دينا سليم حنحن
الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 09:16
المحور:
الادب والفن
لم تكن الأم تضحك في الأشهر الأخيرة؛ كانت تؤدي واجباتها فقط، كأنها ساعة لا تعرف سوى الدوران.
في تلك الليلة، دفعت مفتاح البيت في يد زوجها، قبّلت طفلها النائم، قالت: "ساعتان فقط… الفيلم لن يغيّر العالم، لكنه قد ينقذني."
جلست في المقعد المظلم، وما إن بدأت اللقطات الأولى حتى شعرت بأن كتفيها يهبطان ببطء، كأنهما كانا يحملان بيتًا كاملًا.
انطلقت بالضحك قبل بداية الفيلم، وتحررت من قيد الأمومة مع أول نكتة على الشاشة، انفجرت ضاحكة، لم تتمالك نفسها، ضحكت بشكل هستيري.
لم يكن الضحك للفيلم وحده؛ كان لكل الأكواب التي شربتها باردة، ولكل وجبة أكلتها واقفة، ولكل ليلة سهرت فيها وحدها وهي تهدهد طفلها.
ضحكت حتى اغرورقت عيناها بالدموع، ولم تستطع التوقف.
التفتت إليها امرأة جلست بجانبها، ابتسمت الأم بخجل ومسحت دموعها.
كانت تعرف أخيرًا أن ما خرج منها لم يكن ضحكًا… بل تعبًا وجد أخيرًا بابًا يغادر منه.
#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟