طارق العربي
الحوار المتمدن-العدد: 1940 - 2007 / 6 / 8 - 07:28
المحور:
الادب والفن
مـرحبا يا شام جئتك معـذبا
و في عيني دمع اغتــــراب
أكتب لـك عــل الكلمات
تقضي فيك بعض رغـــابي
اكتــب لـك باكيــا وقد
سمع الزمان صدى انتحـــاب
تمر الأحزان تتابعا واسمــــك
يا شام فرحي وثــــــوابي
سئمت الدنيا ..فكيف أغفو بعيدا
عن رواي فيك وسهولي وهضـابي
**
متى يا شام الملتقى الفجر الضحوك
في أسى تشــرين أم في حزن أب
أما من لقاء يجمع عاشــــقين
محرومين اللقاء بعد طول غيــاب
ما بالها الأيام كلما عشـــقت
مـدت لي كفها في اغتصـاب
لا باب الحب مشــرع في وجهي
ولا الأحلام تمشـــي في ركابي
والأحزان تكـــــحل عيني
والأوجاع تضحك في أهـــدابي
**
دمشق أحييـــك بحــــزني
و جنين حلــم ألقمته للــذئاب
إني طفلك اذا ما ذكـــــرت
ملئ الفؤاد وملئ الاهـــــاب
فـهذه خطوط اليد تصــافحك
وهاك شعرا لم يحتضنه كتــاب
طفلك المنفي أنا سمـــائي الحزن
والبرد يا حبــــــيبتي ثيابي
"نزقي عفــيف كالطفولة فاهدئي"
و دموعي ندى يكحل الإعشاب
ودثريني دمشق .....دثريني وشيعيني
عاشقا عربيا في مدى الغيـــاب
إني جراح لا تلتئم كلــــما
افلتت روحي من ناب تلتقي بناب
**
ما من مدينة الا أنـــــت
المح طيفك حتى في الســـراب
ما من قصيدة اكتبها إلا أنــت
فهواك جدولي وتــــــرابي
مدينة الياسمين أنــــــت
موائدك الحب وبيوتك الأحباب
فافتحي أبوابك دمشق بــوجهي
إني أتيتك زحفا على أهــدابي
**
إن العروبة وجعي و مصـــيبتي
نجمها توارى في الحجــــاب
كسيف قديم هي ، سيف خـشبي
وجدته سهوا بين ألعـــــابي
تكبر أشواكها برئتي تــمزقني
في سكوني كأذاها في اضـطرابي
كل أيامها حزيران ..تلبسها حزيران
وسكنها إلى يوم الحســـــاب
كل مدنها صــــارت كربلاء
كلها مشغول بقطع الرقـــابِ
حزيران انتهى يا شام وليــس من
فرح أخيط فيه عــــــذابي
نسينا فلسطين .. وتركنا الـــعراق
للسع الافاعي ونهش الذئــــاب
نكستنا عراق جــــــديد
ملفح بالبارود ووميض الحـراب
ما من خبر يأتي منه إلا وكان كتاب
أسى يندى بالدموع والعـــذاب
يشعل بين أضلعي حقـــل الغام
أنا فيه الحطب وعود الثقـــاب !
**
دمشق صبرا جميــــــــلا
على الجيل من المصــــــاب
دمشق لا تحـــــــــزني
كل الأسى إلى ذهــــــاب
واستقبليني بلهــــفة وقبليني
من خلف سترك والحــجاب
فإليك انتمي قلبا وروحــا
يا رواي يا لروعة انتســابي!
#طارق_العربي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟