أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال محمد تقي - قمة المطالب الامريكية !














المزيد.....

قمة المطالب الامريكية !


جمال محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 1870 - 2007 / 3 / 30 - 05:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لكل قمة من القمم العربية مطالبها ومتطلباتها ، والمتطلبات هذه المرة كعادتها عربية ، لكن المطالب كما تبدو من عناوينها وبأمتياز لايقبل التأويل أمريكية وبلا منازع كما عودتنا نتائج القمم العربية السابقة منذ ان انتهى مرثون الحرب الباردة بالانفراد الامريكي بالمنطقة والعالم .
بما ان ما يميز قمم دول العرب هو موجة هوائيات من على قممها فان خط سير النتائج معروف مسبقا من خلال تتبع تحضيرات ما قبل انعقادها ، قمة اسوان الرباعية باشراف السيدة رايس ، جولات رايس المكوكية لاسرائيل ، الحضور الشخصي الواضح والمشجع امريكيا لبان كي مون الامين العام للامم المتحدة للعديد من عواصم المنطقة بما فيها بغداد ، بالترافق مع طرح فكرته بعقد اجتماع متعدد الاطراف بين الاسرائيليين والفلسطينيين ودول عربية مؤثرة لغرض احياء محادثات السلام ، ثم تصريح البيت الابيض بالافراج عن 59 مليون دولار كمساعدات للرئاسة الفلسطينية بانتظار دورها لتكون الحكومة الفلسطينية الجديدة اكثر اقترابا من الرؤية الامريكية للحل ، وليس خافيا ريبة حماس من تصريحات رايس التي تؤكد فيها ان الوقت لم يحن بعد لمفاوضات الوضع النهائي ، وما نضح اخيرا من ان الازمة اللبنانية سوف لا يتم تناولها في القمة بل سيجري التاكيد على استمرار تحرك الجامعة العربية والجهود السعودية لحلول وسط متوازنة بطبيعة ماهو قائم وما هو قادم لتكون حلول مؤقتة ترتضيها كل الاطراف بانتظار الحل الشامل واستحقاقاته التي ستفرض نفسها اقليميا ومن ثم محليا !
الشرق الاوسط الكبير المسيطر عليه امريكيا بطرق مباشرة كما في حالة احتلال العراق وبطرق غير مباشرة او بالواسطة من خلال الاستخدام المزدوج للدورالاسرائيلي فلسطينيا ولبنانيا وسوريا وقد يكون ايرانيا ايضا ، والدور الاثيوبي الذي ادخل على الخط بالنيابة لمعالجة حالة الصومال باسناد وسيطرة امريكية عبر محاصرة سواحله ، والدور الاوروبي المسنود بالقوة الامريكية في موضوع دارفور السودان ، وبما ان الشرق الاوسط كبير ومترابط فان مشكلة ايران وافغانستان والاتفاقات الامنية والمخابراتية لتتبع المنظمات الارهابية تتطلب بحثها جماعيا كحزمة واحدة كونها هي واحدة من الاهتمامات الامريكية اولا وثانيا لانها واحدة من صلب ما يهدد مصالح الانظمة المرتبطة بها !

ماهية جوهر المطالب الامريكية من القمة :

وصف نبطي يتناسب مع واقع الحال يقول ، تسيير كل المراكب حسب اتجاهات الرياح الامريكية وبدقة ، والمراكب التي تسير عكس تلك الرياح يجري الضغط عليها أو دعوتها للتوقف عن رحلاتها بالتي هي احسن ماذا والا عصفت فيها الرياح ، مهمة تليين الرؤوس الناشفة وعلى مهل امر اكثر من مطلوب ، او ايجاد مخارج واعذار لتغيير المسار ، مهمة من مهام التنسيق الامريكي الاسرائيلي العربي المندفع بالرياح الامريكية ، الوقت والموقع محدد لدى بوش اما معنا اوعلينا ، وليس امامه الا ماتبقى من هذه السنة والجزء الاول من العام القادم ، والرجل لا يحتمل كل مشاكل العرب وشرقهم دفعة واحدة ، وعليه يجب تجميد وتجميل الحالة الفلسطينية الاسرائيلية الراهنة بالمسكنات ، والمساعدة على التطبيع والتطبع على الوضع العراقي الجديد بتعديلات ومصالحات وتقليم اظفار ، لان بذرة الشقاق قد زرعت فيه ولا خوف من عودة العراق القوي السيد ، ومقاتلة متشددي الصومال بمعتدليه امر مهم لاشغالهم وعرقلة مشروعهم للسلطة التي لاتطيع الريح الامريكية ، والسودان سيقبل فقد اوجدوا له اعذارا عربية اما لبنان فامرها مرهون بايران وسوريا ستتطوق اذا نجحنا في ايران والعراق ثم لبنان ستسقط سوريا كثمرة عز عليها حملها فانفصلت عنه ، اذن علتنا الان ايران هي العلة والمخلة بالميزان ، اسرائيل ليست عدوة اسرائيل قوة ، وما حب الا بعد عداوة !


سيول القمة :

كانت قمة الخرطوم بعد نكسة 67 قد حددت مطالبها ومتطلباتها بازالة اثار العدوان ، وقمة بغداد التي حددت جدول اعمالها بردع الاستسلام الساداتي باجراءات عملية افرزت فيما بعد جبهة الصمود والتصدي ، وو حتى قمة بيروت التي مثلت قمة في التعبير المنحدر درجة اغراء الغاصب بالعفو عنه وبمنحه امتيازات اقتصادية اذا ارجع جزءا مما اغتصبه ، ان عدم تجاوب اسرائيل مع المبادرة العربية يرجع الى ان اسرائيل ليست بحاجة لها لانها عمليا تتسرب الى كل عواصم العرب بفضل ضعفهم وبفضل الوصاية الامريكية عليهم والمسألة بالنسبة لاسرائيل مسألة وقت ليس الا ، اسرائيل تراهن على تآكل القضية ذاتها وتلاشيها ، اسرائيل تراهن على امريكا وامريكا تراهن على ضعف العرب وتمزقهم وتشظيهم الى قبائل وطوائف ودويلات مكرسكوبية ، لتمتص ما فيها من رحيق وكل على حدة واذا اجتمعوا فانها تجمعهم بشروطها هي !
أن هذه القمة واحدة من اخطر القمم فانها تاتي في الوقت الضائع لحكم بوش الذي يجيش الجيوش لجعل العرب قاعدته لضرب ايران وتطبيع ترتيباته في العراق وجعلها امرا واقعا !
السيول المنحدرة من القمم قد تجري مزيدا من التخريب وقد تجري مزيدا من التخصيب ، الامر يرتبط بصراع الارادات والمصالح الضيقة التي يجري تغليبها على المصالح الكلية والعليا وذات الابعاد المستقبلية ، ما تمتاز به الدبلوماسية السعودية من توفيقية ومقدرة على تجنب المواجهة لايرشح القمة لقرارات غير متوقعة لكنها قد تحمل بذور الاسقاط الامريكي في طياتها من خلال لهجتها التصعيدية ضد ايران مثلا والضغط على حماس للتراجع عن مواقفها المتصلبة والمبدئية !



#جمال_محمد_تقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصاد الاحتلال المر
- مراجع أم آلهة محنطة !
- بوش يسعى لحلف بغداد جديد
- تحجبوا وتنقبوا حتى لا يرى بعضكم بعضا !
- المرأة العراقية الاكثر تضررا من الاحتلال وتداعياته !
- كلمات في حجاب الفصل !
- دولة الله ودولة الناس
- استراتيجية بوش نفط ودماء واشياء اخرى !
- الفضح سلاح المقهورين !
- فساد نظرية الحسبة السلالية
- سفارات العراق خير من يمثل حكومة التزوير والتدمير!
- لايستقيم أمرالاعتدال مع واقع الاحتلال !
- شيزوفرينيا الديمقراطية !
- لجنة في القمة ولجنة في الحضيض !
- عندما يتحول الحزب الثوري الى اقل من جمعية خيرية !
- مابعد الشيوعي الاول ومابعد الشيوعي الاخير
- ايحاءات اللقطات الاخيرة من تصوير اعدام صدام !
- ذباب الفطائس
- العيد النائم
- المنطق الايدلوجي يناقض منطق الحياة !


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال محمد تقي - قمة المطالب الامريكية !