رحاب حسين الصائغ
الحوار المتمدن-العدد: 1870 - 2007 / 3 / 30 - 12:20
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
أصعب قيمة نملكها هذه الايام هي الذاكرة،(بعد أن اصبح العراقي لاجئ) ايامنا لفتها الكوابيس، كرامتنا امتهنت، اشرعتها نكست في افترضات مهترءَ، أرواحنا البائسة تصارع ما يحيط بنا من مجاهيل متقلبة في شتى الجوانب، لا نملك غير غلالات كانت شامخة في أعماقنا التي بتمعن يطعن في سراويلها، ونحن نحاول فك رموز سردها في ظل شخصٍ ترك لنا الليل بعتمته وسافر مرغماً أي خلع بقوة غاشمة، نقاسي المسافات الفارغة والكلام المشكوك فيه، حملنا أضرار حدود مستطرقة، وتحول كل شيء في مسارنا إلى ضباب، منحنا معه التعري السافر الذي رسمه بيكاسو، وجعلنا لم نفقه أحلام ميخائيل نعيمة، ليس لنا قيمة ثلج يذوب كلاجئ في الدول المجاورة، أو ذباب وجوده يخبث الخاطر، لكنه لايضر ولا ينفع، أو كمن يضع كرسي وسط قلبه وينتظر أن يقال له اجلس، حياة مفككة هي مشروع كامل لصدمة لا ينبت فيها أمنيات، أصداء الموت من حولنا تدفع الكبار للإستفهام والصغار للتعجب، لا يفهم من هذا غير من استطاع ان يدخل الخيط في ابرة رغم ضعف بصره، لسنين مهمشين، كنا نهمس لبعضنا ( لاتكن صلباً كي لا يصنع منك سلاح) و ( لاتكن ليناً كي لا تخترق) كل سلوكنا شعور محسوس في تطور الاشياء، نبكي لفقدان شمعة، لا نقدر على هز رؤوسنا في الظاهر من اجلها، روت دماؤنا الارض على مر السنين، والفعالم مخدوع ببطولاتنا ودروس نلقنها للأعداء على المآذن أجلسنا طيور الرحمن شاهداً من اجل ان نرعب كلاب المحتل، والتنيجة كان كل شيء اصله الطمع وعدم الاحساس بالمسؤولية تجاه الآخر، فكنا كلنا لمحرقة الموت قوت، والرتقى الصقيع جلودنا لاننا في مقاعدنا كالمومياءات نغربل همومنا من أج ان يهدل الحمام الابيض، خافت صراخنا لا ذنب لنا فيما يفعل السفهاء منا، حتى مهد الجنين يهتزُّ صارخاً، لبيك يا عراق؟!.
متكدس الصبر في قلوبنا، والوجع حولنا،،،، ينتظر منا ان نجد حلاً يقلل شتاتنا.
#رحاب_حسين_الصائغ (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟