ازهار علي حسين
الحوار المتمدن-العدد: 1922 - 2007 / 5 / 21 - 08:33
المحور:
الادب والفن
من بين التراهات المترادفه ، كان ينعتني بأنصاف الأشواق العالقة بين فكيه ، بالحبلى لزمنٍ أطول ، وكان يقول هامساً ، علّني أسقط عن أذنيّ ، خاصية السماع : إن للحب عبق مختمر يسري في ظلال الأشياء ..... ثم يتمنى الكف عن التيه والدوران في مفاوزه .
صوته كان يأتي محرضاً ومدعوما بخطيئةٍ محتمله ، عبر أسلاك تجاوزت في أحايين كثيره مسافة اللاشرعيه ، كان غريب ، أهوج ، يتمدد متوحداً على حافة لسان الكذبة الأزليه ، وعلى وقع تكتكات الساعة المذهبه ، أخذ ينمو ..نابضاً بالحياة ، كبقعة زيتٍ بإمتدادات أذرعٍ أميبيه تهمس لي دائماً وأبداً ،بتساؤل طفلٍ معدمٍ عن لعبةٍ مترفه : أما كان الأولى أن تكون للجنين رائحة الإدمان التي نملك ......
وأجيبه دائماً وأبداً مخدرةٌ ويائسه ، تنحدر بي حكايا الشوق والأنين ، لأنزلق في الحفرة التي إحتفرها لي بمهاره ، تتملكني تلك الرغبة الحارقة للبكاء ، حين أتواجد وسط عالم يعج بالوحده ، (( إننا نحمل على أكتافنا خطايا ليست لنا ، ونعتصر تحتها ، كمبعث الأنين ، ومن منا يمتلك الجرأة على الإعتراف ...)
( أية مكيده أن يجد المرء ذاته تحاصره ، ثم تقع أسيرة ما لا يملك إزاءه ، إلا التخاذل )
( أية كذبةٍ ننسجها ، ثم لانقنع ببذلٍ من القدر سواها .....)
رباه ......... إني أندمج فيه أتمازج وخلاياه خلية ، خلية ، ثم أرتضي بإصطناع الصمود . أهادن في قضايا لاتناصف ..الوأد ..الرأس المنكسه ، وأكتفي بضحكةٍ باهته كجوابٍ لسؤاله ....
الأيام حبالى معي .. جنيني ينبض بالعبق المختمر ، ويسير في ظلال الأشياء ، وأنا لاأقوى إلا الإنكماش وحيوياتٍ منزويه ، تتكور في أتون البقايا ، والبقايا آسفه ...
أمسك يدي ، ذات صباح ، شابك الأصابع ، وأخرج بالأخرى هويته الرسميه ، خلع الصورة منها وأودعها بضراعةٍ راحة يدي ، وبنفسٍ منقطع ، راحت تتسارع خطانا .....لزمنٍ أطول........
#ازهار_علي_حسين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟