أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مهدي النجار - الكتابات البرية














المزيد.....

الكتابات البرية


مهدي النجار

الحوار المتمدن-العدد: 1885 - 2007 / 4 / 14 - 12:16
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


منذ أن فشلت المفسدة الاستبدادية (النظم السلالية والشمولية) داخل فضاءات الاجتماع العربي الاسلامي بان تحقق انخراطا مرموقا (لنفسها ولشعوبها) في سلك الحداثة والحضارة الكونية من ناحية تأسيس دولة الحق والقانون وخلق التوازنات الاجتماعية والرفاهيات الاقتصادية لمواطنيها وتعميم الحريات والديمقراطيات، أبلت بلاء حسنا في توسيع الرقعة اللامعرفية في هذه الاجتماعيات،

وانتبهت بمهارة لمعننة وجودها وحقها في الحكم، اي اعطاؤه معنى واستساغة وتبريرا، من خلال استدراجها الكتابات الثقافية الى مصائدها الكبرى، مصائد العسل والرفاه، وبذا استطاعت ان تدجن جيشا (عرمرما) من المثقفين (الكتاب) كان مفاد اطروحاتهم، ان الامة يحدق بها الخطر، الامة تعيش اصعب اوقاتها (لا ندري متى كانت الامة لا تعيش اصعب اوقاتها!!) الاعداء يتربصون بنا ويحيكون المؤامرات لتفتيت تقاليد المجتمع واختراقه، لذا علينا ان نؤجل كل شيء لمواجهة الخطر الماثل، يجب ان نؤذن للعقل بالاشتغال داخل نطاق المأذونات والمسموحات، تأجيل المصارحة والمكاشفة، تأجيل نقد الذات ونوع الحكم، تأجيل نقد التاريخ، تأجيل نقد التراثات والاسطرات.. الخ في كل مرة تأجيلات ومراوغات واعذار، تصب كلها في المشروع التدجيني الكبير الذي يصبح فيه المرء اعمى ومهادن وتصبح الكتابة متأربنة الى اصغر حجم والى اكبر قدر من الالفة والتآلف مع الوضع التقليدي القائم الذي يبدو الفرد فيه مستلبا بصفته عضوا مغفلا في مؤسسة حكومية، في طائفة او رابطة عصبية، وليس له وجود كمواطن حر في دولة تشريع ودستور ومنظمات مدنية خلاقة وعلى ضوء تلك التعليمات والاوامر، اندفعت الكتابات المدجنة تنزه (النظام التقليدي) تبرره، تروجه، تزوقه، وتلقي تبعية التردي العام على (مؤامرات) يديرها (الامبرياليون والخونة والعملاء) على العكس من المتن الناعم، الذي يستوطن به مضطهدو الثقافة، كانت هناك في المتن الاخر، المتن الوعر، كتابات استكشافية واجتهادية، تفحصية ونقدية، تكافح من اجل اقامة ثقافة عقلية تأخذ بلطائف الحجج والبراهين، تشبه تلك الكائنات البرية التي تزعجها حياة الاقفاص والسيركات، اذا ما اصطيدت وروضت تذوي وتموت او في اقل تقدير تفقد زهوهها وتمتنع عن التكاثر، لا تنبعث منها رائحة حياة، الكتابات البرية لا تستطيع استئناف حياتها داخل مؤسسات المفسدة الاستبدادية، حياتها نافرة، تقتحم الاسلاك الشائكة لذهنية المحظورات، تمارس فعلها العقلي بكل اتساعاته ومدياته ورشاقاته بغية الاقلاع والانطلاق والبحث تحت الشمس عن الاشياء الصالحة لانسانية الانسان، وتحرير الشرط البشري من العراقيل والاحباطات والآلام، تأخذ في بالها ان ليس بعد أيقونة لا تمس، وان كل شيء ينبغي ان يؤخذ من جديد، فيفكر به ويسأل عنه وينتقد.



#مهدي_النجار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل وخطأ السكين
- المازق الطائفي في العراق
- شاهد من ازمنة التزوير الثقافي
- الطبري :الاسطورة والتاريخ
- / كتاب شهر اذار/ كيف يمكن ان نعيش سويا ومختلفين
- القيم الذكورية في الذهنية الاسلامية
- اليهودي في الذهنية الاسلامية
- الكيانات السياسية والمعاطف الماكرة
- الف ليلة وليلة والحقبة الكسولة
- الحداثة ومازق الهويات
- السلطة في التاريخ الاسلامي
- التدين الاسطوري قبل الاسلام
- الاسلام بين ثقافتين:العنف والتسامح
- مذكرات غابرييل غارسيا ماركيز
- الصخب وثقافة العولمة
- الوقائع المزورة والام الحلاج
- النداءت المضيئة لرقي الانسان
- عن ماذا يكتب المثقفون
- جدليات ابن خلدون
- لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم


المزيد.....




- كيف ستؤثر التعرفات الجمركية على أسعار أحذية نايكي؟
- مظاهرات حاشدة في سوريا ضد الهجمات الإسرائيلية
- زيلينسكي ينتقد واشنطن بعد هجوم صاروخي روسي أودى بحياة 18 شخص ...
- هل دمرت واشنطن قدرات الحوثيين؟
- مسؤول في البيت الأبيض: من المتوقع أن يزور نتنياهو واشنطن يوم ...
- المعارضة تتهم أردوغان بانتهاج سياسة عزل تركيا عن أوروبا
- السيناتور كروز: الحزب الجمهوري سيواجه حمام دم أثناء انتخابات ...
- نتنياهو بأوروبا.. اختبار النظام القضائي
- عودة الاحتجاجات إلى الشوارع في إسبانيا بسببب ارتفاع تكاليف ا ...
- ماسك يتحدث عن ضرورة -وقف آلة الموت- في أوكرانيا


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مهدي النجار - الكتابات البرية