أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - بين رَحْمَة و خُلُق محمد وبين حقيقة ميله للقتل















المزيد.....

بين رَحْمَة و خُلُق محمد وبين حقيقة ميله للقتل


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 00:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة : في هذا البحث المختصر سأسرد نصين قرآنين مع تفسيرهما - وفق المصادر الإسلامية / تمجد برحمة وخلق محمد ، من ثم سأستعرض بعض الوقائع التي تناقض ذلك ، وأختم بقراءتي الشخصية للموضوع .

الموضوع : أولا . * في النص التالي أعرض آية تنص على أن محمد أرسل رحمة .. ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ / سورة الأنبياء 107 ) . ومن موقع مشروع المصحف الألكتروني لجامعة الملك سعود ، أبين تفسيرا للآية أعلاه - وفق تفسير الطبري { يقول تعالى ذكره لنبيه محمد : وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة لمن أرسلناك إليه من خلقي .. ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية ، أجميع العالم الذي أرسل إليهم محمد ، أريد بها مؤمنهم وكافرهم ؟ أم أريد بها أهل الإيمان خاصة دون أهل الكفر ؟ فقال بعضهم : عني بها جميع العالم المؤمن والكافر . عن المسعودي ، عن رجل يقال له سعيد .. عن ابن عباس ، في قول الله في كتابه ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) قال : من آمن بالله واليوم الآخر كُتب له الرحمة في الدنيا والآخرة ومن لم يؤمن بالله ورسوله ، عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والقذف .. وقال آخرون : بل أريد بها أهل الإيمان دون أهل الكفر } . هنا لم يوجد إجماع في تفسير الآية ، هل رحمته للمؤمنين والكافرين معا ، أم للمؤمنين بمحمد فقط ! .
* . أما النص الثاني فهو ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ / 4 سورة القلم ) ، من موقع / القرآن الكريم - أقدم تفسيرا وفق السعدي { " وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ " - أي: عاليًا به ، مستعليًا بخلقك الذي من الله عليك به ، وحاصل خلقه العظيم ، ما فسرته به أم المؤمنين ، عائشة : لمن سألها عنه ، فقالت : " كان خلقه القرآن " ، وذلك نحو قوله تعالى له : ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ) .. فكان سهلًا لينا ، مجيبًا لدعوة من دعاه ، قاضيًا لحاجة من إستقضاه .. وكان يقبل من محسنهم ، ويعفو عن مسيئهم .. فكان لا يعبس في وجهه ، ولا يغلظ عليه في مقاله } .. وأرى أن المفسر السعدي ، قد أغفل الآية التالية – بقوله أن الرسول كان لا يعبس بوجه أي أحد ، ولكن الحقيقة كان محمد يعبس بوجه الأخرين وفق الآية " عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ 1 أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ سورة عبس"! .

ثانيا . فيما يلي بعض الوقائع التي تناقض ما قيل عن خلق ورحمة محمد / على سبيل المثال وليس الحصر :
* مقتل أم قرفة : وفق موقع / مرايانا ، أنقل ملخصا عن الواقعة { لا يمكن لأحد سليم أن يتصوّر البشاعة التي ارتكبت في مقتل أمّ قرفة ، ولا يمكن لكلّ الإرهاب الفظيع الذي نراه اليوم ، أن يجعلنا نتخيّل ولو شيئًا من عملية اغتيال هذه المرأة .. يقول ابن حجر : وكانت أم قرفة عجوزاً ، شديدة على المسلمين ، فأمر زید بن حارثة بربطها بين بعيرين ، ثم أرسلهما ، فشقاها نصفين . بشاعة تمزيق أم قرفة ، بكلّ تجرّد ، تجعلنا نرفض كلّ التبرير الذي ساقه بعض المؤرخين ، في نزوعهم لتصوير أم قرفة كمحرّضة وأنها كانت تكره الإسلام والمسلمين والنبي محمد وتسبه ، وجهزت كلّ بنيها لقتاله ومحاربة دعوته ، وأنها قاتلت في الجيش وبالتالي هي مُحاربة يجوز قتلها .. لكن " ابن حبان " : يبيّن لنا أمراً أخرا ، يصبّ باتجاه الانتصار لأم قرفة بأنها لم تكن مقاتلة حتى ، إذ يقول : سبى زید وسلمى بن الأكوع بنت مالك بن حذيفة ، و وجدها في بيت ، وأمها أم قرفة فاطمة بنت ربيعة . الراجح أنّ هذا القتل الفظيع ، قام به زيد بضغينة وحقد يحمله ضدّ فزارة الذين أذاقوه الهزيمة } .
* ومن موقع / الدرر السنية ، أنقل التالي بتصرف ، حول قتل الرسول للمعارضين ، وحتى ولو كانوا بأقدس مكان { لمَّا كانَ يومُ فتحِ مَكَّةَ ، أمَّنَ رسولُ اللَّهِ النَّاسَ ، إلَّا أربعَةَ نفَرٍ وامرأتينِ ، وقالَ : اقتُلوهم وإن وجَدتُموهم متَعلِّقينَ بأَستارِ الكَعبةِ : عِكْرمةُ ابنُ أبي جَهْلٍ ، وعبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ ، ومقيسُ بنُ صبابةَ وعبدُ اللَّهِ بنُ سعدِ ابنِ أبي السَّرحِ . فأمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ فأُدرِك وهوَ متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ فقتلوه .. وأمَّا عِكرمةُ فرَكِبَ البحرَ فأصابتهم عاصفٌة - فأسلم بعد نجاته منها .. أما عبدُ اللَّهِ بنِ أبي السَّرحٍ فإنَّهُ اختبأ عند عثمانَ بنِ عفَّانَ ، وبايع محمدا الراوي : سعد بن أبي وقاص | المصدر : صحيح النسائي } .. أي أن الرسول لا يعفي أحدا ولا يغفر لمن عاداه .

القراءة :
* دهاء محمد : كان محمدا في عداوة مع اليهود لأنهم لم يؤمنوا به ، ففي واقعة الخندق ، كييف الأمر لقتل أسرى اليهود ، بطريقة لا يفعلها إلا الدهاة .. على أساس أنه فعلها بوحي من جبريل ، وبتحكيم سعد بن معاذ / الذي كان حليفا لليهود .. أنقل مقتطفات عن الواقعة - بإختصار ، من موقع / الإسلام سؤال وجواب { ( كما رواه البخاري (4117) - أَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : قَدْ وَضَعْتَ السِّلاَحَ ؟ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِمْ قَالَ : فَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَ : هَا هُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ .. ) ( وحاصرهم محمد بِكَتَائِبِ الْمُسْلِمِينَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحِصَارُ ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ ، فَحَكَمَ فِيهِمْ بحكم الله : أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ ) ( وَكَانَ الرَسُولُ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ كُلِّ مَنْ أَنْبَتَ مِنْهُمْ ، ومن لم ينبت تركوه ، فروى أبو داود (4404) بسند صحيح عن عَطِيَّة الْقُرَظِيّ عنه قَالَ : " كُنْتُ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَكَانُوا يَنْظُرُونَ ، فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ " .. وفي رواية : " فَكَشَفُوا عَانَتِي ، فَوَجَدُوهَا لَمْ تَنْبُتْ ، فَجَعَلُونِي مِنَ السَّبْيِ . ) ! فكيف لرجل رحوما ، أن يعمل على تصفية قوم يهود بني قريظة ، بهذه الشناعة والتوحش ، ويقول : أنه فعلها بحكم الله ! ، ويأخذ ما تبقى من نسائهم وأطفالهم سبايا .
* رجوعا للآيتين أعلاه ، التي وصفت محمدا بالخلق العظيم والرحمة الفائقة ، فمن المفروض أن يتحلى هكذا رجل ، بالغفران والصفح والعفو عن الأخرين ، ولكن كل الوقائع والأحداث التي جرت مع محمد ، دلت خلاف ذلك ، فلم يغفر أو يسامح أحدا ، ولم يترك أي هفوة أو إساءة إلا قابلها بأشنع وأفظع رد .. ليس هناك من مسامحة أو عفو ، في قاموس محمد / كما رأينا في الوقائع أعلاه .

إضاءة :
القرآن سرد صفات محمد وفق النصوص أعلاه ، وذلك من وجهة نظر كتبة القرآن ! ولكن الحقيقة غير ذلك ! ، وذلك لأن شخصية محمد في حقبة الرعي - كان مسكينا / لفقر حاله وعوزه ، وحاله وقت زواجه بخديجة بنت خويلد / المسيحية ، كان وضعا أخرا ، لأنه كان زوجا لسيدة تاجرة - وكان يتاجر بأموال زوجه خديجة ، كما أن محمدا قبل البعثة كان في حال معين ، أما محمدا بعد البعثة ، مع شدة قوته وزيادة أتباعه ، وتعدد نسائه وإمائه، وتراكم غنائمه .. فتحول إلى محمد الذي رأينا وقائعه وأحواله ، كما موضح في أعلاه "هذه هي حقيقة محمد" !.



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضاءة .. بين الآيات المحكمات والآيات المتشابهات
- إضاءة .. بين تجديد الخطاب الديني أو تصويب العقيدة
- توافق أحاديث عمر بن الخطاب مع الآيات القرآنية
- أبرهة الحبشي ورواية هدم الكعبة بين الواقع وبين الوهم
- مؤشرات بداية التشيع لعلي .. وجهة نظر مغايرة
- قراءة للآية 272 من سورة البقرة
- قراءة لسورة الذاريات
- المرأة في الإسلام .. المخفي والمعلن
- قراءة للآية 97 من سورة البقرة
- إضاءة .. للسيرة النبوية
- قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب
- قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..
- إضاءة في موضوعة الحضارة
- إضاءة عن تسمية سور القرآن
- قراءة للآية 50 من سورة الأحزاب
- قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث
- قراءة للآية 61 من سورة النور
- قراءة للآية 1 من سورة التحريم
- قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَ ...
- قراءة .. للآية 97 من سورة الأنعام


المزيد.....




- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...
- شيخ الأزهر يحذر من مستقبل مجهول دون ضبط الذكاء الاصطناعي
- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...
- قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضا ...
- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - بين رَحْمَة و خُلُق محمد وبين حقيقة ميله للقتل