أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجمية - عواصم الموت














المزيد.....

عواصم الموت


حسين عجمية

الحوار المتمدن-العدد: 2005 - 2007 / 8 / 12 - 07:54
المحور: الادب والفن
    


بيروت بغداد يحتضنان موتى
وجعٌ بدائرة اللهيب
طفلان يحترقان
أرملة تصيح لزوجها المدفون
شعبان أدخل في الحجارة
رسوم ابنتنا اختفت
صوت القنابل هدّم الغرف
على رأس الولد
لم يبق غيري عندما خرج البلاء
بكائي عاش من حولي احتراق
وصل الفراق قنابل
بيتي عاش مع قلبي بلاء
جاري وصوت النار
وصلوا إلى رئتي دخان
زمن الزمان بكى
مروره بين الشوارع
خوف بيروت اشتكى
من سلخ جدران المباني
قرار منع الموت لم يعمل
فالناسخون تمهلوا
تمغنط الرأس الكبير
على احترام حضارة العدوان
ظهور صوت الرفض يجري
بوهج عقل الدين
يوزع ما يراه القول
نوراً .... و بقايا
هربت عن وجه إظهار الحقيقة
بالصلاة
دوافع التحرير بالعقل المغيب
ظهور تجارة العنوان
باعوا مجد قافلة الزمان
عشرٌ وصايا الله
تلزم الأرض لتأتي
تجلس بين أيدي الناس
تدافع عن سلاطين الجنون
ومسار تابوت الخلافة
وفق أحكام الشريعة
مجد تاريخٍ مضى
بوصول سيّدنا الرسول
فواصل بالوصل عاشت في دمشق
أموية بالعشق
قطعت بحار المجد
هياكل الآذان هندسة الفخامة
صامت كلَّ تاريخ الزمان
رمضان أدرك أنها نصرٌ من الإسلام
خلف أسوار البحار
صرحٌ يعزز قدرة الإنفاق
أسوارها ومجالس التحكيم
تجلس في بهاء الزخرف الواقي
من تأثير أصوات الشياطين
هروب أحكام الضمير
عن المسار
قولٌ يقال هناك تابوا
بكلّ أوطان المآذن
غابوا .... مع وجه آيات
التعلق بالكتاب
وصل الكلام فيهم حجراً
لتأديب التساؤل
عن سر جدولة العذاب
نعانق النظرات حباً
نموت من أجل النساء
بقاء أقراص الدوافع
تجلس قرب حانوت البغاء
هنا .... لن يموت الوهج
فالناتج السفلي أغزر
من محيط الموت
الواقف الرأسيُ يكمن صامداً
خلف جدران البغايا
بقايا من بناء العمر
عواصم ولدت لتحيا
في طريق الجاه
فالجان أوقف شكله العلني
خوفاً من وصول
القادرين على مداعبة التخفي
خلف السواتر و الثياب
جميع نوافذ الرؤيا يغطيها الحجاب
تهرب من قدوم العين
أحاسيس الشغف
طاقة الحب خطايا
وحشية نظم الطواغيت
وحشية نظم الحضارة
في عيون الشر
منابع النفط تغطي الأرض موتى
تغطي مساحة الباقي دمار
لماذا لا تبني الحضارة مصنعاً
في قبر موتانا .... ؟
لتحليل العظام
لأخذ دمائنا نفطاً
يعزز قدرة الشركات
جميع الناتج الباقي من الأموال
يبنوا مجدهم في عالم الأقمار
أسطول دائرة الفنادق
تجري في محيط العالم الفوقي
والموطن التحتي يبقى موطن البؤساء
أسراب الدعاء
ترافق المرضى
حروف الاسم تخرج
مع لعاب الشيخ رقماً
يرى المجهول في الرأس
مسٌّ من الجن
حول الجسم يلتف القرين
عيون الحاسد الباغي
تؤثر في نظام الروح
توزع طاقة الإنهاك أمراضاً
ضياع مواهب الإشراق
يخفف من مواجهة التقدم بالحوار
تمسك راحة الكفين شعوذةً
جهود عالمنا القديم
تقبل أرضنا خجلاً
فالروح تعرف أننا بعنا الحقيقة
عند وصولنا شرقاً
أخذها التاو
وبدأنا نلتهي بالحريم
مجدنا غطاه صوت طقوسنا
وعورة التاريخ غيّرها المسار
كتل الرجولة صارفيها الحب دمعاً
نبتت معابدها لتمجيد الفوارق
بين أنصار الإمامة و الطريقة
تمزقت كتل الحقيقة
أصحاب شد الحبل لفّوهُ علينا
ربطونا في أذنابهم و بكوا علينا
أمطرونا بوابل الأصوات
وضعونا في غرف الطريقة
نعلك قدرة الفوضى
نوزع بعدها نهراً
لوصل جهادنا بالبحر
نلعب لعبة التكفير
نغرق مع صلاة الصبح .... بالتقوى
لنظهر أننا الأقوى
عرفوا بأننا نحرس الإيمان موتى
أمطروا النار عينا
فبكينا
قتلوا أطفالنا غدراً
ورموا في عقلنا خبراً
بأن الموت يخرج من أيادينا
ظهرت عناوين الصحافة
إبراً .... لشبك تمزق الأحلام فينا
ألبسونا الرعب فكراً
ثم نادوا
أجسادكم فيها سموم و قنابل
أجسادكم فيها صواريخ تهاجم
عالم الأحرار لا يرضى بها
كتب عليها الخطر أن تبقى
وممنوع تغادر
أوطانها سجن لها
بيوتها رعب المقابر
لن تهاجر
العالم الغربي يرفض أن تهاجر
يربط الإنسان من كتفيه
يعرضه شوارع
لأن الحاجة المثلى مناظر
كيف يمكن أن ندوم مع الحياة .... ؟
ترف الفوارق .... يقلبُ حبنا سيفٌ
دخان جو الأرض تنشره معامل
زرعوا الأرض قساطل
الباطل المرفوض أصبح يقظةٌ كبرى
قاذفات ترشق الأرض قنابل
كيف يمكن أن نرى بيروت بابل .... ؟
خرطومهم يجري إلى دارفور
وفي مصر يماطل
كيف يمكن أن نرى العدوان
في عصر الهياكل .... ؟
رصاصٌ ثمرة الزيتون
زرعوا الأرض بها
طفلٌ تقاتل
ملاعب الأطفال خافت
غرسوا الأرض خناجر
وبقايا من نجومٍ
تعرف أن في البطن مسافر
عندها .... لن نعرف
أن في بيروت بابل



#حسين_عجمية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كنوز العقل --- 6
- كنوز العقل --- 4
- كنوز العقل --- 3
- كنوز العقل --- 2
- كنوز العقل --- 1
- السلطة مفهوم جامد في عالم متغير
- المرأة والاعتبارات الإنسانية
- الديمقراطية والصيغ المتفاعلة مع وجودها
- رسالة عيد الحب .... الجنس علاقة اندماجية نوعية لا تقبل التوظ ...
- الصدمة المعاصرة لعقلية التسلط والجمود
- الحب والظلم في حياة النساء
- أوقفوا الخلط بين السياسة والدين
- أحداث ملعوب في مضمونها
- تحرير العلوم الإنسانية من التطبيقات السلبية
- المواقف الصنمية لحراس الإيمان وأباء القانون
- وهم الديمقراطية الألكترونية
- (( المرأة والثقافة المضادة ))
- ((اللعب بالمقدرات البشرية))
- الملل الشعبي من المستنقعات السياسية
- إنفراد الشعور بالسلطة ----- إفلاس التابع الثقافي


المزيد.....




- بردية إدوين سميث.. الجراحة بعين العقل في مصر القديمة
- اليمن يسترد قطعة أثرية عمرها أكثر من ألفي عام
- -قره غوز.. الخروج من الظل-.. افتتاح معرض دمى المسرح التركي ف ...
- لقطات -مؤلمة- من داخل منزل جين هاكمان وزوجته وتفاصيل مثيرة ح ...
- من السعودية إلى غزة.. قصة ’فنانة غزية’ تروي معاناة شعبها بري ...
- سفير روسيا في واشنطن: الثقافة يجب أن تصبح جسرا بين الدول
- شطب سلاف فواخرجي من نقابة الفنانين السوريين -لإنكارها الجرائ ...
- -لإنكار الجرائم الأسدية-.. نقابة الفنانين تشطب سلاف فواخرجي ...
- شطب قيد سلاف فواخرجي من نقابة الفنانين في سوريا لـ-إصرارها ع ...
- بمناسبة مرور 50 عامًا على رحيلها.. بدء التحضيرات لمسرحية موس ...


المزيد.....

- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجمية - عواصم الموت