أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارس خاشو - حُمّى المساحة الصَّوتيّة: أصوات الفنّانين العرب على الميزان















المزيد.....

حُمّى المساحة الصَّوتيّة: أصوات الفنّانين العرب على الميزان


فارس خاشو

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 21:59
المحور: الادب والفن
    


«صوتي أوكتافان»، «صوتي ثلاثة»، «صوتها أوكتافان ونصف»، «صوتها ثمانية أوكتافات»، «صوتها نصف بيانو»، «صوتي واحد وعشرون مقامًا». عبارات خرجت، قديمًا وحديثًا، من أفواه فنّانين وفنّانات ومعلّقين ومُحبّين، بلا ضابط ولا رقيب. وما إن صارت المساحة الصَّوتيّة قابلة للقياس، ولو ظاهريًا، حتّى تحوّلت إلى الـ X factor في الحكم على الأصوات: ألفها وياؤها، تاجها وخاتمها، وأحيانًا سوطها وسجنها.

وللأسف مرّة أخرى، حين يحتكر العزّيفة والملحّنون غير المختصّين الحديث عن الصوت، بما يفيض من أحكام ذاتيّة وعبارات مطّاطة من طراز «صوت مطرب»، و«فيه عفق»، و«فيه طرب»، يُترك الحبل على الغارب. كأنّ الحنجرة عود، وكأنّ الصوت البشريّ آلة غير حيَّة. والحال أنّ المساحة الصَّوتيّة عنصر مهمّ، نعم، ولكنّه واحد من عناصر كثيرة. التفوّق فيه لا يعني، بحال من الأحوال، التفوّق في سائر مقوّمات الصوت.

لنبدأ من المساحة، لا لأنّها كلّ شيء، بل لأنّها أكثر شيء يفتن الناس بالأرقام. المساحة الصَّوتيّة هي المسافة بين أدنى نغمة موثّقة وأعلى نغمة موثّقة يستطيع الصوت بلوغها. لكنّ الأوكتاف لا يكتمل بالوهم، ولا يكتمل قبل الجواب. الأوكتاف الكامل هو من «دو» إلى «دو»، أو من «ري» إلى «ري»، أو من أيّ نغمة إلى جوابها الأعلى: 12 نصفَ بُعد. أمّا إذا عددنا الدرجات سلّميًا مع القرار والجواب، قلنا: ثماني درجات في الأوكتاف الواحد، وخمس عشرة درجة في الأوكتافين. وإذا عددنا الانتقالات فقط، صارت سبعًا في الأوكتاف الواحد، وأربع عشرة في الأوكتافين. من هنا يبدأ الخلط، ومن هنا تبدأ الحكايات.

لكن جودة الصوت لا تقف عند اتّساع المساحة. فإلى جانب المساحة الصَّوتيّة، هناك المدى الرنّان، أو التيسيتورا (Tessitura): ذلك الجزء من المساحة الذي يكون فيه الصوت ألمع، وأمرن، وأكثر امتلاء رنينيًّا، وأقدر على الاستقرار والتعبير. وهذه ليست ألفاظًا إنشائيّة، بل عناصر يمكن رصدها وتحليلها: مركز ثقل الطاقة الرنينيّة (spectral centroid)، والغلاف الرنيني (spectral envelope)، وتراصّ الخطوط الرنينيّة وتوهّجاتها التوافقيّة في السبكتروغرام (spectrogram). صوت مثل فيروز أو أم كلثوم لا يثير الدهشة فقط لأنّه واسع، بل لأنّه تقريبًا كُلّه رنّان وقابل لشدو الفنّي العالي، لا لمجرّد اللمس العابر. في المقابل، قد يمتد صوت جيّد مثل عمرو دياب إلى أوكتافين، لكن ثقل طاقته الرنينيّة يتركّز غالبًا في المناطق العليا من صوته؛ أي إنّ مداه الرنّان أضيق من مساحته الكليّة، وربّما لا يبلغ نصفها.

ثمّ تأتي المقاميّة. والمقصود بها سلطان الصوت على رسم أبعاد المقام وتصويره من طبقات مختلفة، وعلى الانتقال من مقام إلى مقام، أو من جنس مقاميّ إلى آخر. هنا نجد أنّ صوتًا هائل المساحة مثل صوت هبة طوجي، الممتدّ بحسب الشواهد إلى أربعة أوكتافات، قد يبدو محدودًا مقاميًا إذا قورن بصوت مثل وديع الصافي، الذي لا يبلغ ثلاثة أوكتافات في الشواهد المرصودة. وليس في ذلك انتقاص من هبة ولا تأليه لوديع، بل تذكير بسيط: لا يوجد صوت يتفوّق في كلّ شيء. من أراد صوتًا كاملًا، فليطلبه من الخيال، لا من الحنجرة.

في المقاميّة أيضًا مصيبة صغيرة تكبر كلّ يوم: معظم الأصوات باتت تميل إلى توحيد عفق أبعاد المقامات، بما يطمس خصوصيّة الأقطار العربيّة وثراء ذاكرتها السمعيّة. يعود ذلك جزئيًا إلى تغيّر آليّة التسجيل. كان محمّد عبد الوهّاب قد أشار يومًا إلى أنّ العازف قديمًا كان يتبع المغنّي. المغنّي هو الإناء الحاضن للذاكرة السمعيّة، بما فيها من انخفاضات سنتيّة وكوميّة دقيقة في أبعاد المقامات، والعازف يحاول استنطاق الآلة لتقول ما قاله الصوت.1 أمّا اليوم، فقد انقلبت الآية في كثير من الأحيان: يأتي المغنّي ليغنّي على لحن جاهز، وعلى ميلوديا جاهزة، وعلى أبعاد جاهزة. والصوت غير المثقّف تلقائيًا، برفضه الطبيعي للتنافر، يميل إلى موضعة نفسه وفق الأبعاد المعزوفة، ولو كان الثمن أن يخسر شيئًا من ذاكرته السمعيّة.

ثمّ هناك الركوز: الركوز النغمي، والطبقي، والمقامي، والإيقاعي. لكل درجة نطاق تردّدي مثالي. فإذا زاد انزياح الصوت عنه بقدر واضح، لغير غرض تعبيري، وقع المغنّي في النشاز. ومن هنا مثلًا، لا يكفي أن نقول إنّ صوت نوال الزغبي يمتدّ إلى أكثر من أوكتافين، من القرار في «لسّه باجي على باله» إلى الجواب في «نبقى أغلى الحبايب». فهذه المساحة، على أهمّيتها، لا تُقارن من حيث دقّة الركوز النغمي بصوت آمال ماهر، الذي لا يبلغ أوكتافين كاملين في الشواهد التي بين أيدينا، لكنّه أكثر إحكامًا في التموضع، وأثبت في الإصابة، وأدقّ في الاستقرار. وإذا استثنينا جودة قرارات نوال، سنجد أنّ آمال تتفوّق أيضًا في المدى الرنّان والمقاميّة. وهذا شاهد ثالث على أنّ سعة المساحة ليست مرادفًا للتفوّق الكلّي. يقاس على ذلك كافّة الركوزات حتّى الإيقاعيَّة.

ويتفرّع عن الركوز أيضًا الفرق بين الأداء الفالِت والموقَّع. في الغناء العربي، ليس كلّ صوت يُحسن الموال يُحسن المازورة، ولا كلّ من يمشي في الإيقاع يقدر على الوقوف وحده في الفضاء المفتوح. صوت مثل وديع الصافي، مثلًا، أقدر بأضعاف على الأداء الفالِت، أي الموال والقول المرسَل، منه على الأداء الموقَّع. في المقابل، تتساوى جودة الست فيروز تقريبًا في الحالين: إذا أفلتت من الإيقاع ظلّت في ميزانها الداخلي، وإذا دخلت المازورة لم تفقد شيئًا من حريّتها بل وكثيرًا ما تلاعب الإيقاع في دخولها المستدرك. وكذلك الأمر عند أم كلثوم، التي كانت تعرف كيف تُطيل الجملة من غير أن تكسر عمودها، وكيف تعود إلى الإيقاع كأنّها لم تغادره. من الجيل الحديث، أحلام من الأصوات التي ما إن تصعد إلى المسرح حتّى تميل بطبعها إلى الفالِت؛ فإذا أُحكمت عليها الموازير الموقَّعة ارتبك أداؤها.

ويُضاف إلى ذلك الفرق بين الأداء المسجّل والأداء المباشر. بعض الأصوات تُقدّم في الاستوديو أداءً مدهشًا كونها تحتاج إلى تركيز عالٍ، وإلى قدر من الانفصال عن المحيط. من أوضح الأمثلة على ذلك إليسا. فأداءاتها المسجّلة تضعها في مصاف الأصوات المهمّة عربيًا، بل قد تتفوّق فيها على أصوات تزيد عليها مساحة. لكنّها، إلى وقت قريب، كانت تفقد شيئًا من تركيزها على المسرح بفعل ضوضاء الحفل وتفاعل الجمهور، فتخسر في الأداء المباشر الكثير ممّا يتجلّى من صوتها في التسجيل. ومع ذلك، لا بدّ من الإنصاف: إليسا في الفترة الأخيرة تُظهر تقدّمًا ملحوظًا في الأداء الحيّ، وكأنّ صوتها يتعلّم، ببطء وثبات، كيف يصالح عزلته الاستوديويّة مع جلبة المسرح ومُشتّتاته.

ومن مقوّمات الصوت أيضًا النفس. لا أعني طول النفس وحده، بل التحكّم به وتوظيفه في أداء الجملة المغنّاة. في هذا المضمار، صوت مثل صباح الشحرورة، الممتدّ في تقديرنا إلى أوكتافين، يتفوّق من حيث النفس على صوت السيّدة فيروز، مع أنّ فيروز تتفوّق في مقوّمات أخرى كثيرة، منها المساحة والمدى الرنّان والتنوّع الرنيني. هنا أيضًا لا محكمة واحدة للصوت. كلّ معيار يفتح ملفًا، وكلّ ملفّ له شواهده.

ثمّ الارتجال والتصرّف. صوت مثل أصالة نصري، الممتدّ إلى أوكتافين وربع تقريبًا، يتفوّق في الارتجال والتصرّف على صوت ماجدة الرومي، مع أنّ ماجدة تمتدّ إلى أوكتافين ونصف براحة. في المقابل، تتفوّق ماجدة في توظيف صوت الرأس والفلستّو بطرائق لافتة، وأحيانًا فذّة. ليست القضية أن نضع تاجًا على رأس أحد وننزعه عن الآخر؛ فالقضية أن نكفّ عن قياس الغابة بشجرة واحدة.

ومن العناصر المهملة أيضًا مناطق الرنين. هل يغنّي الصوت في رنين صريح، أم في صوت رأس، أم في فلستّو، أم في صوت ممزوج؟ هل هو عالق في فورمانتات محدّدة؟ هل يغرق في الرنين الأنفي، وما أكثر الأصوات المغرقة في الرنين الأنفي في الغناء العربي؟ هنا يتفوّق صوت مثل فيروز في جزئيّة شديدة الخصوصيّة: غزارة التجريب في مختلف مناطق الرنين داخل صندوقها المصوّت. هي، تقنيًا، صوت جرّب وبدّل ووسّع مناطق اشتغاله الرنينيّة بما لا يضاهيها فيه أحد.

لا ننسى التعبير. صحيح أنّ التعبير يبدو للوهلة الأولى ذاتيًا، لكنّه قابل للتحليل بدرجة كبيرة: الانزياح المقصود عن الركوز المثالي، تمويج الصوت داخل المدى المثالي، تغيّر النبر، مواضع الاتكاء على الحروف، تجسيد السؤال إن سأل الصوت، وبناء الانكسار إن انكسر. هذه كلّها يمكن رصدها بقراءات السبكتروغرام وتحليل الركوزات (pitch analysis)، وإن ظلّ الحكم الجمالي أوسع من الآلة. خذ مثلًا عبد الحليم حافظ. صوته، بحسب هذه الشواهد، يمتدّ إلى أوكتافين تقريبًا، لكن فرادته في تعقيد النبرات، وتوظيف النفس، وتجسيم السؤال والاستعجاب والانكسار، يتفوّق على أصوات أوسع منه مساحة، مثل رامي عيّاش، الذي يتخطّى أوكتافين ونصفًا في الشواهد المرصودة. في المقابل، يتفوّق عيّاش في اتّساع المدى والقفزات غير التقليديّة. فأيّهما أفضل؟ السؤال كسول. الأصح: في أيّ عنصر؟ وبأيّ سياق؟

من آفات إسقاطات العزّيفة على الغناء أنّهم يعاملون الصوت مثل آلاتهم. الآلة، منذ يوم صناعتها إلى يوم تلفها، محكومة غالبًا بمدى محدّد. أمّا الصندوق المصوّت البشري، فآية آخر: يمتدّ ويقصر بالعمر، والدربة، والمرض، والنوم، والحالة النفسيّة، بل حتّى بدرجة انخراط المغنّي في إحساسه. هناك أصوات، مثل شيرين عبد الوهاب، قد تصل في لحظة اندماج كامل إلى درجات لا تبلغها حين تكون واعية بنفسها أكثر من اللازم. والصوت البشري محكوم أيضًا بالعمل المُغنّى. فمن امتلك ثلاثة أوكتافات لا يبحر بها جميعًا في كل أغنية، وإلّا صار الغناء تمرينًا في صالة رياضيّة لا عملاً فنّيًا.

ما سبق ليس إلّا بعضًا من عوامل كثيرة: المساحة، المدى الرنّان، المقاميّة، الركوز، النفس، الارتجال، مناطق الرنين، التعبير، والمرونة. ولا يوجد صوت يتفوّق فيها جميعًا بالمطلق. لذلك، بلا طول سيرة، فيما يلي قائمة بأصوات عربيّة مرتّبة بحسب المساحة المرصودة بالشواهد السمعيّة لا الشواهد المحكيّة. وهي قائمة قابلة للتعديل كلّما ظهر شاهد سمعي يقتضي تعديل المساحة الموثّقة.
1. هبة طوجي C3–C7
في «قصة حب»: 48 نصفَ بُعد، أي 4 أوكتافات كاملة.
2. فيروز A2/B2–G#5
القرار في بروفة «مصر عادت»، والجواب في «سانتا لوتشيا»: 35 نصفَ بُعد، أي نحو ثلاثة أوكتافات (2.92 أوكتاف).
3. نجوى كرم D3–C6
القرار في موال «يا بني»، والجواب في المقطع الأوبرالي من «خلص السهر»: 34 نصفَ بُعد، أي نحو 2.83 أوكتاف.
4. عبير نعمة F𘁙–D6
القرار في «لو حياتك ضلّك قلّي»، والجواب في «كل ما تقلّي»: 32 نصفَ بُعد، أي نحو 2.67 أوكتاف.
5. رامي عيّاش G2–D5
في أغنية «جبران»: 31 نصفَ بُعد، أي نحو 2.58 أوكتاف.
6. كاظم الساهر D2–A4،
الجواب في «الليلة إحساسي غريب» و«ذكرى إنسان»، والقرار D2 لا تحضرني الآه لكني متأكد من سماعها في إحدى أغانيه: 31 نصفَ بُعد، أي نحو 2.58 أوكتاف.
7. أم كلثوم D3–G𘁛
القرار في «من اللي قال»، و«يا ظالمني»، و«سهران لوحدي»، والجواب في «أتعجّل العمر»: 30 نصفَ بُعد، أي 2.5 أوكتاف.
8. ماجدة الرومي — F𘁙–C6 تقريبًا
القرار في «مريم يا قيثارة السماء» و«من لمّا التقينا»، والجواب في قفلة «يا بيروت»: 30 نصفَ بُعد، أي 2.5 أوكتاف.
9. كارول سماحة D3–G𘁛
القرار في موال «وحياتك ضلّك قلّي»، والجواب في أدائها لـ «عم بحلمك حلم يا لبنان»: 30 نصفَ بُعد، أي 2.5 أوكتاف.
10. دلال أبو آمنة B2–F5
القرار في «والله ما طلعت شمس»، والجواب في أداءات مبكرة لـ «يا ديرتي ما لك علينا لوم»: 30 نصفَ بُعد، أي 2.5 أوكتاف.
11. أنغام D3–G5
القرار في «كان بريء»، والجواب في «الدنيا ريشة في هوا» مع محمد منير: 29 نصفَ بُعد، أي نحو 2.42 أوكتاف.
12. وائل كفوري A2–D5
القرار في موال «رح حلّفك بالغصن»، والجواب في «بفرش أنا وبنام»: 29 نصفَ بُعد، أي نحو 2.42 أوكتاف.
13. ميادة بسيليس E3–A5
القرار في أدائها لترنيمة «أبانا»، والجواب في شارة «نساء صغيرات»: 29 نصفَ بُعد، أي نحو 2.42 أوكتاف.
14. أماني السوسي F3–A𘁛 / B𘁇
القرار في أدائها للـ «بحلم بلقاك»، والجواب في «قلبي دليلي»، وتصل أيضًا إلى G𘁛 في «اللي شايف نفسه»: 29 نصفَ بُعد، أي نحو 2.42 أوكتاف.
15. بلقيس F3–A𘁛 / B𘁇
القرار في «انتهى»، والجواب في فوكاليز أدّته في برنامج «صولا»: 29 نصفَ بُعد، أي نحو 2.42 أوكتاف.
16. صباح فخري A2–D5
القرار في «أنا سكرين»، ويقال إنّه يصل إلى D5 في أحد أداءات «اسقِ العطاش»: 29 نصفَ بُعد، أي نحو 2.42 أوكتاف.
17. وديع الصافي G2–B4
القرار في أدائه للـ «الجندول»، والجواب في «قدّوس» و«مشي معي»: 28 نصفَ بُعد، أي نحو 2.33 أوكتاف.
18. نوال الزغبي C3–E5
القرار في «لسّه باجي على باله»، والجواب في «نبقى أغلى الحبايب»: 28 نصفَ بُعد، أي نحو 2.33 أوكتاف.
19. أصالة D3–F5
القرار في «أمان أمان»، والجواب في عدّة أغنيات منها «آه من عيناه»: 27 نصفَ بُعد، أي 2.25 أوكتاف.
20. ملحم زين A2–B4
القرار في «رح حلفك بالغصن يا عصفور»، والجواب في «يلا تعال قوام يلا»: 26 نصفَ بُعد، أي نحو 2.17 أوكتاف.
21. معين شريف A2–A𘁚 / B𘁆
القرار في «رح حلفك بالغصن يا عصفور»، والجواب في «مشي معي» وبعض أداءات «ولو»: 25 نصفَ بُعد، أي نحو 2.08 أوكتاف.
22. ذِكرى E3–E5
القرار في «ما عاد بدري» أكابيلا، والجواب في I Will Always Love You و«نشيد الأمل»: 24 نصفَ بُعد، أي 2 أوكتاف.
23. إليسا D𘁙–D𘁛 / E𘁅–E𘁇
في «إنت ومعي»، والقرار في «حبّك متل بيروت»: 24 نصفَ بُعد، أي 2 أوكتاف.
24. أحلام F3–F5
القرار في بعض أداءات «هذا أنا»، والجواب F5 بالفالستّو في «عشان تتوب»: 24 نصفَ بُعد، أي 2 أوكتاف.
25. سميرة سعيد F3–F5
القرار في أداء لـ«مش حتنازل عنك أبدًا»، والجواب F5 بالفالستّو في أغنية أدتها في برنامج كل يوم جمعة مع الإعلامي عمرو أديب، لكن الأغنية قيد التثبيت: 24 نصفَ بُعد، أي 2 أوكتاف.
26. لطيفة E3–E5
القرار في «هتقبلني»، والجواب في غنائها لـ «لحقك أنت المنى والطلب»: 24 نصفَ بُعد، أي 2 أوكتاف.
27. عبد الحليم حافظ G2–G4
القرار في «في يوم في شهر»، والجواب في «جبار»: 24 نصفَ بُعد، أي 2 أوكتاف.
28. شيرين عبد الوهاب E3–E5
القرار في طبقة كورس مسجّلة من «مشاعر»، والجواب في ارتجالات الحفلات، خصوصًا التلييل أو مقاطع أم كلثوم: 24 نصفَ بُعد، أي 2 أوكتاف.
29. عمرو دياب A2–A4
القرار والجواب في بناء كورس «لمّا قابلتك»: 24 نصفَ بُعد، أي 2 أوكتاف.
30. آمال ماهر G3–F5
القرار في «ما علينا»، والجواب في «كسبتو الرهان»: 22 نصفَ بُعد، أي نحو 1.83 أوكتاف.
31. نانسي عجرم F3–D5
القرار في «بيني وبينك يا هالليل»، والجواب في «أوبريت الجيش»: 21 نصفَ بُعد، أي 1.75 أوكتاف.

وبنظرة سريعة إلى القائمة، في ضوء ما تقدّم، يتبيّن أنّ أجود الأصوات ليست بالضرورة أوسعها مساحة. فأصوات مثل دلال أبو آمنة، وعبير نعمة، وآمال ماهر، يمكن، بعد استقراء مقوّماتها مجتمعة، القول إنّها من أجود الأصوات العربيّة في الفترة الراهنة، رغم أنّها لا تتربّع على رأس قائمة المساحة. وكذلك صوتا فيروز وأم كلثوم: يمكن، عند النظر إلى المساحة، والمدى الرنّان، والمقاميّة، والركوز، والتعبير، والنفس، والقدرة على الأداء الحيّ والمباشر، وكافة المقاومات مجتمعة، الخلوص إلى أنّهما أجود أصوات العرب بالمطلق، مع أنّهما لا تتصدّران هذه القائمة أيضًا. وهذه، لعلّها، خلاصة الحكاية كلّها: المساحة تُقاس بالأنصاف والأوكتافات؛ أمّا جودة الصوت فتتعدّى ذلك.

المراجع:
محمّد عبد الوهّاب، حوار مع مفيد فوزي، «الموسيقار وأنا»، برنامج تلفزيوني، منشور ضمن أرشيف/قناة ماسبيرو زمان بعنوان: «الموسيقار وأنا: اللقاء النادر لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب مع المحاور مفيد فوزي ».
لانا خاطر — «تقنيات الصوت في الغناء العربي وكيفية الحفاظ على سلامته»، مجلة الموسيقى العربية، 2021.
Graham F. Welch, David M. Howard, and John Nix, eds. — The Oxford Handbook of Singing, Oxford University Press, 2019.
Ingo R. Titze and Katherine Verdolini Abbott — Vocology: The Science and Practice of Voice Habilitation, National Center for Voice and Speech, 2012.
Ingo R. Titze — Principles of Voice Production, 2nd ed., National Center for Voice and Speech, 2000.
D. R. Gunjawate et al. — “Acoustic Analysis of Voice in Singers: A Systematic Review”, Journal of Speech, Language, and Hearing Research, 2018.
Nathalie Henrich Bernardoni, --dir--. — La voix chantée: entre sciences et pratiques, De Boeck/Solal, 2014.
Nathalie Henrich Bernardoni — “Physiologie de la voix chantée: vibrations laryngées et adaptations phono-résonantielles”, 2012.
Michèle Castellengo and Nathalie Henrich Bernardoni — “Interplay between harmonics and formants in singing: when vowels become music”, ISMA, 2014.



#فارس_خاشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في ألبوم ”حالة طوارئ“ نجوى كرم
- قراءة في ضريبة البعد: ضريبة المتوقَّع من الأصوات العظيمة
- قراءة في ألبوم ”ابتدينا“


المزيد.....




- لاجئ سوري يقترب من تحقيق حلمه في البطولة الأشهر عالميا للفنو ...
- بميزانية بسيطة.. كيف أعاد فيلم -حليمة- السينما المغربية لمنص ...
- حق الأداء العلني: لماذا يعارضه منتجون ويطالب به فنانون في مص ...
- ماريا بالاندينا تتولى إدارة متحف موسكو خلفا لآنا ترابكوفا
- توم كروز كما لم ترونه من قبل في الفيلم المرتقب -DIGGER-
- فرد حجاية: أم كلثوم في بغداد.. حكاية الزيارة الثانية بعد نصف ...
- فرد حجاية: الجانب المنسي من حياة الشاعر الكبير معروف الرصافي ...
- في عيدها الخمسين.. بوتين يشيد بمسيرة راقصة الباليه ديانا فيش ...
- الإقبال على موسيقى البوب الروسية يقفز سبعة أضعاف في ثلاثة أش ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة من العصر الرعامسي في الضفة الغربية للأقصر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارس خاشو - حُمّى المساحة الصَّوتيّة: أصوات الفنّانين العرب على الميزان