عايد سعيد السراج
الحوار المتمدن-العدد: 1863 - 2007 / 3 / 23 - 11:28
المحور:
الادب والفن
شارع المتنبي
الإهداء : إلى الشهداء من بشر وكتب في شارع المتنبي0
يا شارع المتنبي
كيف أردوك غريباً
كيف أردوك سليبا
إذ أنت بالحرف تُنبي
يا شارع المتنبي
كيف يُميتوا الحكايا
كيف يُميتوا النوايا
وهي وُروداً لدربي
كيف يبغون دماءاً
تروي أشطان الحكايا
وَهُمُ في العُرف غَربيْ
إن من راد نكالاً
وسجالاً وهو يُصبيْ
سوف يموت بغيض ٍ
وفجورٍ وهو مسبيْ
يا شارع المتنبي
لستَ إلاّ من حروف ٍ
قُدِحت للناس تُنبي
عن جلال ٍ وجمال ٍ وشجون ٍ
أسكر التاريخ فيها بفتون ٍ
عرف الأعراب أنّا سنكون ْ
ثمّ أن ّ الحقد فيهم أُسجر فيهم مجون
وتواروا في مكائد
إينما كانوا تكون
وتباروا في نفاق جل ما فيه خؤون
وتناسوا أنّ كتباً أشعلت يوماً حضاره ْ
وتمطت خيلاء وشطاره ْ
وعباره أشعلت دنيا المناره ْ
الكلّ فيها متنبي
ليس موتي سرمديا
إن موتي من جمالٍ حُط فيّا
ليس أني لم أكن يوماً وفيا
كنت مهجورَ الغرابة والقرابة بل شقيّا
* * *
احفروا لي , قبر ذاتي
ورفاتي في شارع المتنبي
علني اشتم لقيا من عبير المتنبي
كل ما يقلقني يا قاتلي
هو هل ربّكَ ربي ؟
أم تسامرت جنوناً
وتولعت بنهبي ؟
وترجلتَ نفاقاً
وتوسمت بُعتْبي
يا شارع المتنبي
يا رحيماً بالعرافهْ
يا حاملاً مجد من عرفوا الثقافة ْ
كيف أضحيتَ حزيناً وكئيباً أعجميا
* * *
وأنا مسلوب الإرادة
وأنا ممنوع العبادة
فصلاتي ليس إلاّ في سريري
قلت يرتاح ضميري
( اقتلوني يا ثقاتي
إن في قتلي حياتي )
كيف أنجو من مماتي
كل يأتي إليّ من شرورٍ هو آتِ
فارجموني يا ثقاتي
* * *
يا حزيناً كيف تسبي
من شَرّفته الليالي
وهو قربي
كيف تغتال جنوناً ,
بل جنونك ْ
سوف يحيا كل ُّ حرف وشموع ٍٍ
خُلقت ْ لكن بدونك ْ
أيها القادم من كل الشرور ْ
أيها النابذ أفكاراً ونورْ
سوف تُصلى بيمينك ْ
يا قاتل المتنبي
( لست ابن الطرطبه 00
إنما أمك قحبة )
* شارع المتنبي هو شارع لبيع الكتب في بغداد / وهو مركز ثقافي ومعرفي 0
#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟