أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - السلطة والمجتمع في العراق من يتحدى من؟














المزيد.....

السلطة والمجتمع في العراق من يتحدى من؟


محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)


الحوار المتمدن-العدد: 6589 - 2020 / 6 / 10 - 02:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عانى الشعب العراقي من الظلم والاضطهاد والتعسف طيلة الفترة السابقة، إذ لم يعط القابضون على الحكم هذا الشعب ما يستحقه من الاحترام والتقدير والبذل والعطاء، ولم يسع هؤلاء المتسلطون على رقاب الناس الى ما يسد احتياجات العائلة العراقية بأدنى مستوى، رغم وفرة الثروات والموارد التي أنعم الله بها على هذا البلد، ولم يعيش الفرد العراقي حالة المواطنة منذ أنشاء الدولة العراقية الحديثة وحتى هذه اللحظة، رغم اختلاف مستويات الحكومات المتعاقبة في هذا المجال، وتعدد أنواع النظم السياسية وطبيعتها التي تمكنت من تسنم أدارة الدولة العراقية.
واليوم وبعد خروج مختلف فئات الشعب، عبر مسيرات وأحتجاجات ونصب لمخيمات دائمية قبال بنايات المؤسسات الحكومية الرئيسة، أو وسط المدن والساحات العامة، للتعبير عن رفض الشارع العراقي للسلوك والسياسات الفوضوية التي تبنتها السلطات الحاكمة في العراق بعد سقوط حكومة البعث الفاشي في 2003 التي لم تتمكن من بلوغ مستوى الطموح الذي كان يحلم به هذا الشعب، ولا حتى أدنى مستوى من مستوياته.
وهنا سؤال مهم لابد من الإجابة عليه بصراحة ووضوح: فبعد تولي الحكومة الجديدة برئاسة السيد الكاظمي التي أعقبت الحكومة المستقيلة برئاسة السيد عادل عبد المهدي، هل ستخرج الدولة العراقية من دائرة السقوط الانحداري في كافة مستويات الأداء الوظيفي في المؤسسة الحكومية، أم أن التبرير لكل فشل لازال هو السياسة القائمة؟
سؤال قد يؤرق المسؤول عن الإجابة عليه، ويدفعه بالقيام باتخاذ قرارات وإجراءات غير مدروسة للخروج من التحديات الصعبة التي تواجهه، وبالتالي يقع في مصيدة توطيد الفشل في أدارة الدولة العميقة، وتصعيد التقاطع بين الشعب والسلطة، وشياع ثقافة قذف التهم ما بين الحاكم والمحكوم.
وإذا لم نقف على مسببات هذا التنازع ونواتجه، وما يجب اتخاذه من قرارات وما يجب صناعته من سياسات تتناسب مع المرحلة المتطورة من مرض الدولة العراقية بشقيها (السلطة والمجتمع) فسوف لن نخرج من دائرة الصراع الذي ابتلينا به بسبب طبيعة النظام السياسي الذي فرض قسراً على أدارة الدولة العراقية الحديثة (النظام البرلماني)، وسيؤدي هذا الوضع وأستمراره الى فشل التجربة الحديثة لبناء الدولة الديمقراطية، بعد إن كانت هذه التجربة شرارة أمل لمستقبل الشعوب المضطهدة في دول العالم الثالث.
فلابد من أن تنتهي حالة التحدي ما بين ركيزتي الدولة الاساسيتين، وهما المجتمع والسلطة في العراق، وأن تسود حالة التعاون ما بين المؤسسة الحكومية والمؤسسات المجتمعية، للخروج من مستنقع الازمات الذي دخلته الدولة العراقية منذ تأسيسها وحتى هذه اللحظة، ولكن قدرنا الان أن نعيش نواتج سياسات الحكومات التراكمية السابقة والحالية، ولابد من معرفة ما يجب أضافته أو أبقائه وما يجب الغائه بصورة مدروسة، فلا مجال للارتجال ولا مجال للانفراد بالقرار.
9/6/2020



#محمد_حسين_راضي (هاشتاغ)       Mohammed_Hussein_Radhi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الولايات المتحدة الامريكية بين المطرقة والسندان
- مستقبل حكومة الكاظمي بين ثنائية الفشل المؤسساتي الحكومي واضط ...
- مسؤولية الحكومة العراقية في ظل معطيات اليوم
- المسؤولية الاجتماعية للقرارات السياسية
- النظام السياسي في العراق إلى أين؟؟؟
- كيف نحافظ على نجاح الحظر وسد حاجة الكسبة
- العدالة الاجتماعية وأثرها على الاستقرار السياسي في العراق


المزيد.....




- ماذا قال نتنياهو عن مصير محمد الضيف بعد غارة خان يونس ومحاول ...
- اكتشاف كهف على القمر قد يكون موطنا للبشر
- الجمهوريون يسمون ترامب مرشحا لهم والأخير يسمى نائبه المنتظر ...
- الحوثيون يعلنون استهداف 3 سفن في البحرين الأحمر والمتوسط (في ...
- لابيد: نتنياهو فاشل جبان يتباكى وليس ضحية التحريض
- مشاهد جديدة توثق أشخاصا خائفين يهربون من مكان إطلاق النار عل ...
- مقتل براء القاطرجي رجل الأعمال المقرب من الأسد في ضربة إسرائ ...
- عملية طعن في باريس قبل أقل من أسبوعين من الألعاب الأولمبية
- لماذا تزايد تنبؤ نخب في إسرائيل بزوالها؟ محللان يجيبان
- أبرز المواقف الإسرائيلية المتباينة بشأن مستقبل الوضع في غزة ...


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - السلطة والمجتمع في العراق من يتحدى من؟