أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الحارس - قضية سياسية في ملعب رياضي














المزيد.....

قضية سياسية في ملعب رياضي


طارق الحارس

الحوار المتمدن-العدد: 1927 - 2007 / 5 / 26 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حضرت الاسبوع الماضي مباراة بكرة القدم جرت في مدينة أدلايد ، عاصمة ولاية جنوب استراليا ، بين المنتخب الأولمبي الاسترالي والمنتخب الأولمبي الايراني ضمن تصفيات آسيا المؤهلة الى أولمبياد بكين .
من المؤكد أنني كنت قد حزمت أمري على الوقوف مع المنتخب الاسترالي فهو البلد الذي أحمل جنسيته ، وجواز سفره ، وهو البلد الذي شعرت فيه بالأمن والأمان ، وهوالبلد الذي عرفت فيه معنى قيمة الانسان ، ومعنى كرامته ، ومعان وقيم أخرى لا يمكن حصرها أو عدها ، بل أستطيع القول أن بعضها كان حتى خارج أحلامي .
جلست ، ومعي مجموعة من الأصدقاء العراقيين الذين يراودهم نفس شعوري ، بين مجموعة كبيرة من المشجعين الاستراليين من أصول مختلفة ، فهذا من أصل يوناني ، وذاك من أصل ايطالي ، وآخر من أصل صيني وغيرهم من أصول أخرى .
لم أستغرب مطلقا أن يكون هناك العديد من المشجعين الذين يساندون المنتخب الايراني وهم من أبناء الجالية الايرانية ، إذ أن الانتماء الى بلدهم الأول يدفعهم الى الوقوف الى جانبه بالرغم من أن الطرف الآخر هو استراليا بلدهم الثاني الذي قدم لهم من امتيازات وحقوق لم يحصلوا عليها ، مثلي ، في بلدهم الأول .
لقد شاهدت هذا الأمر خلال لقاءات سابقة للمنتخب الاسترالي أمام منتخب اليونان ، إذ وقف أبناء الجالية اليونانية مع المنتخب اليوناني ، وكذلك أمام منتخبات ايطاليا ، والبرازيل ، وكرواتيا في كأس العالم الأخيرة وفي مناسبات أخرى أيضا .
من المؤكد أننا نتفهم موقف أبناء هذه الجاليات ، لكن المفارقة الغريبة تكمن في أن يكون من بين المشجعين الذين وقفوا ضد المنتخب الأولمبي الاسترالي في مباراته أمام نظيره الايراني بعض المشجعين العراقيين ، بل الأغرب من ذلك أن بعضهم كان يرتدي فانيلة المنتخب الايراني ، وبعضهم الآخر كان يرفع العلم الايراني !! .
نعم ، استغربنا وبشدة هذا الموقف ، إذ نعتقد أن على هؤلاء الوقوف مع بلدهم الثاني ، استراليا ، ذلك البلد الذي يوفر لهم ولعوائلهم ما لم توفره لهم دولهم الأصلية ، وما لم توفره لهم ايران حينما كانوا يعيشون فيها ، والا لماذا تركوها وجاءوا الى استراليا وتحمل العديد منهم مشاق عبور البحار والمحيطات !!.
الأمر الغريب الآخر هو أن هؤلاء المشجعين العراقيين ، اشتبكوا مع بعض المشجعين الاستراليين بعد تسجيل المنتخب الاسترالي هدفه الأول ولم ينفض الاشتباك الا بعد تدخل الشرطة في حين شاهدنا بعض المشجعين الايرانيين يصفقون للاعب الاسترالي الذي سجل الهدف .. هل يعني أن هؤلاء العراقيين أكثر ايرانية من الايرانيين أنفسهم ؟!.
صديقي الذي كان يجلس بجانبي قال لي : هؤلاء عراقيون من أصول ايرانية تم تسفيرهم في عهد المقبور صدام الى ايران قبل الحرب العراقية الايرانية التي جرت في العام 1980 وقد عاشوا في ايران سنوات طويلة قبل مجيئهم الى استراليا .
قلت له : أغلبهم ولد بالعراق وعوائلهم كانت تعيش بالعراق سنوات طويلة قبل القرار الجائر الذي اتخذه صدام بحقهم ، وبعد سقوط النظام الصدامي عاد العديد منهم الى العراق ، الى بلدهم الذي حرمهم منه صدام سنوات طويلة ، بل وتسلم بعضهم مسؤوليات حساسة في الحكومات العراقية التي تلت السقوط .. سؤالي الآن هو ( قلت ذلك بسخرية ) :
لو جرت مباراة بكرة القدم بين العراق وايران فمع أي منتخب سيكون هذا المسؤول الحكومي ؟!



#طارق_الحارس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قنوات فضائية مسمومة .. الجزيرة انموذجا
- شرم الشيخ : دعم دولي للعراق
- التيار الصدري : انسحاب غير مؤثر
- رياضة - قرارات لجنة تقصي الحقائق
- سنعود الى العراق
- عراق ما بعد سقوط الطغاة
- صالح المطلك المعترض دائما
- حزب الفضيلة : انسحاب متوقع
- الوقت غير مناسب لائتلافات جديدة
- ازدواجية أنصار ( المقاومة )
- قضية صابرين : عهر سياسي
- جند السماء : قراءة ليست متأخرة
- عصام البغدادي في ذمة الخلود
- القرضاوي وزيارة بيريز
- الخطة الأمنية الأخيرة
- خروج بطريقة مأساوية
- تهديداتكم تزيدنا اصرارا
- صحوة عشائر مدينة الثورة
- لهذا يطالب الصدريون انسحاب قوات التحالف
- فقط ، لأنه العراق


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الحارس - قضية سياسية في ملعب رياضي