أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الرضا حمد جاسم - الراحل الوردي و الزعيم/1















المزيد.....

الراحل الوردي و الزعيم/1


عبد الرضا حمد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 21:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ملاحظة: ليس المقصود هنا الزعيم عبد الكريم قاسم رغم انه منهم له الذكر الحسن
ص56: شاهدنا في صدر الاسلام الكثير من الثورات الفاشلة وخصوصاً في مدينة الكوفة فأهل الكوفة لا يكادون يبايعون زعيماً على الثورة حتى يغدروا به ولكثرة ما بايعوا وغدروا حتى أمسى معنى البيعة مرادفا لمعنى الغدر ولا يزال اهل العراق يقولون فيمن يغدر "أنه بايع" وسبب هذا الغدر الاجتماعي ناشئ من التباعد بين اهداف الواعظين واهداف الحياة الواقعية. فالناس يلهجون من جراء الوعظ المتوالي عليهم بذكر المثل العليا والمبادئ السامية وكثيرا ما نراهم يحرضون الزعماء على الثورة قائلين لهم: انهضوا ...فإننا معكم ولكنهم لا يكادون يرون الزعيم قد ثار فعلا حتى يتبين لهم ما ستجره عليهم ثورته تلك من خسائر في الاموال والارواح عند ذلك يضطرهم الامر الواقع على النزول من ابراجهم العاجية التي صعدوا اليها من قبل] انتهى
مناقشة: لا اعرف عن اي الثورات والزعماء يتحدث الوردي؟ اشعر انه يتحدث عن "ثورة الحسين" وهذه حادثة منفردة في التاريخ لها ملابساتها والوردي يعلم ان ليس ممن قتل الحسين او تخلى عنه كما يظن كان ممن دعوه الى الثورة...ثم كيف لعالم اجتماع ان يأخذ حدث منفرد في منطقة محدده ليعممه على "مجتمع" لم يكن موجوداً اصلاً؟
ولو نعود الى نص ما ذكره الوردي اعلاه نجد انه يناقض نفسه او هو ينفي ما يقول ...ففي كل الثورات وامام زعمائها ينتصب الطرف المقابل اي الذي ثاروا عليه هو واتباعه والثورة صراع قد يصل الى صراع مسلح وفيه خسائر وفيه منتصر ومهزوم فمن الطبيعي لو انهزم اصحاب الثورة سينزلون وزعيمهم من ابراجهم العاجية سواء بالموت او الاستسلام او الهروب ليس في ذلك من جديد على الثورات... وكل من يساهم في ثورة يعرف ان هناك خسائر وتضحيات ومقدارها ووقعها هو من سيحدد المنتصر والمهزوم.
ولتوضيح يقولون عنه "بايع ومْخَّلُصْ"
أما موضوع من يغدر يقولون "انه بايع" فهذا عيب اجتماعي يضع الوردي نفسه فيه...ف"بايع" هنا ليس من "البيعة "انما من "البيع" والفرق هائل بين المفهومين...لليوم يُقال "بايع" أو "بايع ومخلص" أو "بايعها" ليس على نقض "البيعة" انما لأنه لا يملك شيء اي كان معه شيء وباعه فلا يصح ان تسأله عن السعر او طريقة البيع او لماذا البيع او لماذا بهذه السرعة؟ كلها لا تجدي نفعاً فعملية البيع قد تمت وأصبحت من الماضي...وكثيراً ما تأتي لما متعارف عليه هنا اي في العراق "الغيرة" أو نقطة الحياء "الغيرة" فهو بايعها اي لا يحترم كلامه او موقفه.
ثم يقول: [والزعيم كغيره من بني ادم يريد جزاءً على ما يقوم به من تضحية وجهد فهو إذا رأى الناس غدارين لا يوثق بهم قبع في بيته والقى حبلها على غاربها. أن نجاح زعيم من الزعماء يؤدي طبعاً الى تحريض غيره على اتباع سبيله والزعيم لا يطلب جزاء ماديا على عمله . إنه يكتفي بالجزء الاجتماعي فالزعيم الذي يرى الناس حافين به مقدرين له يشعر بشيء كثير من الغبطة. والانسان يختلف عن الحيوان بكونه يحب السمعة والمكانة الاجتماعية وكثيراً ما يضحي الانسان بالمال في سبيل لقب يحصل عليه او شهرة ينالها. ولو درسنا طبيعة الانسان دراسة موضوعية لوجدناه يجري وراء الشهرة جرياً لا يقف عند حد. وهو كلما ازداد اشتهاره بين الناس ازداد هو سعيا في سبيل تدعيم الشهرة وحرصاً عليها.].
مناقشة: من هذا نفهم ان الزعيم لم يضطره أحد على الثورة لأنه عرف الغَّدارين وقبع في بيته وبذلك حلَ المشكلة فلا حرب ولا ثورة ولا خسائر...كيف ينجح الزعيم حتى يكون قدوة يُتَّبَعْ سبيله وكيف أن الزعيم لا يطلب جزاءً مادياً على عمله...؟ كيف يمكن تفسير هذا الاطلاق فالزعامة تستوجب ان تكون هناك امتيازات تتناسب مع موقعها وهذا سائر في كل الحركات والمؤسسات والانظمة والشركات...اليس فيما يقول الدكتور من تناقض بخصوص الزعيم كيف يجري وراء الشهرة جرياً لا يقف عند حد وكيف لا يطلب جزاء مادياً على عمله؟؟؟؟
ثم يقول الدكتور في ص57 التالي: [وهذا هو سبب ما نرى من حب للزعامة في المجتمعات التي تقدر الزعماء. فإذا رأيت الجماهير تصفق لزعيم وتركض وراءه وتلهج بذكره فأعلم أن الزعيم سوف يعمل المستحيل في سبيل إرضاء تلك الجماهير].
لا أقول إلا: "الرحمة" لصدام حسين و "الذكر الطيب له" فقد كانت الجماهير تتبع خطاه وتصفق له وتركض وراءه وتلهج بذكره؟؟
لا اعرف كيف يقيس الدكتور تقدير المجتمعات للزعيم وهل هناك قياس او نموذج يُقاس عليه؟ وأي من الزعماء تنطبق عليه هذه العبارة من التاريخ والحاضر سواء كان زعيم قبلي بدوي او سياسي او عسكري او ديني؟ أليست الامور كما تقول نسبية؟؟؟
ثم يُكمل: [إن الزعيم ليس ملاكاً يختلف بطبيعته عن سائر الناس. انه يطلب الشهرة والمكانة كغيره من الناس. فإذا رأى الشهرة لا تأتي إلا عن طريق التضحية والخدمة العامة، فأنه لا يجد مناصاً من السير في هذا الطريق الوعر].
مناقشة: هذا يعني ان بعض الزعامة لا تأتي من التضحية والخدمة العامة...فكيف السبيل اليها إذن؟ هل بالتسلط والارهاب والغدر والرشوة والاخضاع؟ يبدوا ان البعض يكون مجبراً على سلوك طريق خدمة العامة وطريق التضحية...وعندما يتمكن من الزعامة فلا يجد ضرورة للاستمرار بها!!!!!!!!!!!!!!
ثم يكمل: [إن الزعامة ظاهرة اجتماعية تنبعث من المجتمع وتنمو به ولن تجد زعيماً يظهر في مجتمع لا يُقٌّدره]؟؟؟
ثم يقول: [مشكلة المشاكل في مجتمعنا الراهن أنه مزدوج فهو يريد زعيماً ولكنه لا يملك في نفسيته نزعة التقدير اللازمة لظهور الزعماء. وهنا يأتي وعاظ السلاطين فيزيدون في الطنبور نغمة.
قلنا ان الواعظين وضعوا في الاخلاق مقياساً لا يناله إلا من شذ وندر. لذا فنحن لا نكاد نلحظ بذرة من بذرات الزعامة تظهر في أحد الناس حتى نقتلها في مهدها. ان البذرة تحتاج الى رعاية وعطف لكي تنمو وتصبح شجرة باسقة يستظل بها الناس. وفي مجتمعنا نجد الانتقاد صارماً على كل انسان. فكل انسان مهما كان فاضلاً في حد ذاته يكتشف الناس فيه عيوبا من جراء ما اعتادوا عليه من مقياس دقيق في الاخلاق وتراهم لذلك يزلقون كل ناشئ بألسنة حَّداد فيميتون فيه نزعة النبوغ.
ان المجتمع المزدوج يقل فيه الزعماء الاقوياء في الغالب فكل زعيم يظهر في هذا المجتمع يقابله الناس بالجدل بالشغب والانتقاد. إن توالي الوعظ عليهم جعلهم اولي نظر دقيق وتفكير افلاطوني مفرط انهم يجدون عيب في كل رجل يظهر بينهم مهما كان نبيلاً.
والزعيم لا يعتمد في زعامته على مواهبه فقط انما هو يعتمد ايضا كما قلنا على تقدير الناس له وتشجيعهم اياه والزعيم في المجتمع المزدوج لا يجد تشجيعا او تقديرا الا بمقدار ضئيل. [ [ملاحظة: وماذا عن صدام و العراق مزدوج]]
بالمقطع التالي تبدء القادمة لطفاً
........................................
ان الزعيم يخلق الامة وهي تخلقه في الوقت ذاته. فالامة لا تستطيع ان تخلق من شخص تافه زعيما وكذلك لا يستطيع الشخص الموهوب ان يكون زعيما في امة لا تقدره] انتهى
يتبع لطفاً



#عبد_الرضا_حمد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الراحل علي الوردي في ميزان: أمثال و أقوال/الخاتمة
- علي الوردي في ميزان/ أمثال و اقوال/3
- الراحل علي الوردي في ميزان: امثال واقوال/2
- الراحل علي الوردي/ امثال و اقوال/1
- الراحل علي الوردي و المهنة و المهانة/4 الأخيرة
- الراحل علي الوردي في ميزان/ المهنة و المهانة/3
- الراحل علي الوردي في ميزان: المهنة و المهانة/2
- الراحل علي الوردي في ميزان: المهنة و المهانة /1
- بين عشية و ضحاها و طحن رحاها
- الراحل علي الوردي في ميزان 7/4 الحجاب 3
- الراحل الوردي في ميزان4/7: الانحراف الجنسي/ الحجاب2
- الراحل الوردي في ميزان (4-7): الانحراف الجنسي.. الحجاب/1
- الراحل علي الوردي في ميزان3 -7 قوم لوط 3
- الراحل علي الوردي في ميزان (2-7): الانحراف الجنسي.. قوم لوط/ ...
- علي الوردي و الانحراف الجنسي
- الشاعر الراحل شاكر مجيد سيفو
- الصديق و الزميل و الرفيق لينين الورد
- الاستاذ حميد كوره جي المحترم
- ميم...الف...لام
- هل اصلاح/بناء/اعمار العراق ممكن في ظل ما جرى و يجري في العرا ...


المزيد.....




- أبوظبي تُطوّر جزيرة متكاملة للصحة والعافية بقيمة 11 مليار دو ...
- مصمم أزياء يستبدل الفساتين بأكياس الجثث.. ما السبب؟
- رحلة عبر الزمن.. اكتشف أسرار مطعم تاريخي في لندن عمره 228 عا ...
- إعلام إيراني: انفجارات تهز مدينة بندر عباس الساحلية
- مصدر إيراني يحذّر من -رد مدمر- إذا نفذ ترامب تهديده باستهداف ...
- سفينة هولندية تتعرض لهجوم قبالة سواحل عُمان في بحر العرب
- الدفاع الروسية: إصابة بنى تحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا وإ ...
- إرهاق الرحلات وجدل التصريحات يشعلان القمة.. إسبانيا وفرنسا ت ...
- بينها السعودية والإمارات.. ترامب: أريد استرداد -تكاليف الحما ...
- منشأة جبل الفأس الإيرانية: ماذا نعرف عن الموقع الذي يهدده ال ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الرضا حمد جاسم - الراحل الوردي و الزعيم/1