أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عَبْد الخَالِقِ البُهْرزي - قُنْبُلة، هُجُوم، هُوَ ذَا اختِبَار كَرْكُوك














المزيد.....

قُنْبُلة، هُجُوم، هُوَ ذَا اختِبَار كَرْكُوك


عَبْد الخَالِقِ البُهْرزي

الحوار المتمدن-العدد: 1879 - 2007 / 4 / 8 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تَرَََْجَمَة: عَبْد الخَالِقِ البُهْرزي
"جلبت لكم مساعدات غذائية".. اقترب الناس حول شاحنة بعد سماعهم صوت المنادي، وما إن تجمع الحشد حتى قذف بنفسه كل من كان في الشاحنة مبتعدين عنها، وسحب أحدهم صمام ألامان وفجر الشاحنة في الهواء.
سبعة و خمسون شخصاً فقدوا حياتهم في مدينة تلعفر الواقعة شمال العراق، والتي يقطنها التركمان، كان ذلك يوم الأربعاء 28 آذار من عام 2007.
تقوم مجموعة مكونة من الشرطة العراقية و المليشيات الشيعية* بمداهمة الأحياء السكنية السنية التي يقطنها التركمان. يُقتل 74 مواطناً، و يُفقد 40 شخصاً. كان ذلك يوم الخميس 29 آذار 2007 في تلعفر.
علما بأن كل مداخل تلعفر ومخارجها خاضعة للرقابة المحكمة التامة. وهناك بالضبط سبع نقاط تفتيش خاضعة لسيطرة الأمريكان والعراقيين.
كيف يمكن لشاحنة مليئة بالمتفجرات أن تجتاز سبع نقاط تفتيش؟

ملح بدل المرهم
بعد مقتل 74 تركمانيا في اعتداءات يوم 29 آذار، يصرّح مدير شرطة تلعفر بأنه "تم إلقاء القبض على قسم ممن ارتكبوا هذه الجريمة الشنعاء، إلا انه وبسبب الضغوط الكبيرة التي تَعَرّضتُ لها، فقد اضطرتُ إلى اطلاق سراحهم" بعد ساعة واحدة فقط من تصريح مدير الشرطة جرى عزله عن منصبه.
رغم الألم الشديد الذي أحاط التركمان الذين فقدوهم أقاربهم في اعتداءات يومي 28 و29 آذار،إلا إن هناك أمرا آخر أجج حريق الألم في أرواحهم أكثر.

تصريح وزارة الخارجية لجمهورية تركيا
إن ما جاء في تصريح وزارة الخارجية، مثل "نشجب مقتل المواطنين العراقيين الأبرياء، تركيا ستواصل جهودها السلمية في المنطقة" إن مثل هذه التصريحات ما هي إلا ثرد الخبز في الماء. وبعيدا عن مشاركة الأهالي لآلامهم؛ إلا أنه أخذ طابعا آخر كوضع الملح على الجرح المفتوح بدل المرهم. هذا التصريح ما هو إلا نوع من الروتينية المألوفة أو ما هو إلا مجرد تصريح رسمي.
أمس وأثناء حديثي مع ممثلي التركمان، ردوا على هذا التصريح بقولهم "لقد بقينا لوحدنا تماماً"

الوساطة
بالإضافة إلى مسألة بقائهم وحدهم، إلا أن هناك أمور أخرى حدثت يومي 28 و29 آذار يجب التوقف عندها.
ففي يومي 28 و29 آذار وأثناء انعقاد مؤتمر القمة العربي، فان رئيس الوزراء طيب أردوغان حاول الدخول على الخط و كله إصرار على دخول الخط لإيجاد حل لأزمة الرهائن بين إنكلترا وإيران.
إلا انه عاد خالي اليدين، حيث أن كل الأخبار التي ضُخمت كانت وهمية زائفة.
في يومي 28 و 29 آذار قُتل 57 تركمانيا في تلعفر، و 74 تركمانيا في الهجوم الذي قامت به المليشيات و الشرطة، كما فُقِد 40 شخصاً، تم العثور على 17 منهم مقتولين.
وزارة الخارجية "ستواصل جهود السلام في المنطقة وتشجب مقتل العراقيين الأبرياء".
في الوقت الذي يُقتل فيه التركمان في تلعفر يومي 28 و 29 آذار ، فإن اردوغان مشغول بأزمة إيران_إنكلترا. علماً بأن الوجه الحقيقي لما حدث في تلعفر،هو أمر مختلف تماما.
إن ماجرى من مداهمات واعتداءات هي اختبار كركوك!
هذا له علاقة بالأكراد الذين تم احضارهم وإسكانهم في كركوك، إنه اختبار أو جس نبض مصحوبا بالقنابل على سؤال ماهية موقف تركيا الذي ستتخذه في استفتاء كركوك.
إن تصريح وزارة الخارجية التركية يدل بشكل واضح و بمقدار كافٍ عن كيفية اجتياز الأمريكان وأكراد شمال العراق هذا الاختبار.

نصف البشرية تموت في الحروب
في محاضرات رئيس الأركان التركية العام الجنرال ياشار بيوكانيت التي ألقاها أمام طلاب الكلية الحربية، هناك مقطع أو نص يقول فيه: "منذ ثلاثة آلاف و خمسمائة (3500) عام قبل الميلاد وحتى يومنا هذا، أي خلال خمسة آلاف و ستمائة (5600) عام، عاشت البشرية 14 ألف و 531 حربا، وفقد في هذه الحروب ما يعادل 3 مليارات و640 ألف إنسان حياته".
إنه رقم مرعب ومخيف.وحسب هذه الإحصائيات أو الحسابات المثيرة للانتباه، فإن نصف البشرية تموت بالحروب، بما معناه أن البشرية تعيش ثلاثة حروب في آن واحد يوميا.
وبناءاً على هذه الأرقام بمعدل ثلاثة حروب.
أثناء متابعتي للأفلام الوثائقية حول عالم الحيوان، فإني شاهدت كيف أن الحيوانات من نفس الفصيلة تقوم بتقطيع بعضها البعض، فالتماسيح تقطع التماسيح، و الأسود تقطع الأسود و البطاريق تقطع البطاريق.
وأنا أتطلع إلى هذه الأرقام فاني لا أستطيع أن أبحث عن الفروق بين البشر.


بقلم: يالجن دوغان Yalcin DOGAN
عن جريدة حُريّت (Hürriyet)التركية
يوم03/04/2007
*المقصود ميليشيات جيش المهدي(المترجم)



#عَبْد_الخَالِقِ_البُهْرزي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيَاسَةُ إسْرَائيل تُشجّعُ العِداء للسّامِيّة -
- هَزيمَة إسرَائيل و تُرْكيا
- ملاحظات عن لقاء ثلاث ساعات مع قائد حزب الله
- تُفْرَجْ يَاعِرَاق


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عَبْد الخَالِقِ البُهْرزي - قُنْبُلة، هُجُوم، هُوَ ذَا اختِبَار كَرْكُوك