أديب كمال الدين
الحوار المتمدن-العدد: 1945 - 2007 / 6 / 13 - 05:12
المحور:
الادب والفن
(1)
كنّا أولاداً
ولنا أب شيخ
حين غيّبه الموت
لم يتركْ لنا شيئاً
سوى بئرٍ طيبة الماء
غير أن أحدنا
لسببٍ ما بال في البئر
فضربه أخوته حتّى كادوا أن يهلكوه
قلت لهم: لا بأس
لم يزل الماءُ نقياً
فالبئر، كما أظن، تجدد ماءها
والصحراء التي تحيط بنا من كلّ صوب
لا ترحم.
(2)
مرّت سنوات وسنوات
حتّى صار أخونا رجلاً
غير إنه لم يزل يبول في البئر كلّ يوم
حتّى إذا أمسك به أخوته هذي المرّة
لم يتركوه إلاّجثة ًهامدة
ألقوا بها في البئر
وبقوا يشربون من البئر
فالبئر، كما يظنون، تجدد ماءها
والصحراء التي تحيط بهم من كلّ صوب
لا ترحم.
(3)
أما أنا فاخترتُ الصحراءَ هذه المرّة
قلتُ لنفسي
وأنا ألفظُ آخرَ أنفاسي:
نعم
العطشُ أرحم
الموتُ - أعني الصحراء – أرحم!
************************
www.adeb.netfirms.com
#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟