أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - تفاصيل جديدة عن دور ألمانيا الغربية في انقلاب 1965 في إندونيسيا














المزيد.....

تفاصيل جديدة عن دور ألمانيا الغربية في انقلاب 1965 في إندونيسيا


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8856 - 2026 / 10 / 12 - 22:14
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


نشر الصحفي ومنتج الأفلام الوثائقية الحائز على جوائز، الألماني - التركي حسين دوغرو، وزميله التركي المقيم في ألمانيا إمراه جيلاسين، في 30 أيلول الفائت، تحقيقاً استقصائياً شاملاً ينطوي على مضامين بالغة الأهمية، وذلك تحت عنوان "إندونيسيا 1965: كيف مولت ألمانيا إبادة جماعية". كما عرضا فيلماً وثائقياً مدته 45 دقيقة إلى جانب مواد مرجعية جُمعت بدقة متناهية، بما في ذلك نسخ ضوئية للوثائق، استناداً إلى أبحاث أرشيفية موسعة وتحليل لأكثر من ألف صفحة من الوثائق التي رُفعت عنها السرية. وتعود معظم هذه الوثائق إلى الأرشيف السياسي لوزارة الخارجية الألمانية في برلين، والأرشيف الألماني الاتحادي في مدينة كوبلنتس، وكذلك إلى واشنطن. ويستعرض التحقيق تفاصيل دعم ألمانيا الغربية وجهاز المخابرات الألماني للمجلس العسكري الإندونيسي بقيادة الجنرال سوهارتو في خططه للاستيلاء تدريجياً على السلطة السياسية في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، بل وأكثر من ذلك: القضاء تماماً على "آفات الشيوعية" هناك.

بعبع الشيوعية
في منتصف ستينيات القرن العشرين، كان الحزب الشيوعي الإندونيسي يضم، وفقاً لمعطياته، أكثر من ثلاثة ملايين عضو، مما جعله ثالث أقوى حزب شيوعي في العالم بعد الحزبين الشيوعيين في جمهورية الصين الشعبية والاتحاد السوفيتي؛ فضلاً عن ذلك، كان الحزب يستند إلى قاعدة جماهيرية عريضة تناهز 20 مليون نسمة. ولم يكن مستغرباً أن تدق أجراس الخطر في الغرب حين فكّر الرئيس الإندونيسي سوكارنو في تأسيس محور "جاكرتا - بكين"؛ إذ سعت حكومات كل من استراليا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا الغربية، مدفوعةً بحسابات ا أيديولوجية وسياسية واقتصادية وجيواستراتيجية- إلى بذل قصارى جهدها للحيلولة دون تحقق سيناريو كهذا في أكبر دول جنوب شرق آسيا مساحةً وسكاناً. وفي هذا السياق، برز الجيش الإندونيسي كحليف "طبيعي"، لا سيما وأن الحزب الشيوعي الإندونيسي كان مثل شوكه في خاصرة الجيش، منذ سنوات طويلة.

الانقلاب
في معرض حديثهما عن الأحداث السياسية والعسكرية المتسارعة التي شهدتها العاصمة الإندونيسية جاكرتا وضواحيها عقب 30 ايلول 1965، يكتب المؤلفان دوغرو وجيلاسين: «في الأول من تشرين الاول 1965، أحكم الجيش الإندونيسي قبضته على البلاد. ففي ليلة 30 سبتمبر، قامت مجموعة من الضباط - أطلقت على نفسها اسم "حركة 30 سبتمبر" - بقيادة المقدم أونتُونغ من الحرس الرئاسي، باختطاف وقتل ستة جنرالات من القيادة العليا للجيش. وفي غضون ساعات، تمكن اللواء سوهارتو - قائد الاحتياطي الاستراتيجي للجيش (كوستراد) - من سحق الحركة؛ وخلال أيام، حمّل الجيشُ الحزبَ الشيوعي المسؤولية عن كل ما جرى، ليتولى سوهارتو (1921–2008) زمام القيادة".
اتخذ سوهارتو وأعوانه من الصراعات الداخلية في المؤسسة العسكرية ذريعةً لشن حملة قمعية وحشية ضد الحزب الشيوعي الإندونيسي، بتهمة مسؤوليته عن مقتل الجنرالات الستة. وتم حُظر نشاط الحزب، وأصبح أعضاؤه والمتعاطفون معه هدفاً مباحاً للقتل؛ وتلا الحظرَ ارتكابُ مجازرَ مروعة، حيث سيق مدنيون عزلٌ بأعداد غفيرة إلى حتفهم كما تُساق الأغنام إلى المسلخ. وفي وقت لاحق، قدّر ساروو إيدي (1925–1989) - قائد قوات المظليين الخاصة التابعة للجيش، عدد الذين أُعدموا ما بين "مليونين وثلاثة ملايين" ضحية.

تواطؤ ألماني
تكشف وثائق المخابرات الألمانية ووثائق الحكومة الألمانية، أن دبلوماسيين وعناصر مخابرات ألماناً وثّقوا بدقة متناهية حجم عمليات القتل الجماعي؛ ففي وقت مبكر يعود إلى تشرين الثاني 1965، وصف تقرير داخلي للجهاز -يحمل الاسم الرمزي "فورينفالد" ما يجري بأنه "عملية ذبح حقيقية للشيوعيين". وبحلول شباط 1966، كانت وثائق صادرة من العاصمة بون حينها تُقدّر أعداد الضحايا بقرابة 800 ألف. ورغم هذه المعرفة، وصفت جهات ألمانية عمليات التطهير تلك في مراسلاتها الداخلية، بأنها "خطوة تصحيحية تخدم مصالحنا تماماً".
في أواخر تشرين الثاني 1965، حيث كانت عمليات القتل الجماعي في إندونيسيا على أشدها، - استقبل كارل كارستنز، الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الدولة في وزارة الخارجية، والذي أصبح لاحقاً رئيساً لألمانيا الغربية، العميد أحمد سوكيندرو، وزير الدولة في جاكرتا. وقد طلب الأخير صراحةً المزيد من رؤوس الأموال والخبرات الفنية الألمانية، وذلك بهدف "ضمان استمرار المسار المعادي للشيوعية". ولتوضيح ما يعنيه، أشار الجنرال إلى أن "الخطر لا ينحصر بالحزب الشيوعي الإندونيسي فقط، بل يكمن في الشيوعية بحد ذاتها". وردّ كارستنز بأن بلاده ستبذل "قصارى جهدها" لدعم إندونيسيا في ضوء "الاتجاه الراهن لتطورها السياسي"؛ وبذلك، كانت الأموال التي جرى الحديث عنها لاحقاً مخصصة صراحةً لدعم النهج المعادي للشيوعية الذي تبناه الجيش الإندونيسي.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهزلة منح حلف الناتو جوائز السلام
- عامان على حكومة اليسار في سريلانكا.. نمو اقتصادي ومواجهة تحد ...
- صراع البرازيل الانتخابي في استراحة ما بين الشوطين
- البرازيل .. فوز مرشح اليمين المتطرف بجولة الانتخابات الرئاسي ...
- 175 ألفاً يحتجون ضد قضم المكتسبات الاجتماعية في ألمانيا
- نماذج من المنافسة في القرن الحادي والعشرين
- الماركسي السجين بوريس كاغارليتسكي.. حول الوضع في روسيا، وآفا ...
- حملة عدوانية يمينية ضد حزب اليسار في برلين
- انتصار تاريخي وغير مسبوق لحزب اليسار في برلين
- الرؤية الجذرية قادت حزب اليسار السويدي إلى النجاح
- الاشتراكية كسرت قيود الاحتواء في الولايات المتحدة الأمريكية
- تقرير لوزارة الحرب الامريكية: تكاليف الحرب لا تقل عن 33 مليا ...
- النتائج الأولية للانتخابات السويدية.. تقدم قلق لأحزاب يسار ا ...
- ما هي التوجهات الغربية في -الماركسية الغربية-؟
- قراءة في انتخابات ولاية ساكن انهالت الالمانية
- الاقتصاد يرسم ملامح التنافس قبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسي ...
- عن توظيف التاريخ كسلاح
- في الذكرى السبعين لحظر الحزب الشيوعي في ألمانيا KPD
- العناصر الفاشية في الخطاب السياسي والفكري لإدارة ترامب
- منصبي ليس امتيازا وأنا ليس أفضل من غيري


المزيد.....




- صرخ -انشروا ملفات إبستين-.. نائب ترامب يسخر من متظاهر أثناء ...
- ترامب محذرًا: ما يحدث في فرنسا قد يتكرر في أمريكا إذا فاز ال ...
- شبكة CNN تحذر البيت الأبيض: إلغاء منعنا من تغطية رحلات الطائ ...
- لجنة التحقيق الروسية تنهي تحقيقاتها في قضية قتل مضيفة طيران ...
- دول البلطيق وإسكندنافيا تخشى -أحصنة طروادة- الروسية
- مجموعة -حنظلة- للقرصنة تعلن اختراق هاتف قائد إسرائيلي وحيازة ...
- صحيفة كرواتية: نقص صواريخ -باتريوت- سيكتب نهاية حكام كييف
- في رسالة انتخابية من الحدود الشمالية.. نتنياهو يدعو الإسرائي ...
- طهران تتحدث عن غموض أمريكي يعطل المفاوضات.. من المخول باتخاذ ...
- ترامب: يمكننا إعلان النصر على إيران والانسحاب الفوري في أي و ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - تفاصيل جديدة عن دور ألمانيا الغربية في انقلاب 1965 في إندونيسيا