أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - حزب الله وملء الفراغ السوري














المزيد.....

حزب الله وملء الفراغ السوري


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 1948 - 2007 / 6 / 16 - 11:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الطروحات ووجهات النظر التي شرعت التيارات اللبنانية المختلفة بتقديمها حول تصورها النهائي على شكل الحكومة المراد اعادة تشكيلها او توسيعها في المرحلة المقبلة, ايجابية وتستحق التوقف مليا لسبر مواقف كل فريق على انفراد, وكشف اخطائه وخطاياه, ازاء سلسلة الاحداث المتسارعة التي عصفت في لبنان خلال السنوات الثلاث الاخيرة, ذلك في غاية الاهمية, ولا غنى عنه قبل الشروع في وضع الاساس المنطقي الذي بموجبه سيبنى برنامج اي حكومة قادمة على الطريق.
الوجهة الاولى عرضها البطريرك الماروني نصر الله صفير منذ ايام, ودعا الى ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة جديدة على ان يتشارك بها الجميع, نظرا لما يواجهه لبنان اليوم من ارهاب يستهدف صيغة عيشه المشترك.
الوجهة الثانية طرحها النائب سعد الحريري للطرف المنسحب من الحكومة, وتكاد تكون اشبه بمد اليد وفتح صفحة جديدة من الحوار, تعيد بناء ما تهدم على قاعدة حل مبني على التفاهم الداخلي, بدلا من الحلول الاتية من الخارج.
الوجهة الثالثة, اتسمت بالرد المتبادل بين فريقي القوات اللبنانية وحزب الله, وبداها حزب الله على لسان نائب امينه العام نعيم قاسم, الذي كرر الشروط والمطالب السابقة ذاتها, لا تفاهم او نقاش من دون الحصول على الثلث المعطل, بينما جاء جواب القوات قاطعا على لسان رئيسها سمير جعجع, بان التوافق على الخطوط العامة لبرنامج الحكومة وتوفير الضمانات هو الاساس لتشكيلها قبل اي كلام اخر.
مهما تعددت الوجهات يبقى لحزب الله اتجاه واحد, لا يستطيع مفارقته منذ ان فارقت سورية شقيقها لبنان, وقد يكون تعلمه منها, ولا غرابة في ذلك كونه الفريق الذي نال اكبر قدر من العناية السياسية والدعم اللوجستي اكثر من اي فريق اخر, هذا بعيدا عن الرعاية الايرانية, وبالتالي تعلم اساسيات اللعبة السياسية وكيف يجب ان تدار زواياها.
يخطئ حزب الله اذا اعتقد ان دوره مع الاطراف الاخرى يماثل ويشابه الى حد ما الدور السوري, وهو ما تتمناه وعملت لاجله سورية, في ان يكون حزب الله البديل الانسب لها في لبنان, هنا تقع سورية في الخطا ايضا, لان حزب الله مهما امتلك من دعم اقليمي وثقل ديموغرافي محلي, يظل يدور ضمن فلك الطائفية, باعتباره طائفة من مجموعة طوائف, له ما لها وعليه ما عليها اصولا .
التعقيد الذي يضعه حزب الله امام اي طرح, في اعتقاده الجواني, بان هناك فراغا تركته سورية وراءها ولابد من ملئه, ومن يملؤه سيحظى بموقع يوازي موقع الدولة ويكفل له الخروج من سكة الطائفية, هذا ما يريد الحزب قوله قبل اي طرح من الافرقاء الاخرين, فاي قرار وطني رغم التوافق عليه, لا قيمة له ما لم يُمهر بختمه الخاص .
للتوضيح اكثر حول هذه النقطة, يحاول حزب الله العودة باللبنانيين الى عهد الوصاية السورية, وتذكيرهم بان اي حكومة, لم تكن تمضي الا بموافقة مكتب عنجر, ومن جانبه يحاول افهامهم, بان الحوارات والطروحات التي لا تاخذ برايه او تتبناه, لا يمكن ان تثمر عن نتيجة مرضية مهما بلغت درجة الوفاق حولها.
بهذا الاعتقاد الخاطئ والمستمر, يتجاهل حزب الله ومن لف لفه, تاريخ قيام لبنان الذي لولا مسيحييه لما قام اصلا, بوقت كانت فيه الامبراطورية العثمانية تلفظ انفاسها الاخيرة, وكان فيه الغرب ومازال يحرص كل الحرص على تثبيت صيغة التعايش والتسامح بين المسلمين والمسيحيين في بلد مشرقي كلبنان.
المحطة ما قبل الاخيرة التي يقف عندها الحزب ويعمل على ارجاع عقارب الساعة الى الوراء اي الى التاريخ, هي التفكير بان الطائفة الشيعية هُمِشت وغُيب دورها على مدى تاريخ لبنان, وحان الوقت لتستعيد دورها اسوةً بباقي الطوائف وعلى حسابها.



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيارات لحود – حزب الله الانقلابية
- خلافات إيران الخفية مع سورية
- مواجهات لبنان : لمواجهة مخططات الفتنة
- الأصولية تطرق أبواب سورية
- سورية وأوهام السلام المتبادلة مع إسرائيل
- حزب الله يفلس محلياً ويقترب إقليمياً
- تحالفات الجنرال عون الرئاسية
- السلطة الحزبية ومبررات وجودها الدائم
- مخارج سورية) لحل الأزمة في لبنان)
- الشرق الأوسط وعجائب الزمن الإيراني
- أقنعة حزب الله المزيفة
- سورية وحدود دورها المعتدل في لبنان
- معنى الاستقلال في سورية
- الديموقراطية العربية : آفاق مسدودة ومآزق متكررة
- أهداف بيلوسي في دمشق
- الماركسية الكلاسيكية ونفيها التاريخي
- التسلطية القُطرية ومحاولاتها التحديثية
- الحضور الإيراني في دمشق : رفض مطلق أم قبول حذر؟
- أوروبا - أميركا : وتغيير السلوك السوري
- سورية وسيناريوهات ثورة آذار


المزيد.....




- بإجماع من المحكمة الدستورية.. الرئيس الكوري الجنوبي المعزول ...
- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية بليلة خالد الفي ...
- ماذا نعرف عن إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على مسعفين فلسطيني ...
- لبنان: إسرائيل تغتال قياديا في حماس في صيدا وتنفذ سلسلة غارا ...
- القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا ...
- مراسلتنا: مقتل فلسطيني في جنين واقتحامات في رام الله ونابلس ...
- روسيا.. الذكاء الاصطناعي يساعد في اكتشاف جينات لها علاقة بال ...
- فيديو إخراج جثة قيادي في حماس قتل بقصف شقته في صيدا
- -بلومبرغ- .. ترقب أمريكي لرد فعل بوتين على نتائج زيارة مبعوث ...
- إيلون ماسك يدعو إلى العفو عن مارين لوبان


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - حزب الله وملء الفراغ السوري