هاشم معتوق
الحوار المتمدن-العدد: 1879 - 2007 / 4 / 8 - 07:29
المحور:
الادب والفن
الراقص في الهواء
الشعر يستعين بالغيب
الغيب الذي هو أنت العقل
الغيب التافه في بعض الأحيان
والإنساني في أغلب الأوقات
الشعر لا يقبل التحدي
لا يقبل المنازلة
يفضل الطبيعة الأولى للفطرة
والإخضرار الجزيل للأرض
الشعر المشمس
فقير وبسيط
مثل بائع
أو بائعة الخضروات
في الصباح
الخراب المهيمن
يمكن أن تهزم
يمكن أن تقحم
يمكن أن تهرب
أيها الجاهز
كالحصان أو القطار
لحمل الأمتعة
أو المسافرين
يمكن ان تكون المتاع والمسافر
على سبيل المثال جثة في تابوت
لا يوجد أيّ فرق بيننا
وبين الكلاب السائبة
لربّما نكون بلا أهل
فتدفننا البلدية
الكون قليل الذكاء
القناديل يا أيّها الوطن
الوطن الذي أوحى لنا
الوطن كالكلمة النازفة
الوطن الذي أوحى لنا
الوطن كالشمس التي تنتحر شيئا فشيئا
الوطن مثل رجل
بخيل
سخي
الوطن قد يموت قبل الأوان
وقد يعمر بعض الشيء
الوطن مثل طفل
بحاجة الى مرضعة حلوب
كالبقرة
الإختلاط والمعاشرة
ليس هناك أيّ جديد على الإطلاق
ليس هناك أيّ سعيد على الدوام
ليس هناك أيّ مجد حقيقي لأيّ منّا
الشعور بالإنتصار كذبة
تتبناها العواطف لفترة قصيرة
إننا عندما نجوع
نفترس أنفسنا
التواجد فوق الأرض
لا يشبه التواجد في الخيال
هكذ الشعر
عندما يمشي على الأرض
يكون قد تحسّس الوجود
وتعرف على الحياة
الشاهدة المزخرفة
الأمس لا يشبه اليوم
هذا اليوم لا يشبه المستقبل
هل سيجيء المستقبل بالإطمئنان
الإطمئنان الحيوي
والفعال
كلّ البدايات غيبية
لهذا السبب ؟
جاء الأنبياء بالنهايات الجاهزة
في بعض الأحيان الشعراء التقليديون
يكتبون الوصفات الجاهزة
لكن للأسف كل دعوات الأنبياء والشعراء
تستهلك بعد حين
العفويون الأبرياء
هم من يتذوق طعم الحياة
من دون الحاجة الى المقبلات
الآيدلوجيّة
صديق الجميع
الإطمئنان عندما يأتي
سوف لن يتراجع
لأنه قوي وشجاع ومتمرد
الإنسان يتعلم
كيف يكون قويا وشجاعا
الإنسان يتعلم
كيف يكون مسالما
الإنسان مثل الشمس
يشرق ، يغيب
الإنسان استمرار للطفولة
الإنسان يتعلم
متعة السقوط في شرك الحياة
الإنسان يتعلم
الحب
#هاشم_معتوق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟