أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - جهاد حمدان - قراءة في مذكّرات أمل غندور «هذه الحياة العربية: رحلة جيل إلى الصمت»















المزيد.....

قراءة في مذكّرات أمل غندور «هذه الحياة العربية: رحلة جيل إلى الصمت»


جهاد حمدان
أكاديمي وباحث وناشط سياسي

(Jihad Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 07:54
المحور: قضايا ثقافية
    


قُدِّمتُ هذه الورقة باللغة الإنجليزية في ندوة طاولة مستديرة تناولت مذكّرات أمل غندور* «هذه الحياة العربية: رحلة جيل إلى الصمت»، عُقدت في مؤسسة عبد الحميد شومان في عمّان، في 2 آذار/مارس 2023. وها أنا أنشرها باللغة العربية استجابة لطلب من صديقات وأصدقاء أقدرهم.
يسرّني ويشرّفني أن أشارك في هذه الندوة المستديرة. وأخصّ بالشكر الدكتورة وفاء الخضراء، التي دعتني إلى مناقشة مذكّرات أمل غندور «هذه الحياة العربية: رحلة جيل إلى الصمت»، إلى جانب نخبة من المشاركين. كما أشكر سمر دودين على تقديمها الكريم لي.
شكرًا جزيلًا، أمل، على هذا الكتاب الذي كنا في أمسّ الحاجة إليه، في الأردن وخارجه. تقع المذكّرات في تسعة فصول تمتد على 157 صفحة، ويُستهل كل فصل باقتباس منتقى بعناية من مصدر جذّاب يضعه في سياقه.
قرأت المذكّرات لا بوصفها نتاج كاتبة تنتمي إلى نخبة اجتماعية مرفّهة، بل بوصفها أطروحة لمثقفة لبنانية أردنية. تختلف انتماءات أمل الاجتماعية والسياسية عن انتماءاتي، ولذلك لا يمكن أن تتطابق تأملاتنا. غير أنّ بيننا، بوصفنا مثقفين، الكثير من القواسم المشتركة: نريد أن نكون أحرارًا، وأن نستمتع بالحياة، ولعلنا نريد أيضًا تغيير العالم، وإن اختلفت زوايا نظرنا. وقد منح الأردن أمل معظم ما أرادته، إن لم يكن كله، بفضل ما بذله والدها من جهد وما قدّمه للبلد من خدمات. أما أنا، فكنت أتصور الأردن وطنًا للديمقراطية يكفل لمواطنيه تكافؤ الفرص، وحلمت بأردن مستقل اجتماعيًا وسياسيًا، وعملت من أجله، ليكون قادرًا على الإسهام في تحرير فلسطين. ألم تكن الضفة الغربية جزءًا من بلدنا؟ وما زال هذا الأردن حلمًا أتردد في القول إنني سأراه يتحقق في حياتي.
نظرت رغيدة، شقيقة أمل، إليها وقالت: «لم أتوقع أن يحدث هذا لنا». أرادت أمل أن تقول شيئًا، لكنها لم تفعل؛ ويبدو أنها لم تستطع. وهنا يبرز سؤالان: أولًا، هل كانت شقيقتها تشير إلى مأساة شخصية فحسب، بعدما توفي زوجها باسل في السابعة والخمسين، فتركها أرملة شابة تخوض معركتها وحدها؟ وثانيًا، إلى من تعود نحن في كلمة لنا؟ إلى رغيدة وبناتها؟ إلى عائلة غندور؟ أم إلى الجيل العربي آنذاك؟ في الواقع، تتردد كلمة نحن في ثنايا المذكّرات من غير أن تُحال إلى مرجع ثابت. وفي تحليل الخطاب النقدي تُوضَع نحن دائمًا في مقابل هُم. ويرى تيون فان دايك أن الناس يستخدمون اللغة أداةً للدفاع عن حاجاتهم ومصالحهم وحمايتها، وفي الوقت نفسه لمهاجمة حاجات خصومهم وأعدائهم ومصالحهم والتقليل من شأنها وتقويضها. فالأيديولوجيا كامنة دومًا في الخلفية. ومن هنا قدّم مفهوم المربّع الأيديولوجي، وهو نموذج يقوم على استقطاب نحن وهُم من خلال إبراز السمات الإيجابية للجماعة الداخلية (نحن) والسمات السلبية للجماعة الخارجية (هُم)، والتقليل من شأن ما يناقض ذلك. والكاتبة واعية تمامًا بهذه المعضلة، فتقول:
حين أقول نحن، أتذكر تعريف سباستيان هافنر في كتابه «تحدّي هتلر: مذكّرات»: «نحن؛ تلك الكلمة المائعة التي لا اسم لها، ولا حزب، ولا حجة، ولا قوة». ليت كلمة نحن عندي كانت بوضوحها عنده، لكنها ليست كذلك.
أما المقصود بـكلمة نحن في انتفاضات عام 2011، فتستعين أمل في تحديده بأستاذها في جامعة ستانفورد، جويل بينين فتقول:
نحن، إذن، «لوحة مركّبة من عمّال مضربين، وخريجين جامعيين عاطلين عن العمل يطالبون بفرص العمل، وناشطين في حقوق الإنسان والديمقراطية، ويساريين وإسلاميين جرى تسريحهم... إلى جانب كثير من المتعاطفين الذين انضموا إلى الحراك أو هتفوا له من الأطراف حين تدفق الناس إلى الساحات والشوارع».
لكنني أرى أنّ كلمتيْ نحن ولنا، المعرّفتين تعريفًا فضفاضًا، إلى جانب غياب تعريف الخصوم، أي هُم، تتركان القارئ أمام مساحة ملتبسة. فهذه الـ«نحن» الرحبة تنتهي ببساطة إلى بوتقة تجمع الأصدقاء والأعداء معًا. ويكفي أن نتذكر أن الإسلاميين تولّوا الحكم في مصر في أعقاب الانتفاضة، فيما نُحّي اليساريون وأُقصوا. وهذا، في أقل تقدير، يُضعف التحليل.
كان ذلك في شباط 2011. والربيع فصل يربطه العرب بالولادة المتجددة والتجدد والبعث، لكنه جاء هذه المرة في عزّ الشتاء. وفي العربية كلمتان لوصف المطر: الغيث، أي المطر النافع المبارك، والمطر الذي قد يكون نعمة أو نقمة. وحين بدأ الربيع في تونس ثم انتقل إلى مصر، غمرت الفرحة الجماهير، فنزلت إلى الشوارع وهتفت: «يسقط بن علي»، و«يسقط مبارك». وسرعان ما حدث أمر شبيه في اليمن وليبيا وسوريا. بدا شباط «غيثًا»، لكنه انقلب نقمة بكل معنى الكلمة. وظن أبناء جيل الثمانينيات، الذين أنهكهم الإحباط وفقدان الأمل، أن أحلامهم المكبوتة قد تحققت. ولم يطرح كثير منهم الأسئلة الصحيحة: من يقود الجماهير في الشوارع؟ وهل أسهم المحتجون أنفسهم، بطريقة ما، في صنع هذا الربيع؟ والأسوأ أن هذه الأسئلة، حين طُرحت، جرى إسكاتها.
يرجّح أنني وأمل ننتمي إلى الجيل نفسه؛ فقد وُلدت هي عام 1962، ووُلدت أنا عام 1954، ولا يفصل بيننا سوى ثماني سنوات. وفي أحسن الأحوال، يمكن القول إن جيلي تداخل مع جيلها، ولو لبضع سنوات. ومن الواضح، في رأيي، أن الربيع لم يكن من صنع «نحن» الفضفاضة، بل من صنع «هُم» واضحي المعالم: الأميركيين وحلفائهم الغربيين والصهيونيين. ثم دخل العرب الرجعيون، ولا سيما الخليجيين منهم، على الخط في مرحلة لاحقة لإسقاط الأنظمة في سوريا وليبيا واليمن.
وفي هذا السياق، أميل إلى القول إن الربيع أُعِدّ له سلفًا بمساعدة شبكة معقدة من الأطراف، من بينها المنظمات غير الحكومية المحسوبة على «هُم» في المنطقة. وقد بدأ هذا الإعداد قبل سنوات. ولأوضح الفكرة، أستعين بالاقتباس الذي يتصدر الفصل الثامن:
"تعود إلى ذلك الزمن السابق متسلّحًا بالحاضر؛ ومهما اشتدّ ظلام ذلك العالم، فإنك لا تغادره من دون أن تضيئه. تصحب معك ذاتك الناضجة. فالمقصود ليس أن تعيشه من جديد، بل أن تشهد عليه من جديد".
وهنا أود أن أقدم شهادة شخصية. بين 29 أيلول و3 تشرين الأول 2005، حضرت بصفتي مترجمًا فوريًا بين الإنجليزية والعربية، حيث شاركت بفاعلية في اجتماع مهم جدًا على هيئة مائدة مستديرة، نظمته وزارة الخارجية الأميركية في بلدة إيطالية صغيرة ونائية تُدعى بيلاجيو. كان موضوع الاجتماع «الإصلاح العربي». تولى إدارته كبار المسؤولين في وزارة الخارجية، ورعته مؤسسة روكفلر، أما المدعوون فكانوا عربًا يحملون صفات مختلفة، من بينهم ناشطون سياسيون وبرلمانيون وممثلون لمنظمات غير حكومية، فضلًا عن ناشطة في حقوق الإنسان من الولايات المتحدة. وكان بين المشاركين جمال البنا، شقيق حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر؛ ومحمد حبش، النائب السوري الإسلامي؛ وبول سالم من لبنان، مدير مؤسسة فارس آنذاك، ثم المدير المؤسس لمركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت؛ والصحفية اللبنانية جيزيل خوري، أرملة سمير قصير؛ وعزمي الشعيبي من فلسطين، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني؛ وهاني الحوراني من الأردن، مدير مركز الأردن الجديد، وهو منظمة غير حكومية. كما شارك أشخاص من تونس والمغرب. وانتهت المناقشات إلى أن الديمقراطية شرط أساسي للإصلاح، لكنها ليست وشيكة؛ وأن الأحزاب السياسية، يسارًا ويمينًا، ضعيفة باستثناء جماعة الإخوان المسلمين؛ وأن انفجارًا ما قد يقع، وإذا وقع فلن يكون قادرًا على القفز إلى السلطة سوى الإسلاميين. وتبقى ملاحظة أخيرة: تقع بيلاجيو على مسافة نحو ثمانين كيلومترًا من ميلانو، ولم يُسمح لنا بمغادرة مكان المؤتمر طوال فترة الفعالية؛ فقد أُقمنا في قلعة شُيّدت في القرن الخامس عشر ثم رُمّمت. وحين جاء دور سوريا لاحقًا، كان حبش من أوائل المنشقين عن النظام والبرلمان.
ومواصلةً لهذه القراءة السياسية، أرى أن وصف اضطرابات عام 2011 بـ«الربيع» ليس سوى صدى لمحاولة أقدم دبّرتها الولايات المتحدة في تشيكوسلوفاكيا السابقة عام 1968، مستخدمةً مواطنين وقوى من داخل النظام لانتزاع البلد من حلف وارسو. أما إطلاق اسم «الربيع» على الاحتجاجات، فكان تمويهًا يحجب خطة قبيحة لدفع العالم العربي إلى الفوضى ومزيد من الانقسام. ولهذا الغرض، كان الأميركيون مستعدين للتضحية بدمى فاسدة تابعة لهم، وإحلال دمى جديدة ذات شعبية محلّها.
تطرح كاتبة المذكّرات جملة من الأسئلة الوجيهة التي ظلت عقودًا تنتظر الإجابة، فيما أخفقت الأنظمة العربية في التصدي لأي منها. وقد امتلأ أبناء جيل الثمانينيات وما تلاه بالاستياء من تلك الأنظمة، وضاقوا ذرعًا بشعاراتها الخاوية وإجاباتها المضحكة وخططها الزائفة. وكان أحد هذه الأسئلة أشبه بجرح لا يندمل: هل كُتب على فلسطين أن تظل ضائعة إلى الأبد لمصلحة إسرائيل؟ لقد طرحت أمل بحق أسئلة العصر، وظلت أصداؤها تتردد في أنحاء المذكّرات. شكرًا لكِ، أمل. فهذه أسئلة أمة لا أسئلة جيل. ولا تُقبل فيها الإجابات المصنوعة على المكاتب، سواء جاءت من أوسلو أم واشنطن أم القاهرة أم عمّان أم العقبة أم الرياض أم رام الله. ولعل الإجابات الرسمية والحكومية لم تعد مطلوبة بعد طول انتظارنا لغودو. فقد بدأت في فلسطين تتجسّد على الأرض إجابات فردية، وما العمليتان الفرديتان اللتان نفذهما الشهيدان عدي التميمي وخيري علقم في القدس المحتلة سوى باكورة هذا المسار.
وقصة والد أمل، علي غندور، جديرة بأن تُروى. فقد تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، وكان مهندس طيران كفؤًا، وعضوًا في الحزب السوري القومي الاجتماعي. أراد تغيير لبنان، لكن محاولة انقلاب وُلدت ميتة غيّرت مجرى حياته، فحُكم عليه بالإعدام، ثم صدر عفو عنه بعد سنوات. رحّب به الملك حسين في الأردن. ويبدو أن الرجل ظل وفيًا لمعتقداته، لكنه لم يكن قادرًا على الجهر بها، ولم يكن متوقعًا منه أن يفعل.. وأستطيع أن أتفهم محنته. وملاحظتي الوحيدة هنا أن أمل كان يجدر بها ألا تؤخر كشف القصة كاملة؛ وأقترح أن ترويها في الفصول الأولى في الطبعة القادمة، فهي حكاية فريدة تنطوي على دلالات آسرة.
قرأت الفصول كلها، وإن لم أولها القدر نفسه من التركيز. وأقربها إليّ الفصل الرابع، «التدرّجيون» أي الذين يؤمنون بإحداث التغيير تدريجيًا، وهو في الأصل عنوان سلسلة لستيفن بروست وسكايلر وايت. والتدرّجيون جمعية سرية من مئتي شخص، يمتد نسبها المتصل إلى أربعين ألف سنة. إنهم يخدعون الموت، ويتشاركون الحيوات والذكريات، ويتواصلون بعضهم مع بعض عبر البلدان والأعراق والأزمنة.
وهنا تتضح الوظيفة التي تؤديها هذه الاستعارة. فـالتدرّجيون في المذكّرات هم أمل وأبناء جيلها؛ أولئك الذين تتناقل الأجيال تجاربهم وذكرياتهم، فيستمر حضورهم ويتواصل سعيهم إلى التغيير، ولو بخطوات بطيئة ومتراكمة. وبكتابتها هذه المذكّرات، لا تستعيد أمل ماضي جيلها فحسب، بل تنقله إلى قارئها وتمنحه حياةً جديدة. وهي، بما تملكه من موهبة سردية، لا تكتفي بأن تقود قارئها إلى الماء، بل تجعله يشرب.
وتستهل أمل الفصل الرابع باقتباس من أروى صالح، تدق به مسمار فكرتها عميقًا في جدار أصمّ:
"وماذا عنا نحن؟ ماذا بقي منا؟ ماذا نفعل بعبء هذا الماضي؟ نقدم للأجيال الجديدة استشهادنا بابتسامة حانية وعيون دامعة".
تفعل أمل ذلك كله لتعزز سرديتها القائلة إن رحلة الجيل انتهت إلى الصمت. كانت أروى شيوعية ذات يوم، ثم تركت الحزب والحياة السياسية بعد سنوات من المشاركة الفاعلة في الحركة الطلابية المصرية. وهي صاحبة كتاب «المبتسرون: دفاتر واحدة من جيل الحركة الطلابية»، الذي صدر بعيد انتحارها عام 1997 في إسبانيا. والكتاب قراءة موجعة في ماركسية جيلها ودور المثقفين في انتكاسات الحركة الثورية، لا في مصر وحدها بل في العالم العربي أيضًا. ولن أقول العالم كله، فاليسار والماركسيون يحققون إنجازات مهمة في أميركا اللاتينية. ولعل رحيلها الكارثي كان انتقامًا من الذات ومن «نحن». وتشير «نحن» هنا إلى تلك الجماهير المعرّفة تعريفًا ملتبسًا، التي كانت لها مصلحة حقيقية في التغيير، لكن لا هي ولا قادتها ارتقوا إلى مستوى اللحظة.
غادرت أروى صالح المشهد إلى الأبد، لكن اليسار لم يغادره. وفي الوقت الذي رحلت فيه أروى تاركةً مصر في حال من الانكسار، كان مثقفون ناشطون في الحركة الطلابية بالأردن مستعدين لمواصلة الرحلة. ومع اندلاع هبّة نيسان عام 1989 في الجنوب، أُرسلوا إلى السجن: سمير سماوي، ومحمد الزعبي، وأحمد أبو خليل، وأكرم سلامة، وسامي عويس، ونبيل إسماعيل، وجهاد حمدان، وسمير حمدان، وضرغام هلسة، وبشار النمري، وكثيرون غيرهم. أُفرج عنهم بعد خمسة أشهر من الاعتقال، ولم يفقد الأحياء منهم الأمل حتى اليوم. إنها حركة التاريخ اللولبية.
تمكنت أمل من تشخيص الانتكاسة في الأردن والمنطقة، ووصفت دور المنظمات غير الحكومية وتعاقب الحكومات في مواجهة التغييرات غير المرغوب فيها التي خططت لها المعارضة. ولم يفِ «الربيع العربي» بما يعد به اسمه. وهذه المذكّرات وثيقة ثمينة ومرجع لا يُقدّر بثمن لكل باحث جاد يريد تتبع تاريخ الأردن ورحلة ذلك الجيل، صعودًا وأفولًا. كما تُبرز دور جماعة الإخوان المسلمين في دعم النظام الملكي عام 1970 وما بعده، والمكافآت التي نالتها، ولا سيما إطلاق يدها في تشكيل التعليم وإعادة تشكيله بما يخدم مصالحها الحزبية. واتخذت تلك المكافآت صورًا متعددة، كان أوضحها تعيين إسحاق الفرحان وزيرًا للتربية والتعليم عام 1972، ثم رئيسًا للجامعة الأردنية بين عامي 1976 و1978.
وتبقى نقطة أخيرة. أعتقد أن هذا الكتاب ينبغي أن يُترجم إلى العربية؛ فالأردنيون واللبنانيون والعرب عمومًا سيجدون في تأملات أمل الفكرية مقاربةً لكثير من الأسئلة التي طُرحت وما زالت إجاباتها موضع جدل.
وعلى المستوى الشخصي، لو أنني عرفت أمل في ثمانينيات القرن الماضي، ولو أنها عبّرت آنذاك عن آرائها بالشجاعة نفسها التي أبدتها هنا، لأغراني ذلك بأن أدعوها إلى اجتماعات مجموعتنا الشبابية الفكرية الصغيرة ونقاشاتها. ومن بين ما كنا نفعله أن نتفق كل شهر على كتاب نقرأه ونناقشه. وبالمناسبة، لم تكن المخابرات الأردنية سعيدة بهذا النشاط الذي لم يكن سريا، لكنني أظن أن أمل كانت ستجد سبيلها إلى مواصلة اللقاء بنا، نحن.



#جهاد_حمدان_Jihad_Hamdan (هاشتاغ)       Jihad_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر: فلسطين تبكي... ثم تبكينا
- شعر: أدهشتني وسأدهشك
- طلاء الأظافر ... العداء الصامت
- يا جوختي: من سياط سرايا العُصملي إلى أنين المرض وعري الوجع
- في الذكرى الثانية عشرة لرحيل سميح القاسم: حوارية الرفض بين ق ...
- قراءة سابرة لخطوات القائد الشيوعي سعيد مضية التي غمرتها الرم ...
- حلف مكة: إعادة إنتاج التبعية ومنع فرض توازنات إقليمية جديدة
- في عيد ميلادي الثاني والسبعين
- لا تحفروا لي قبراً: الذكرى الخامسة والخمسون لاستشهاد القائد ...
- مائة عام على ميلاد القائد الشيوعي البارز فائق ورّاد من البرل ...
- -سندكة- المؤن: مقاربة لغوية وتداولية في قاموس اللجوء
- الدلالات المعجمية والبراغماتية لعبارة -تكسي اسكارسا- ​
- عمرٌ واحدٌ أم عُمران والشمس والقمر يحسبان؟
- محنة العقل: تتغير الأماكن والأزمان ولا يتغير بطش السلطان
- قراءة لغوية نفسية في رواية روبنسون كروزو: اللغة كأداة للهيمن ...
- حملة مكافحة الفساد في العراق بين فك الاشتباك السياسي وتصفية ...
- إن غدا لناظره قريب وسيسقط اتفاق الإطار كما سقط اتفاق 17 أيار
- الذكرى السابعة والستون لاستشهاد فرج الله الحلو: الأيقونة الت ...
- ستارمر يستقيل قبل أن تتحرك بوارجه نحو هرمز
- مشاركة أكاديمية وسياسية واسعة في فعالية اليوم العالمي للحوار ...


المزيد.....




- شاهد.. عاصفة قوية تتسبب بأضرار جسيمة في ملعب حفلات شهير بتور ...
- ديزني تراهن على الحنين إلى الماضي.. مشاريع وتجارب جديدة في م ...
- قرار أثار عاصفة من الجدل.. لماذا أُلغي معرض جون غاليانو في ن ...
- عراقجي يرد على وزير خارجية الأردن وتصريح بدء هجوم إيران -بعد ...
- هل تمهد -المناطق التجريبية- الطريق لانسحاب إسرائيل من الأراض ...
- ضغوط أميركية على إيران وتصعيد مستمر بالمنطقة.. إسرائيل تعلن ...
- السفير الأمريكي لدى تل أبيب: عنف المستوطنين -إرهاب-.. لكن ال ...
- أطلق النار على نفسه.. انتحار قيادي عسكري مرتبط بنظام الأسد ع ...
- 88 ألف دولار لصورة مع ترامب و250 ألفاً للجلوس إلى طاولته.. ه ...
- أكثر من 80 قتيلاً في معارك اليمن.. اشتباكات عنيفة تتسع بين ا ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - جهاد حمدان - قراءة في مذكّرات أمل غندور «هذه الحياة العربية: رحلة جيل إلى الصمت»