أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد كريم الساعدي - الإيحائية الفرويدية في الإعلام الجديد ووسائل التواصل















المزيد.....



الإيحائية الفرويدية في الإعلام الجديد ووسائل التواصل


محمد كريم الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 02:48
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ركزت السلطة الكولونيالية الجديدة التي تدير المجال الرقمي، على تنفيذ ما يمكن أن يوظف في هذه الوسائل ، أي وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد ، وبالخصوص الانفتاح على البعد الإيحائي المرتبط بمسائل الجسد والجنس والترويج لهما. خاصة أن المجال الرقمي أصبح البيئة الرائجة لهذه المشاريع المرتبطة بمفاهيم كانت غير متاحة للجميع وخاصة في بقاع العالم الإسلامي ، أي في الحياة الواقعية بسبب المعايير الأخلاقية والقيم الإنسانية التي كانت سائدة قبل ظهور المجال الرقمي. لكن في المجال الرقمي أصبح من السهل الوصول إلى هذه الإيحاءات الجنسية وخاصة في ظل انتشار المواقع الخاصة بهذه الممارسات الجنسية. في البداية لم تكن عملية الترويج للممارسات الجنسية مباحة حتى في المجال الرقمي بشكل واضح ، وكذلك في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإعلام الجديد إلا بشكل إيحائي ، ولكل واحدة من هذه المواقع الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي طرق توظيف هذه الأمور المرتبطة بالجنس بشكل إيحائي معين ، على اعتبار أن ما يمكن الاستفادة من هذا الإيحاء للمساهمة في بناء قيم جديدة قائمة على الحرية المطلقة التي لا تمانع من أن تصبح هذه الأمور طبيعية جداً في المجال الرقمي ، وتصبح هذه الأمور متاحة للمشتركين سواء من خلال مواقع مخصصة لذلك ، أو من خلال بدايات أولى لتوظيف هذه الأمور ،أي من خلال الإيحاءات الجنسية التي تبث بشكل تدريجي في الوسائل الاجتماعية ،أو حتى من خلال الفواصل الإعلانية التي توظف في البرامج الإعلامي ، أو الفقرات الإعلامية وغيرها .
أهم ما يميز هذه الطرق في الترويج للأمور الجنسية هو ما يرتبط بالإيحاء الجنسي. وخاصة وفق المفاهيم الفرويدية التي يُرجع فيها سيجموند فرويد الأفعال وما يرتبط بها في الكثير من الأحيان إلى الجنس ، سواء بشكل مباشر عن طريق الممارسات الجنسية ، أو بشكل غير مباشر عن طريق الإيحاءات الجنسية ، على اعتبار أن مفهوم الإيحاء وارتباطاته بالترويج الجنسي عند استخدامه في المجال الرقمي يقلل من ممانعة قضيتين تعارضان استخدام الجانب الجنسي في هذا المجال الرقمي، وهما :
1. البيئة المناهضة هذا الممارسات الجنسية بشكل علني، حتى لو كانت في مواقع التواصل الاجتماعي الرقمية ، أو في الإعلام الجديد ، أي تمانع استخدامها بشكل مباشر في المجتمعات الحقيقية غير الرقمية ، أو بشكل غير مباشر كما في المجتمعات الرقمية التي تنتمي إلى بيئات واقعية حقيقية التي ترفض بالأصل التعامل بشكل صريح مع هذه القضايا ، كما في المجتمعات الدينية ومنها المجتمعات الإسلامية ، ومما يسهم في أن تكون البيئة من معوّقات النمو في المجال الشخصي للفرد ، ويقصد بالنمو هنا ما يرتبط بالمجال الجنسي وممارساته بشكل طبيعي كما يراه فرويد ، ومن ثم فإن فرويد يرى في دور البيئة وعلاقتها بنمو الإنسان منذ السنوات الأولى عامل مهم في المنع ، وعرقلة النمو بالطريقة السليمة تجاه التعامل الجنسي حسب فهمه ،ويوضح فرويد هذه المسألة بالقول:" أن السنوات الأولى من الحياة تكون حاسمة في تكوين الشخصية، ويرى: أن البيئة شيء يعوق الانسياب السهل لعملية نمو الشخصية، لذلك ينظر إلى نظرية فرويد باعتبارها نظرية دينامية تركز على دوافع الفرد ورغباته بما تبتدعه من وسائل للحصول على الإشباع، وقد ينظر إلى الجنس بوصفه الدافع الأكبر في الحياة، فقد عرَّف الجنس بصورة أوسع, وجعله كل شيء يجلب اللذة للفرد"(1) ، واللذة والجنس يعوقهما في المجال الواقعي البيئة وما يرتبط بها . ومن أجل التحايل على العامل البيئي ، يحاول الإنسان أن يرتكز بطبيعته إلى الإيحاء حسب النظرة الفرويدية ، وهذا ما جعل الركون إلى الإيحاء فكرة مهمة في مجال التحايل على البيئة ، مما يجعل الإيحاء هو عامل مراوغ للتوظيف في مجال الترويج للرغبة الجنسية؛ لذا عملت السلطة الكولونيالية الجديدة من الاستفادة من هذه الفكرة الفرويدية في توظيف هذا الإيحاء الممنهج الذي يبدأ بشكل بسيط في ظهور هذه الترويج الإيحائي في بداية الاستخدام في المجال الرقمي ، وصولاً بعد ذلك إلى تقديم الإيحاءات الجنسية بشكل واسع دون أن تكون هنالك ممانعة تذكر، كون أن هذه الإيحاءات الجنسية ستكون جزءًا من السياق العامل في المجال الرقمي.
2. الجانب الأخلاقي الذي يرفض مثل هكذا عروض مباشرة للممارسات الجنسية، وهذا الجانب الأخلاقي الذي يرتبط مباشرة بالمسألة الدينية وخاصة في المجتمعات ذات الصبغة الدينية، حتى وإن تحولت من مجتمعات واقعية إلى مجتمعات رقمية ، لكنها تبقى محافظة وفق السيطرة الأخلاقية في هذه المجتمعات ، فيأتي البعد الإيحائي الجنسي لكي يسهم في كسر هذه المحافظة الأخلاقية من خلال توظيف الإيحاء الجنسي في المجال الرقمي لتستفيد منه السلطة الكولونيالية الجديدة التي تعمل على جعله ممارسة مباحة للجميع في المجال الرقمي .
لذا فإن توظيف الفكرة الإيحائية في المجال الرقمي تستند إلى المرجعية الفرويدية في الاستخدام الإيحائي للجنس ، كون أن هذا العامل/ الإيحاء ينظر إليه بأنه المجال الذي لا يمكن أن يقيّد بشكل صارم، فهو يعمل على التحايل من خلال التفسيرات العديدة وخاصة إذا ما استخدم في الوصول إلى غايات غير مباشرة مستندة على الفهم الفرويدي له ، وفي هذا السياق يرى فرويد أن :" الإيحاء أو ، بتعبير أدق ، قابلية التأثر بالإيحاء ظاهرة بدائية غير قابلة للاختزال وواقعة أساسية في حياة الإنسان النفسية(...) وهذا في رأيي أمر له لزومه ، على اعتبار أن الكلمة المذكورة ، التي يتسع أكثر فأكثر نطاق استعمالها ، ستفقد في النهاية معناها البدائي لتشير إلى أي تأثير ، كائنا ما كان "(2)، وهذا التأثير لا يمكن أن نحده في قضية ما ،أو مجال ما ، بل أن هذه المسألة الإيحائية قابلة لأن تطبق في كل مجال متاح ، وحتى حسب الرؤية الفرويدية فإن الإيحاء كمصطلح بدأ يأخذ مداه في الاتساع أكثر من كونه خاضعًا إلى الاستخدام القديم ، والإيحاء له تأثير واسع يمكن أن يكون أثره بحجم المجال الذي يطبق فيه ، أو أكثر ، فالإيحاء في المجال الرقمي يتحول إلى إيحاء رقمي يتغلغل في كل المفاصل المراد توظيفها فيه، وخاصة أن من يسيّر هذا المجال الرقمي قادر على أن يمهد الطريق الكامل للإيحاءات الجنسية بصورة خاصة حتى تصبح مباحة في المستقبل. نظرًا لأن المعرفة في توظيف الأشياء تمنحها سهولة التوظيف بعد السيطرة عليها ، والسيطرة على من تطبق عليه هذه الأشياء ، ومن ضمنها الإيحاءات ، وخاصة في المجال الفرويدي ، الذي يرجع كل الإيحاءات المرتبطة بالأفعال البشرية إلى الجنس ،أو الممارسة الجنسية.
إنَّ ما تعمل عليه السلطة الكولونيالية هو التنوع في الخطاب الإيحائي المحمّل بالممارسات الجنسية والمرسلة بشكل متنوع في المجال الرقمي، وقد تأتي هذه الإيحاءات من خلال كل أمر سلبي يتضمن الدعوة المباشرة إلى التعامل والتعاطي مع المجال الجنسي بشكل يوحي أن استخدام هذا المجال يبدو ضرورة في الحياة اليومية وبشكل يقترب من العلنية، أو بشكل إيجابي يأخذ في الترويج له على أنه حاجة لابد أن يمارسها الإنسان من أجل الصحة النفسية وغيرها ، وخاصة عندما يوظف من خلال نشاطات متنوعة ومنها التنمية البشرية التي تتضمن بعض الإيحاءات الجنسية من خلال التعامل مع الجسد بشكل مباشر ولكلا الجنسين الذكر، والأنثى . إنَّ هذا التوظيف بشقيه السلبي والإيجابي ووسائل كل منهما في طرح الموضوع في المجال الرقمي يسهم في إيجاد مجال وهامش من الانحراف سواء بوقت الممارسة ،أو في الأوقات اللاحقة على المستويين المتوسط والبعيد ، لذا فالإيحاء يتضمن صورًا من المخاطبة الجنسية وما تتضمنه من الانحرافات الموجهة داخل هذه الصور ،ومن ثم فإن " هذه الانحرافات ، التي يهدف الفرد فيها إلى أن يَرى ويُرى ، تميط اللثام عن واقعة شائعة جداً ، (...) ونعني بها ظهور الهدف الجنسي في هذه الاحوال بمظهر مزدوج : إيجابي وسلبي "(3)، وهذه الازدواجية في الظهور لهذا الهدف تجعل عنصر الإيحاء يشتغل بشكل فاعل في إيجاد انحرف يُمرر بواسطة المجال الرقمي عن طريق الإيحاء المزدوج ، فيساهم الإنسان في هذا الظهور ، محاولًا أن يظهر بدون قصد من قبله ، أو بقصد من الجهة التي تقف خلف هذا الظهور في المجال الرقمي .
إنَّ الإيحاء الجنسي في المجال الرقمي يهدف في نهاية الأمر إلى تشكيل وعي زائف بممارسة الحب خارج الإطار الشرعي لهذه الممارسة. ومن الممكن أن يتحول ما كان مرفوضًا مسبقاً ، أو ممارسًا بشكل سري وقليل ، إلى ممارسة علنية ومقبولة من خلال التوظيف في المجال الرقمي لهذه الممارسات ، سواء أكانت بين البشر أنفسهم ،أو بين البشر من جهة وما يوجه إليهم من خلال الممارسات الرقمية ومن يقف خلفها ، كما هو الحال الآن في الذكاء الاصطناعي، الذي يوفر شريك رقمي يمارس مع البشر الأفعال الجنسية وغير الجنسية ، من خلال اختيار شريك الحياة الرقمي الذي يفرّغ من خلاله الإنسان كبته الجنسي ، وهذا الحب الذي يؤدي في النهاية إلى الممارسة الجنسية ، يقع في سياق الميول والنوازع البشرية ، أو ما يسمى لدى فرويد بالليبيدو ، الذي يعرفه فرويد بأنه "مستقى من معين نظرية الوجدانيات . وهو اسم نطلقه على الميول والنوازع المرتبطة بما نلخّصه في كلمة الحب علماً بأننا نعتبر هذه الطاقة مقداراً كمياً ، ولكنه غير قابل للقياس بعد . ونواة ما نسميه بالحب تتألف بطبيعة الحال مما يُعرف عامةً بأنه هو الحب ومما يتغنّى به الشعراء ، أي الحب الجنسي الذي حده الجماع "(4) ، هذا الجماع الذي سيصبح أكثر استخداماً وتطبيقاً في المجال الرقمي وخاصة بعد أن يصبح مباحاً في العلاقات غير الشرعية بين البشر ذاتهم ، أو بين البشر والشريك الرقمي ، الذي يروج له بشكل كبير في المجال الرقمي وخاصة مع ظهور الذكاء الاصطناعي في الوقت الراهن . وهذه الممارسات لا تقتصر على كونها فردية فقط ، ولكن الخطورة الأكبر في انتشارها بشكل جماعي من خلال جماعات رقمية مصممة خصيصًا لهذا النشاط مما يساعدها في ذلك وجود روابط رقمية ليبيدية مصممة لهذ الممارسات ، وتأتي هذه الممارسات " توكيداً لاقتناعنا بأن ماهية الجمهور إنما تكمن في الروابط الليبيدوية التي تخترقه من أقصاه إلى أقصاه ، كشبكة مرصوصة "(5) من العلاقات الخاصة بهذا الغرض الموظف من أجل تشكيل وعي بضرورة المواصلة في هذه الأفعال داخل المجال الرقمي .
يعتمد القائمون على المجال الرقمي في الاستفادة من مفاهيم فرويد الثلاثة لتوظيفها في كسب الرهان على هذا المجال في السيطرة والإخضاع ، وهذه المفاهيم هي الغريزة، والرغبة ، وإفراغ النزوة ، ففي المفهوم الأول يعرف فرويد الغريزة: بأنها " الممثل النفسي لمصدر متواصل للتنبيه من داخل الجسم. نميز بينه وبين التنبيه الخارجي والمتقطع . تحتل الغريزة موقعها إذن عند الحد الفاصل بين المضمارين النفسي والجسمي . وأبسط التصورات وأقربها إلى الذهن هو ذاك الذي ينص على أن الغرائز لا كيف لها بحد ذاتها ، بل توجد فقط بصفتها كمّاً قابلاً لأداء عمل معين في الحياة النفسية "(6). ومن ثم فإن الغريزة عند فرويد تتجسد بما يأتي :
1. إنَّ مرتكز الغريزة في داخل الجسم ،وهذا ما يجعلها ظاهرة حين يتمظهر في توجه معين للجسم تجاه الأشياء من خلال فعل جسدي ما .
2. يميز فرويد الغريزة عن المنبه الخارجي والمتقطع ، فهي ليست منبه للجسم بقدر ما هي نابعة من حاجة داخلية للإنسان .
3. وهذه الغريزة التي تنبع من الداخل إلى الخارج تأتي بوصفها كماً يقع في الحد الفاصل بين النفسي الذي يسعى إلى الشهوات وغيراً من الرغبات ، وبين الجسم الذي يقوم بتنفيذ هذه الرغبات من خلال أعضائه ، لذلك فهي تقع بينهما ليس انتماءً ، بل وحتى تنفيذاً ، فلا يتم تحديد عملها فقط في النفس ولا في الجسم ، بل هي بينهما بوصفها تقع في الحد الفاصل بينهما وجوداً وتطبيقاً ، أي عندما تبدأ ، تبدأ من الداخل وعندما تنفذ ، تنفذ في الخارج ، ومن ثم فإن وجودها حسب وجهة النظر الفرويدية ، عند الحد الفاصل بين المضمارين ، النفسي وجوداً مندفعاً إلى الأمام ، وجسمياً عند التنفيذ والتطبيق خارجاً .
إنَّ مفهوم الغريزة حسب الفكر الفرويدي قابلة لأن تتشكل في البعد الرقمي من خلال سحب الطاقة البشرية تجاه الأفعال التي تحتوي على النشاط الجنسي ، كون الإنسان في مجاله العاطفي الذي يعبّر عنه من خلال غرائزه ومن ضمنها الغريزة الجنسية التي ربطها فرويد بالمعاملة مع الحاجة لهذا المضمار ، ويمكن تطبيقها من خلال توفير الأجواء المناسبة لها سواء من خلال الإيحاء الجنسي الذي يقدم في مختلف صوره في المجال الرقمي ، أو من خلال توفير أجواء مباشرة من خلال المواقع الجنسية المعنية بهذه الممارسة من خلال المجال الرقمي ، فالغريزة يمكن للإنسان أن يعمل على استخراجها في المجال الرقمي ، ومن الممكن أن يمارسها في المجال التطبيقي ، ومن الممكن أن تكون سهلة التنفيذ لسهولة توفر الأجواء الخاصة بها في المجال الرقمي سواء على شكل التواصل البشري بين إنسان وآخر ، أو سواء على شكل التواصل بين الإنسان والشريك الرقمي . وهذا ما يتم طرحه وتنفيذه في مجال حرف الإنسان قيمياً من قبل القائمين على المجال الرقمي . على اعتبار أن الغريزة حسب الطرح الفرويدي تتميز بصفة يمكن الاستفادة منها في المجال الرقمي هي صفة التنوع فيها من حيث المضمون والتطبيق ، وهذه الصفة هي تعد وسيلة قابلة للتطبيق من خلال استغلالها عن طريق بث ما يراد تنفيذه بين غرائز الإنسان للوصول إلى الغريزة الأهم حسب الفكر الفرويدي ، وهي غريزة الاشباع الجنسي ، على اعتبار أن " ما يميز الغرائز بعضها عن بعض ويخلع عليه طابعاً نوعياً هو ارتباطها بمصادرها البدنية من جهة أولى ، وبهدفها من الجهة الثانية . ويكمن مصدر الغريزة في تنبه عضو من الأعضاء ، وهدفها القريب هو تسكين هذا التنبه العضوي "(7) ، فلو نلاحظ رؤية فرويد في أن الغريزة ترتبط في المقام الأول بالمصادر البدنية التي يقع عليها خصوصية التنفيذ ، وهذا التنفيذ يأتي من خلال مجال التنبيه المرتبط بعضو من الأعضاء ، الذي لا يهدأ حتى يصل إلى المراد المطلوب منه ، وأكثر الغرائز تحفيزاً للأعضاء البشرية هي غريزة الجنس حسب الفهم الفرويدي الذي يرجع أغلب تصرفاتنا إليها ، ومن خلال هذا التصور الفرويدي يمكن أن يُعمل في المجال الرقمي على تحفيز هذه الغريزة سواء أكانت بالإيحاء ، أو غير ذلك للوصول إلى تحقيق الهدف المنشود ، وهو جعل الإنسان حبيس رغبته للوصول إلى المبتغى المهم وهو السيطرة على هذا المجال وتوجيهه بالطريقة المطلوبة من أجل إخضاع الإنسان في المجال الرقمي .
أما ثاني المفاهيم التي تسهم فيها السلطة الكولونيالية الجديدة، ومن خلالها يتم استغلال المجال الرقمي في إخضاع الإنسان وجعله ينخرط في مجال التنفيذ اللاواعي للأهداف المرسومة لهذه السلطة، فهو مفهوم الرغبة ، وهذا المفهوم قائم على ارتباط " التصوُّر الهادف والخلق التخيلي ارتباطاً وثيقاً بالرغبة . ويمكن تحديد الرغبة في المفهوم الفرويدي بأنها حركة تنطلق من التنبيه النزوي وتؤدي إلى إحياء صورة ذاكرية ، وهذه الصورة التي قد تكون صورة لخبرة شخصية سابقة ، أو صورة لخبرة شخص آخر نودُّ أن نتشبه به ، أو أن نحل محله ، ويشكَّل هذا الإحياء بحد ذاته مصدراً للإشباع واللذة وذلك بوصفه إشباعاً معاشاً من جديد وإشباعاً استباقياً في آن معاً "(8). إنَّ هذه الحركة التي تعمل على إحياء الصور في الذاكرة ، تأتي من كونها راجعة إلى نزوة ما ، من خلال خلق تخيلي للصور التي تريدها النفس وتعمل على تحقيقيها في الواقع الحقيقي إذا توفر الظروف الملائمة ، أو في المجال التخيلي من خلال توفير صور تخيلية تشير إلى تحقيقي الرغبة في تصرّف ما لا يستطيع الإنسان تحقيقه في الواقع. ومن هذه الرغبة وتحقيقها لدى الإنسان حسب الفهم الفرويدي تدخلت السلطة القابعة خلف المجال الرقمي بتحويل كل ما هو متخيل غير قابل للتطبيق ، أو يطبق بشكل سري خفي ، أو بشكل محدود ، إلى تطبيق عام ومتاح للراغبين في تنفيذه ، ويكون التنفيذ بدلاً من المجال التخيلي ، إلى المجال الرقمي ، ومن المجال الممارس مع الخيال ، إلى المجال الرقمي الممارس مع الإنسان الآخر ، أو مع الشريك الرقمي الذي يظهر بصورة ما وبشكل ما يختاره الإنسان حسب رغبته التي يريدها وحسب الجنس الذي يرغب به ، وحسب ما يريد أن يكون عليه ، حسب تصورات السلطة الكولونيالية في تقسيماتها الجديدة للبشر ، وحسب التصورات المثلية لهم من خلال المفاهيم الجندرية ، أو النوع الاجتماعي في هذا المجال الرقمي.
أما المفهوم الثالث الذي عملت عليه السلطة الكولونيالية ووظفته في المجال الرقمي ، فهو مفهوم إفراغ التنبيه النزوي . إنَّ التنبيه الذي يسهم في إحياء شكل ما من التصورات في الذاكرة التي اختزنتها من خلال الخبرة السابقة ، وهذه الخبرة السابقة هي ليست خبرة شخصية فقط ، وإنما تكون قد أتت من الأشخاص الآخرين الذين شكلوا وجوداً مهماً في هذه الذاكرة الشخصية ، وهذا الإحياء غايته هو الإشباع واللذة حسب الفكر الفرويدي ، ومن هذا الإشباع يتشكل مفهوم الإفراغ النزوي الذي يتعدى مسألة الإحياء للذاكرة ، بل هدفه هو الإشباع الكامل للغريزة والرغبة ، من خلال إفراغ التنبيه النزوي للعضو الداخل في مسألة تحفيز الرغبة لإطلاق الغريزة من الداخل إلى الخارج ، أي من النفس إلى الجسم ، وعلى هذا الأساس يرى فرويد أن الإفراغ الأتم للتنبيه النزوي يتطلب أن " لا تقف العملية عند حد الإحياء الذاكري ، بل أن تتعدّاه إلى المتابعة النشطة لموضوع واقعي للإشباع إلى حين بلوغ التحقق الفعلي للهدف النزوي ، إلا أنّه قد تستحيل هذه المتابعة بسبب عوائق خارجية مادية ، أو اجتماعية ، أو بسبب عوائق داخلية ، وعندما تقف العملية عند حدّ إحياء الصور الذاكرية والخلق التخيلي لموضوع الإشباع النزوي كما في احلام اليقظة "(9)، ومن ثم لتجاوز عقبات العوائق الخارجية المادية ، أو الاجتماعية ، أو العوائق الأخرى ، وحتى لا تكون قضية الإشباع والإفراغ للتنبيه النزوي من خلال الخلق التخيلي ،أو أحلام اليقظة وغيرها ، توفرت سبل خاصة بالمجال الرقمي لتحقيق هذا الإفراغ للتنبيه النزوي من خلال محاكاة الأفعال الحقيقية عن طريق المجال الرقمي الخاص بالتواصل على مختلف المستويات ومنها وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها ممن يوفرها المجال الرقمي للوصول إلى الإفراغ للتنبيه النزوي من أجل الإشباع الخاص بالمجال الجنسي حسب الفهم الفرويدي.
إنَّ هذا الإفراغ للتنبيه النزوي حقق غاية أخرى من الغايات الكولونيالية الجديدة والتي حاولت توظيف الفكر الفرداني في هذا الشأن ، وذلك من خلال خلق جو من الإفراغ النزوي قائم على التصورات الخالية من المشاركة الحقيقية من جهة ، وإبعاد الفرد من التواصل الجماعي من خلال توفير له صيغ تواصلية يكون فيها منزوي عن التواصل الحقيقي الواقعي مع أبناء جنسه في المستوى الواقعي ، وكذلك حتى على المستوى الرقمي ، ويكون الإنسان في المجال الرقمي راغب في تحقيق الإفراغ للتنبيه النزوي بشكل منعزل ، وهذه العزلة ليست الغاية منها فقط الممارسة في مثل هكذا أمور بشكل فردي وهو حق طبيعي في الواقع الحقيقي وليس الافتراضي ، لكن المسألة قد تكون أبعد من ذلك لو أنها طُبقت في كلا مجالين في التواصل الرقمي ، والحقيقي ، سيكون الإنسان منعزلاً بشكل حقيقي وهو ما عملت عليه السلطة الكولونيالية الجديدة من خلال إبعاد الإنسان عن التشاركية في الحياة الواقعية ، وتحولت إلى تشاركية غير حقيقية في المجال الرقمي كون ظهور هذا الإنسان في المجال الرقمي في أغلبه ظهور زائف وليس بالحقيقي ، ويستطيع أن يتبدل الهوية في أي لحظة يشاء فيها من خلال تغيير صورته وسلوكياته في هذا المجال الرقمي ، ومن ثم فإن التصورات النفسية حسب النظرة الفرويدية أسهمت في إيجاد صيغ من التوظيف لها في المجال الرقمي حسب الفهم الكولونيالي الجديد ، وخاصة إذا ما عرفنا بأن فرويد يرى في هذه التصورات هي الممثلة للنزوات ، وهي "الحلقات الوسيطة الضرورية بين التنبيه النزوي الجسماني وتحقيق الهدف النزوي أي إفراغ التوتر النزوي . وتمتلك هذه التصورات وجوداً خاصاً وتشكَّل هي نفسها وسائل ممكنة لإفراغ ليبيدي غير تام، وكما في الأحلام الليلية وأحلام اليقظة. والواقع أن الحالة النهائية التي تستقرّ عليها الحياة الجنسية للفرد وترتبط في جانبها الأساسي بالعلاقات والعمليات التي تقوم بين هذه التصورات "(10) على اعتبارها هي الممثلة الحقيقية للنزوات البشرية، والتي بحاجة إلى إفراغها، وخاصة بكل ما يرتبط بالتنبيه النزوي للعضو الخاص بهذا القضية الجنسية التي يمكن أن يتم من خلال المجال الرقمي حسب ما يتوفر فيه من الجهات الموجهة لهذا المستخدم في المجال الرقمي .
اشتغالات السلطة الكولونيالية الجديدة وفق الإيحائية الفرويدية
إنَّ للسلطة الكولونيالية الجديدة في المجال الرقمي عدد من الاشتغالات التي يمكن أن توظفها في هذا السياق من أجل تحقيق غاياتها وأهدافها في تشكيل وعي جديد خاص باستقبال خطاباتها ، وتقبّل هذه الخطابات دون أن يكون هناك معارض مؤثر لها ، ومن ذلك الاشتغال تحاول هذه السلطة أن تسيطر على طبيعة توظيف أشيائها في المجال الرقمي لأجل تحقيق رغباتها وإحكام سيطرتها وإخضاعها للآخر ، وتتمثل الاشتغالات الكولونيالية الجديدة في المجال الرقمي وفق ما سبق من مفاهيم بالآتي :
1. توظيف الدلالات المختلفة والحاكمة في تنفيذ مخططاتها ضد الآخر وفق الصيغ التي تكلمنا عليها سابقاً عملت السلطة الكولونيالية الجديدة على توظيف كل ما هو صوري ، أو سمعي ، أو حركي بشكل فاعل لتشكيل دلالاتها الكولونيالية في المجال الرقمي ، ومن ضمنها الصور ذات البعد الإيحائي من صور ورموز لها تأثير الفعل الإيحائي في المجال الرقمي ، ومنها صور ذات دلالات جنسية غير مباشرة معنية بجذب الأشخاص الذين يبحثون على تحقيق الرغبات في إطارها الضيق على المستوى الرقمي ، أو بعض الأفلام القصيرة ذات الدلالة الجنسية غير المباشرة التي تتناول حدث جنسي في حدث مباشر مثلاً حول موضوع الرغبة الجنسية وتحقيقها على شكل إشارات ورموز جنسية موظفة في المجال الرقمي ، وغيرها من الممارسات الموظفة في المجال الرقمي. وكذلك في المجال الإعلاني عن المثيرات الجنسية ، أو الملابس التي فيها علامات بصرية جنسية ، أو لها دلالات تعبر عن المجتمعات ذات البعد المثلي ، أو المجال الجندري ، وغير ذلك .
2. العمل في مجال السرد الكولونيالي الجديد : من خلال توظيف ما يمكن أن يكون له أثر جسدي يرتبط في مجال الغريزة الجنسية عن طريق نشر أعمال روائية وقصصية وغيرها تعمل على جعل هذا النتاج السردي قابل للتسويق الجنسي، وفق البرامج التي تناقش بشكل عاطفي مؤثر من أجل جر المتتبع لها إلى زوايا خاصة تحكي هذا البعد الجنسي والغريزة الجنسية الموظفة بشكل ذكي في المجال الرقمي .
3. تعمل السلطة الكولونيالية على التوظيف الرمزي المرتبط بالمجال الرقمي للأشخاص الذين يمثلون النشاطات الجنسية، وذلك من خلال نشر أخبار عنهم وتكرارها بشكل فعال في المجال الرقمي ، أو من خلال نشر فواصل إعلانية لهم وتكرارها بشكل إلزامي في أي مقطع خاص ،أو عام يشاهده المشترك في وسائل التواصل، أو للمواقع الإعلامية ، وجعل هذا التكرار لهذه النشاطات ذات البعد الجنسي مؤطرة بالصورة النموذجية التي يجب أن يكون عليها الإنسان في المجال الرقمي ، وكذلك يمكن أن يعكسه هذا الإنسان في المجال الرقمي إلى واقعه المعاش ، أي الواقع الحقيقي .
4. تعمل الكولونيالية الجديدة على استغلال المجال الرقمي من خلال توظيف هذا المجال عن طريق إعداداته والخوارزميات المتعلقة بهذا الموضوع من أجل أن يصبح موضوع المشاركة ، أو المشاهدة للأعمال الجنسية ملزمة ، يلازم دخول المتصفح المشارك لمواقع الاتصال الرقمي .
5. تعمل الكولونيالية الجديدة على تشكيل صور جديدة من الواقع المصوّر الذي يبث في المجال الرقمي ، أو الصورة التي يضعها أصحابها في المجال الرقمي ، أو حتى من خلال إنشاء مقاطع جديدة بواسطة خاصية الذكاء الاصطناعي ، تكون هذه الأشياء غير حقيقية أي متلاعب بها بهدف وضع العديد من الرموز المؤثرة في الحياة الحقيقية وجعلها في سياق يسهم في نشر مشاهد جنسية من أجل تحفيز كل إنسان متحفظ ورافض للمشاهدة أو الظهور ، إلى الاقتداء بمن ظهر في هذه الصور والأفلام المفبركة التي وظفت في المجال الرقمي واصبحت حقيقية في نظر المشتركين في هذه المواقع الرقمية .
الهوامش
1. حسن مصطفى عبد المعطي، هدى محمد قناوي : علم نفس النمو ، القاهرة : دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع ، ب ، ت ، ص255.
2. سيجموند فرويد : علم نفس الجماهير ، ترجمة : جورج طرابيشي ،بيروت : دار الطليعة للطباعة والنشر ،2006 ، ص53، ص54.
3. سيجموند فرويد : ثلاثة مباحث في نظرية الجنس ، بيروت : دار الطليعة للطباعة والنشر ، 1983، ص33.
4. المصدر نفسه ، ص43.
5. سيجموند فرويد : علم نفس الجماهير ،المصدر نفسه، ص63.
6. سيجموند فرويد : ثلاثة مباحث في نظرية الجنس ، المصدر نفسه، ص43.
7. المصدر نفسه، ص43 ، ص44.
8. د. كمال بكداش : نظريات في علم النفس ، بيروت : المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، 1986، ص15.
9. المصدر نفسه ، ص 16.
10. المصدر نفسه ، ص17، ص18.



#محمد_كريم_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين التراكب الكمي والتراكب الإبداعي: فعل تشكل الأكوان المتوا ...
- واقعية الثبات والسيولة الرقمية
- الجاسوسية الرقمية في الإعلام الجديد ووسائل التواصل
- الجندر والجنوسة: اختلاف المسميات ووحدة الهدف
- لعبة السلطة: الكولونيالية الجديدة في السيطرة على الوعي العرب ...
- الفعل الأدائي في التراجيديا الحسينية قَلَبَ مفهوم أرسطو للتر ...
- النظرية الديكولونيالية كتاب جديد للمؤلف الدكتور محمد كريم ال ...
- قراءة ثقافية في: تبريرات الوجود الكولونيالية الغربية والحاضن ...
- الكولونيالية الغربية : بن غوريون والصراع الشرق أوسطي / قراءة ...
- سلسلة قراءة ثقافية في: تبريرات الوجود: الكيان الإسرائيلي وال ...
- الأدب يفضح السياسة: من الهامشي إلى المركزي / اليهودي شايلوك ...
- كتاب الإعلام الجديد ووسائل التواصل / شبابيك اعتراف رقمية لصا ...
- فن المسرح والسياق الاجتماعي
- الاتفاق والاختلاف بين مسرح الشارع وعروض المسرح التقليدي المق ...
- فلسطين والمسرح رؤية في خطابات ما بعد الاستعمار
- آراء غربية في التفوق الحضاري على الآخر
- أصدار جديد كتاب (الهوامش في لعبة ما بعد الحداثة) للأستاذ الد ...
- نص مسرحية (صانع الأشياء الأصم) الوهم في صناعة عالم جديد نص م ...
- الاحتفالات الكولونيالية وتأثير عروض الشارع في المخرجين الغرب ...
- الاستشراق والمعرفة وتشويه الآخر / نقد ما بعد كولونيالي


المزيد.....




- المؤثرة اللبنانية عبير الصغير تشارك فيديو من زفافها في البتر ...
- السودان يشكو إثيوبيا لدى مجلس الأمن الدولي بسبب -اعتداء سافر ...
- طهران: نحرز تقدما بالتفاوض دون حسم
- أبو الغيط يعلق على الغموض حول وفاة رجل مصر القوي عمر سليمان ...
- -مصدر للانحلال-.. مرتضى منصور يتقدم ببلاغ لحظر تطبيق -تيك تو ...
- ترامب: أجريت محادثة جيدة جدا مع نتنياهو
- رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: نزيهة وأُجريت بشكل سليم
- سلاح الجو الأوكراني يعلن اختراق تطبيق -Air Alert- المخصص للت ...
- متقي: الصواريخ الإيرانية ستصل إلى أوروبا ولا وجود لقيود جغرا ...
- خشية الفوضى في غزة.. تقرير: إسرائيل تستثني مسؤولين مدنيين في ...


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد كريم الساعدي - الإيحائية الفرويدية في الإعلام الجديد ووسائل التواصل