طارق العربي
الحوار المتمدن-العدد: 1948 - 2007 / 6 / 16 - 08:01
المحور:
الادب والفن
هل هذا جهاد
الذي فيه الأخ يقتل أخاه
كمخلوق بدائي قبل الميلاد
من أي القواميس ترى سقطنا..
حتى يسمّى ذبحنا تارة..
خطئ ثورة
و تارة أخرى....جهاد
هل هذا جهاد
الذي يتساوى فيه الدم الفلسطيني
بدم من هم للقرود أحفاد؟
هل هذا جهاد
الذي يمزق الفرح عن شفاه أطفالنا
ويغرس في صدورنا الأوتاد
فأي جهاد هذا الذي
يطلب في قتلنا الرصاص
ولا يرضى بغير اللحم
زاد
هل هذا جهاد
الذي به أصبحت الثورة
دعارة كبرى
وكبير ثوارها ومجاهديها قواد
بدل أمننا رعبا وخوفا
وألبسنا ثوب الحداد
هل هذا جهاد
اغتصبنا..ذبحنا...
فصلت رؤوسنا عن الأجساد
أبدنا جميعا..
انتهينا كقضية وشعب ....أو نكاد
و أخلاقنا ..أخلاقنا
توشك على الاندثار
ومساحة جرحنا...في امتداد
هـل هذا جهاد
الذي يسلب فلذات الأكباد
الذي فيه
نارنا اتجاه بعضنا حمما
وتجاه عدونا رماد
هل هذا جهاد
ونحن منذ أربعين عام
لم بثلج قولبنا فرح فيه
ولم يأتينا لا
نصر ولا أعياد
فاي جهاد هذا
أللذي يلبسنا كل صباح
الهم والسواد
أي جهاد الذي يقلب
إعراسنا مئاتم وأعيادنا
حداد
الذي يشنقنا بيده .. دمعا واسى
باسم الدين والوطنية
نحن فيه
كما النعاج للمسلخ نقتاد
**
يا مرتزقة على دم الأولاد
يئسا لكم
ويئسا لهكذا جهاد
بئسا
لعروبتكم
لإسلامكم
لإنسانيتكم
يئسا للقادم منكم بعد ألف عام
بالقذارة توغلون
وبالأحقاد
يا بني جهل
انتم لأبي لهب
تلامذة وأحفاد
قتلتم الناس
حاربتم الأطفال
وذبحتم الأفراح في أعمارنا
والاعياد
فيا أنت المتوضئ بدمي
أزمتك...أزمة فكر
أزمتك... أزمة ضمير..
أزمتك ..أزمة أخلاق
لا أزمة حصار واقتصاد
#طارق_العربي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟