|
|
قطاع التعليم بالمغرب: مفارقات الخطاب بين الاختلالات المجتمعية والمواقف الانتهازية
محمد السكاكي
الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 12:12
المحور:
التربية والتعليم والبحث العلمي
قطاع التعليم بالمغرب: مفارقات الخطاب بين الاختلالات المجتمعية والمواقف الانتهازية. مقدمات أولية: ☆ المقصود بالمفارقات (هنا) تلك التناقضات التي تنخر الخطاب وتفقده تماسكه المنطقي، حيث يصبح الجمع بين موقف ونقيضه أمرا عاديا ومألوفا. ☆ إذا كانت المفارقات على مستوى الخطاب (النظري)، مؤشرا على تدني قيمته العلمية، فإنها حين ترتبط بالممارسة تشير إلى اختلالات مجتمعية، كما تشير إلى مواقع تشكل الانتهازية. ☆ الاقتصار على نماذج من المفارقات، حيث يعكس كل جزء منها وضعية طرف من الأطراف التي تتقاسم القطاع الواحد (قطاع التعليم) وكل من زاوية ووظيفة محددة (وزارة التعليم، المعلم، النقابة) ☆ استحضار هذه الأطراف يسمح بتوسيع زاوية النظر إلى الاختلالات التي يعاني منها قطاع التعليم. فإذا كانت الدولة (بالنظر لعلاقات تبعيتها البنيوية بمراكز الرأسمال الإمبريالي ومؤسساتها المالية) تجتهد من خلال خطب دعائية حول المدرسة، وقطاع التعليم عموما، لإخفاء سعيها (في الواقع) لتصفية المدرسة العمومية، فإن الأطراف الأخرى تكشف واجهة أخرى لتخريب المدرسة العمومية من موقع آخر، من موقع "الإسهام" في بناءها، و"الدفاع عنها" وادعاء "النضال ضد تخريبها"...الخ ☆ يستعمل هنا لفظ وزارة التعليم للإشارة إلى قطاع من قطاعات الدولة، من حيث المسؤولية في تنفيذ ما يقع تحت اختصاصها، من توصيات الدوائر المالية الإمبريالية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي)، ولذلك يمكن استعمال إحداهما للإشارة إلى أخرى، أوهما معا بنفس المعنى. •••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• يعيش قطاع التعليم بالمغرب، على إيقاع مفارقات، اصبحت واقعا مألوفا، حيث تقوم في أساس كل خطاب و ممارسة، فالجميع يبدو في وضع من التناقض بينه وبين نفسه، حيث التناقض في الخطاب نفسه، وبين الخطاب والممارسة. فإذا ما أخذنا الخطاب الرسمي للدولة فتبدو المفارقات بين الدعاية الإعلامية والأهداف الفعلية، وفي البنية التشريعية بين قوانين وأخرى تخص نفس القطاع (نموذج قطاع التعليم)...الخ وحتى داخل الحركة النقابية التي تنظم شغيلة قطاع التعليم، بين رنَّة الشعار، وتراجع الممارسة "النضالية الميدانية"، بين البرامج والملفات المطلبية حيث يتم انتقاء "أجمل العبارات" في تناول "المصلحة العامة للشغيلة"، وبين بؤس مبادلتها ب"الملفات والأغراض الشخصية للزبناء" حسب درجة القرابة من "دائرة النفوذ"، و "الأعيان الجدد". إذن كيف تشكلت هذه المفارقات، هل هي مجرد نتيجة لسوء فهم وتقدير الواقع الفعلي، وما يترتب عنه من سوء التسيير والتدبير، أم أنها تعبير عن اختلالات مجتمعية، ومخططات طبقية واضحة لتصفية قطاع التعليم، لا يسعفها ضيق الأقنعة او شفافيتها احيانا فقط؟ هل هي (كذلك) نتيجة سوء في الفهم وبالتالي التقدير الخاطئ في أشكال المواجهة، أم هي نتيجة واقع الانتهازية التي تنخر الحركة النقابية التي تسهم في التضليل وتزييف الوعي بالواقع؟ ★ تخريب المدرسة العمومية، و"الدفاع" عن الحق في التعلم! أول ما يثير الانتباه، تلك المخططات التي تجتهد من خلالها الدولة في تصفية المدرسة العمومية، لفائدة القطاع الخصوصي، وحرمان العديد من المتعلمين من حقهم في التعليم المجاني، تؤكدها نصوص تشريعية، ومن نماذجها المرسوم 2.02.376 الصادر في 17 يوليو 2002، بمثابة النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، كما وقع تغييره وتتميمه بالمرسوم رقم 2.04.675 الصادر في 29 دجنبر 2004، الذي يقلص مدة الاستفادة من هذا الحق، دون مراعاة لتفاوت القدرات الذهنية للمتعلمين، ولا مختلف الشروط المادية التي تعيق المسار التعلمي للعديد من أبناء الطبقات الشعبية الكادحة، وتدعي وتدعو في المقابل لمنحهم فرصا أخرى للتعلم من خلال مذكرات وزارية (موسمية) في بداية كل موسم دراسي! إنها تشرِّع حرمان المتعلمين، من حقهم في التعليم، بنص تشريعي (المرسوم المشار إليه) وبدل تغيير هذا القانون، تتحايل من خلال "مذكرات وزارية" تدعو إلى منح المفصولين (المتعلمون الذين تم حرمانهم من متابعة الدراسة) من المتعلمين فرصة أخرى لمتابعة دراستهم! لتُخفي حقيقة أن حرمان هؤلاء المتعلمين، ما هو إلا نتيجة لتنفيذ والتزام المؤسسات التعليمية بالمرسوم المشار إليه! الذي أقرته وزارة التعليم نفسها! والذي يحدد مدة وسنوات التمدرس المسموح بها، لكل متعلم. وهنا تبدو إحدى المفارقات الأساسية، بين النصوص التشريعية وبعض المذكرات الوزارية الموسمية، بين مخططات تصفية المدرسة العمومية، وبعض "المساحيق" اللغوية لإخفاء الحقيقة. إذن هل تشكل هذه المفارقة، تعارضا بين توجهين للدولة بشأن قطاع التعليم (تقليص سنوات التمدرس للمتعلمين، ومنحهم فرصا أخرى في الوقت نفسه) أم هي مجرد عجز "قناع المذكرات الوزارية الموسمية" عن إخفاء بشاعة الطابع التصفوي للمخططات الطبقية، للقطاعات العمومية ومنها قطاع التعليم؟ رغم ما يبدو في البداية تعارضا بين توجهين لوزارة التعليم، من الزاوية التشريعية الصرفة، فإن الانسجام الذي يطبع هذا التوجه، سيتضح باستحضار النص التشريعي كتعبير واستجابة لشروط وتوصيات المؤسسات المالية الدولية (البنك الدولي، صندوق النقد الدولي) التي تفرض تقليص نفقات قطاع التعليم العمومي، وبالتالي تقليص مدة استفادة المتعلمين. أما المذكرات الوزارية الموسمية التي تحدث ضجيجا حول منح فرص أخرى للمتعلمين لمتابعة دراستهم، فإنها لا تتجاوز حدود إخفاء الواقع وقلب الحقائق. إنها تسعى إلى امتصاص غليان وغضب الشعب بسبب حرمان أبناءه من حقهم في التعليم، والإلقاء بالمسؤولية على المؤسسات التعليمية (كما لو كانت هي المسؤولة عن ذلك!) ودون أن توفر لهؤلاء المفصولين الذين "ترغب" في "استعادتهم" ومنحهم فرصة أخرى للتعلم، الشروط التي تسمح بذلك، لا من جهة توسيع البنية المادية للمؤسسات التعليمية، سواء من حيث قاعات الدرس، أو من حيث التجهيزات والوسائل التعليمية، أو من حيث إضافة الأعداد الكافية من الأطر الإدارية والتربوية، لإنجاح هذه العملية. إنها تحدث ضجيجا تستطيع من خلاله تمرير "الخدعة"، فتعالج المشكلة مجانا: أولا، على حساب باقي المتعلمين، بتكديسهم في فضاءات غير ملائمة، وبتجهيزات غير كافية، وثانيا، على حساب الأطر الإدارية والتربوية، التي لا تستطيع أداء مهامها بشكل سليم، بالنظر للأعداد الكبيرة من المتعلمين، التي تتجاوز قدرة المعلمين أو الأطر الإدارية، لا من حيث التكوين والتقويم، ولا من حيث المراقبة والتتبع...الخ وبذلك تتمكن من "ضرب أربعة عصافير بحجر واحدة"!. فتكون بذلك قد: • نجحت في التزامها أمام المؤسسات المالية الدولية، بتقليص نفقات التعليم العمومي وتقليص مدة استفادة المتعلمين من سنوات التمدرس، وبالتالي نقص الحاجة إلى توظيف المزيد من الأطر التربوية والإدارية • توفقت في أداءها المسرحي، أمام الشعب في تقمص دور المدافع عن حق ابناءه في التعليم، والإلقاء بالمسؤولية على جهات أخرى (المؤسسات التعليمية وأطرها الإدارية والتربوية). • تمكنت كذلك من "معالجة" المشكل بالمجان وبكلفة يؤدي ثمنها باقي المتعلمين والأطر الإدارية والتربوية. • أسهمت بشكل كبير (وهذا هو الأهم) في تخريب المدرسة العمومية من الداخل، ورسخت قناعات بفشل المدرسة العمومية في أداء وظيفتها المفترضة، وحولتها بهذه الطريقة إلى فضاء منفر، يدفع للمغادرة نحو القطاع الخصوصي. ★ مبدأ الاستحقاق، وضرورة الرفع من نسبة النجاح! إضافة للمفارقة الكبرى السابقة، يمكن الوقوف عند، اوجه متعددة من المفارقات التي تطبع خطاب وزارة التعليم وممارساتها. إنها لا تكف عن الحديث والإلحاح على الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين المتعلمين، ومحاربة الغش، حيث يبلغ هذا الضجيج أوجَه في امتحانات شهادة البكالوريا، وتحدث عواصف في الفنجان! إن حدة هذا الضجيج ضرورية لإخفاء الحقيقة، فتخصص للأمر "حملات تحسيسية"! ومنشورات دعائية تبين سلبية الغش وكذلك تبعاته القانونية، وتدعو لتكريس مبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص، وتعقد اجتماعات في مختلف المستويات وبين مختلف المصالح، سواء بين المصالح التابعة لوزارة التعليم أوبينها وبين مختلف مصالح القطاعات الوزارية الأخرى ( الصحة، الأمن، السلطات المحلية...) تصب كلها في الدفاع عن مبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص، ومحاربة الغش...الخ على مستوى خطابات تنتقي العبارات والجمل بعناية فائقة في فن قلب وخلط الحقائق. إن الجعجعة التي تواكب امتحانات شهادة البكالوريا، لا تعدو محاولة إخفاء الحقيقة، والتغطية على الاختلالات التي يعاني منها قطاع التعليم. إنها تؤكد على الاستحقاق وتكافؤ الفرص ومحاربة الغش، وفي الوقت نفسه تؤكد بخصوص النتائج على ضرورة بلوغ "نسبة معينة من النجاح"، باللجوء لمختلف أساليب الضغط والتهديد، لتجد المؤسسات التعليمية نفسها مرغمة على بلوغ عتبة معينة من النتائج، للإفلات من المساءلة وما يترتب عنها من مسؤوليات! لينخرط الجميع في عملية تواطؤ تقتضي توزيع الأدوار لإنجاح المسرحية! وهكذا تتحقق نتائج دراسية عالية، كلما تم الإقرار بتراجع المستوى الدراسي للمتعلمين، وكلما عرفت المواسم الدراسية اختلالات اكبر (خصوصا مع تصاعد الإضرابات والحركات الاحتجاجية للمعلمين)، إن الوزارة تقر بشكل رسمي بتدني وتراجع مستوى التعليم ومستوى التحصيل الدراسي، دون أن تقدم تفسيرا أو حتى تبريرا لسر ارتفاع النتائج المحصلة، خصوصا على مستوى امتحانات شهادة البكالوريا! ★ جودة التعليم، بين "القسم المشترك" و"المواد الدراسية المتقاربة"! إن وضعية قلب الحقائق، وضرب مبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص، لم تقف عند حد عدم كفاية البنايات المدرسية، ونقص التجهيزات والوسائل التعليمية، ومحدودية الموارد البشرية، بالنظر للتزايد الديموغرافي، وتكديس المتعلمين في حجرات دراسية، بأعداد لا تسمح بالتحصيل...الخ بل تجاوزت (وزارة التعليم من خلال مذكرات وزارية) ذلك إلى دمج مستويات دراسية مختلفة في حجرة دراسية واحدة، يتولاها معلم واحد في نفس المدة الزمنية، تحت مسمى "القسم المشترك"، لتُفقِد كل التقويمات والتقديرات الدورية مصداقيتها وجدواها، إنها بذلك تسهم في تحويل العملية التعليمية إلى مجرد "الاحتفاظ" بالمتعلمين أطول مدة ممكنة داخل المدرسة، وظيفة يحكمها الهاجس الأمني بالدرجة الأولى، كما يفرغ عمليات الانتقال الأكاديمي والمتدرج للمتعلمين بين المستويات الدراسية، من أي مضمون لتصبح مجرد دورة في الزمن فقط. هذا على مستوى التعليم الإبتدائي، أما على مستوى الثانوي بسلكيه (الإعدادي والتأهيلي) فالأمر يزداد سوءا، بالاستهتار بتخصصات المعلمين وتكويناتهم الأكاديمية، والمهنية واعتماد مبدأ احتياجات المؤسسات التعليمية من الموارد البشرية، ومن هنا إمكانية إسناد المعلم مواد دراسية مغايرة لتخصص تكوينه الأكاديمي والمهني، تؤكده مذكرات وزارية في الموضوع تحت عنوان "المواد المتقاربة"! (دليل الدخول التربوي 2009/2008) لتُحول المعلم إلى مجرد حارس أمن، لا يمكن ان تتجاوز وظيفته حدود حراسة المتعلمين والاحتفاظ بهم داخل حجرات دراسية مدة من الزمن. وهذا ما يفرغ، التكوينات في الشعب والتخصصات الأكاديمية للمعلمين والشهادات المحصلة بناء عليها من محتواها، ويجرد أداءهم المهني من أية قيمة معرفية ومصداقية. ★ مسؤولية "المدرسة" وتنصل الجميع من مسؤولياته! إن واقع المفارقات، لا يقتصر على وزارة التعليم وحدها، بل يتجاوز ذلك ليصبح تعبيرا عن "اختلال مجتمعي" أعمق، وهكذا تكون المدرسة شأنا عاما، لكنها لا تكون كذلك، إلا عندما يصطف الجميع في طابور واحد لتوزيع التهم والأحكام الجاهزة، على المدرسة (الأطر التربوية والإدارية تحديدا) وتحميلها اختلالات الجهات الأخرى التي تخلت عن مسؤولياتها. ولا تصبح شأنا خاصا، إلا حين تعجز عن إتيان حلول سحرية لمعالجة جميع الاختلالات والعاهات المجتمعية (التي تتجاوز المدرسة) التي تتقاسمها العديد من الجهات، والتي تعيق المسار الدراسي للمتعلمين، منها: تراجع وانحسار دور الأسرة في تربية وتوجيه واحتضان أبناءها، وغياب وسائل النقل وبُعد المدرسة عن مقار سكنى المتعلمين، غياب المسالك الطرقية المعبدة، عدم قدرة العديد من الأسر على توفير اللوازم الدراسية الضرورية، محدودية مرافق التغذية والإيواء (أو ما يعرف بالمطاعم المدرسية، أو الأقسام الداخلية)، بعض الوضعيات الأسرية الصعبة، حالات الانحراف والإدمان على المخدرات، بعض الحالات المرضية النفسية أو العضوية...الخ. إن وظيفة المدرسة تنحصر في مهمة معرفية بيداغوجية، وليست قادرة على معالجة الاختلالات البنيوية التي يعاني منها المجتمع، إنها ليست مسؤولة عن التوزيع غير العادل للثروة، الذي ترتبت عنه مختلف الأعطاب أو العاهات التي يعاني منها المتعلمون، إنها ليست مسؤولة عن واقع الفقر والبؤس والبطالة والجريمة والفساد...الخ إن محاولة تحميل المدرسة مسؤولية الأعطاب والعاهات الاجتماعية التي يعاني منها المتعلمون، نتيجة وضعهم الطبقي أخرجتها عن حدود وظيفتها، وأبعدتها عن مهمتها الأساسية، لتُسهم بذلك في الإخفاء والتستر على الجهات الأخرى، التي تخلت عن أدوارها ومسؤولياتها، ولذلك فإن خطاب التحامل على المدرسة (الأطر الإدارية والتربوية) ليس بغاية النقد، أو كشف العيوب، بل للتستر عن تنصل الجهات الأخرى من تحمل مسؤولياتها، وتحميل المدرسة (الأطر الإدارية والتربوية) مسؤولية الاختلالات البنيوية التي يعاني منها المجتمع. وأمام تخلي الجميع عن أداء أدوارهم ومعالجة جوانب الاختلال كل في نطاق اختصاصه ومسؤوليته، يتم تصدير كل هذه العاهات إلى المدرسة؛ حيث أصبح الجميع ينتظر الحلول السحرية، التي ستعالج كل شيء، في حين أن هذه الاختلالات المتزايدة، تزيد من الضغط على المؤسسات التعليمية، وتحملها مسؤوليات تتجاوزها وتبعدها عن وظيفتها الحقيقية. ودون خجل يطالب الجميع بجودة التعليم وبجودة النتائج...الخ رغم أن هذه الجودة لايصنعها المعلم (وحده) في حجرة الدرس، المليئة بالاختلالات والعاهات المشار إليها. إن المعلم يؤدي دورا محددا ومحدودا، ضمن سلسلة من الأدوار (المفترضة) المختلفة والمتكاملة في الوقت نفسه؛ بحيث يشكل كل دور شرطا تقتضيه أدوار الأطراف الأخرى، كما يشكل تخلي أي طرف عن أداء دوره، إسهاما في إعاقة أدوار الأطراف الأخرى. وبتخلي الجميع عن أداء أدوارهم، والإلقاء بها على عاتق المعلم، حيث أصبح مُطالَبا بالقيام مقام الأسرة في تربية الأبناء، وبتحمل تأخر وتغيبات وانقطاعات المتعلمين بسبب غياب أو انعدام وسائل النقل، أو عدم توفر الطرق، وبتحمل مسؤولية عدم قدرة المتعلمين على تحمل مصاريف اقتناء اللوازم الدراسية، وتحمل مسؤولية انقطاع العديد من المتعلمين عن الدراسة، بسبب وضعيتهم الاجتماعية، ويقوم مقام مصالح وزارة الصحة في تحمل الوضعيات التي تقتضي تدخلات طبية (سواء نفسية أو عضوية) وبتحمل ميول وسلوكات الانحراف التي بدات تستشري في الوسط المدرسي، من عنف وتناول المخدرات...الخ. إن هذه العاهات في عمقها اختلالات مجتمعية تتجاوز المدرسة والمعلم، إنها تضرب بجذورها في طبيعة علاقات الانتاج القائمة، ذات الأساس الطبقي الواضح، والاختلالات والتناقضات الطبقية والاجتماعية الصارخة التي ترتبت عنها تعكسها مظاهر الغنى الفاحش، الذي تغذى على الاستغلال المفرط للفئات الشعبية الكادحة، والنهب والاختلاسات، ومختلف أشكال الفساد...الخ حيث أثمرت مختلف مظاهر الفقر المدقع، وكل ما ترتب عنه من آفات اجتماعية أخرى. وهذه الوضعية تؤدي بنا إلى الوقوف عند مفارقة اخرى يجد المعلم نفسه ضحية لها. ★ خطاب المعلم حول تراجع المستوى الدراسي، وارتفاع نسبة النجاح في صفوف المتعلمين! أمام الضغوطات التي يتعرض لها المعلم من كل "الجهات" وتحميله، مسؤولية جميع الاختلالات سيبحث هو الآخر، عن سبيل لإبعاد المسؤولية بالإسهام في تغيير الحقيقة وحجبها. وهنا نكون أمام إحدى أكبر المفارقات التي تطبع عمل المعلم. إذ يظل المعلمون يتحدثون عن تدني المستوى الدراسي للمتعلمين، لكن النتائج المحصل عليها تؤكد عكس ذلك باستمرار. إذن ما الذي يجعل الخطاب مغايرا للواقع؟ أيهما أصدق وأقرب إلى الحقيقة، الخطاب أم النتائج؟ إذا كان الخطاب صحيحا، فكيف يحصل المتعلمون على نتائج عالية، وتكون نِسب النجاح دائما أعلى؟ ألا يعتبر ذلك تغييرا وقلبا للحقائق؟ إذا كانت النتائج صادقة، ألا يعتبر هذا الخطاب مجرد دعاية كاذبة، ويُفقد المعلم كل مصداقية؟ إن الإقرار بتدني مستوى المتعلمين، وحصولهم على نتائج جيدة، يؤكد نوعا من التناقض، بالنسبة للمعلمين، فرغم إقرارهم بحقيقة تدني مستوى المتعلمين، ينخرطون في تأكيد العكس ليضعوا أنفسهم في موقف يثير السخرية والشفقة في الآن نفسه. إذن، ماهو منشأ هذه المفارقة؟ وكيف انخرط المعلمون في هذه المهزلة؟ تتغذى هذه المفارقة، من روافد متعددة، تصب في تحميل المعلم مسؤولية جميع الاختلالات (التي تتجاوز المدرسة والمعلم) للتستر على الجهات التي تخلت عن أدوارها، وتطالبه بمعالجة الاختلالات المتراكمة التي يَفِد معظمها من الخارج. وحين يجد المعلم نفسه عاجزا عن أداء دوره بالاستناد على المعايير المعرفية والتربوية، لتحقيق النتائج المفترضة، وأمام "اعتقاده مُرغما " تحت ضغط مختلف أشكال الدعاية، أن المسؤولية تقتصر عليه دون غيره من الجهات، التي تسمى بلغة الوزارة "الشركاء" و"المتدخلون" وغيرهم من المتطفلين الذين يتقنون اصطياد الفرص للظهور بهيئة الدفاع عن المدرسة والمتعلمين(¹)، سيجد المعلم نفسه مضطرا للرضوخ للأمر الواقع، والانخراط في تزكية المهزلة، وتغيير الحقائق لتلميع الواجهة التي تشكل الهاجس الأساسي للسياسة التعليمية، وتقديم نتائج مغايرة كلية للواقع الفعلي للمدرسة والمتعلمين. ومن أغرب المفارقات أيضا، انتقاء "أجود عبارات" الحديث عن المتعلمين ومصلحتهم، و"بشحنات عاطفية" زائدة عن اللازم...في الوقت الذي يتم فيه حرمانهم من أبسط شروط التعلم، وهذا هو موضوع مفارقة أخرى في الموضوع. ★ حرمان المتعلمين من حقوقهم والسماح لهم بالإخلال بالواجبات! وهذه مفارقة أخرى تتعلق بمنظومة الحقوق والواجبات، وتقتضي استفادة المتعلمين من حقوقهم ليتمكنوا من أداء واجباتهم الدراسية، ( أساس التحصيل الدراسي ) في شروط سليمة وصحية. فبدل اعتماد القاعدة السليمة للحقوق والواجبات، اصبحت المؤسسات التعليمية تعيش وضعية مقلوبة؛ حيث حرمان المتعلمين من أبسط الحقوق، ومن أبسط شروط التحصيل الدراسي، مقابل التشجيع على الإخلال بالواجبات. وهكذا تعمل وزارة التعليم بشكل واضح، على التشجيع على مختلف مظاهر الفوضى والتسيب، من خلال مذكرات وزارية تشل قدرة المؤسسات التعليمية على المبادرة في معالجة وضعية إخلال المتعلمين بواجباتهم المدرسية، أو نقل سلوكات غريبة ودخيلة ونشرها داخل فضاء المدرسة، كما بلغت حد التشجيع على التهاون واللامبالاة، بتشجيع المتعلمين على التخلص والتحرر حتى من اللوازم المدرسية، في أسلوب يفقد العملية التعليمية قيمتها، ويحول الحصص الدراسية، في غياب اللوازم الدراسية (من حيث هي وسائل أساسية للاشتغال) إلى فضاء لتزجية الوقت لا غير، ويشجع على مختلف مظاهر الانفلات والتسيب، وتخريب المدرسة العمومية من الداخل. إذا كانت وزارة التعليم من خلال هذه المذكرات تدعو وتدعي عدم حرمان المتعلم من الحصص الدراسية رغم عدم توفره على اللوازم الدراسية، ألا تدري أن متابعة الحصص الدراسية يقتضي معدات ولوازم هي ما يجعل المتعلم في صلب العملية؟ هل تجهل الوزارة، إلى هذا الحد الدور الوظيفي لهذه اللوازم، أم أنها ترغب في تحويل المدرسة إلى محجز للتلاميذ أطول مدة ممكنة فقط، وتحويل الأطر الإدارية والتربوية إلى مجرد حراس أمن؟ حيث نكون أمام "منطق أمني" يفرض نفسه قسرا على المؤسسات التعليمية؛ بعيدا عن وظيفتها المعرفية والتربوية، حيث يزداد هذا الهاجس تضخما، عند انطلاق كل حركة احتجاج شعبية، وهكذا أصدرت وزارة التعليم، إحدى مذكراتها، مباشرة في بداية الحركة الاحتجاجية الشعبية، التي انطلقت أواخر شتنبر 2025، المعروفة بحرف "Z"، تدعو من خلالها إلى الاحتفاظ بالتلاميذ اطول مدة ممكنة داخل المدرسة، من خلال الاحتفاظ بالحالات التي يتعذر عليها التنقل في منتصف النهار(²) إلى مقار سكناها بالنظر لعامل البُعد، وغياب وسائل النقل، وغياب الامكانات المادية التي تسمح بتغطية مصاريف التنقل، الحرمان من منحة الإيواء والتغذية في القسم الداخلي...الخ، حيث تفتقت عبقرية الوزارة عن ضرورة الاحتفاظ بهؤلاء المتعلمين بين جدران المدرسة، دون توفيرها لأعداد الأطر التربوية والإدارية الضرورية والكافية للقيام بهذه المهمة! لأن الأطر الإدارية والتربوية لا يمكن أن يضيفوا مهاما وأعباء إضافية إلى مهامهم الأصلية وخارج دوامهم اليومي، ودون توفيرها لفضاءات كافية وملائمة لذلك...الخ ودون "خجل" وبجرأة زائدة، اجتهدت بطريقة مثيرة للسخرية والشفقة، حين اقترحت ضرورة تقديم انشطة رياضية وترفيهية لهؤلاء المتعلمين! دون أن تتساءل ما الذي يحتاج إليه متعلم قادم من منطقة بعيدة، لا يستطيع التنقل في منتصف النهار، في انتظار استكمال باقي الحصص الدراسية، هل يحتاج إلى نشاط ترفيهي، أم يحتاج أكثر لوجبة غذاء ومكان ملائم وآمن لأخذ قسط من الراحة، حتى يتمكن من متابعة حصصه الدراسية المتبقية؟ ليس هناك من جواب أفضل مما لدى المغني التونسي الملتزم محمد بحر:"إنا نحب الورد لكن نحب القمح اكثر". وهكذا تتناسل المفارقات في قطاع التعليم، إذ لا تهم طرفا دون آخر، وأكثر المفارقات إثارة للاستغراب، تلك التي تتخبط فيها النقابات القطاعية للتعليم، بحيث أصبح الخطاب النقابي يجمع بين موقف ونقيضه وبين خطاب وممارسة نقيض. ★ الحركة النقابية بين رنة الشعارات وتدني الممارسة الميدانية، وانتهازية المواقف! إذا كانت المفارقات تشير في القطاعات الأخرى إلى اختلالات بنيوية عميقة، يشكل الخطاب إحدى واجهاتها الأساسية، فإن المفارقات التي تهم الحركة النقابية، هي تعبير عن واقع الانتهازية الذي ينخرها. إن الانتهازية ليست انحرافا عن مسار نضالي معين، او بحثا عن فرص أو امتيازات فقط، إنها رؤية محددة للعمل النقابي أو السياسي، تقوم على تقدير لقوة وحركة الشغيلة، كوسيلة للاستعمال والتوظيف أو التهييج عند الحاجة دون أن تأخذ مصلحتها مقياسا أو غاية لنضالها، (من نماذج التوظيف الانتهازي للشغيلة، إضراب 14 دجنبر 1990، وإضراب 20 ماي 2008(³)...) إنها تعكس تصورا بورجوازيا صغيرا، يحتقر الشغيلة دون أن يستطيع الحفاظ على مقومات وجوده دونها، ويعمل على تحريكها ولكن دائما بمقدار متحكم فيه، لأنه كما يوظف الشغيلة للضغط والابتزاز ضد التحالف الطبقي المسيطر، يأخذ مسافة بينه وبينها لأن خوفه من الطبقات البورجوازية لا يقل عن خوفه من الطبقة العاملة وعموم الشغيلة. إنه يدعي الدفاع عن الشغيلة، لكن بمطنق الوصاية. إن علاقته بالطبقة العاملة والشغيلة عموما علاقة مطبوعة بالتوتر والتناقض. إن منطق الحركة النقابية هذا، يظل سائدا طالما لم تستطع الطبقة العاملة والشغيلة بوجه عام، التخلص من البيروقراطية التي تضرب بجذورها في أعماق تاريخ الحركة النقابية بالمغرب، التي تشكلت ونمت بفعل الامتيازات الريعية وغيرها من أشكال النهب والاختلاسات...حيث تحول ما راكمته من محصلات هذه المصادر إلى ثروة كانت أساس وضعيتها التي بدأت تبتعد عن مصلحة الشغيلة، وشكلت الأساس المادي الذي جعلها أقرب إلى التحالف الطبقي المسيطر، وهو ما جعل مواقفها وبالتالي رؤيتها للعمل النقابي لا تعكس مصلحة الشغيلة قدر ما تسعى إلى تحصين وضعها الاجتماعي (الجديد) الذي تشكل داخل الحركة النقابية وعلى حسابها. ولذلك لا تجد حرجا في رفع رنة الشعارات، وتدبيج الخطابات بكلمات رنانة، للتغطية على ضعف الموقف، وضعف الممارسة الميدانية، وانتقاء اجمل العبارات حول مصلحة الشغيلة، والمصلحة العامة، ومحاربة الفساد...الخ واعتمادها غطاء للتفرغ للأغراض الشخصية، والمصالح التي بدأت تتشكل على ظهر الحركة النقابية. إن هذا المنطق الذي يحكم الحركة النقابية عموما هو الذي يحكم النقابات القطاعية في التعليم، حيث كلما علا صوت الشعار والخطاب إلا وأخفى تراجعا في ميدان الممارسة، فأصبحت النقابات التعليمية، تكثر من إصدار البيانات والبلاغات ومراسلات الوزارة، وضجيج وسائل التواصل الإليكتروني الذي لا يتجاوز شاشات الهواتف...الخ، بديلا عن ساحة النضال الأساسية. إذا كانت مصلحة الشغيلة في قطاع التعليم هي أساس كل شعار أو "برنامج نضالي" وهي نقطة تقاطع كل النقابات التعليمية، وهي المادة الدعائية الأكثر استهلاكا، فإن "قضاء الأغراض الشخصية" هو الممارسة الميدانية السائدة، وأهم القواسم المشتركة بينها، بما يؤدي إليه من انزلاقات وانخراط في مختلف أشكال الفساد. وأبرز نموذج في هذا المجال موضوع الحركة الانتقالية لموظفي التعليم(⁴) حيث تجد النقابات التعليمية نفسها "مضطرة" للانخراط واقع الفساد وتبريره، والتواطؤ مع الإدارة في التستر على مناصب شاغرة يجب التباري عليها وفق مبدأ الإستحقاق، طمعا في فتات الموائد الذي تقدمه الإدارة ثمنا للصمت والتواطؤ، فتجري حركة انتقالية في الخفاء أكثر من الحركة المُعْلن عنها رسميا (على صعيد الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وعلى صعيد المديريات الإقليمية) إنها بذلك تترجم تصورا نقابيا تحكمه خلفيات محددة هي التي تفرض عليها هذه المقاربة. إنها تترجم تصورا محددا للعمل النقابي والجماهيري بشكل عام، يقوم على بناء قاعدة من الأتباع تقوم على البحث عن قضاء الأغراض الشخصية، خارج جميع الضوابط المبدئية والأخلاقية، يسهل التحكم فيها وتوجيهها بمجرد التلويح ببعض الإغراءات التافهة، بدلا من البحث عن بناء قواعد نقابية مناضلة تتسلح بالأخلاق النضالية والضوابط المبدئية الموجهة لها. فكما يكشف هذا المثال الفرق الشاسع بين الشعار والموقف، تكشف أخرى الحقيقة نفسها. فطالما رددت مكونات الحركة النقابية لشعارات وحدة الشغيلة التنظيمية والمطلبية، تُمعن في تفكيكها إلى فئات ومجموعات ضيقة حتى داخل شغيلة القطاع الواحد. إنها تظل تنتقد وزارة التعليم في تفييء الشغيلة التعليمية، بفرض وضعيات مختلفة بين موظفي التعليم (تشتيت وحدة المطلب وبالتالي التشجيع على تأسيس مجموعات ضيقة محدودة الأفق والتأثير)...الخ غير أنها تطالب الوزارة بسن "نظام أساسي" خاص بهذه الفئات والمجموعات (المساعدون الإداريون والمساعدون التقنيون، والأساتذة المبرزون، مفتشو قطاع التعليم، المتصرفون التربويون...الخ) بل هناك من وصل حد الإقرار الرسمي والانخراط الفعلي في هذا التفييئ والتشتيت (تأسيس نقابة الأساتذة المبرزين، نقابة أساتذة التعليم الابتدائي، تأسيس نقابة المفتشين... داخل نقابة القطاع الواحد!) دون الكف عن ترديد لشعار وحدة مصلحة الشغيلة التعليمية، وحدة ملفاتها المطلبية!...الخ. هوامش: (1) بلغ الهاجس الأمني أوجه، أثناء الحركة الاحتجاجية للمعلمين، خلال الموسم الدراسي 2024/2023، حيث جندت وزارة التعليم، العديد من المتطفلين، ومتحينو الفرص والمتسولون بأقنعة "التربية" و"الدعم التربوي"، و"مصلحة المتعلمين"...الخ لتحصيل منافع خاصة على حساب قطاع التعليم وضدا عليه، أما من جهة وزارة التعليم، فكان التمويه بمعالجة الآثار التي ترتبت عن طول مدة الحركة الاحتجاجية للمعلمين خلال الموسم الدراسي 2034/2024 واضحا حين أسندت "برنامجا للدعم التربوي" للمتعلمين، لإحدى جمعيات "تربية المواشي" خلال أسبوع العطلة المدرسية الممتد من الرابع دجنبر إلى العاشر منه سنة 2023، ل"لتخفيف من أثر الحركة الاحتجاجية على المتعلمين وأسرهم"، تفاديا لامتداد وتشابك الحركات الاحتجاجية. (2) أصدرت وزارة التعليم، في بداية الدخول المدرسي 2026/2025، المذكرة المشار إليها سابقا على خلفية الحركة الاحتجاجية، التي تحمل حرف "Z"، في حين أن وضعية المتعلمين المشار إليها، لا تقتصر على هذه اللحظة، بقدر ما هي معاناة يومية متواصلة، بسبب وضعهم الطبقي، وهي ما يشكل السبب الرئيسي في مغادرة المتعلمين للمدرسة. ( 3) خلال إضراب 14 دجنبر 1990، كانت حقيقة المواقف السياسية الانتهازية، أقوى من أن يتم حجبها بمطالب الشغيلة. إن خلفية الإضراب الأساسية كانت ثمرة تنسيق سياسي بين حزب الاستقلال، الذي يقف وراء نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وحزب الاتحاد الاشتراكي، الذي كان وراء نقابة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل. وكانت غاية هذا التنسيق هي توظيف الحركة النقابية كمطية للعبور نحو تجديد الاتصال والتواصل مع الشعب، بعد طول غياب، استعدادا للانتخابات الجماعية والتشريعية (1993/1992) حيث شكل هذا الإضراب دعاية انتخابية قبل الأوان، لأن علاقة هذه الأحزاب بالشعب لاتتجاوز مناسبة الحملات "الانتخابية". أما إضراب 20 ماي 2008، الذي دعت إليه الكونفدرالية الديموقراطية للشغل منفردة، فكانت خلفيته الانتهازية أوضح وأبشع، حيث كان استعراضا ضد الحكومة التي كان وزيرها الأول من حزب الاستقلال (عباس الفاسي) لتخفيف الضغط والتغاضي عن أحد مسؤولي الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، في أحد ملفات الفساد المالي الكبيرة بالمغرب، حين كان رئيسا للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب. (4) يشكل نقل الموظفين خارج عملية التباري وفقا لمبدأ الاستحقاق، إحدى أقدم أشكال الفُتات الذي تقدمه الإدارة لفائدة النقابات التعليمية، التي تستعمله ل"كسب الأتباع"، كما يشكل طُعما تبتلعه، ف"تُمسك عن الكلام"، وتتغاضى عن الملفات النقابية الفعلية.
#محمد_السكاكي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
-
المغرب: مهزلة التضامن مع الشعب الفلسطيني.
-
يوم الأرض 30 مارس: تاريخ المقاومة والمجازر الصهيونية المتواص
...
-
مدخل آخر لمواجهة قانون الإضراب بالمغرب
-
التعليم بالمغرب بين -الحق- و-الصدقة-
-
اليوم العالمي للنساء ومسيرة العودة إلى الوراء
-
الإضراب العام بالمغرب¹: مصداقية القرار وحدود تأثيره.
-
الإضراب العام بالمغرب¹: مصداقية القرار وحدود تأثيره
-
سوريا: حلم الثورة ودولة الإرهاب
-
الحركة الانتقالية في قطاع التعليم بالمغرب
-
الحركة الاحتجاجية للمعلمين بالمغرب: -تمخض الجبل فولد فأرا-
-
تنسيقيات التعليم: إطارات للنضال،أم إسهام في تصفية تقاليد الن
...
-
الحركة النقابية بالمغرب و-نضال التنسيقيات-: مسار التراجع وال
...
-
الحركة النقابية بالمغرب: واقع الإخفاق،أسبابه،نتائجه ومقترحات
...
-
الجبهة الشعبية والنضال تحت راية الطبقة العاملة
المزيد.....
-
فيديو متداول لـ-لحظة إسقاط إيران مروحية أباتشي أمريكية-.. ما
...
-
ترامب يكشف تفاصيل -مهمة سرية- في مضيق هرمز حافظت على أسعار ا
...
-
شاهد كيف رد قادة في الحرس الثوري الإيراني على تهديد ترامب
-
وفد قطري في طهران.. تحرك دبلوماسي جديد وسط تعثر التفاهمات بي
...
-
-إيران تتصرف مثل إسرائيل في 8 أكتوبر-.. خبير يحذّر من مرحلة
...
-
عرض -أماتيراسو- يحتفل بمرور 160 عاما على العلاقات بين بلجيكا
...
-
مسؤول سابق في الموساد: ترامب يفاوض إيران بـ-أسلوب البازار-..
...
-
الجيش الإسرائيلي يقرّ بإصابة قاعدة جوية بشظايا صاروخ خلال ال
...
-
مواعدة قاتلة.. كيف تجنّد موسكو أوكرانيات لتصفية الجنود؟
-
-إفريقيا قارة المستقبل- – لوسوتو الجزء الثاني
المزيد.....
-
فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا
/ رضا لاغة
-
العملية التربوية
/ ترجمة محمود الفرعوني
-
تكنولوجيا التدريس
/ ترجمة محمود الفرعوني
-
تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول]
...
/ ترجمة / أمل فؤاد عبيد
-
تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني]
...
/ ترجمة / أمل فؤاد عبيد
-
أساليب التعليم والتربية الحديثة
/ حسن صالح الشنكالي
-
اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با
...
/ علي أسعد وطفة
-
خطوات البحث العلمى
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا
...
/ سوسن شاكر مجيد
-
بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل
/ مالك ابوعليا
المزيد.....
|