أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - العراقي : هل صار مكروها عالميا ؟!














المزيد.....

العراقي : هل صار مكروها عالميا ؟!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 1888 - 2007 / 4 / 17 - 11:22
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ثمة عملية نفسية لا شعورية يتم فيها المطابقة بين المواطن والدولة التي ينتمي إليها، تفضي الى إصدار حكم تعميمي خلاصته: كيفما يكون النظام السياسي يكون المواطن فيه. تأمل ذلك في نفسك لو تعرفت على بريطاني وآخر إسرائيلي، فانك ستحكم مقدّما" على البريطاني بالانفتاح الديمقراطي وعلى الإسرائيلي بالتعصب والخباثة، مع انهما كشخصين مجردين قد يكونا العكس تماما".
والذي حصل ، أن النظام العراقي السابق شن حربين كارثيتين على جارته إيران وشقيقته الكويت، وعادى شقيقاته سوريا والسعودية ومصر وعددا غير قليل من دول العالم . ومع أن " العراقي " غير مسؤول عن هذه الحروب والعداوات، فضلا" عن انه كان ضحية، فانه صار مكروها" أو محذورا" منه ، أو غير مرحّب به . وهي حقيقة واقعة لمسناها وما زلنا في واجهات دول العالم ومنافذ الدخول إلى المسموح منها ! ، لا سيما في تعامل العاملين بالمطارات ومنها مطارات دول شقيقة . ففي مطار القاهرة مثلا"، يعامل العربي الآخر وحتى الإسرائيلي باحترام ويدخل في دقائق، فيما ينتظر العراقي لساعات ، وقد يحتجز أحيانا".
وكان المفروض أن تتغير الصورة بعد السقوط، ، لكن الحكم على العراقي ما يزال يخضع لنفس العملية النفسية اللاشعورية. والواقع أن لديمومة هذه العملية ما يبررها. فالعراقيون اخذ بعضهم يذبح بعضا"، ودفع تردّي الحال أخيرا" ببعضهم الى اختطاف جثث ضحايا المتفجرات ومطالبة أهلها بفدية لقاء تسليمها لهم ! فختم القناعة لدى الآخرين بأنه حتى قيمة " النخوة " التي كان يعرف بها العراقي قد احترقت أيضا"!.
ومع محاولات الطيبين من السياسيين والصادقين في النوايا، فانهم لم يتوصلوا الى حكومة تستطيع تنفيّذ واجباتها في فرض الأمن ومنع الفساد المالي والإداري. وقد يعزو البعض ذلك الى الاحتلال وتدخل الجيران، فيما نعزوه نحن الى العراقي قبلهما لأنه هو الذي اختار أعضاء برلمانه وعليه أن يتحمل نتائج اختياره .
ولأن العراقيين من أسرع الشعوب في التعلّم من الأخطاء ، وأكثرها نباهة في التقاط المبادرات ، فان أروع مبادرة تنتظرهم وتسهم فعلا" في تحسين صورة العراقي ، هي أن يغيروا عمليا" مقولة : " كيف تكون الدولة يكون المواطن " الى " كيف يكون المواطن تكون الدولة " في فرصة الانتخابات المقبلة .
وللتذكير ، فان هتلر جاء بانتخابات ديمقراطية عبر اكثر من ثلاثة أرباع الشعب الألماني وكان ما كان من هتلر وصورة الألماني عند العالم. وجاء العراقيون ببرلمان عبر انتخابات ديمقراطية وكان ما كان من هذا البرلمان ، أوجعها انه خيّب آمال من انتخبه وصار قناة فتنة لتأجيج العنف وإثارة الاحتراب الطائفي . وعلّقت في رقاب بعض ابرز أعضائه أرواح آلاف العراقيين الأبرياء . ويتّموا ورمّلوا آلافا آخرين . ونكص البعض المؤثر منهم ، بالفكر والثقافة الى ما بين الجريمة والسخافة . فان فعلها العراقيون وجاءوا ببرلمان جديد ينتخبون أعضاءه على أساس برامج سياسية وخدمية فذلك هو عين الصواب في تصحيح خطأ والتكفير عن خطايا . وان أعادوها وانتخبوه " عاطفيا" وانفعاليا " فانه لا يبقى من التحليل النفسي سوى القول بان الشخصية العراقية مصابة بالمازوشية وحب تدمير الذات!.



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاملت شكسبير تحليل لشخصيته وتردده
- العراقي ... و الخوف
- كلب بافلوف !
- نظرية الوردي ...لم تعد صالحة
- مظفر النواب
- المرأة موضوعاً شعرياً في الابداع العربي - مشاعر وجدانية قدمت ...


المزيد.....




- ناقض رواية إسرائيل.. ما الذي كشفه فيديو المسعفين في غزة بآخر ...
- أحد أطول الجسور المعلقة في العالم.. الصين تنتهي من بناء جسر ...
- قائد الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب لكننا لن نكون البا ...
- -نجونا من قصفكم، أعيدونا إلى بيوتنا--..حماس تنشر رسالة جديدة ...
- هل تمهد إسرائيل الطريق لتحقيق حلم ترامب -ريفيرا الشرق الأوسط ...
- وزير الصحة الأمريكي يتوجه إلى تكساس بعد تسجيل وفاة ثانية بتف ...
- مراسلنا: قصف إسرائيلي مكثف في خان يونس ورفح
- طهران تعتبر أن المفاوضات المباشرة مع واشنطن حول برنامجها الن ...
- كيف أسهمت الحرب على غزة بتقويض -دولة الرفاه- بإسرائيل؟
- روسيا تهاجم كييف بالصواريخ وتعلن إسقاط 11 مسيرة أوكرانية


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - العراقي : هل صار مكروها عالميا ؟!