مؤتمر حرية العراق
الحوار المتمدن-العدد: 2854 - 2009 / 12 / 10 - 11:39
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
مرة أخرى تضرب بغداد تفجيرات دموية جديدة لتضاف الى أيامها الدموية يوماً آخر. ومرة اخرى يسقط المئات من الابرياء بينما اطراف العملية السياسية وحكومة المالكي كما اعتادت، تتبادل الاتهامات وتلقي بمسؤولية سلسلة عمليات الإبادة الجماعية ضد جماهير العراق المستمرة منذ أكثر من ست سنوات على بعضها اليعض.
ان الإطراف الموجودة داخل العملية السياسية، تحاول الاصطياد في المياه العكرة وتستغل قتل الابرياء وانعدام الامن لصالحها كي تستخدمها في دعاياتها الانتخابية. الا أن هذه الأطراف وبجميع تلاوينها تتحمل مسؤولية الأيام الدموية في بغداد وبقية المدن العراقية. ان الفشل الأمني الذي تغرق فيه حكومة المالكي هو جزء من فشل مجمل العملية السياسية التي حاكها الاحتلال. ان ما شهدته بغداد اليوم والأمس وقبله من تفجيرات وعمليات دموية، ليست وليدة فشل حكومة المالكي بل هي الميزة التي تحلت بها جميع الحكومات المتعاقبة منذ مجلس الحكم بقيادة بول بريمر ومرورا بحكومتي علاوي والجعفري وانتهاء بحكومة المالكي، التي لم تنجح جميعها الا في بسط أجواء اللاأمن واللاأمان في المجتمع. ولم يمض يوم في عهد تلك الحكومات الى هذا اليوم الا وشهدت مدن العراق ويلات ومأساة العمليات الإرهابية والإجرامية التي أودت بحياة الأبرياء.
ان الصراع السياسي المحتدم بين أطراف العملية السياسية هو الذي يقف وراء الأيام والأسابيع والأشهر والسنوات الدموية التي تعيش رحاها جماهير العراق. وان العملية السياسية التي استندت على أساس المحاصصات المقيتة هي التي تغرق العراق في فوضى سياسية وأمنية منذ أكثر من ست سنوات. ان استتباب الأمن والأمان في العراق لن يحدث الا بنسف العملية السياسية ورحيل حكومات المحاصصة دون رجعة وتشكيل حكومة علمانية غير إثنية تعرف البشر في العراق على أساس الهوية الإنسانية، وتأخذ على عاتقها توفير الأمن والخبز لعموم جماهير العراق.
يا جماهير العراق... يجدد مؤتمر حرية العراق ندائه إليكم، فلقد جربتم اكثر من ست سنوات، العملية السياسية وجميع أطرافها، ولم تحصدوا غير القتل الطائفي والعمليات الإجرامية من التفجيرات والخطف والسرقة والقتل ناهيك عن العوز ونقص الخدمات الاجتماعية والصحية والفساد الإداري. ان تلك الأطراف تتاجر بدمائكم من اجل استمرارها في سلطتها والحفاظ على نفوذها، إن مزايداتهم السياسية على أرواحكم وسوقها إلى المذابح لن تنته إلا بإزالة العملية السياسية التي جاءت بهم إلى هذه المناصب.
التفوا حول راية مؤتمر حرية العراق، نظموا صفوفكم ولا تدعوا سماسرة القتل بالاستمرار في المتاجرة بحياتكم. التفوا حول البديل الذي طرحه مؤتمر حرية العراق، تشكيل حكومة انتقالية علمانية غير اثنية وبرنامجها الأمن والخبز والحرية، انه الطريق لإنقاذكم وإنقاذ العراق من دوامة العنف والإرهاب.
#مؤتمر_حرية_العراق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟