وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من
(Waleed)
الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 15:32
المحور:
دراسات وابحاث قانونية
طرح الزميل علي عظيم عبر صفحته في الفيس بوك رأي جاء فيه:
(نصت الفقرة أولاً من المادة 205 ق.م.م.ع أن الطعن التمييز يقدم إلى المحكمة المتخصصة بنظر الطعن أو إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو إلى محكمة محل إقامة طالب التمييز، وجاء الشق الأخير من الفقرة لمعالجة حالة ضياع الوقت أو عدم إمكانية طالب التمييز الانتقال إلى المحكمة المتخصصة أو المحكمة التي أصدرت الحكم، أي أن طالب التمييز يستطيع أن يطعن أمام ثلاث جهات وهي:
١ المحكمة المتخصصة بنظر الطعن
٢ المحكمة التي أصدرت القرار
٣ محكمة محل إقامة طالب التمييز
لكن المادة ١ من قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم ٦ لسنة ٢٠٠٢ وهذا القرار جاء تعديلاً لقانون الرسوم العدلية في المادة ٣٠ منه تحديداً، والذي حصر استيفاء الرسم التمييزي بحالتين فقط وهي:
١ المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار المطعون فيه
٢ المحكمة المتخصصة بنظر الطعن
أي استبعد تقديم الطعن لمحكمة محل إقامة طالب التمييز، وبالتالي نحن أمام تعارض بين قانونين قانون عام -وهو قانون المرافعات- وقانون خاص -وهو قانون الرسوم العدلية-، وكما هو معلوم لدى الجميع أن القانون الخاص يتقدم على العام ويقيده، وعليه ينحصر تقديم طلب التمييز إلى الجهتين الأخيرتين، وهذا الرأي تبناه القضاء العراقي وسارت عليه المحاكم).
طبعا والزميل المحترم عنى بنهاية رأيه ان الرأي الذي ذكره هو ما يتبناه القضاء العراقي مستند في ذلك الى دراسة هيئة الاشراف القضائي المنشورة في موقع مجلس القضاء الأعلى الموقر :
( جهة الطعن
37/دراسات/2017
2021-02-23 09:36:00
وردنا كتاب رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية مكتب رئيس الاستئناف بالعدد (1/2/مكتب/2018/418) في 29/1/2018 والمتضمن بيان الرأي بشان موضوع جهة الطعن حيث أشار الكتاب الى ان المادة (205/1) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل التي بينت بأن الطعن التمييزي يقدم الى المحكمة المختصة بنظر الطعن او الى المحكمة التي أصدرت الحكم او الى محكمة محل اقامة طالب التمييز في حين ان قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (6) لسنة 2002 المنشور في الوقائع العراقية بالعدد (3921) في 11/3/2003 والساري المفعول بموجب المادة (1) منه بين بأن رسم التمييز يستوفى من المحكمة التي أصدرت الحكم او القرار المطعون فيه او المحكمة المختصة بنظر الطعن التمييزي وقد جاء بالأسباب الموجبة للقرار هو تبسيط اجراءات تقديم الطعن التمييزي واختصار الجهد والوقت ومن خلال الواقع العملي فقد لوحظ ان البعض من ذوي العلاقة يقدم الطعن الى محاكم لم يصدر منها الحكم او انه يقدم الطعن الى جهة غير الجهة التي تنظر الطعن التمييزي وبالتالي هناك صعوبة الى هؤلاء الأشخاص بتقديم الطعن الى الجهتين أعلاه نتيجة صعوبة السفر او البعض من المحاكم هي ضمن المناطق الساخنة وان قانون الرسوم العدلية رقم (114) لسنة 1981 المعدل هو قانون خاص وان التقيد بأحكامه سوف يعقد الاجراءات امام اطراف الدعوى دون تبسيطها طالبين بيان الرأي بشأن امكانية قبول الطعن واحالته الى المحكمة المختصة بالنظر به او التي اصدرت الحكم المطعون فيه من عدمه وبعد وضع الكتاب المذكور أعلاه موضوع التدقيق والتأمل نبين الأتي : , تم عرض الموضوع على القاضي والمشرف القضائي السيد (ليث جبر حمـزة) وبين الأتي :
أولاً : القوانين التي لها علاقة بموضوع الدراسة :-
1– قانون الرسوم العدلية رقم (114) لسنة 1981 المعدل .
أ- نصت المادة (30) من القانون انف الذكـر المعدلة بالقانون رقم (6) لسنة 2002 قانون تعـديل الرسوم العـدلية رقم (114) لسنة 1981 المنشور في جـريدة الوقائع العراقية بالعـدد (3921) في 11/3/2002 على انه (يستوفي رسم التمييز من المحكمة التي أصدرت الحكم او القـرار المطعـون فيه او من المحكمة المختصة بنظر الطعن التمييزي) .
ب– نصت المادة (61/ثانياً) من القانون انف الذكر لا يعمل بأي نص يتعارض مع أحكام هذا القانون
2– قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعـدل .
- نصت المادة (205/1) على انه (يكون الطعـن في الحكم بطريق التمييز بعـريضة تقـدم الى المحكمة المختصة بنظـر الطعـن او الى المحكمة التي أصدرت الحكم او الى محكمة محل اقامة طالب التمييز) .
ثانياً : النتائج التي تم التوصل اليها :-
1– يتضح من نص المادة (205/1) من قانون المرافعات المدنية وهـو قانون اجـرائي عـام قـد رسـم آلية للطعن بالأحكام من ثلاثة طـرق بموجبها يتمكن الخصم الذي صدر القـرار او الحكم ضده ان يسلكها للطعـن فيها بعـريضة يقدمها الى :-
أ- المحكمة المختصة بنظـر الطعـن سواء كـانت محكمة التمييز الاتحادية او محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية .
ب- المحكمة التي أصدرت الحكم سواء كانت محكمة بـداءة او محكمة أحوال شخصية او محكمة مواد شخصيه او محكمة عمل مثلاً .
ج– محكمة محل اقامة طالب التمييز فاذا كان طالب التمييز (الخصم المتضرر من القـرار) يسكـن في محل يقع خارج الاختصاص الاداري للمحكمة الـتي اصدرت الحكم فبإمكانه مراجعة المحكمة التي تقع ضمن منطقة سكناه للطعـن بالقرار الذي أصدرته المحكمة التي أصدرت الحكم او القرار ضده حتى وان كانت لا تقع ضمن منطقة سكناه .
2– في حين نجـد ان قانون الرسوم العـدلية رقم (114) لسنة 1981 المعـدل وهـو قانون خاص قـد عـدل من احكام المادة (205/1) من قانون المرافعات انف الذكر بأن جعل الالية التي بموجبها يتمكن الخصم من الطعن بالحكم أو القرار الصادر بحقه بعريضة يقدمها الى :-
أ- المحكمة التي أصدرت الحكم سواء كانت محكمة بداءة او محكمة أحوال شخصية او محكمة مواد شخصية او محكمة عمل مثلا .
ب- المحكمة المختصة بنظر الطعن سواء كانت محكمة التمييز الاتحادية او محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية .
مما تقدم أعلاه يتضح ان قانون الرسوم العدلية هو قانون خاص والخاص يقيد العـام لاسيما وان القانون المـذكـور نـص بالـمادة (61/ثانياً) بعــدم جـواز العـمل بأي نـص يخالف احكام قـانـون الـرســوم العدلية وحيث ان المادة (30) من قانون الرسوم العـدلية اختلفت في بعـض ما أوردته المادة (205/1) من قانون المرافعات المدنية حيث لم تنص على جـواز تقديم العريضة التمييزية من قبل طالب التمييز الى المحكمة التي تقع ضمن منطقة سكناه وانما حصر استيفاء الرسم فقط فيما يتعلق بالطعـن التمييزي على العـريضة التمييزية من جهتين هما :-
أ- المحكمة التي أصدرت الحكم سواء كانت محكمة بداءة او محكمة أحـوال شخصية او محكمة مواد شخصية او محكمة عـمل مثلاً .
ب- المحكمة المختصة بنظـر الطعـن سواء كانت محكمة التمييز الاتحادية او محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية وان مخالفة ذلك هـو مخالفة لنص آمر ويترتب عليه بطلان استيفاء الرسم وبالنتيجة يعتبر الطعـن التمييزي غيـر قائم لان دفع الرسم يعتبر مبدأ للطعـن مادة (173/2) من القانون انف الذكـر وما بني على باطل يعتبر باطلاً .
ثالثاً : التوصيات التي تم التوصل اليها :-
استناداً لما تقـدم من نتائج يوصي ما يلي :-
1- اشعار محكمة استئناف ذي قار الاتحادية الى ان قانون الـرسوم العـدلية رقـم (114) لسنة 1981 المعـدل هـو قانون خاص قيد نص المادة (205/1) من قانون المرافعات المدنية فيما حددته من طرق ثلاث عند تقـديم العريضة التمييزية وذلك بأنه رسم الية محددة في طريقة استيفاء الرسم الخاص بالعريضة التمييزية عند تقديمها بطريقين لا ثالث لهما :-
أ- المحكمة التي أصدرت الحكم .
ب- المحكمة المختصة بنظـر الطعـن سـواء كانت محكمة التمييز الاتحادية او محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية والقـول بخلاف ذلك يعـد مخالفه قانونية ولا يمكـن الاجتهاد مع وجـود النص بغـض النظر من جود الاعتبارات الإنسانية والظروف التي يمر بها البلـد في عـدم تمكن الخصـوم وخصوصاً في المناطق الساخنة من مراجعة المحكمة التي أصـدرت القرار او المحكمة المختصة بنظر الطعـن لان ذلك يحتاج الى مداخلة تشريعية لتعـديل نص المادة (30) من قانون الرسوم العـدلية لكي تتوافق مع ما منصوص عليها في المادة (205) من قانون المرافعات المدنية .
2– التعميم على كافة محاكم الاستئناف بضرورة التقيد بما نص عليه قانون الرسوم العدلية في المادة (30) المعـدلة بالقانون رقم (6) لسنة 2002 قانون تعـديل الرسوم العـدلية رقم (114) لسنة 1981
المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (3921) في 11/3/2002بشأن طريقة استيفاء الرسم على العـريضة التمييزية التي تقـدم من قبل طالب التمييز لجهتين فقط لا ثالث لهما وهي المحكمة التي أصدرت الحكم والمحكمة المختصة بنظـر الطعـن دون تطبيق المادة (205) من قانون المرافعات المدنية كـونها حكماً معـدلة بالمادة (30) من قانون الـرسوم العـدلية انف الذكــر)
ولي رأي اختلف فيه مع رأي هيئة الاشراف القضائي الموقرة ورأي زميلنا المحترم ، تحدثت فيه في موقع مسارات قانونية والخصه هنا بالآتي :
ان عدم ذكر حالة استيفاء رسم الطعن المقدم بواسطة المحكمة التي يقيم فيها طالب التمييز في تعديل قانون الرسوم لا يمكن ان يكون تعديل لما ورد في قانون المرافعات ، لان قانون المرافعات بحكم المادة (١) منه هو المرجع في جميع قوانين الاجراءات والمرافعات لا قانون الرسوم العدلية ( يكون هذا القانون هو المرجع لكافة قوانين المرافعات والاجراءات اذا لم يكن فيها نص يتعارض معه صراحة)، فعند عدم ذكر حالة في اي قانون اجرائي نرجع الى قانون المرافعات لا ان نلغي نص فيه بحجة عدم وجوده في قانون لاحق مالم النص اللاحق يلغي نص قانون المرافعات او يعدله صراحة ، فأرى ان نص المادة ٢٠٥ مرافعات لا زال نافذ وملزم ولم يعدل بتعديل المادة ٣٠ من قانون الرسوم العدلية لان جميع الجهات التي لا تنظر الطعن ويقدم الطعن بواسطتها ومنها المحكمة التي اصدرت الحكم هي جهات مرسلة مهمتها ايصال الطعن لجهة الطعن المختصة ليس الاّ ولا تملك صلاحية تدقيقه او رفضه وبالتالي ما الفرق بين محكمة اقامة المميز ومحكمة الحكم في القيام بهذه المهمة ، واتمنى تزويدنا بقرار قضائي يعزز وجهة نظرك كما ذكرت حتى نعرف تسبيبه وتاريخ صدوره وهل شكّل مبدأ مستقر في القضاء العراقي ام حالة منفردة لها اسبابها مع تحياتنا لك اخينا المحترم.
كما ان نص قانون الرسوم العدلية المعدل لم ينص صراحة على تنظيم ذات المسألة التي يشير اليها قانون المرافعات حتى نمضي مع قول الخاص يقيد العام ، فنحن امام نص صريح وسكوت غامض ، فللمادة (١) من قانون المرافعات حضور دون غيرها ، خاصة وانه يحقق غاية المشرع الا وهي تبسيط اجراءات تقديم الطعن التمييزي واختصار الجهد والوقت.
ولا يمكن ان تكون دراسة ورأي هيئة الاشراف القضائي موقف القضاء العراقي كما ذهب زميلنا المحترم ، وانما موقف القضاء يتحدد من خلال قرارات محكمة التمييز ، الهيئة القضائية العليا التي تسهر على حسن تطبيق القوانين ، و زال الموضوع الذي نتناقش فيه حسب متابعاتي المتواضعة يفتقد الى قرار تمييزي يمكن ان ينطق بفصل القول في اختلاف الآراء القانونية ، واخيرا رأي خطأ يحتمل الصواب ، والرأي الاخر صواب يحتمل الخطأ .
#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)
Waleed#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟