|
|
القرآن اساس الدين الجزء الاخيرفي هذا الفصل 25
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 15:05
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) بَعْضُ الأحاديث الَّتِي لا تلزم مِن خِلالِ فَقَراتِ البَحْثِ أَوْرَدنا الكَثِيرُ مِن الأحاديث مَعَ المَصادِرِ الَّتِي ذَكَرَتْها، وَبُودِّنا فِي هٰذِهِ الفِقْرَةِ أَنْ نقرأ مَعاً بَعْضَ ما أَوْرَدَهُ جَمالُ البَنّا (1920-2013) مِن أحاديث فِي كِتابِهِ "تَجْرِيدُ البُخارِيِّ وَمُسْلِمٌ مِن الأحاديث الَّتِي لا تَلْزَمُ" وَهُوَ كِتابٌ نَنْصَحُ بقراءته لِما فِيهِ مِن مَعْلُوماتٍ وَجَمالٍ البَنّا هُوَ الشَقِيقُ الأصغر لِحُسَن البَنّا مُؤَسِّسِ الإخوان المُسْلِمِينَ فِي مِصْرَ، وَلٰكِنَّهُ مَعارِضٌ لِفِكْرِ الجَماعَةِ وَهُوَ كاتِبٌ وَمُتَرْجِمٌ مِصْرِيٌّ مُهِمُّ ألف وَتَرْجِمَ عَشَراتِ الكُتُبِ، وَالَّتِي يَبْدُو الجُهْدُ العِلْمِيُّ فِيها واضِحٌ وَكَبِيرٌ، وَنَتِيجَةَ مَواقِفِهِ الكَثِيرَةِ تُعْرَضُ مِن قِبَلِ رِجالِ الدِينِ، بَلْ وَمِن بَعْضِ رِجالِ الأزهر إِلَى النَقْدِ وَالتَجْرِيحِ، وَهٰذا لَيْسَ بِغَرِيبٍ عَلَى رِجالِ الدِينِ، وَلَقَدْ كانَ لإجازته المَرْأَةُ فِي إمامة الصَلاةِ وَكَذٰلِكَ جَوازُ زَواجِ المُسْلِمَةِ مِن غَيْرِ المُسْلِمِ مُسْتَنِداً بِعَدَمِ وُجُودِ نَصٍّ قُرْآنِيٍّ بِذٰلِكَ، ضَجَّةٌ كَبِيرَةٌ فِي أَوْساطِ رِجالِ الدِينِ الَّذِينَ هَبُّوا كَما فَعَلُوا فِي كُلِّ العُصُورِ بِحُجَّةِ حَمْايَةِ الدِينِ مِنْ التَخْرِيبِ وَالتَحْرِيفِ. نَحْنُ هُنا نَنْطَلِقُ مِن وِجْهَةِ النَظَرِ الإِسْلامِيَّةِ الَّتِي تَعْتَرِفُ بِحَقِيقَةِ أَنَّ القُرْآنَ هُوَ الشَرِيعَةُ وَهُوَ الأساس، وَأَنَّ كُلَّ ما عَداهُ يَجِبُ أَنْ يَخْضَعَ لَهُ فَهُوَ إما مُوَضِّحاً أَوْ مُفَسَّراً أَوْ مِفَصَّلاً، فإن مِن المَنْطِقِ بِأَنْ يَرْفُضَ كُلَّ ما يخالف ذٰلِكَ، أَوْ يؤوله عَلَى غَيْرِ ما أَتَى، أَوْ يَأْتِيَ بأحكام مِنْ خاصَّةٍ مِنْ عِنْدِهِ، وَالحَقِيقَةُ الثانية أَنَّ الحَدِيثَ وَالسِيرَةَ النَبَوِيَّةَ هِيَ مَعَ كُلِّ الاعتبار لَها هِيَ أحاديث وَسَيْرٌ بَشَرِيَّةٌ، وَهٰذا يَعْنِي أَنَّها تَصِحُّ أَوْ تُخْطِئُ تُطَبِّقُ، أَوْ لا تطبق مَرْحَلِيَّةً أَمْ دائِمَةً إِلَى غَيْرِها مِنْ الاعتبارات. وَلَقَدْ كانَ الحَدِيثُ وَالسُنَّةُ، وَالَّتِي بَقِيَتْ مِنْ قَرْنٍ إِلَى قَرْنٍ وَنِصْفٍ تَتَناقَلُ شِفاهاً فِي مُجْتَمَعٍ بَدَوِيٍّ أمي تتجاذبه الخِلافاتُ القَبَلِيَّةُ وَالطائِفِيَّةُ وَالمَذْهَبِيَّةُ، وَتُمَثِّلُ الخُرافَةُ وَالغَرِيبُ دَوْراً مُهِمّاً فِي حَياتِهِ، بَلْ وَحَتَّى تِلْكَ الأعمال الكِتابِيَّةِ الأُولَى نَفْسُها لَمْ تَصِلْنا، بَلْ وَصَلْنا نَقْلٌ أَوْ سَماعٌ عَنْها. فِي بِدايَةِ كِتابِهِ يُقَدِّمُ البَنّا كَيْفَ أَنَّ أَهْلَ السُنَّةِ هُم الَّذِينَ أشاروا إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ بَعْضِ الأحاديث الَّتِي جاءت فِي صِحاحِ البُخارِيِّ، فيورد لأبي حَنِيفَة أَنَّهُ وَصَفَ بَعْضَ الأحاديث بِالهَذَيانِ، كَما فِي حَدِيثِ رَقْمِ 5295 فِي البُخارِيِّ عَنْ جارِيَةِ رَضَّ رَأْسَها يَهُودِيٌّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، وسألها رَسُولُ اللّٰهِ إِلَى أَنْ اِهْتَدَى إِلَى الفاعِلِ، وَعاقَبَهُ بِنَفْسِ ما فَعَلَ بِها، وَحَدِيثٌ آخَرُ بِرَقْمِ 2402 عَنْ أبي هُرَيْرَةَ [مَنْ أدرك مالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إنسان قَدْ أفلس فَهُوَ أحق بِهِ مِنْ غَيْرِهِ] وَقَدْ أرد أمثلة أُخْرَى، وَأَحالَ القارِئُ إِلَى كِتابِ الإِمامِ أبي حَنِيفَةَ لِلشَيْخِ مُحَمَّد أَبُو زَهْرَة، وَكَذا الأَمْرُ بِالنِسْبَةِ لِلإِمامِ مالِكٍ وَالشافِعِيِّ وابن حَنْبَلٍ، ثُمَّ يُذْكَرُ أمثلة لِعَدَدٍ كَبِيرٍ مِن أَئِمَّةِ الحَدِيثِ الَّذِينَ أَنْكَرُوا بَعْضَ الأحاديث الَّتِي وَرَدَت فِي الصَحاحَيْنِ وَمِن أُولٰئِكَ الأئمة ابن حَجَر العَسْقَلانِيِّ وَالنَوَوِيِّ وَالذَهَبِيِّ وَالعِراقِيِّ وَالسُبْكِيِّ وَالسُيُوطِي وَزاهِدِ الكَوْثَرِي وَغَيْرِهِم الكثير، وينتقل إِلَى الحَدِيثِ عَن تَحْرِيمِ كِتابَةِ الحَدِيثِ فِي زَمَنِ النَبِيِّ وَزَمَنِ الخلفاء الراشدين، وَيَأْتِي بِكَثِيرٍ مِن الأَخْبارِ وَالمَقُولاتِ فِي هٰذا الأَمْرِ، وَقَدْ أَوْرَدْنا قسماً مِنْها فِي مَواضِعَ أُخْرَى، وَمِنْ جُمْلَةِ الآراء المُهِمَّةِ الَّتِي يَذْكُرُها يَقُولُ "أَحْبارُ الإِسْلامِ مُخْتَلِفُونَ فِي أَكْثَرِ فُرُوعِ الأحكام الشَرْعِيَّةِ، وَذٰلِكَ لِأَنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي أُصُولِ تِلْكَ الفُرُوعِ. فَما كانَ مِن تِلْكَ الأصول نُصُوصاً مَنْسُوبَةً إِلَى الرَسُولِﷺ، فإن أَكْثَرَ اختلافهم فِيها ناشِئٌ عَن اختلافهم فِي صِحَّةِ ثُبُوتِها" (تَجْرِيدِ البُخارِيِّ وَمُسْلِمٌ مِن الأحاديث الَّتِي لا تلزم المُقَدِّمَةُ الثالِثَةُ ص 49) "ثُمَّ يُؤَكِّدُ أَنَّ فِي البُخارِيِّ وَمُسْلِمٍ رُواةَ كَثِيرِينَ لا نعلم أَحَداً نَصَّ عَلَى تَوْثِيقِهِمْ مِنْ مُعاصِرِيهِمْ، وَفِيها أَيْضاً أَسانِيدُ رُواةٍ مُدَلَّسِينَ غَيْرُ مُسْرِحِينَ فِيها بِسَماعِ" (نَفْسُ المَصْدَرِ ص53) • تَناوَلَ البَنّا العَشَراتِ مِن الأحاديث حَسَبَ الأبواب الَّتِي جاءَ بِها الصِحاحُ، وَالَّتِي يُعْتَقَدُ أَنَّها نَسِبَتْ لِلنَبِيِّ وَهِيَ فِي واقِعِها تسيء إِلَيْهِ، وَإِلَى رِسالَتِهِ فِي صُوَرٍ شَتَّى، وَسَنُقَدِّمُ بَعْضَ الأمثلة الَّتِي نَسْعَى مِن خِلالِها الدَعْوَةَ وَالتَحْفِيزَ فِي العَوْدَةِ إِلَى الكِتابِ الأصلي لِكَشْفِ الزَيْفِ الكَبِيرِ وَحَجْمِ الاسِاءة لِمُحَمَّدٍ، وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ أَنَّها اِسْتِجابَةٌ لِلمُناخِ البَدَوِيِّ الَّذِي كانَ سائِداً ، فَفِي مَوْضُوعِ المَرْأَةِ عَلَى سَبِيلِ المِثالِ يَقُولُ البَنّا: تَدْعِيمٌ دُونِيَّةِ المَرْأَةِ تُراثٌ مُتَجَذِّرٌ مِنْ ألوف السِنِينَ وَعُمْقَتُهُ الَيْهُودِيَّةٌ بِوَجْهٍ خاصٍّ ، فَقَرَّرَتْ أَنَّ اللّٰهَ خَلَقَ المَرْأَةَ مِنْ ضِلْعِ الرَجُلِ، وَأَنَّ المَرْأَةَ هِيَ المَسْؤُولَةُ عَنْ خُرُوجِ آدَمَ مِنْ الجَنَّةِ، وَأَنَّها دُونَ الرَجُلِ... الخِ وَقَدْ جاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ بِشُرْعَةِ العَدالَةِ وَالمُساواةِ، وَقَدْ قالَ القُرْآنُ الكَرِيمُ {وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ. المُنْكَرُ وَيُقِيمُونَ الصَلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَكاةَ، وَيُطِيعُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ أولئك سَيَرْحَمُهُم اللّٰهُ إن اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)} (113/9 سُورَةُ التَوْبَةِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 129 الآية 71) وَنُضِيفُ نَحْنُ { يٓا أيُّها الناسُ إنا خلقناكم مِن ذَكَرٍۢ وَأُنْثَى، وجعلناكم شُعُوباً وَقَبّآًئِلْ لِتَعارِفُوٓا ۚإن أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ ٱللّٰهِ أتقاكم ۚإن ٱللّٰهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13)} (106/49 سُورَةَ الحُجُراتِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 18 الآية 13) وَقالَ الرَسُولُﷺ [النِساءُ شَقائِقَ الرِجالِ] (سُنَنُ أَبِي داود كِتّابُ الطَهارَةِ 236 بابُ الرَجُلِ يَجِدُ البَلَّةَ فِي مَنامِهِ ص 67) وَلِهٰذا فَمُعْظَمُ الأحاديث عَنْ دُونِيَّةِ المَرْأَةِ تَعُودُ إِلَى التُراثِ البَشَرِيِّ القَدِيمِ، وَلَيْسَ إِلَى الإِسْلامِ، عَلَى أَنَّهُ يَشْكُرُ لِلبُخارِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَحادِيثَ عَدِيدَةً تسيء إِلَى المَرْأَةِ لِعَدَمِ ثُبُوتِها، رَغْمَ أَنَّها أَكْثَرُ شُهْرَةً وَذُيُوعاً عَلَى أَنَّ مِنْ الأحاديث تِلْكَ الَّتِي نَشَرَها، وَالَّتِي تُخالِفُ ما ذكرناه أَعْلاهُ: 1/كِتابٌ الإيمان بابٌ كفران العَشِيرُ وَكَفَرٌ بَعْدَ كُفْرٍ (28) حَدَّثَنا عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ مسلمة عن مالِكُ بْنُ زَيْدٍ.... عَنْ ابن عَبّاسٍ: قالَ النَبِيُّ ﷺ: "أَرَأَيْتَ النارَ فَإِذا أَكْثَرَ أَهْلُها مِنْ النِساءِ يَكْفُرْنَ" نَقِيلُ أَيَكْفَرْنَ بِاللّٰهِ؟ قالَ يَكْفُرْنَ العَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الإحسان لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إحداهن الدَهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قالَتْ ما رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ (أخرجه مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِ كِتابِ العِيدَيْنِ) (وَجَدْناهُ فِي صَحِيحٍ البُخارِيِّ كِتابٌ الإيمان رَقْمُ 21 بابٌ كفران العشير وكفر دُونَ كفْر ص23. أَمّا صَحِيحٌ مُسْلِمٌ فِي 8 كِتابِ صَلاةِ العِيدَيْنِ حَدِيثٌ بِرَقْمِ 2048 فَكانَ يَشْمَلُ عَلَى صِيغَةٍ مُخْتَلِفَةٍ عَمّا هُوَ مَذْكُورٌ أَعْلاهُ وَلا يَضُمُّ العِبارَةَ المَذْكُورَةَ أَعْلاهُ) 2/ كِتابُ الشَهاداتِ بابُ شَهادَةِ النِساءِ (بِدُونِ رَقْمٍ) حَدَّثَنا ابن أبي مَرْيَمَ ......عَنْ أَبِي سَعِيد الخِدْرِي(رَضْ) عَنْ النَبِيِّ ﷺ قالَ: [أَلَيْسَ شَهادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهادَةِ الرَجُلِ" قُلْنَ بَلَى قالَ: فَذٰلِكَ مَنْ نَقْصَانَ عَقْلَها]"(وَجَدْناهُ فِي صَحِيحِ البُخارِيِّ كِتابَ الشَهاداتِ رَقْمَ 2658 ص460) 3/كِتابُ الصَلاةِ بابُ الصَلاةِ إِلَى العَنْزَةِ رَقْمُ( 44) حَدَّثَنا آدَم قالَ:....... قالَ سَمِعْتُ أَبِي قالَ: خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللّٰه ِﷺ بِالهاجِرَةِ: [فَأَتَى بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَصَلَّى بِنا الظَهْرَ وَالعَصْرَ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنْزَةٌ، وَالمَرْأَةُ وَالحِمارُ يَمْرَأْنَ مِنْ وَرائِهِما] (صَحِيحُ البُخارِيِّ كِتابُ الصَلاةِ 93 بابَ الصَلاةِ إِلَى العَنْزَةِ رَقْمُ499 ص101) 4/ بابٌ ما يْتَقَى مِنْ شُؤْمِ المَرْأَةِ وَقَوْلُهُ تعالى {يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إن مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاِحْذِرُوهُمْ ۚ وإن تَعْفُوا وَتَصَفَّحُوا وَتَغْفِرُوا، فإن اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)} (108/64 سُورَةُ التَغابُنِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 18 الآية 14) حَدَّثَنا إسماعيل قالَ:....، عَنْ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ عُمَرَ(رَضْ) أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ [الشُؤْمَ فِي المَرْأَةِ، وَالدارَ، وَالفُرْسَ"] أَمّا مِن الأحاديث الَّتِي تُصَنَّفُ ضِدَّ حُرِّيَّةِ الرَأْيِ والاعتقاد الَّتِي أَقَرَّها القُرْآنُ { لا إِكْراهَ فِي الدِينِ ۖ قَدْ تَبَيَّنَ الرُشْدُ مِن الغَيِّ ۚ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطاغُوتِ، وَيُؤْمِنُ بِاللّٰهِ فَقَدْ اِسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوَثْقَى لا انفصام لَها ۗ وَاللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256)} (87/ 2سُورَةُ البَقَرَةِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 286 الآية256) {فَذَكَرَ إنما أَنْتَ مُذَكَّرٌ (21)لَسْت عَلَيْهِم بِمُصَيْطَرِ (22)} (68/ 88 سُورَةً الغاشِيَةِ مَكِّيَّةُ عَدَدِ الآياتِ26 الآياتُ 21-22) { أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ (36) وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَى (38) وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ (40) ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ (41)وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ (42) } (23/ 53 سُورَةَ النَجْمِ مَكِّيَّةٌ عَدا الآية 32 عَدَدَ الآياتِ 62 الآياتِ 36-42) وَهُناكَ العَدِيدُ مِن الآياتِ الأخرى، وَالَّتِي تُؤَكِّدُ عَلَى اِحْتِرامِ وَحُرِّيَّةِ الفِكْرِ وَالاِعْتِقادٍ، وَأَنَّ هٰذِهِ الأمور، وَحَسْبَ القُرْآنِ، هِيَ مِن اِخْتِصاصِ اللّٰهِ الخالِقِ وَبِالتّالِي فإن نِسَبَ أَحادِيثَ وَسَنَةٍ لِلرَسُولِ تُلْغِي تِلْكَ الآياتِ هُوَ مِنْ الأمور المُخالَفَةِ القُرْآنَ وَلِسَنَةِ وَدَوْرِ النَبِيِّ فِي ذٰلِكَ، فَالنَبِيُّ جاءَ لِتَبْلِيغِ وَنَشْرِ القُرْآنِ وَلَيْسَ لِمُخالَفَتِهِ وَمِنْ الأحاديث: 1/ [حَدَّثْنا أَبُو اليمان أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ، أَنَّ أَبا هُرَيْرَة(رَضْ) قالَ: لَقَدْ قالَ رَسُولُ اللّٰهِﷺ" أَمَرتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حَتَّى يَقُولُوا لا الالَهُ إِلّا اللّٰهُ فَمَنْ قالَ لا إِلٰهَ إِلّا اللّٰهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمالَهُ إِلّا بِحَقِّهِ وَحِسابِهِ عَلَى اللّٰهِ] (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الإيمان بابَ الأَمْرِ بِقِتالِ الناسِ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلٰهَ إِلّا اللّٰهُ) (حْقَنُنا مِنْهُ فِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ كِتابٌ الإيمان بابُ 8 رَقْمِ 124/32-(20) ص 35) 2/حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللّٰه، أَنَّ عَلِيَّ حَرْقَ قَوْماً فَبَلَغَ ابن عَبّاسٍ فَقالَ لَوْ كُنْتُ أَنا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِأَنَّ النَبِيَّﷺ قالَ: [لا تُعَذِّبُوا بِعَذابِ اللّٰهِ. وَلِقَتْلِهِمْ كَما قالَ النَبِيُّﷺ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتِلُوهُ.] (حَقَّقْناهُ فِي صَحِيحِ البُخارِيِّ كِتابَ أاسْتَتابَةَ المُرْتَدِّينَ وَالمُعْأَنِدِينَ وَقِتالُهُمْ رَقْمُ 6922 ص1231) وَهُناكَ مِن الأحاديث الَّتِي تُخَلُّ بِعِصْمَةِ الرَسُولِ (كَما يُسَمِّيها البَنّا) حَيْثُ يَقُولُ إن البُخارِيَّ وَغَيْرَهُ أصبحوا أسرى الإسناد، وَأَنَّهُم أَوْرَدُوا أَحادِيثَ تَمَسُّ الرَسُولَ وَتُخِلُّ بِعِصْمَتِهِ وَلا تَتَناسَبُ مَعَ خَلْقِهِ وَسَجاياهُ، وَقَدْ تَضَمَّنَت تِلْكَ الأحاديث أَحْداثٍ مُكَرَّرَةً عَن سِحْرِ الرَسُولِ وَسُمِّ الرَسُولِ وَأَحادِيثَ حَوْلَ عَلاقاتِهِ بِنِسائِهِ وَقُوَّتِهِ الجِنْسِيَّةِ، بَلْ وَهُناكَ أَحادِيثُ تُنافِي دَعْوَتَهُ، وَلَعَلَّ مَنْ أشهر تِلْكَ الأحاديث، وَالَّتِي أريد لَها أَنْ تُشَوِّهَ صُورَةَ مُحَمَّد وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَت فِي مَصادِرَ مُخْتَلِفَةٍ مِن القُدَماءِ قِصَّةَ الغرانيق :كانَ النَبِيُّ يُصَلِّي بِسُورَةِ النَجْمِ، وَأَنْ وَصَلَ وَتْلا {أفرأيتُم اللّاتُ وَالعُزَى (19) وَمُناةُ الثالِثَةِ الأخرى (20)} (23/53 سُورَةُ النَجْمِ مَكِّيَّةٌ عَدا 32 عَدَدُ الآياتِ 62 الآياتُ19-20) 1/وَقِيلَ إِنَّهُ عِنْدَما قَرَأَ هٰذِهِ الآية "ألقى الشيطان عَلَى لِسانِهِ تِلْكَ الغرانيق العَلَى وَشَفاعَتُهُنَّ لِتُرْجَى" فَلَمّا سَجَدَ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ؛ لِأَنَّهُمْ وَجَدُوا أَنَّ النَبِيَّ نَصَرَ آلِهَتَهُمْ. وَلَعَلَّ هٰذا الحَدِيثَ هُوَ مِن جُمْلَةِ اُسُوءِ الأَحادِيثِ الَّتِي تَنالُ مِن مُحَمَّدٍ وَأَنَّهُ لا يستقيم وَدَعْوَةُ مُحَمَّد فَهُوَ جاءَ لِهَدْمِ تِلْكَ الأصنام لَيْسَ فَزْيائِيّاً وَحَسْبُ، بَلْ وَفِكْرِيّاً أَيْضاً لِصالِحِ عِبادَةِ اللّٰهِ الواحِدِ وَقِيلَ وَرَغْمَ أَنَّ البُخارِيَّ وَمُسْلِمٌ يَذْكُرُونَ فِي عِدَّةِ أحاديث هٰذِهِ الحادِثَةَ، إِلّا أَنَّهُ لا يَتَطَرَّقُونَ إِلَى أَنَّ مُحَمَّد قالَ مِثْلَ هٰذا القَوْلِ، وَلا يُشِيرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى وَلَوْ بِشَكْلٍ غَيْرِ مُباشِرٍ، إِلّا أَنَّ مَصادِرَ أُخْرَى لِلتَفْسِيرِ ذَكَرْتُهُ، وَيَزِيدُ البُنّا نِقاشَ أولئك الَّذِينَ قَبَلُوا تِلْكَ الفِرْيَةَ (كَما يُسَمِّيها) أَنَّهُمْ اعتمدوا فِي أَسْبابِ نزولها على الآية 52 مِنْ سُورَةِ الحَجِّ.وفي هذا السياق نشير الى الاعتقاد الخاطئ أن سلمان رشدي هو من ابتدع تسمية الآيات الشيطانية في روايته التي اشتهرت وأصدرت ايران بفتوى ارتداده وقتله ، والصحيح أن بعض الادبيات التأريخية وصفت تلك الآيات "الغرانيق "بالآيات الشيطانية( آيات شركية تمجد الاصنام أو تجعلهم بنات الله) لان موحيها كان الشيطان وقد اعتذر الرسول وتراجع "حسب تلك الروايات عن تصرفه وقال أن ذلك من عمل الشيطان وقد ذكرت تلك الروايات في العديد من السير مثل ابن إسحاق والطبري كما أن القرآن اشار الى ذلك لاحقا ( ينظر تأريخ الطبري فقرة ذكر نبوة نبينا ﷺ ص 557 "تلك الغرانيق العلا وإن شافعتهن لترجى") {ما أَرْسَلْنا مِنْ قِبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشيطان فِي أُمْنِيَتِهِ، فَيَنْسَخُ اللّٰهُ ما يُلْقِي الشيطان، ثُمَّ يَحْكُمُ اللّٰهُ آياتِهِ ۗ وَاللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52)} (103/ 22 سُورَةُ الحَجِّ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ78 الآية 52) وَفاتُهُمْ أَنَّ سُورَةَ الحَجِّ هِجْرِيَّةٌ حَتَّى وإن أَخَذْنا بِأَنَّ لِلآياتِ مِنْ 52-55 أَنْزَلَتْ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ وَأَنَّ سُورَةَ النَجْمِ مَكِّيَّةٌ. 2/وَلَعَلَّ مِنْ الأحاديث الأخرى، وَالَّتِي تُساقُ وَلٰكِنَّها فِي الواقِعِ تَنالُ مِنْ قِيمَةِ مُحَمَّدٍ وَدَوْرِهِ وَدَعْوَتِهِ وَمِنْها أَحادِيثُ حَوْلَ قُوَّتِهِ الجِنْسِيَّةِ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ قالَ حَدَّثَنا ابن أبي عُدَيّ، ذَكَرَتْهُ لِعائِشَةَ [فَقالَتْ: يَرْحَمُ اللّٰهُ أَبا عَبْدِ الرَحْمٰن، كُنْتُ أَطَيِبُ رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ فَيَطُوفُ عَلَى نِسائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ محرما يَنْضَحُ طيبا (267)] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ قالَ...، 3/ حَدَّثَنا أَنَسُ بْنُ مالِكٍ قالَ: [كانَ النَبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسائِهِ فِي الساعَةِ الواحدة، مِنْ اللَيْلِ وَالنَهارِ، وَهُنَّ إحدى عَشْرَة قالَ قُلْتُ لِأُنْسٍ: أَوْ كانَ يُطِيقُهُ؟ قالَ: كُنّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أَعْطَى قُوَّةَ ثَلاثِينَ. وَقالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةٍ، أَنَّ أُنْساً حَدَّثَهُمْ: تِسْعُ نِسْوَةٍ] (صَحِيحُ البُخارِيِّ كِتابُ الغَسْلِ بابٌ إِذا جامَعَ ثُمَّ عادَ وَمِنْ دارٍ عَلَى نِسائِهِ فِي غُسْلٍ واحِدٍ إِلارقامُ 267،268 ص 63-64 ) وَلَعَلَّ آخِرَ ما نَخْتِمُ بِهِ هٰذِهِ الفِقْرَةَ هو الإشارة إِلَى مَسْأَلَةِ المُعْجِزاتِ الَّتِي يَتَحَدَّثُ بِها المُفَسِّرِينَ وَرِجالُ الدِينِ وَالَّتِي تَأْخُذُ حَيِّزاً مُهِمّاً مِن الايْمان الإِسْلامِيِّ بَلْ وَيُعِدُّها رِجالُ الدِينِ ضِمْنَ مَظاهِرَ وَصِدْقِ الإيمان أَنْ تُؤْمِنَ بِتِلْكَ المُعْجِزاتِ وَتُصَدِّقَ بِحُدُوثِها . أَنَّ ما يميز الإِسْلامَ وَمُحَمَّد عَن بَقِيَّةِ الأَدْيانِ أَنَّ مَعجَزَّتَهُ كانَت القُرْآنَ {ذٰلِكَ الكِتابَ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ(2)} (87/ 2 سُورَةُ البَقْرَةَ هْجَرِيَّةِ عَدَدُ الآياتِ 286 الآية 2) {أَوَلَمْ يَكْفِهِم أَنا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلَى عَلَيْهِم ۚ إن فِي ذٰلِكَ لِرَحْمَةٍ وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51)} (85/29 سُورَةَ العَنْكَبُوتِ مَكِّيَّةً عَدا 1-11 عَدَدَ الآياتِ 69 الآية 51) أَنَّ القُرْآنَ يُمَثِّلُ مُعْجِزَةَ الإِسْلامِ وَبِالتالِي مُعْجِزَةَ مُحَمَّدٍ وَأَنَّهُ رَفَضَ طَلَبَ المُشْرِكِينَ بِما طلبوا مِنهُ مِن مُعْجِزاتٍ كَتَفْجِيرِ يَنْبُوعٍ فِي الأرض أَوْ جَنَّةٍ مِن نَخِيلٍ وأعناب تَفَجَّرَ فِيها الأنهار وَغَيْرُها مِن المُعْجِزاتِ أَنَّ مُحَمَّدٌ آخِرَ الرُسُلِ جاءَ لِيُنْهِيَ زَمَنَ المُعْجِزاتِ وَلْيَحُلَّ الكُتّابُ وَالسُنَنُ وَلَمْ يُسَجِّلْ مُعْجِزاتٍ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُسَلِّمَ الناسُ، بَلْ كانَ يَقْرَأُ لَهُمْ مِنْ القُرْآنِ لَعَلَّهُم يَهْتَدُونَ لِذا، فإن نَسَبَ أَيٍّ مِنْ المعجزات هُوَ مَحْضُ اِفْتِراءٍ عَلَى مُحَمَّدٍ وَنُبُوَّءتِهِ وَالقُرْآنُ [حَدَّثَنِي عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنا يُونُسَ ، .......، حَدَّثْنا سَعِيدٌ عَنْ أَنْسِ بْنِ مالِكٍ (رَضْ) أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ : أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَراهُمْ انشقاق القَمَرِ] (صَحِيحُ البُخارِيِّ كِتابُ التَفْسِيرِ بابٌ وانشق القَمَرَ حَدِيثَ رِقَم 4868 وأحاديث أُخْرَى بِنَفْسِ المَعْنَى ص 886 ) 4/[حَدَّثَنا مالِكُ بْنُ إسماعيل حَدَّثَنا إِسْرائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ عَنْ البَراءِ(رَضْ) قالَ: كُنّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِائَةً وَالحُدَيْبِيَةَ بِئْرٌ فَنَزَحْناها حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيها قطرة، فجلس النَبِيَّ ﷺ عَلَى شَفِيرِ البِئْرِ، فَدَعا بِماءٍ فَمَضْمَضٍ وَمَجٍّ فِي البِئْرِ، فَمَكَثْنا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ استقينا حَتَّى رُوَيْنا، وَرَوَتْ أَوْ صَدَرَتْ رَكائِبُنا] (البُخارِيُّ كِتابُ المَناقِبِ حَدِيثُ رَقْمُ 3577 ص629) 5/[حَدَّثْنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنا لَيْث عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ ﷺ أَنَّهُ قالَ: "إن فِي الجنة لشجرة يَسِيرُ الراكِبُ فِي ظِلِّها مِائَةَ سَنَةٍ"] (تَحَقَّقْنا مِنهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ كِتابُ الجَنَّةِ، وَصْفَةُ نَعِيمِها وَأَهْلُها، بابُ أَنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الراكِبُ فِي ظِلِّها مِائَةَ عامٍ، لا يَقْطَعُها رَقْمُ 7136 /6-(2826 ص1060) هذا ناهيك عن أن هناك الكثير من "الاحاديث" والتي تنسب الى رواة الاحاديث وخاصة أبو هريرة وابن عباس ويراد منها كأنهم سمعوها من محمد كما ورد في كتاب التذكرة حيث يَرْوِي الإمام أبي عَبْدِ اللّٰه مُحَمَّد الأَنْدَلُسِي القُرْطُبِي فِي كِتابِهِ التَذْكِرَةِ:" قالَ أبو هَرِيرَة (رِضْ) أَنَّ فِي الجَنَّةِ حَوْراءَ يُقالُ لَها العَيْناءُ إِذا مَشَتْ مَشَى حَوْلَها سَبْعُونَ الفَ وَصِيْفٌ، وَهِيَ تَقُولُ أين الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَالناهُونَ عَنْ المُنْكَرِ" وَقالَ ابن عَبّاسٍ (رَضْ) أَنَّ فِي الجَنَّةِ حَوْراءَ يُقالُ لَها كَعْبَةٌ، لَوْ بُزِقَتْ فِي البَحْرِ لَعَذَّبَ ماءَ البَحْرِ كُلِّهِ، مَكْتُوبٌ عَلَى نَحْرِها: مَنْ أحب أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلِي فَلْيَعْمَلْ بِطاعَةِ رَبِّي ﷻ" (كُتّابُ التَذْكِرَةِ بِأَحْوالِ المَوْتَى وأمور الآخرة الإمام عَبْدِ اللّٰه مُحَمَّد بِنْ أَحْمَد اللانْد لِسِي القُرْطُبِي المُجَلَّدِ الأول ص 985-986 بابُ الحُورِ العَيْنُ الأول يُذْكَرُ أنه ضَعِيفٌ وَالثانِي ذَكَرُهُ الأصبهاني) وَقَدْ ذَكَرنا فِي فَقَراتٍ مُخْتَلِفَةٍ بَعْضَ الأحاديث، وأشرنا إِلَى أَنَّ بَعْضَها ضَعِيفٌ، عَلَى أَنَّ هُناكَ الكَثِيرَ مِن الأحاديث الَّتِي لا مُوجِبَ لَها، وَالَّتِي نَحَلَت لِمَصالِحَ خاصَّةٍ وَلِمُخاطَبَةِ العَقْلِيَّةِ البَدَوِيَّةِ البَسِيطَةِ الأمية، وَالَّتِي تُصَدِّقُ وَتَتَشَبَّعُ بِالمُعْجِزاتِ فَأَصْلُ الأَدْيانُ بالأساس خَوْفِ الإِنْسانِ مِن المَجْهُولِ وَتَصَوُّرُهُ لِقُوىً وأحداث تَحْدُثُ فَوْقَ طاقَتِهِ وَتَصَوُّرِهِ. أَنَّ الكَثِيرَ مِن تِلْكَ الأحاديث إنما هِيَ مِن نَسْجِ أبي هُرَيْرَة الَّذِي أَشَرْنا إِلَيْهِ مِراراً. أَنَّنا نَدْعُو إِلَى تَبَنِّي الأحاديث الَّتِي تَدْعُو إِلَى المحبة والتعاون وَاِحْتِرامِ الآخر وَاِلْتِزامِ كُلِّ قِيَمِ الأخلاق وَالخَيْرِ والمساعدة وَالتَكافُلِ وَنَبْذِ كُلِّ ما شِأَنَهِ بَثُّ الحِقْدِ وَالكَراهِيَةِ وَالتَمايُزِ، فإن الدِينَ وُجِدَ أَصْلاً مِن أَجْلِ صَلاحِ الإِنْسانِ.
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
القرآن اساس الدين الجزء 24
-
القرآن اساس الدين الجزء23
-
القرآن اساس الدين الجزء22
-
القرآن اساس الدين الجزء 21
-
القرآن اساس الدين الجزء 20
-
القرآن اساس الدين الجزء 2/ 19
-
القرآن اساس الدين الجزء 19/1
-
القرآن اساس الدين الجزء18
-
القرآن اساس الدين الجزء 17
-
القرآن اساس الدين الجزء 16
-
القرآن اساس الدين الجزء15
-
القرآن اساس الدين الجزء 14
-
القرآن اساس الدين الجزء 13
-
القرآن اساس الدين الجزء 12
-
القرآن اساس الدين الجزء12
-
القرآن اساس الدين الجزء 11
-
القرآن اساس الدين الجزء10
-
القرآن اساس الدين الجزء9
-
القرآن اساس الدين الجزء 8
-
القرآن اساس الدين الجزء 7
المزيد.....
-
العميد قاآني: سيظل حزب الله، رمزًا للمقاومة وشرف الأمة الإس
...
-
تحت نار المستوطنين.. بلدة الطيبة المسيحية بالضفة تواجه هجوما
...
-
احتراق مقبرة الكتيب في حمص السورية ومخاوف على أحد أبرز الموا
...
-
المقاومة الإسلامية تستهدف آلية للعدو الإسرائيلي في محيط استر
...
-
مستشار قائد حرس الثورة الإسلامية العميد علي فدوي: النصر الكب
...
-
الطيبة.. آخر قرية مسيحية كاملة في الضفة تحت نار اعتداءات الم
...
-
بابا الفاتيكان يزور جزر الكناري في خطوة رمزية نحو التعاطف وم
...
-
البابا ليون يبارك -برج يسوع المسيح- في كنيسة -ساغرادا فاميلي
...
-
قائد الثورة الإسلامية آيةالله السيدمجتبى خامنئي يوجه رسالة ت
...
-
ترامب يعول على الشرع لمواجهة حزب الله: هل يشتعل فتيل الحرب ا
...
المزيد.....
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
-
إله الغد
/ نيل دونالد والش
-
في البيت مع الله
/ نيل دونالد والش
المزيد.....
|