أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - وئام ملا سلمان - عند بوابة البرلمان














المزيد.....

عند بوابة البرلمان


وئام ملا سلمان

الحوار المتمدن-العدد: 1915 - 2007 / 5 / 14 - 11:57
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


قد يعتقد القارئ الكريم إن عنوان السطور التي أمام عينيه هو عن برلماننا العراقي وإخفاقاته بل انتكاساته التي تتفاقم يوما بعد يوم ، حتى بدا في جلساته الأخيرة كـ( كَهوة عزّاوي) ولكن مقهاه نالت قسطا من التطور المساواتي بضمها للعنصر النسائي ، مع احترامي لبعض الشخوص البرلمانية .

إنها بوابة البرلمان السويدي ، البوابة التي تطل على ساحة واسعة بعض الشيء قياسا إلى أزقة المدينة القديمة ، والتي يقع البرلمان عند نهايتها ، إذ يربط الماضي بالحاضر شارع يتجاوز عمر مبانيه أكثر من مئة عام ، والقصر الملكي الذي يطل بجدرانه العالية ، لا يأخذ حيزا من إطالة النظر فيه لدى أهل البلد إلا من جاءه قاصدا .

من اجل وقفة تنديد وإدانة لمقتل فتاة من وطني ، كنتُ أسير وقد رافقني صحفي من الساحة التي كان من المتفق في الإعلان عن التجمع ، أن يكون الوقوف بها ولكن حين وصلت وجدت من اخبرني إن المكان قد تبدل لبوابة البرلمان، لذا مضيت معا والصحفي الذي حسبته ارتيرياً أو إثيوبياً في البدء ولكن بعد حديثي معه عرفت انه سويدي الولادة من اصل هندي ، لقد حضر من اجل أن يحرر موضوعا عن الإعدام بالحجارة ، كان حشد كبير من الناس يراه القادم من بعيد، وشرطة تحرس المتجمعين ، أمر يثير الدهشة الدامعة ، وأنت تدري انك العراقي الذي شاهد المقاطع الفلمية وحضر ليعلن عن شجبه لما رأى ، ولكن هناك من سبقك بإنسانيته إذ رسم رمز الحب الأزلي من الزهور الملونة ،الزهور التي اتخذت شكل القلب وافترشت ساحة العملة (الخرده بالعراقية الدارجة ) المقابلة للبرلمان السويدي ، أما كان الأجدر لها أن تتناثر في ساحة من ساحات بغداد الكبيرة ، الشموع التي أوقدت ، والصور والكلمات التي قرأتها منظمات وأحزاب سويدية تدين ما حصل للفتاة العراقية دعاء، الفتاة التي تم رجمها حتى الموت ، الصحافة وحضورها المميز أمر ملفت للانتباه والتساؤل ، ما الذي يجعل هؤلاء الناس يهتمون بشكل كبير بمثل هذه الأحداث التي تحصل على جانب بعيد من الكرة الأرضية ، ما الذي يربطهم بدعاء وبمن على شاكلتها من فتيات ونساء ، ما يدعوهم إلى التضامن من اجل ضحية واحدة ، والضحايا يتهاوون كأوراق الشجر في موسم الخريف على ارض اسمها العراق ، كانت هذه الأسئلة تحاصرني وأنا أراقب قسمات الوجوه واستمع للكلمات والأغاني التي هيأت للدمع فرصة الهطول ، أغنية فارسية وكوردية وأخرى سويدية وأغنيات أخريات بألسن ٍ شتى كلها كانت للحب والحياة والحرية ، من جمع هذه اللغات والوجوه؟ ما الذي دعاها أن تتواجد في يوم عطلة، كان جوه مناسبا لأخذ قسط من المتعة والراحة التي هي من ضروريات الحياة لدى هذا المجتمع ، لم يقتصر الحضور على النساء القادمات ضمن منظمات نسوية ، فقد كان هناك جمع من الرجال العراقيين ، بل كانت هناك عائلات بأكملها قد تواجدت ومن كل نسيج الشعب العراقي ، لقد اظهروا الوجه الجميل للعراق رغم ما يناله من تشويه تصنعه يد الإرهاب ، شكرا لهم وشكرا للمنظمات العراقية والسويدية في دعمها المتواصل ومساندتها الفاعلة .

بعد أن تفرق المشاركون ، وكل يحمل زهرة أو أكثر في يده التقطها من الزهرة القلب، اتجهنا إلى جسر صغير على قناة قريبة وتوقـّفنا لكي نمارس طقساً رائعا من طقوس الحزن المهيب ،كنت أراقب الماء ، ونشيجي يبوح تراتيل الغربة ، رحت أحاكي بصمت القناة التي استلمت زهوري وسواي ممن ألقى بما في يده منها على جبهة الماء، أمانة أن تصل الزهور إلى وطني ، وطن دعاء.



لجنة الأعلام
جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم




#وئام_ملا_سلمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هل تستخدم فرنسا منع الحجاب سلاحا ضد المسلمين؟
- بريطانيا.. اتهام رسمي للممثل الشهير راسل براند بـ-الاغتصاب- ...
- فرنسا: -أنهوا سعادتي بسبب وشاح-... رياضيات مسلمات يخشين من م ...
- توجه فرنسا لمنع الحجاب يصيب رياضيات مسلمات بالإحباط
- في الحرب كانت في الميدان… وفي السلم: “حجابها لا يشبه هوا لبن ...
- سجل الآن وأحصل على 8000 دينار شهريًا “منحة المرأة الماكثة في ...
- دراسة حديثة: النساء يسمعن أفضل من الرجال بفارق ملحوظ
- لماذا نكره؟ نظرة مختلفة حول -العاطفة البغيضة-
- طبيب مغربي يروي شهادة صادمة عن معاناة النساء الحوامل في غزة ...
- الرسوم الجمركية : حسابات دقيقة أم قفزة في المجهول ؟ وفي فرنس ...


المزيد.....

- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - وئام ملا سلمان - عند بوابة البرلمان