أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - إضاءة عبد الرزاق عبد الواحد و شاهدٌ عيان














المزيد.....

إضاءة عبد الرزاق عبد الواحد و شاهدٌ عيان


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 2985 - 2010 / 4 / 24 - 09:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من وجهة نظري المتواضعة أن المبدع أي مبدع كان لا علاقة لنا بسلوكه الشخصي وتصرفاته وحيثيات حياته الخاصة ومحاسبته عليها ، وبخاصة أنه ( عبد الرزاق عبد الواحد) الشاعر الذي ملأ بطون الكتب والفضائيات نتاجاً قد لا يفوقه أحد به ، ناهيك عن شهرته عربيا وعالميا ، وللحقيقة أني أحترم موقفه المعبر عن وجهة نظره المتمسك بها سواء كانت سياسية أو غيرها ، ولو كانت لي الرغبة أن أكتب عنه لكتبت قبل هذا اليوم وبالتحديد الجمعة / 23 نيسان / 2010 م ، رأيت أن قناعتي به كما أسلفت قد زعزعت ، ولأني لا أحب الدخول والتدخل بمفردات حياته كما أسلفت ، ولكني أمام حقيقة تأريخية أكبر من أن نتركها عائمة دون توثيق وهذا أولاً ، وثانياً عَلَ الرجل يفيق من وهم وضعه لنفسه وعاش به وله ، وأعني الوهم ، وثالثاً أن عقلية كعقلية ( عبد الرزاق عبد الواحد) تُقتفى من كثير أجد لزاماً علي تنويرهم بحقيقته ليعوه تمام الوعي وينبذوه ، فالرجل انتهازيٌ بكل ما تحمله هذه المفردة من قبح وتشويه ، لا أعرف لماذا نقل الى الحلة الفيحاء معاقبا ليحل بإحدى مدارسها الثانوية مدرسا للغة العربية ، وجاءها مع زوجته الفاضلة وهي طبيبة نسائية لسنا بصددها ، ولست بصدد توقيف يعرف هو مسبباته ، وعرف الرجل للحليين على أنه شيوعي الهوى والاعتناق ، وسبب كتابتي هذه الموضوعة ما يلي ، بعد نجاح إنقلاب شباط الأسود عام 1963 م وتقويض الحكم الوطني الجمهوري الذي يقوده الشهيد الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم ، بدأ البعثيون حملات القمع والتوقيف للرموز الوطنية واليسارية وخاصة للشيوعيين ، وفي ليلة 10 ، 11 شباط 1963 م ألقي القبض على الشيوعى (جاسم حسين الصكر) في مدينته القاسم ، وصبيحة اليوم الثاني 11 شباط سير – الموقوف الشيوعي - لمحافظة بابل ، شرطة السراي الواقعة منتصف المدينة ، وشرطة السراي هذه عبارة عن محطة لإكمال الأوراق وإرسال المتهمين للسجن المركزي ، يقول الأستاذ جاسم الصكر ، حين وصولي للسراي ووجدت الكثير من رفاقي بموقف سراي الحلة ، آلمني وجود أكثر من أستاذ معنا وهم عبد الرزاق عبد الواحد والأستاذ حسين الجواهري والأستاذ حسين صالح الجبوري وهو عم لصديقي – جاسم - أسمه (ناجي ديكان) وأخرون كثيرون من الشيوعيين ، وفي هذه الأثناء دخل للسراي (جاسم علي الحسون) وهو تاجر كبير ويملك من المال ما لا يعد ، أنيق وجميل جدا ، وهو عروبي الهوى متقلب الولاء ، وبصحبته نفر من الحرس القومي ، نظر شررا صوب عبد الرزاق عبد الواحد وقال له (تعال لك) ، لبى المسكين طلبه وحضر حيث أمره وبحضور الجميع وقال له أجلس ، جلس عبد الرزاق عبد الواحد قريبا لفتحة خزان المياه القذرة ، أمر (المستبعث) أحد أفراد الحرس القومي لجلب وعاء كبير (سطله) وأمره بسحب مياه ثقيلة من الخزان ودلقها على رأس عبد الرزاق عبد الواحد ، ورأيت – الحديث لجاسم الصكر – الفضلات (ا ل ...) على رأس وبدن عبد الرزاق عبد الواحد حتى أغرق بالقاذورات ، بعد ذلك أمر (المستبعث) العروبي وبصحبته نفر من الحرس القومي (عبد الرزاق عبد الواحد) وقال له ، أترى ذلك صاحب العمامة أجلبه الى هنا وأجلسه مكانك وأسكب عليه القاذورات التي عليك مهمة سحبها من الخزان كما فعل بك ، والرجل المعمم هو الباحث والمؤرخ والسياسي والوجيه والمعلم لأجيال عدة هو المرحوم (الشيخ يوسف كركوش) ، وسبب أختيارهما من (المستبعث) العروبي لتنفيذ هذه المهمة شيئان ، أولهما أن (عبد الرزاق عبد الواحد) صابئي المذهب والأخر مسلم فأراد إهانة الأسلام على يد صابئي ، وثانيهما أراد أن يسئ للعمة الأسلامية بهذه الطريقة المهينة ، نفذ الرجل ما طلب منه بيسر وبلا مشقة وأوامر أخرى ، والأغرب من ذلك وأعجب أنه كتب قصيدة في اليوم التالي يمتدح بها البعث والمستبعثيين ، الى هنا ينتهي حديث الشخصية الوطنية (جاسم الصكر) وأقول معلقاً ، كل ذلك لم يكن أعنى به لو لم أستمع لمثل هذه الشهادة القاسية والمرة ، وبحساب عقلي بسيط أقول أنتهى عهد الطاغية المقبور وولى لمزبلة لا تسع قذاراته ، وأنتهت المكارم والهبات السخية التي يغدقها لعبد الرزاق ولغيره ، ولكن ألا صحوة من ضمير وانتصار لذاتك المهانة يا عبد الرزاق عبد الواحد ، كيف تستمرأ أن تتحدث عن طاغية أهانك وأذلك بهذا الشكل البشع وتبقى معلقا بأحباله وتمتدحه لهذه اللحظة وتدعي صداقتك له ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، للأضاءة ............. فقط .



#حامد_كعيد_الجبوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر محمد علي القصاب مبدع غنائي كبير
- الديوان العراقي لأبراهيم المصري
- إضاءة البطاقة الذكية والقرصنة الشرعية
- الشاعر عبد الحسين صبره الحلي و بحشاشتي سهمك مض
- ( الهبش ) ... مفترس الأفاعي
- وداعا أخي أبو عراق
- إضاءة الخيار الأصعب
- تحت ظلال القانون يُغلّب الخاص على العام (شيلني وأشيلك)
- (إمام المايشوّر)
- الأخلاق و الرفقة الشيوعية جاسم الصكر وجعفر هجول أنموذجا
- الدوَل المؤسساتية وصناعة القرار
- قصيدة ( أهنا يمن جنه وجنت) ما قيل فيها وتداعياتها
- الظاهرة الغيلانيه
- متابعة نوابية
- محطات أستذكارية / الشاعر المرحوم رياض أبو شبع
- الجسر ...الخورنق والجنائن المعلقة!!!!
- ضيف فقره
- السكوت أمن الذهب
- هروب جسر الحلة
- دفيني أبعباتج


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - إضاءة عبد الرزاق عبد الواحد و شاهدٌ عيان