماض قبل الإنتخابات
- ايمان صبيح والوعي الرياضي
- قداس الميلاد في‮ ‬كنيسة الكلدان في‮ ‬ ...
- سيدات محافظة واسط
- سامي‮ ‬عبد الحميد‮ ‬ لا‮ ̷ ...
- خذ قصيدتك وامش ١
- إنا لله وإنا لهذا العراق
- مزالق الشيخوخة وفؤاد التكرلي
- نعمة الملل


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الصگار - أتعبتمونا أما تعبتم ؟!