أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين - النصر على النوم - Disrupt (برنامج إيسكالاتسيا على راديو سبوتنيك)















المزيد.....


ألكسندر دوغين - النصر على النوم - Disrupt (برنامج إيسكالاتسيا على راديو سبوتنيك)


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 18:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر


14 مايو 2026

إعداد وترجمة د. زياد الزبيدي بتصرف

سؤال: مرحباً بكم أيها الأصدقاء. كل عام وأنتم بخير، وكل عام والجميع بألف خير في هذا العيد المجيد!

في عرض النصر يوم 9 مايو على ميدان الأحمر، مرّ في التشكيلات المربعة — كما يقول العسكريون — أبطال حقيقيون: 17 بطلًا من أبطال روسيا، و83 حاملًا لوسام الشجاعة. وبجانب الرئيس على المنصة الرئيسية جلس ليس فقط قدامى المحاربين في الحرب الوطنية العظمى، بل أيضًا مشاركون في الأحداث الجارية، من بينهم أول امرأة تحصل على لقب بطل روسيا، الجندي أول ليودميلا بوليلايا، التي ألقت بنفسها على جندي جريح لتحميه.

ربما يكمن في هذا أحد أبرز سمات إحتفال 9 مايو هذا العام: التواصل الحيّ والمباشر بين البطولة عبر الأجيال في ظروف العملية العسكرية الخاصة.
عن ماذا ينبغي أن نتحدث أيضًا في هذا السياق، سيد ألكسندر ؟

ألكسندر دوغين: أعتقد أن المواضيع كثيرة. وأنت تتحدث عن الأبطال الذين يتوشحون بوسام الشجاعة. أود أن أذكّر أن هذا هو نوع من «الفوج الخالد»: كثيرون من أبرز شخصيات عصر العملية العسكرية الخاصة حصلوا على هذا الوسام، وللأسف الشديد، كثيرون منهم بعد إستشهادهم. إبنتي، داريا دوغينا، نالت هي الأخرى وسام الشجاعة بقرار من الرئيس بعد إستشهادها، تقديرًا لدفاعها عن حريتنا وحقيقتنا ودولتنا.
"الفوج الخالد: تقليد روسي وطني يرمز إلى إستمرارية البطولة عبر الأجيال، حيث يخرج ملايين الروس في 9 مايو يحملون صور أقاربهم الشهداء والمحاربين في الحرب الوطنية العظمى. يستخدم دوغين التعبير هنا مجازيًا ليشمل أبطال العملية العسكرية الخاصة الحاليين.


لذلك فهو عيدٌ تدمع فيه العيون. بالنسبة لنا، أبناء عصر العملية العسكرية الخاصة، أصبح تعبير «عيدٌ تدمع فيه العيون» ليس مجرد إستعارة، بل واقعًا مباشرًا وملموسًا. ذكرى الآباء والأجداد الذين سقطوا في تلك الحرب واجب مقدس، لكننا اليوم نفقد أحباءنا في الزمن الحقيقي. إنهم يصبحون أبطالًا وحاملي أوسمة الشجاعة هنا والآن. هذا الألم وهذه الدموع ليست رمزية، بل هي حقيقة معاشة. فوجنا الخالد يتسع، ويصبح أكثر تركيزًا وحضورًا حادًّا في حياتنا.

يُدرك اليوم هذا العيد لدينا أكثر كمأساة، وكتذكير بالمعاناة الهائلة التي تحمّلها شعبنا في الحرب الوطنية العظمى، وفي الإختبارات التي نجتازها اليوم. فهذه الحرب ما زالت مستمرة. يبدو لي إحتفال 9 مايو في عام 2026 الأثقل في حياتي. قبل عام 1991 كنا نحتفل بالنصر في بلد كان محميًّا ومستعادًا وموسَّعًا بفضل أولئك الناس. بفضلهم أصبحنا شعب النصر: ترك لنا مقاتلونا إرثًا عظيمًا وملموسًا.

البلد الذي تنفسنا فيه، وتعلمنا فيه، وتأملنا فيه العالم، والذي كان يمكن أن نسافر فيه من كالينينغراد إلى ساخالين دون حواجز جمركية أو حدود — كان كل ذلك جزءًا من نصرنا المشترك. الشعب الأوكراني والبيلاروسي والكازاخي والأوزبكي والأرميني وغيرهم كانوا جزءًا من مجتمعنا الواحد. كل هذا إرث 9 مايو 1945: وجودنا ذاته، ولغتنا الروسية، ودولتنا السيادية. سبقت هذا الإنتصار خمس سنوات من حرب مرعبة، وإحتلال، وتراجعات، وضحايا لا تُصدَّق، إلى أن أصبحت الحرب حربًا شعبية حقيقية، وإستيقظ الشعب الذي نهض للدفاع عن الوطن تحت قيادة زعيم عظيم. إن عظمة ستالين تتضح اليوم أكثر فأكثر. أنا شخص أرثوذكسي، ولست مؤيدًا للشيوعية ولا للإلحاد ولا للماركسية، لكن من المستحيل إنكار حجم هذه الشخصية. لقد إستطاع أن ينهض بالبلاد في اللحظة الحرجة وينقذ الدولة بكلماته وقراراته وأفعاله الصائبة. بالنسبة لنا — المحافظين والموناركيين وأنصار التقليد — يظهر كإمبراطور ناجح. نعم، شخصية معقدة ومتناقضة، لكن في تاريخ بيزنطة وفي التاريخ المسيحي كان هناك حكام لم يكونوا أرثوذكس تمامًا، ومع ذلك حققوا إنتصارات عظيمة لشعوبهم ودولهم.

وهذا النصر سرق منا في التسعينيات تقريبًا، بل إغتصب فعليًّا. على أرض وطننا الموحد ظهرت كيانات مشكوك في أمرها، كانت تبصق على ماضينا السوفياتي وعلى ماضينا الروسي، وتبني «أوكرانيا المضادة» — ولم تكن واحدة بل عدة. وكنا في موسكو نتعامل مع ذلك بتساهل تام. لقد بعنا إنتصارنا بأنفسنا.

أذكّر أنه في تلك الفترة، في التسعينيات — وقد لا يتذكر الناس ذلك اليوم — كان على رأس الإتحاد الروسي أحيانًا شخصيات كانت تحتقر عظمة المحاربين القدامى، وتحاول إلغاء حربنا العظمى تمامًا. كانوا يوافقون على مساواة الشيوعية بالنازية، وهو ما كان يصرّ عليه الإتحاد الأوروبي. هؤلاء الخونة حكمونا، وهم الذين شكّلوا النخبة التي لا تزال تحتفظ ببعض المناصب العالية. كانت فترة مرعبة، حيث سُلب منا ثمار نصرنا، وكادوا يسلبون منا العيد نفسه.

عندما جاء بوتين إلى السلطة قبل 26 عامًا، بدأ ينقذ هذا العيد تدريجيًّا. كان إنقاذ ثمار النصر أصعب بكثير، لأننا نحن أنفسنا تخلينا عنها — تمامًا في عام 1991، عند حل الإتحاد السوفياتي. لقد سلّمنا طوعيًّا ثمار نصرنا العظيم، ولوّثنا شرف دولتنا وسلطتنا ومجتمعنا. كل من غورباتشوف ويلتسين ومن حولهما — كلهم دون إستثناء — لوّثوا شرفهم بخيانة لا تُغتفر.

لذلك أصبح هذا العيد مرًّا جدًّا. حاول بوتين إنقاذه. بدأنا نحتفل به أول الأمر بثقة متزايدة. ثم تساءلنا: لماذا نتحدث فقط عن العيد، وعن الماضي، وعن الفوج الخالد لذلك الزمن؟ الخطر يتهدد بلادنا الآن أيضًا.

وبدأت العملية العسكرية الخاصة. تنفسنا الصعداء. وأدركنا — أدرك شعبنا — أن النصر ليس في الماضي فحسب، بل هو واجبنا في الحاضر أيضًا. نهضنا في الطريق لإستعادة النتائج المسروقة للنصر العظيم عام 1945. منذ عام 2014 خطونا خطوة في هذا الإتجاه، وعندما بدأت العملية العسكرية الخاصة، وضعنا أنفسنا على الطريق المستقيم لإستعادة كرامتنا التاريخية. بدأنا نؤكد أنفسنا كدولة-حضارة مستقلة، كقطب حقيقي في عالم متعدد الأقطاب — ثم واجَهْنا بعد ذلك مقاومة هائلة لا تُصدَّق.

أعتقد حتى أن كثيرين لم يتوقعوا مدى صعوبة الفوز بهذه الحرب التي دخلناها. نحن نفهم كم كان صعبًا القتال تلك الخمس سنوات، من 1941 إلى 1945. لكننا في الواقع واجَهْنا شيئًا لم ندركه بعدُ بشكل كامل. إذا لم نفز الآن بحربنا الوطنية التي نخوضها ضد قوى الغرب الجماعي، فلن يبقى الحديث عن نصر عام 1945، بل عن وجود روسيا في التاريخ أصلًا.

وجودنا في التاريخ، وسيادتنا، ودولتنا، وإستقلالنا، وحريتنا، وحضارتنا — كلها باتت موضع تساؤل مرة أخرى. تساؤل حادّ كما كان في عام 1941 أو 1942 أو 1943. وبشكل عام، نحن لم نُحسم هذه الحرب بعد. خلال السنوات الأربع الماضية لم نقترب حتى من تحقيق الأهداف التي وضعت في بداية العملية العسكرية الخاصة.

وإذا نظرنا إلى الصورة بشكل أوسع، نرى أن الفضاء ما بعد السوفياتي — الذي يُعدّ جزءًا من التكامل الأوراسي — يبتعد عنا أكثر مما يقترب ويتكامل. إذا تحدثنا بجدية... بالطبع لا ينبغي قول ذلك في زمن الحرب، يجب دائمًا رفع الروح المعنوية. هذا صحيح وسليم. لكن علينا أحيانًا إجراء «فحص الواقع»، ومواجهة الحقيقة، وفهم ما نحتاجه الآن حتى يكون النصر نصرنا، وحتى نحمي قدسيته.

انظروا، نحن ندفع ثمنه بالدم بالفعل. خلف كتفي صورة إبنتي — حاملة وسام الشجاعة بعد إستشهادها من أجل روسيا في هذه الحرب، في حربنا الوطنية. وهذا ليس مجرد كلام، وليس مجرد صور نخرجها في الفوج الخالد — هذا ألمنا. وإذا لم نستطع الآن أن نجتمع بجدية حقيقية ونحسم مسار هذه الحرب الشاقة التي نخوضها... لقد تبيّن، في إعتقادي، أن هذه الحرب ليست أقل صعوبة من الحرب الوطنية العظمى. الضحايا غير قابلة للمقارنة بالطبع، لكنها ليست عملية فنية بحال من الأحوال.

بل إنها لا تملك أي آفاق للإنتهاء في المستقبل القريب. الغرب يستعد لهجوم مباشر علينا في منطقة كالينينغراد، وفي إتجاهات أخرى. العقوبات، محاربة أسطولنا، الإستفزازات المباشرة في كل المستويات جوًّا، الهجمات على منشآتنا الطاقوية والإستراتيجية — كل ذلك يتصاعد فقط. وبالطبع، يجب أن نرد على ذلك بردّ حاسم جدًّا.

**يبدو لي أن هذا الشعور بالقلق التاريخي العميق كان هو الذي صبغ إحتفالات 9 مايو هذا العام.** ذلك النصر السابق قد وجد مكانه في التاريخ. أما إذا لم نحرز نحن نصرنا الحالي، وإذا لم تنتهِ حربنا بإنتصار — وإن كان إنتصارًا شاقًّا وعسيرًا — فقد نفقد حتى ذلك النصر القديم. وفي هذا تكمن الحياة المأساوية الدامية للتاريخ: لا توجد إنتصارات تُحسم مرة واحدة وإلى الأبد.

ما إن تسترخي، أو تشتت إنتباهك، أو تُصدِّق أن هذه كانت آخر حرب، وأن عصر السلام والوئام قد بدأ، حتى تغمرك حرب جديدة بموجتها القاسية. هذا أمر محتوم. لذلك يجب على كل جيل أن ينشأ ويتشكّل وهو على أتم الإستعداد ليقدم لشعبه ودولته وحضارته نصرًا جديدًا. ليس لنا أن ننسى هذا أبدًا.


سؤال: قلتم «نحسم» الوضع. هل يعني ذلك أننا نتراجع في شيء ما؟ وأنا عندما أستخدم هذا الفعل لا أقصد المسائل الجغرافية على الإطلاق. هل هناك تنازل أو تراجع في مكان ما، حتى بات من الضروري «كسر» الوضع أو قلبه؟

ألكسندر دوغين: تعلمون، نحن لا نتراجع ولا نسلم الوضع بالمعنى الحرفي، لكننا أيضًا لا نهاجم بالكثافة والقوة التي ينبغي أن نهاجم بها، ولا نحقق النتائج التي كان يفرضها منطق الحرب — سواء الحرب القديمة أو الجديدة أو فائقة الحداثة. لقد وصلنا إلى الحدود، وهذه المسألة ليست مسألة مكاسب إقليمية، بل مسألة ديناميكية الحرب. نحن لا نتأخر عن مؤشرات شكلية غير موجودة، بل نتأخر عن أنفسنا. نتأخر عن ما كان ينبغي أن نفعله منذ زمن طويل، لكننا نؤجله دائمًا.

نرسم «خطوطًا حمراء»، فيتجاوزونها، فنرسم خطوطًا جديدة. نحن نتصرف بأخلاقية وتوافق وإمكانية للتفاوض. أما خصمنا فطبيعته مختلفة تمامًا: إنه لا يقدِّر ذلك على الإطلاق، بل يرى في تحفظنا ضعفًا وعدم حزم. ومن هنا تنشأ لدى الشعب أسئلة: «لماذا لا نفعل كذا وكذا وكذا؟». بالتأكيد هناك مبررات وإستراتيجيات مرئية للقيادة فقط، لكن هذه الأسئلة تُطرح في المجتمع وعلى الجبهة — وأنا أتواصل بإستمرار مع المقاتلين — بشدة بالغة.

لا أريد في هذه الظروف أن أشير إلى أحد حتى لا أخل بالتوازن الهش بين دعايتنا العسكرية-السياسية والواقع الحقيقي. أنا أتفق مع هذه الدعاية وضرورتها. كل ذلك صحيح: الحرب أمر قاسٍ، وهي تتطلب أفعالًا لا تُقبل في الحياة اليومية العادية.

ومع ذلك، ألاحظ — وبكل أسف شديد، مما يولد لديّ شعورًا بالقلق — أن المسافة تتسع بين ما في وعي نخبنا، وبين ما يجري في الشعب والمجتمع. بالطبع، هناك عوامل خارجية كثيرة: يحاولون إثارة الشقاق بيننا، وتوجد تقنيات شبكية تضخّم الذبابة لتصبح فيلًا، وتحوّل الحادث الجزئي إلى كارثة، وتشوّه نسب الأحداث. نحن في حالة حرب شبكية. ولهذا بالذات، في رأيي، يجب أن يتعزز الوحدة والتضامن بين المجتمع والشعب والسلطة، وأن تبذل السلطة في ذلك أقصى ما تستطيع.

عندما نرى أولئك الذين صعدوا في التسعينيات... قد يكونون اليوم مختلفين بعض الشيء، لكن عليهم بصمة واضحة. إنهم يخفون وجوههم أحيانًا، لكن «رجال التسعينيات» يُرون من على بعد كيلومتر — لهم علامات مميزة، يمكن قراءتها على جباههم، وفي العيون خاصية واضحة. هؤلاء هم رجال التسعينيات، ولن يغسلوا أنفسهم منها أبدًا. قد يتغير بعضهم، لكن الذين جاؤوا في عهد يلتسين، وتسللوا، وحصلوا على المناصب، وبنوا مسيرتهم على تفكك البلاد وعلى الكذب المطلق وعلى خيانة نصرنا — عندما يديرون العمليات الإعلامية أو السياسية، تدرك أن هذا لا يمكن أن يستمر.

ومن هنا تنشأ الرغبة الطبيعية في مقارنة عصر الخيانة بعصر بوتين — محاولة إستعادة كرامتنا التاريخية، وإحياء سيادتنا. هذه محاولة عظيمة ومقدسة. إرادة بوتين في بعث روسيا أمر حقًا إعجازي، ساحر، إلهي. والشعب مستعد لهذا تمام الإستعداد.

الجميع لا يفهمون شيئًا واحدًا: لماذا بهذه البطء؟ لماذا ننتظر؟ لماذا لا تُتَّخذ القرارات الناضجة منذ زمن، ولماذا نسوف؟ وهذا الشعور بأننا «نسوف» كان يخترق إحتفالاتنا هذا العام ومراسم تذكرنا بالنصر العظيم. «لماذا نسوف؟» — كان هذا السؤال يُقرأ في عيون عشرات الملايين من أبناء شعبنا وهم يشاهدون العرض. نحن نفهم ذلك، ونُجلّ أسلافنا ونمدحهم، لكن الكلام الآن عن نصرنا نحن. أين هو نصرنا؟ أين التقدم نحوه بالإيقاع الذي يتوق إليه الإنسان الروسي، والذي يطلبه المجتمع الروسي وتطلبه الروح الروسية ذاتها؟



سؤال: وأي قرار تنتظره بالدرجة الأولى؟ لو صدر غدًا مرسوم أو أي قرار بهذا الشكل، ماذا تودّ أو ترى أنه ضروري جدًّا الآن؟

ألكسندر دوغين: تعلمون، أنا لست متخصصًا في الشؤون العسكرية. أنا فقط أعيش داخل الإستيعاب الفكري لهذه الحرب من جانب أولئك الذين يقفون في الخطوط الأمامية. والجميع ينتظر. الجيش ينتظر، والشعب ينتظر، والمجتمع ينتظر — تدمير القيادة العسكرية-السياسية الأوكرانية، وضرب المقرات ومراكز إتخاذ القرار بكل الوسائل الفعّالة. بكل الوسائل ببساطة.

ينتظرون تدمير البنية والمنشآت والبنية اللوجستية وطرق توريد السلاح من الغرب — بغض النظر عما يمرّ أيضًا على شرايين النقل هذه وبغض النظر عن المصالح التي قد تمسّها. يجب التصرف هنا بحزم. الحرب حرب. نحن في وضع حرج. ونعم، بالطبع ننتظر تكييف إستراتيجيتنا العسكرية مع التحديات الجديدة.

الأمر لا يقتصر على كمية الطائرات المسيرة. لقد أنتجنا منها ما يكفي، لكن المسألة أصبحت مسألة جودة، لأن خصمنا يطور قدراته التكنولوجية يوميًّا وبلا توقف، مستندًا إلى كامل الغرب. وطائراتنا المسيرة التي طبعناها بأعداد هائلة قد تتحول في لحظة من سلاح مرعب إلى طائرات ورقية للأطفال. يجب متابعة إيقاع الحرب وتكنولوجيتها بدقة.

يجب تبني حلول أبناء شعبنا — وشعبنا عبقري تمامًا. هناك مهندسون ومبدعون ومتحمسون يصنعون هذه النماذج، ويفككون طائرات العدو، ويستخلصون كل يوم الدروس حول كيفية تغير طبيعة الحرب أمام أعيننا. أما نحن فنردّ ببطء مذهل. يجب أن تُتَّخذ القرارات في هذا الإتجاه بالضبط: السرعة، والإيقاع، والفعالية، وبساطة الفهم الملائم للواقع. إلحاق الضرر بالعدو بما يتعارض مع وجود هذا الكيان السياسي — أوكرانيا، وتدمير لوجستيات التوريدات الغربية فورًا، الآن. ليس ردًّا على شيء، بل اليوم فقط. لقد إنتهى زمن الهدنة الوهمية التي لم تكن موجودة أصلًا. هذا هو صوت شعبنا الصارخ.



سؤال: نواصل الحوار، وفي الجزء الثاني من البرنامج سنتحدث عما ينتظرنا في المستقبل القريب — خلال أشهر، بل ربما أسابيع. الآن، كما نعلم، وصل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كييف في زيارة مفاجئة تمامًا وغير معلنة. من خبرتنا نعرف أن مثل هذه الزيارات غالبًا ما تسبق مغامرة ما — وقد حدث ذلك مرات عديدة.

يُقال إن الموضوع الرئيسي للمفاوضات سيكون توسيع التعاون في مجال الصناعة الدفاعية، وخصوصًا التطوير المشترك لأنظمة مسيّرة متطورة «بكل المديات» وإنشاء مشاريع مشتركة جديدة. وبيستوريوس يقول صراحة إنه يريد إستخدام الخبرة القتالية الأوكرانية لتطوير التقنيات الألمانية، خاصة في مجال «الضربات في العمق».

ماذا ينتظرنا في المستقبل القريب على خلفية هذه الزيارة؟

ألكسندر دوغين: ينتظرنا في المستقبل القريب الحرب التي كانت تنتظرنا أمس، والتي تنتظرنا اليوم، والتي ستنتظرنا غدًا. وهذا على محمل الجد ولفترة طويلة، لأن خلف أوكرانيا يتضح أكثر فأكثر إتجاه واعٍ ومُعدّ جيدًا، يرفع مستوى التوتر والعدوان لدى الغرب الجماعي.

نعم، ترامب والولايات المتحدة الآن لا يلعبان الدور الأبرز في هذا الصراع، بخلاف ما فعله بايدن وإدارته السابقة التي كانت الأكثر نشاطًا وعدوانية في المواجهة. ترامب ركّز على إيران، وعلى فنزويلا، وعلى كوبا. إنه لا ينظر إلى روسيا بوضوح كعدوٍّ رقم واحد. بالنسبة إليه، المواجهة مع الصين أولوية أكبر، وكذلك دعم نتنياهو في الشرق الأوسط لإستئصال كل القوى السيادية التي قد تعيق التوسع الإسرائيلي. ترامب مهتم بـ«عقيدة مونرو» التي تقول إن أمريكا يجب أن تكون للأمريكيين، أي للولايات المتحدة.

لكنه مع ذلك جزء من هذا الجسد الغربي الجماعي الموحَّد، وهو يرأس الدولة الرئيسية في حلف الناتو. وبدون مشاركة أمريكية كاملة في الحرب ضدنا، لما إستطاع الإتحاد الأوروبي — وبالأحرى أوكرانيا — الصمود بهذه المدة والإصرار. لا ينبغي أن ننسى: مهما بدت العلاقات مع واشنطن تنفرج خطيًّا الآن، فإن ذلك لا يعني خروج الولايات المتحدة من الناتو. كان أمام ترامب فرص كثيرة لإنهاء هذا الصراع فعليًّا، أو على الأقل الإنسحاب منه، لكنه لم يفعل شيئًا من ذلك. لذا، يجب أن نستعد للحرب مع الغرب الجماعي بأكمله.

وزيارة بيستوريوس تعني أن ألمانيا ستشارك بشكل مباشر. وأعتقد أن كل شيء سيبدأ من كالينينغراد. يبدو أن هناك توجّهًا نحو إغلاق البلطيق، وعلينا بالتالي أن نستعد لموجة تصعيد جديدة.

انظروا: بيستوريوس جاء إلى كييف. لو لم يكن هناك بعض الشخصيات التي جاء للقائها، أو بعض الأراضي والأماكن — لما كان هناك مكان يذهب إليه، ولا أحد يلتقيه، ولا موضوع يناقشه. نعم، كان ذلك سيكون تصعيدًا أيضًا، لكننا لا نفعله، وبالتالي سيفعلونه هم.

يبدو أننا نرفض تصديق الواقع الواضح. أتذكر كيف كان المؤرخون يتساءلون في الماضي: لماذا صدَّق ستالين هتلر؟ كان هتلر ماكرًا، لا يفي بوعوده. نعم، وعد ستالين بتقاسم شرق أوروبا والبلطيق، وستالين ربما صدقه. يسأل المؤرخون: كيف كان ذلك ممكنًا؟ لقد كانت تصله معلومات بأن هتلر يعدّ العدوان، وأنه سيكون بدون إعلان حرب، غادرًا. أما اليوم، فبيستوريوس وميرتس — أليسا كهتلر؟ أو ماكرون وستارمر... هل هؤلاء أناس يحترمون كلمتهم؟

لا، هؤلاء أناس لا يأبهون بالرأي العام. إنهم أناس فرضوا في مجتمعاتهم أنظمة شمولية فعلية، وهم الآن يحاولون تعبئة الشعوب للحرب ضد روسيا.

في أوروبا 400 مليون نسمة. قد يبدو الآن أنهم مفككون، وأن هناك فقط مهاجرين وأنصار حركات محظورة في روسيا، لكن هذه كتلة بشرية هائلة. يمكننا أن نسخر منهم، لكن تذكروا: في بداية الحرب الوطنية العظمى كانت هناك أيضًا أغنيات ساخرة متفائلة: «انتباه، انتباه! ألمانيا تأتي إلينا بحراب ومجارف وبنساء محنيات الظهر». لكن ما جاء لم يكن نساء محنيات بحراب، بل كانت أرتال حديدية من الدبابات الألمانية ومشاة متحمسين. وبأي ثمن إنتصرنا على تلك القوة الحقيقية؟

اليوم نعود ونقول: «لا بأس، أوروبا ليست كما كانت». لن تصبح «غير ما كانت» فعليًّا إلا بعد أن نثبت ذلك. لذا، فلنستعد بجدية لحرب شاملة مع الغرب الجماعي بأكمله، بما في ذلك الولايات المتحدة — فلا ضمانات بأنهم لن ينخرطوا. إعادة هيكلة مجتمعنا من أجل النصر هي الطريق الوحيد لتجنب حرب كبرى. عندما يرى العدو أن كييف لم تعد موجودة، وأن زيلينسكي لم يعد موجودًا، ولا قيادة سياسية، وأننا نستخدم كل ما هو ضروري لتحقيق الأهداف دون الإلتفات إلى «الرأي العام» والمعاهدات الغادرة — عندئذ فقط سينسحب. نحن نتعامل مع أعداء لا يفهمون إلا لغة القوة.

وزيارة بيستوريوس حلقة جديدة في السلسلة اللامتناهية من الأفعال الغادرة والعدوانية والمهددة لنا. وأنا لا أتحدث حتى عن إمكانية تصفية بيستوريوس نفسه. حسنا، جئتَ إلى أعدائنا... لكن كان يمكن أن يُرتب الأمر بحيث لا تتم الزيارة أصلًا، لأنه لن يكون هناك من يلتقي به.

ونحن نقول: «لا، هذا ممنوع، مستحيل، نحن لسنا كذلك». نعم، نحن بالفعل لسنا كذلك. نحن نقاتل من أجل الحقيقة والشرف والكرامة والحياة والناس. نعم، نحن لسنا «كذلك»، لكنهم هم «كذلك»! ووهمنا بأننا طيبون وصالحون ونحترم الكلمة لا يقنعهم بأن يصبحوا مثلنا. قد يؤثر ذلك على الرأي العام، لكننا الآن في حرب، والحرب تتطلب أفعالًا جدّية للغاية.

أرى أننا أطَلْنا الإنتظار بهذا الشعار «نحن لسنا كذلك». حسنا، نحن لسنا كذلك... لكنكم بعدُ لا تعرفون كيف نحن في الحقيقة! فلنُظهِر أنفسنا، فلنُظهِر ما نستطيع، لأن الوقت قد حان. زيارة بيستوريوس قطرة جديدة. إلى متى سننتظر بعد؟

**بل إنني سمعت هذه الكلمة على مستوى رفيع جدًّا — «Disrupt».** كلمة رائعة، نطق بها شخص مسؤول جدًّا، قريب من أعلى مستويات قيادتنا. دعوني أوضّح: **Disrupt** تعني القطع، قطع الجمود والقصور الذاتي.

الأمر أنه إذا إستمررنا في الحركة بالقصور الذاتي كما نفعل الآن، فسنصل لا محالة وبسرعة إلى نتائج مؤلمة جدًّا. يجب قطع هذا القصور الذاتي. هذا هو مفهوم **Disrupt**. علينا أن نقطع حالة المماطلة في إدارة علاقاتنا مع الغرب الجماعي، وبالطبع مع عدونا المباشر — أوكرانيا. يجب تدمير الجمود، وتغيير موقفنا من إيقاع الأحداث، وإيقاع القرارات وتنفيذها.

إننا نخسر الزمن. ونخسره ليس في كل المعاني دفعة واحدة، بل في مسألة التسريع تحديدًا. ما كنّا نفعله أمس وكان يحقق نتائج، إذا فعلناه اليوم بنفس الطريقة، فقد لا يحقق أي نتيجة. في «الجهة الأخرى» نواجه ليس مجرد قصور ذاتي، بل كيانًا عدوانيًّا متوحشًا يتسارع بإستمرار، وقد عزم على تدميرنا. وإذا إكتفينا بفعل ما فعلناه أمس، فإننا نخسر اليوم بالفعل. يجب أن نفعل اليوم ما ينبغي فعله اليوم، وأن نستعد للقيام بقفزة ووثبة وإنفجار في الإستمرارية غدًا — هذا هو **Disrupt** بالضبط.

أي أن النوم ملغى، والإجازة ملغاة، والإستمتاع بالطقس الجميل ملغى، وذلك الإسترخاء الصيفي ملغى. لقد بدأت مرحلة التعبئة. وأنا لا أتحدث هنا عن التعبئة العسكرية المباشرة.

يبدو لي أن الحروب اليوم مختلفة تمامًا. يمكن الإستغناء عن ذلك. وإذا لزم الأمر يمكن إستخدامهُ — لكن ليس لإهدار أرواح أبنائنا عبثًا دون تحقيق نتيجة. يجب أن تكون هناك نتيجة. والنتيجة اليوم لا تُحدَّد دائمًا بالكمّ المباشر. الحروب الحديثة تنظر إلى الكمّ كعامل من العوامل، وليس كالعنصر الأساسي.

يمكن لجيش صغير أن ينتصر على جيش كبير. انظروا إلى نسبة الإسرائيليين مقابل السكان الإسلاميين والعرب. كم عدد الإيرانيين، وماذا يفعل الإسرائيليون؟ إنهم يدمّرون الجميع دون عقاب، ويضربون بدقة متناهية. إنهم قلة، لكنهم يعملون بتناسق عالٍ. وهم بالذات لا ينامون...


*****

هوامش


شرح مفهوم «Disrupt» عند ألكسندر دوغين

هو المصطلح المحوري في هذا الحوار. يعني القطع الحاد للجمود، وكسر القصور الذاتي، وإنهاء حالة المماطلة الاستراتيجية.
يستخدم دوغين الكلمة ليصف التحول الضروري الذي تحتاجه روسيا: الانتقال من الإيقاع البطيء والمتردد إلى اختراق جذري في العمل العسكري، والإدارة، والتفكير.
عبارة Disruptليس مجرد تسريع، بل يقظة قسرية وإعادة تأسيس (Refundatio) للدولة والنخبة والمجتمع، لمواجهة عدو يعمل بمنطق التسارع والحرب الدائمة.
باختصار: إما أن نقطع حالة النوم البطولي ونصنع الاختراق، وإما أن نستمر في الجمود فنهزم.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين موسكو وبكين: لماذا ترى النخبة الروسية أن الدولة تخسر معر ...
- كيف يقرأ العقل الجيوسياسي الروسي تاريخ الصراع مع الغرب؟
- هل يظهر «غورباتشوف حماس»؟ قراءة روسية في أخطر صراع داخل الحر ...
- الحرب على إيران أم الحرب على مستقبل العالم؟
- ألكسندر دوغين - بين نصرين
- عندما تتحرك الصفائح الجيوسياسية: هل تستعد روسيا لعالم ما بعد ...
- دراسة تحليلية: «أوكرانيا المقسمة على الدنيبر.. رؤية سيرغي ما ...
- نيويورك تايمز - الخلاف السعودي–الإماراتي المتصاعد: ما الذي ي ...
- مأساة النخبة الروسية بعد 2022: حين لم يعد الولاء كافيًا
- ألكسندر دوغين - الذكاء الإصطناعي: تحدٍّ فلسفي وحضاري (برنامج ...
- دور الصين في سباق الذكاء الإصطناعي: من دولة متأخرة بشكل واضح ...
- صناعة الوعي العربي بعد 2011: كيف أُعيد تشكيل صورة العدو والق ...
- بين الحرب والسردية: قراءة تحليلية في مقال ألكسندر روجرز
- بين العدالة المتأخرة وحسابات الإليزيه: لماذا عاد ملف هجوم با ...
- من “حروب ما بعد الإتحاد السوفياتي” إلى صراع عالمي مفتوح: قرا ...
- بلغاريا بعد الإنتخابات: هل يفتح صعود رومان راديف مرحلة جديدة ...
- كيف إستفادت واشنطن إقتصادياً من العدوان على إيران
- خرائط الغاز في الشرق الأوسط: كيف تتحول عُمان إلى الرابح الها ...
- هرمز هو التشخيص: هل فقد ترامب البوصلة في أخطر ممر بحري بالعا ...
- قوس النار: تداخل الجبهات بين لبنان وإيران في مواجهة إسرائيل


المزيد.....




- برعاية أممية.. اتفاق بين الحوثيين والحكومة اليمنية لإطلاق سر ...
- البرلمان العراقي يمنح الثقة للزيدي وواشنطن وطهران ترحبان
- -بأشد الإجراءات-.. نتنياهو يعلن الحرب على نيويورك تايمز
- 4 شهداء بقصف إسرائيلي على شمال غزة
- حرب إيران مباشر.. استهداف كريات شمونة بالصواريخ وإسرائيل تتأ ...
- إسرائيل تتوعد لبنان وتلجأ للأسلاك الشائكة لمواجهة مسيّرات حز ...
- لعبة الوقت والمصالح.. 3 مسارات تتنبأ بمستقبل الملاحة في مضيق ...
- أزمة مضيق هرمز.. صراع الإرادات بين الجمود الدبلوماسي وخيار ا ...
- زخم متزايد لإزاحة ستارمر.. ماذا يحدث في بريطانيا؟
- قصة مونيكا ويت.. عميلة أميركية سابقا و-جاسوسة لإيران- حاليا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين - النصر على النوم - Disrupt (برنامج إيسكالاتسيا على راديو سبوتنيك)