أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - الحقيقة ...عند الحاج غيلان !














المزيد.....

الحقيقة ...عند الحاج غيلان !


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 1886 - 2007 / 4 / 15 - 11:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


برغم أن الموت صار يترصد العراقيين في الشوارع ، فقضى على ما كان لا يمنعهم عنها بعد المسافة وانعدام الواسطة ..أعني تبادل الزيارات بين الأصدقاء أيام زمان ، فأن " حاج غيلان " ظلّ ملتزما بزيارة من يسكن في قلبه .
وحاج غيلان " بصراوي " في الثامنة والسبعين ، ذكي بالفطرة ، ممتع ، محبّ للنكتة ، مرح حتى في مناسبات الحزن . فمرة كنا جالسين في " فاتحة " أحد أصدقائه الذي توفت زوجته ، وبعد أن سلّم عليه وقال له البقية بحياتك ، همس بأذنه : " يخويه مو من الأول كتلك خليلك اسبير !" يقصد كان عليه أن يتزوج من البداية اثنتين .
وهو يصف حاله بأنه" يموت اذا يمر يوم ما يضحك أو يمزح مع أحد " .
· وإذا كان لا يوجد أحد في ذلك اليوم ؟
أجاب : أتمازح مع الله سبحانه ، فنحن أصدقاء.
وأردف مبتسما : تدري دكتور .. العراقيين تغير مفهومهم عن رب العالمين .
- اشلون حجي غيلان ، بس لا تروح زايد.
· استغفر الله فأنا صائم مصلّي وزائر بيت الله مرتين . لكن الملالي سامحهم الله كانوا قد حشوا عقولنا بأن الله " جبّار، متكبر ، قهّار....أما الآن فقد افتهموه صح بأنه غفور رحيم جميل أيضا .. يعني ديمقراطي بمفاهيمكم الجديدة .. مع الناس الطيبين ، وجبّار قهّار على كل طاغية .
وتابع بابتسامة لطيفة :
" تصور عبود الكرخي افتهمها صح من ذاك الزمن ، وإلا يكدر ايكول : هم هاي دنيا وتنكضي وحساب أكو بتاليها ...أيه ..الله يرحمك عبود ، لو يشوف حال العراقيين هسه شرّاح ايكول " .
وسألته عن أحواله وحال البصرة ، فقال :
" ثلاثة مضوجين خلكنه : الكهرباء والأحزاب والجرذية . وأردف بالدارمي :
لا كهربا ولا ماي بس كثرة أحزاب
والنوبه الجرذان صارت بلا حساب ".
وحكى لي حكايات غريبة عجيبة عن كثرة الجرذان في شوارع البصرة التي صارت على شكل ميليشيات ، هجمت على البيوت وأخذت تنام مع الأطفال !.
وسألته ..كيف يرى مستقبل العراق ، فقال :
" شوف دكتور ..أحجيها بصراحة : ما دام هاي الأحزاب موجودة ، العراق ما يتعافى . تكدر اتكلي ليش انتو أساتذة الجامعة والأطباء والعلماء راح منكم أكثر من ست آلاف بين قتيل ومهاجر . وتدري أكو بخارج العراق أكثر من مية ألف عقل عراقي بين عالم ودكتور ومثقف وفنان . بربك اذا هاي العقول رجعت للعراق والوضع مستقر وأمان ، ما تكلي منو راح ينتخب فلان وعلاّن ؟!".
قبّلت حاج غيلان من لحيته البيضاء ، وتمنيت أن يكون كل العراقيين حاج غيلان ..لكن "الجرذان " قرضوا خيرتهم ، وهاهم الآن يجهزون على البقية !.




#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقي : هل صار مكروها عالميا ؟!
- هاملت شكسبير تحليل لشخصيته وتردده
- العراقي ... و الخوف
- كلب بافلوف !
- نظرية الوردي ...لم تعد صالحة
- مظفر النواب
- المرأة موضوعاً شعرياً في الابداع العربي - مشاعر وجدانية قدمت ...


المزيد.....




- ناقض رواية إسرائيل.. ما الذي كشفه فيديو المسعفين في غزة بآخر ...
- أحد أطول الجسور المعلقة في العالم.. الصين تنتهي من بناء جسر ...
- قائد الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب لكننا لن نكون البا ...
- -نجونا من قصفكم، أعيدونا إلى بيوتنا--..حماس تنشر رسالة جديدة ...
- هل تمهد إسرائيل الطريق لتحقيق حلم ترامب -ريفيرا الشرق الأوسط ...
- وزير الصحة الأمريكي يتوجه إلى تكساس بعد تسجيل وفاة ثانية بتف ...
- مراسلنا: قصف إسرائيلي مكثف في خان يونس ورفح
- طهران تعتبر أن المفاوضات المباشرة مع واشنطن حول برنامجها الن ...
- كيف أسهمت الحرب على غزة بتقويض -دولة الرفاه- بإسرائيل؟
- روسيا تهاجم كييف بالصواريخ وتعلن إسقاط 11 مسيرة أوكرانية


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - الحقيقة ...عند الحاج غيلان !