أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل محمود والى - ديمقراطية الحيوانات في بلد العشوائيات














المزيد.....

ديمقراطية الحيوانات في بلد العشوائيات


نبيل محمود والى

الحوار المتمدن-العدد: 1884 - 2007 / 4 / 13 - 11:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مثلث متساوي الأضلاع نشبت مخالب رؤوسه في جسد المحروسة خلال أيام خلت فالضلع الأول كان كلاب الأمير والثاني مؤتمر الحمير والأخير فندق الكلاب وحريمهم الخمسة نجوم ! فهل تلك اللقطات الإعلامية التي تناقلتها وسائل الإعلام والفضائيات ومواقع النت بكثافة حول الحيوانات السالفة الذكر كان مجرد صدفة عابرة أم عصا موسى التي تلتهم كل الأفاعي فتشغل الرأي العام عما يحاك و يخطط له في الخفاء أو لعلها من طبائع الأمور لإرساء ديمقراطية الحيوانات في بلد العشوائيات !

لقد أنشغل الرأي العام المصري والعربي أولا بكلاب الأمير ثم بمؤتمر الحمير والرتب والدرجات التي تمنحها جمعية الحمير لأعضائها بدءا من الجحش وصولا للحمار الأكبر والتي واكبت حركة نضال المصريين في تاريخ مصر في الثلاثينيات من القرن المنصرم وأخيرا فندق الكلاب الفاخرة النوع والصنف والجودة والسلالة والمال أيضا الذي تكرم أحد رجال الأعمال المصريين وقبل أن يكون الراعي الرسمي والوحيد في مصر لتلك القفزة النوعية الجديدة والفريدة و التي تثرى ثقافة الحوار الديمقراطي بين معشر الكلاب وأولاد عمومتهم الحمير ولا عزاء للقطط المفترى عليهم !

لقد عملت في فترة من حياتي في فنادق الخمسة نجوم للبشر وأستطيع أن أتبين إجمالي تكلفة تأسيس تلك النوعية من الفنادق ومصروفاتها العمومية أما بالنسبة لفنادق الكلاب فذلك ما لا أقوى عليه لأن البشر في بلادي يقيمون في المقابر والعشش والعشوائيات التي يصل عددها في الوطن 1172منطقة عشوائية يقطنها 14 مليون مواطن يخص مدينة القاهرة منها 81 منطقة عشوائية وفقا لمصادر الحكومة المصرية وشاهدنا عن قرب كيف يعيش المصريون بداخلها مثل عزبة رستم في شبرا الخيمة والتي تخرج منها منفذو بعض العمليات الإرهابية !

وإذا أضفنا إلى ذلك أموال المصريين بالخارج التي تستثمر في حل مشاكل البطالة في ايطاليا والجزائر والكويت والأردن وأفغانستان وبنجلاديش وبعض البلاد الإفريقية لاكتشفنا أن مصانع الحكومة ورجال الأعمال أصبحت مناخا مناسبا لكي يتحول الراغبون في الانتحار إلى قنابل بشرية تنفجر في وجه الحكومة احتجاجا عليها وتصبح الأماكن العشوائية التي لا تلتفت إليها عين الحكومة ورجال الأعمال بيئة صالحة لإنتاج وتفريخ الخلايا الإرهابية النائمة التي تفجر نفسها كل يوم تحت مظلة الفقر والبطالة وفتاوى المتأسلمين الجدد وثقافة القتل وتكفير الأخر أيا كانت ملته أو نحلته وصناعة القنابل والمتفجرات المنتشرة على ألنت في رسائل مفتوحة للحكومة ولكن يبدو أن الرسائل لاتصل أبدا على الرغم من بساطتها التي لا تحتاج إلى خبراء لفك شفراتها !

وعندما نضيف إلى ذلك قيام أحد رجال الأعمال بتشييد فندق خمسة نجوم لرعاية الكلاب الغير ضالة تحت سمع وبصر وعلم النظام الحاكم في تحالف مشبوه غير مكتوب بين رجال الأعمال والدولة في ظل وطن هكذا شأنه فإن المرء لا يحتاج إلى كثير من الذكاء أو الفطنة السياسية ليستشعر أن الوطن بأكمله على فوهة بركان سيقذف بكل ما فيه من حمم ملتهبة يوما ما في وجوه النظام الحاكم بأكمله هذا النظام الذي لم يعد يرى أو يسمع غير التمديد والتوريث الذي أفقده الصواب!!!



#نبيل_محمود_والى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمتي للتاريخ
- اللعب على المكشوف
- رسالة إلى الله
- المصريين أهم يافخامة الرئيس
- خصومتي مع جمال مبارك
- تمام يا أفندم
- المساواة في الظلم عدل !
- المواطنة
- الأطماع الإيرانية وميزان القوى العسكري
- فلاش باك FLASH BACK
- المعارضة المصرية المفترى عليها
- الشرق الأوسط الجديد
- أنصاف الرجال
- الانتصار الإستراتيجي التاريخي !!!
- دبلوماسية الدموع
- العرب والأمر الواقع
- !!!جنرالات الفضاءيات
- فقهاء المقاومة
- قرار تأميم قناة السويس
- أسنان وأنياب الديمقراطية


المزيد.....




- روسيا تعلن استعادة إحدى آخر القرى في منطقة كورسك من القوات ا ...
- -الاتفاق أفضل-.. ترامب يعلن عن محادثات مهمة مع إيران حول برن ...
- لماذا يُحب ترامب أردوغان؟
- طهران تعلن عن موعد الانطلاق لمحادثات -غير مباشرة- مع واشنطن ...
- Ph?c m?n ???ng 789club – T?a game c?c hot dành cho bet th?
- Ng? long sicbo 3D 789club – Tr?i nghi?m c? c??c m?i l? và th ...
- مشاركة عزاء للرفيق ثائر تيم بوفاة خاله
- الخارجية الروسية: الاتفاقية بين روسيا وإيران لا تنص على تباد ...
- -يديعوت أحرنوت-: تراجع أعداد المليونيرات في إسرائيل.. 1700 م ...
- الإعلام الروسي يكشف تفاصيل عن حياة ماهر الشرع في روسيا (صورة ...


المزيد.....

- فهم حضارة العالم المعاصر / د. لبيب سلطان
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل محمود والى - ديمقراطية الحيوانات في بلد العشوائيات