أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - وراء الأبواب الحزينة_ثرثرة














المزيد.....

وراء الأبواب الحزينة_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1944 - 2007 / 6 / 12 - 10:54
المحور: الادب والفن
    



" فتحت الباب بالمفتاح ودخلت".
في المرة الأولى كتبت الجملة بدون انتباه. مصعب بقراءته العسيرة يعترض لماذا بالمفتاح؟ كيف يدخل البشر إلى بيوتهم سوى عبر استخدام المفاتيح! عجزت عن الردّ المنطقي. لكنني كررتها من جديد, وشعرت بمتعة غامرة لدى استذكار اللحظة.
اليوم في سفينة نوح وبحضور جميل,يسترخي مصعب ويسهل الحوار معه, مجددا لما المفتاح؟
_ أشعر بمتعة كبيرة وأنا أفتح باب البيت, دون أن أتعرّض لاستجواب والديّ, وفي الحالتين يتعكّر المزاج, إن طأطأت رأسي وطلبت السماح أو تمردّت وفتحت معركة, ومع فريدة السعيدة نفس الشيء, أشعر بالسعادة لأنها لا تنتظر قدومي ولا تسأل_وتلك نعمة المفتاح.
مضت عشرات السنين,على مشكلة دخول البيت في وقت متأخر _بالمفتاح أو بدونه_ وما تزال الشحنة العاطفية, المركّزة على المفتاح ورموزه, مرتفعة وكأنها خارج الزمن.
المفتاح, الباب,الرسائل القديمة, آثار زمن وحياة ماضيين, صور ضبابية ومعتمة هي الحياة.
*
غادر أحمد الزعتري ونوال زوجته الجميلة وحسين جلعاد اللاذقية,إلى دمشق فالأردن وعمان.
_ما أخبار الأسود؟ كالعادة يكون ماجد المذحجي حاضرا بين أصدقاء مختلفين, بالجنسية والسن والمزاج الشعري والأدبي والفكر ربما,ويجمعنا الكأس وطرافة اليمني السعيد وحيويته.
مرور الأصدقاء في اللاذقية يكسر الرتابة لوهلة,نعود بعدها إلى الكسل والبلادة وحكّ الأنوف.
كيف منذر؟ كيف الشباب؟ شو أخباركم؟
نلتقي في صباح ومسا, ومع إسماعيل نسهر الخمسة في نقابة المهندسين.
أشعر بالأمان مع جماعات الأدب,لكن لوثة السياسة ولعنتها,تفسد الجوّ الحميمي وحديث الشعر, وكأنه لا يكفيني ما خرّبه الأوغاد من اليسار واليمين في عقلي وأعصابي وذاكرتي!
سيكون نجاحي الحقيقي يوم أتوقّف نهائيا عن الاهتمام بالشأن العام وألتفت لشأني الشخصي.
هذا ما أفكّر به,بعد مغادرة الأصدقاء وعودة الروتين المزمن تدخين وأحلام يقظة.
*
أنظر من العين السحرية للباب,أتجه للمطبخ,وإلى البلكون...أشعل سيجارة,وأعود إلى غرفتي.
كم نتشابه خلف الأبواب! بعد خلع الأقنعة وتزويقات الأفكار الكبرى والشعارات.
" مئة وخمسون شاعرا انتحروا في القرن العشرين" مختارات أعدّتها جمانة حداد....
سيجيء الموت وتكون له عيناك. عبارة مدوّخة تصلح للعنوان والخاتمة.
أقرأ لعبده وازن واسكندر حبش عن المختارات, تدهشني قصيدة بورخيس في المقدمة. وأتساءل؟ كيف ستكون قراءتي لها بعيدا عن سطوة الاسم؟! كيف نقرأ! كيف الوصول إلى الحياد والعمق معا؟
وأتساءل بشكل خاصّ,لماذا يتذكّرني الأصدقاء لمجرّد ذكر كلمة الانتحار؟!
.
.
وضع فوّهة البندقية
على أكثر الأماكن قربا إلى النفس
وانتقل إلى بلاد الذاكرة....
هكذا خمّنا, أو خيّل إلينا
ونحن الذين سميّنا أنفسنا أصدقاؤه
لن نعرف كيف أتته الشجاعة
ليختصر مستقبلنا جميعا.
بتلك الفصاحة
التي تحدث مرة في العمر,
انطوى داخل الصندوق الأسود
وقال ما لا يقال.
فيما الطيور البيضاء
التي خرجت من دماغه ذلك اليوم
ستبقى تلاحقنا كيفما اتجهنا
دون أن يحتاج أحد منا بعدها
إلى أيّ تفسير.
*



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الخطوط المتقاطعة_ثرثرة
- طفولة متأخرة_ثرثرة
- باب النسيان_ثرثرة
- الملاذ الأخير للكائن الحميمي_ثرثرة
- شذوذ المتنبي أم غبائ..هم...نا_ثرثرة
- تلهو بنا الحياة وتسخر_ثرثرة
- خبر عاجل_ثرثرة
- فكرة قبول النفس
- الرؤية من الخارج(فانتازيا)_ثرثرة
- الملاذ الأخير للشخص الفاشل_ثرثرة أخيرة
- أتسكّع مع بحر جبلة_ثرثرة
- سنيّة صالح بصحبة الماغوط في جبلة _ثرثرة
- هي الحرب إذن...ثرثرة
- لا تسرقوا البحر_ثرثرة
- ما الجديد..؟_.ثرثرة
- فكرة ما لا أعرفه_ثرثرة
- المغامرة الأولى_ثرثرة
- لماذا يجب أن اتوقف عن الثرثرة!!!؟
- في أول حزيران أتوقف عن الثرثرة
- ثرثرة في الحب


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - وراء الأبواب الحزينة_ثرثرة