أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سعيد الحمد - من مروة التركية إلى نورية الكويتية














المزيد.....

من مروة التركية إلى نورية الكويتية


سعيد الحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1880 - 2007 / 4 / 9 - 11:00
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


هل تذكرونها مروة قاوقجي‮ ‬النائبة التركية التي‮ ‬منعتها قوانين برلمان بلادها من ان تؤدي‮ ‬القسم بحجابها باعتباره‮ »‬الحجاب‮« ‬رمزا دينيا والبرلمان‮ ‬يمنع استخدام الرموز الدينية داخله‮.‬ وهل تذكرون حملة الاحتجاج والتنديد بانتهاك الحريات الشخصية والمدنية التي‮ ‬قادتها حركات الاسلام السياسي‮ ‬في‮ ‬بلادنا العربية معتبرة ان ما حدث اعتداءً‮ ‬سافرً‮ ‬على الحرية الشخصية المكفولة قانونيا ودستوريا‮.
‬هل تذكرون ذلك ام اننا نحتاج الى تقديم شواهد من كتاباتهم ومقالاتهم وخطاباتهم التي‮ ‬شجبت التدخل الفظ في‮ ‬حرية اختيار الفرد لما‮ ‬يلبس ولما‮ ‬يظهر به‮.‬ وهل تذكرون اننا احترمنا معهم مبدأ الحرية الشخصية والمدنية باعتبارها مبدأ حضاريا وديمقراطيا لا‮ ‬يمكن التفريط فيه؟؟ ‮ ‬الجماعات هذه نفسها فاجأتنا اصواتها نهاية الاسبوع الماضي‮ ‬وهي‮ ‬تعلو داخل البرلمان الكويتي‮ ‬لتحتج بقوة على الوزيرة نورية الصبيح وهي‮ ‬تؤدي‮ ‬القسم بلا حجاب ولتطالبها بارتدائه فورا متناسية كل الكلام الذي‮ ‬رفعته عن مبدأ الحرية الشخصية في‮ ‬قضية مروة التركية ولتلحس تلك الجماعات شعارات حرية الانسان فيما‮ ‬يلبس وفيما‮ ‬يختار لنكتشف كيف تكيل هذه الجماعات ليس بمكيالين فقط وانما بعشرات المكاييل وفقا لمصلحة اجندتها التي‮ ‬تعتبر فوق اي‮ ‬مصلحة حتى لو كان في‮ ‬ذلك انتهاك وتناقض بين موقفها السابق وموقفها اللاحق‮. ‬
فالمهم بالنسبة لتلك الجماعات هو نشر افكارهم وتعميم مظاهرهم تأكيدا لسيطرتهم وفرض سطوتهم وعلى المبادئ المدنية والديمقراطية السلام‮.‬ ولعلنا نلاحظ الان في‮ ‬بعض كتاباتهم ومحاضراتهم وندواتهم وخطاباتهم تحذيرات واضحة من الديمقراطية ومن النهج الديمقراطي‮ ‬الذي‮ ‬ركبوا موجته وسيطروا من خلاله على معظم البرلمانات العربية‮.‬ وهي‮ ‬تحذيرات بدأت تعلن عن نفسها في‮ ‬خطاب الاسلام السياسي‮ ‬بعد ان بدأوا‮ ‬يضيقون ذرعا بالمساحات الديمقراطية التي‮ ‬تتيح لقوى المجتمع المدني‮ ‬الأخرى التعبير عن نفسها في‮ ‬معارضة نهجهم وفي‮ ‬فضح مشروعهم اللاديمقراطي‮ ‬بل بفضح مشروعهم الذي‮ ‬اختطف الديمقراطية ويسعى لاحتكار فوائدها لنفسه ولجماعته في‮ ‬مقابل التضييق على الاخر المختلف وحصاره سعيا الى الغائه ومصادرة حقه في‮ ‬الوجود وفي‮ ‬العمل وفي‮ ‬النشاط من خلال المساحة التي‮ ‬وفرتها وكفلتها الديمقراطية‮.‬
والانتصار لمروة التركية والاحتجاج على نورية الكويتية ربما‮ ‬يختصر موقفهم من الديمقراطية كاحزاب شمولية لا تؤمن ولا تعتقد بالتعددية والتنوع‮. ‬فخيار نورية الصبيح كمواطنة اولا واخيرا وليس كوزيرة‮ ‬ينبغي‮ ‬ان‮ ‬يحترم وتحُترم فيها حريتها الشخصية والمدنية كما ويُفترض ان‮ ‬يدافع عنه كل عضو برلماني‮ ‬وصل بالاساس الى البرلمان عن طريق حرية الاختيار التي‮ ‬لا‮ ‬ينبغي‮ ‬ان‮ ‬يصادر حق الاخرين فيها سواء اتفق مع اختيارهم او اختلف‮. ‬ فالقضية قضية مبدأ احترام خيارات وحريات الاخرين وبهكذا مبدأ نصونه ونحافظ عليه نؤسس لديمقراطية صحيحة لا تعتمد الانتقاء اسلوبا كما هو حاصل عند جماعات الاسلام السياسي‮ ‬التي‮ ‬تعمل بقوة وفظاظة على تفصيل‮ »‬ديمقراطية‮« ‬بحسب مقاسات ثيابها وضمن توجهات مشروعها باعتباره عند هذه الجماعات‮ »‬المشروع الافضل والمشروع الاحسن والمشروع الاوحد‮« ‬والاخير هو المشكلة بل هو المعضلة التي‮ ‬تنسف الديمقراطية وتفرغها من جوهرها وتعود بها في‮ ‬نهاية المطاف الى مربع الشمولية وهو المربع الذي‮ ‬لم تغادره احزاب الاسلام السياسي‮ ‬وهو ما تثبته لنا كل‮ ‬يوم العديد من مواقفها والعديد من مسلكياتها تجاه الكثير من قضايانا الحياتية وهي‮ ‬قضايا اساسية وليست هامشية‮..!!‬




#سعيد_الحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإخوان وجهازهم السري‮..
- نهاية عام‮.. ‬إعدام صدام
- خسارة على التسامح
- ضد المرأة‮.. ‬أم ضد الاصلاح؟
- ديمقراطية بلا حداثة .. أضغاث احلام
- حوار أديان أم حوار أفكار؟
- كرامتي في دوري و مساواتي
- في إيران , اعتداء صارخ على الديمقراطية المزعومة


المزيد.....




- “سيلفيا فايز” استغاثة جديدة لمكاتب مساندة المرأة الجديدة
- دراسة: سمع النساء أقوى من سمع الرجال.. فما السبب؟
- العمال البريطاني يوقف أحد نوابه بعد اعتقاله بتحقيق في مزاعم ...
- شروط طلب منحة المرأة الماكثة بالبيت في الجزائر وطريقة التسجي ...
- مصرع ملكة جمال أوروبا التركية غولر أردوغان أثناء محاولتها ال ...
- الكوميدي راسل براند يواجه تهمًا بـ-الاغتصاب والاعتداء الجنسي ...
- ختان الإناث في اليمن ـ انتهاك جسد المرأة بمبرر الشرف والعفة ...
- منها اغتصاب فموي.. شرطة لندن تتهم الكوميدي راسل براند بجرائم ...
- لماذا أصبحت بعض النساء تفضل تأجيل الإنجاب؟
- منع إعلامية من الظهور بالحجاب -يدفعها- للاستقالة من تلفزيون ...


المزيد.....

- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سعيد الحمد - من مروة التركية إلى نورية الكويتية