أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - العذراء مريم ...المرأة الأطهر














المزيد.....

العذراء مريم ...المرأة الأطهر


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2768 - 2009 / 9 / 13 - 13:34
المحور: الادب والفن
    



في كلّ صباح ، وفي الطّريق الضيّق النازل على خدّ إحدى حارات الناصرة ، تمرّ فتاة جميلة كقلب الفجر ، تمرّ والخَفَر يملأ مُحيّاها ، والطّهارة تفيض من كيانها ، تحمل على رأسها المتلفّع بمنديل ليلكيّ، جرةً صغيرة ، لتملأها من العين .
مشهد جميل أضحى جزءًا من المدينة الغافية على جبال الجليل.

ومرّت الأيام ، ومرّ من تلك الحارّة ملاك الربّ جبرائيل ، يحمل رسالة للفتاة الأطهر والأجمل ؛ ابنة إبراهيم؛ مريم ، فقد اختارها السيّد لتكون أمّه في الجسد، ولتكون آية ًللبشر وليكون المُخلّص والفادي ، فرضخت لإرادة الله دون اعتراض ، على الرغم من العار الذي قد يلحق بها ، فقد تُعرّض خطوبتها وزواجها للفسخ من قبل يوسف النجّار.
وسمعت المسكونة منذ تلك اللحيظات أجمل ترنيمة فاه بها البشر؛ ترنيمة تردّد صداها الأجيال والجبال والوديان مئات السنين:

" تُعظِّم نفسي الربّ وتبتهج روحي بالله مخلّصي "

مريم الاسم الذي يحمل بين طيّاته القداسة والطهارة والبراءة والجمال والطّيبة والإحساس المُرهف والذوق السّامي.

مريم ؛ اختيار السماء للأمّ المثاليّة .
مريم عنوان التواضع ورمز العطاء والتحمُّل ، التي تفطّر قلبها حزنًا على وحيدها – يسوع – وهو على خشبة الصّليب ، لنفرح نحن ونبتهج.
مريم اللاجئة الأولى في التاريخ ، النازلة هربًا من ظلم هيرودس إلى ارض مصر والنيل والكرنك ، "من مصر دعوت ابني "
مريم التاريخ المجيد الذي سُطِّر بماء الذهب على صفحات وشوارع وطرقات الجليل صعودا الى أورشليم وجبل الزيتون والهيكل طاعةُ للناموس والشريعة .
مريم الأم المتباهية والتي وجدت فتاها يسوع وهو يجادل الشيوخ في الهيكل ويفحمهم ،فقد احترق قلبها عليه ، بعد ان عادت مسيرة ثلاثة ايام مع يوسف النجّار باحثة مُفتّشة ، فلامته للمرّة الأولى والأخيرة ، وقلبها يخفق حنانًا وتحنانًا : " يا بُنيّ لماذا فعلت بنا هكذا ، هوذا أبوك وأنا كنّا نطلبك مُعذَّبيْن "....ولم يتأخر الإعلان الإلهي ، إعلان السماء : " لماذا كنتما تطلباني ، ألم تعلما أنّه ينبغي أنْ أكون في ما لأبي "
مريم التي حفظت هذه الأمور ، وأموراً أخرى كثيرة في قلبها .

مريم التي قالت في عرس قانا الجليل للناس هناك وللبشرية كلّها وما زالت تقول :
" مهما قال لكم فافعلوه "

مريم المُعذّبة ، الأم الحزينة عند صليب الجلجثة ، تُفرِّح اليوم الدنيا وتتباهى بابنها ، ابن الإله وابن الإنسان ، وتصرخ بهمس :
" إنّه الشفيع الوحيد بين الله والناس.

" إنّه الطريق والحقّ والحياة ".

إنّه المُخلِّص والدّيّان ، به كان كلّ شيء ، وبدونه لم يكن شيء ممّا كان.
أمنّا مريم الأجيال كلّها تُطوّبك ، وتزهو بكِ ، وتُرنِّم معك : تعظّم نفسي الربّ...

مريم أمّ البشرية أنتِ في كياننا وذاكرتنا ووجداننا حُلمًا جميلاً، وواقعًا أجمل وحقيقة تشِّع نورًا.

مريم أمّ الدنيا ، أنت القصيدة التي اختارتها السماء لتغنّي بها الأرض والأمجاد ، وتُلوّن التاريخ ، وتُبهر العميان ، وتفتح آذان الصّم .

مريم ....يكفيك فخرًا أنّكِ أمّ يسوع.

مريم ، أمّ النور ، نُحبّكِ ونُحبّك وسنبقى نحبّك الى الأبد




#زهير_دعيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة مفتوحة للسيّد جوزيف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة ...
- غريبٌ أنا....
- امرأة واحدة فقط !!!
- الاخ رشيد ود. وفاء سلطان هيبة ام تهيُّبا
- أحنُّ إليكَ
- مدرسة المطران وصنوبر بيروت
- نلتجىء إليكَ
- الرياضة فوق السياسة يا سادة !!
- أختاه....لسْتُ نادِمًا !!
- الحوار المُتمدِّن ...مُتمدّنٌ فعلاً
- السّامريّ الغريب
- المعاشرة الزوجيّة مُقدّسة يا كرزاي !!!
- بِلا شائبة
- أنا وجبران والصّليب
- عِزبة النَّخل سيمفونيّة لا تصمت
- ما بخاف مِن بُكره
- مشهدٌ آخَر- قصّة للأطفال
- الأهلي المصري نموذجًا
- الغناء جميلٌ ولكنَّ الترنيم أجمل
- القنوات الفضائية المسيحيّة نعمة وبركة


المزيد.....




- Admhec “القبول بالجامعات” معدلات القبول الموحد في الجامعات ا ...
- انطلاق الدورة الـ77 لمهرجان -لوكارنو- السينمائي الدولي في سو ...
- البحر الأحمر السينمائي يعلن عن فتح الانتساب لدورته الرابعة 2 ...
- -أوروبا-: رؤية سينمائية تنتقد وحدة أوروبية مفترضة
- نجم شهير يتعرض لموجة غضب كبيرة بسبب انسحابه فجأة من فيلم عن ...
- تونس: الحكم بالسجن أربع سنوات على مغني الراب -كادوريم- وحرما ...
- 60 فنانا يقودون حملة ضد مهرجان موسيقي اوروبي لتعاونه مع الاح ...
- احتلال فلسطين بمنظور -الزمن الطويل-.. عدنان منصر: صمود المقا ...
- ما سبب إدمان البعض مشاهدة أفلام الرعب والإثارة؟.. ومن هم الم ...
- بعد 7 سنوات من عرض الجزء الأخير.. -فضائي- يعود بفيلم -رومولو ...


المزيد.....

- في شعاب المصهرات شعر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- (مجوهرات روحية ) قصائد كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- كتاب نظرة للامام مذكرات ج1 / كاظم حسن سعيد
- البصرة: رحلة استكشاف ج1 كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- صليب باخوس العاشق / ياسر يونس
- الكل يصفق للسلطان / ياسر يونس
- ليالي شهرزاد / ياسر يونس
- ترجمة مختارات من ديوان أزهار الشر للشاعر الفرنسي بودلير / ياسر يونس
- زهور من بساتين الشِّعر الفرنسي / ياسر يونس
- رسالةإ لى امرأة / ياسر يونس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - العذراء مريم ...المرأة الأطهر