|
|
القرآن اساس الدين 2
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 16:17
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) مشتركات العقائد والاديان 1.الرَهْبَةُ تُجاهَ المَقْدِسِ، التَقْدِيسُ هِيَ الصِفَةُ الأولى المُهِمَّةِ، وَهِيَ تَجْمَعُ بَيْنَ الاحترام وَالحَذَرِ وَالتَبْجِيلِ (سنعتمد في هذه الفقرات على كتاب موسوعة تاريخ الأديان الجزء الأول تحرير فراس السواح البحث الأول بقلمJohn B. Noss ترجمة غادة جاويش ص 17 وما بعدها تراجع لمزيد من المعلومات) 2. التَعْبِيرُ عَنْ القَلَقِ فِي الطُقُوسِ، أَنَّ التَسْبِيحَ وَالصَلَواتِ وَالرَغْبَةَ لِلتَقَرُّبِ مِنْ الأرباب، إنما تَنْجُمُ عَنْ ذٰلِكَ القَلَقِ، وَهٰذا القَلَقُ فِي واقِعِهِ يَشْتَدُّ، وَيَكْثُرُ كُلَّما تَطَوَّرَتْ تِلْكَ المُعْتَقَداتُ وَالأَدْيانُ، وَيَرْتَبِطُ مَعَ ذٰلِكَ عامِلٌ آخَرُ وَهُوَ. 3. التَوَقُّعُ، مَعَ ذٰلِكَ القَلَقِ تَوَقَّعَ أَنْ يَسْتَجِيبَ الرَبُّ أَوْ المَعْبُودُ لِذٰلِكَ القَلَقِ وَذٰلِكَ النِداءِ وَالرَجاءِ، فَالمُزارِعُ يُتَوَقَّعُ أَنْ يَسْتَجِيبَ الرَبُّ فَيَنْزِلَ المَطَرُ عَلَى الزَرْعِ لِيَسْقِيَهُ، أَوْ يَشْفِيَ المَرِيضَ، أَوْ يَسُدَّ جُوعَهُ وَغَيْرَها مِنْ التَوَقُّعاتِ لِلاِسْتِجابَةِ سَواءٌ بِالخَيْرِ أَوْ الشَرِّ 4. تَداخُلُ الطَقْسِ الدِينِيِّ وَالاسْطُورَةٌ ، لَقَدْ غَدَت الأسطورة جُزْءٍ مِن التَفْكِيرِ البَشَرِيِّ فِي كُلِّ مَكانٍ ، فَلِكُلٍّ عَشِيرَةٍ أَوْ تَجَمُّعِ أَساطِيرِها وَقَدْ تَكُونُ نَفْسُ الأسطورة بِأَثْوابٍ مُخْتَلِفَةٍ قَدْ تَلَوَّنَ بألوان أُخْرَى، فَقَدَت أَصْبَحَت الأسطورة رُكْناً أَوْ جزءاً أساسياً لِلدِينِ تَدْعَمُهُ، وَتَزِيدُ مِن قُدْسِيَّتِهِ حَتَّى أصبح الفَرْدُ يُطَبِّقُ، وَيَخْضَعُ للأسطورة دُونَ يَهُمِهِ حَتَّى السُؤالِ عَن مَصْدَرِها أَوْ جَدْواها، وَتَحْتَلُّ أَساطِيرُ الخَلِيقَةِ وَالتَكْوِينِ وَالبُطُولَةِ مَكاناً مُهِمّاً فِي جَمِيعِ المُعْتَقَداتِ وَالأَدْيانِ، وَتَتَوارَثُ عَبْرَها حَتَّى يظنها البَعْضُ مِن صَمِيمِ عَقِيدَتِهِ أَوْ دِينِهِ، وَيَنْفِيَ وُجُودَها قَبْلَ ذٰلِكَ، وَمِن تِلْكَ الأَساطِيرِ ما يَحْمِلُ رَمْزِيَّةً عالية وأجواء يَصْعُبُ تَفْسِيرُها فِي الحَياةِ اليَوْمِيَّةِ، كَما أَنَّ الكَثِيرَ مِنْ تِلْكَ الأَساطِيرِ اِرْتَبَطَتْ بِالسِحْرِ، ثُمَّ غَدَتْ. 5. مُرافَقَةٌ لِلدِينِ، لَقَدْ أشرنا سابِقاً أَنَّ السِحْرَ اِخْتَصَّ بِالشَرِّ وَالخَبِيثِ مِن الأعمال، فِي حِينِ اِخْتَصَّ الدِينُ بِالمِثَلِ العُلْيا وَالخَيْرِ وَالمَحَبَّةِ حَتَّى أَنَّ التارِيخَ القَدِيمَ وَالحَدِيثَ للأديان تُحَدِّثُنا عَلَى عَشَراتِ الحالات لِاِتِّهامِ مُبَشِّرِينَ أَوْ مُصْلِحِينَ، أَوْ مَنْ لَهُ رَأْيٌ مُخالِفٌ لِلدِينِ بِأَنَّهُ ساحِرٌ وَيُعاقَبُ بِالحَرْقِ كَما عَشَراتِ الحَوادِثِ فِي أوربا المَسِيحِيَّةِ أَوْ حَتَّى فِي الإِسْلامِ. وَمِن تِلْكَ العَلاقَةِ بَدَأَ التَمْيِيزُ فِي أَنْواعِ السِحْرِ، فَمِنها السِحْرُ المُساعِدُ أَوْ ما أَسْماهُ فريزر بِالسِحْرِ العاطِفِيِّ أَوْ السِحْرِ المُحاكِي، وَمِنهُ ما عرف بِالسِحْرِ الأسود، وَدائِماً ما يرافق السِحْرُ كَلِماتٌ ومناجاة مُبْهَمَةٌ وَدَعْوَةُ قُوىً مُعَيَّنَةٍ مِن الطَبِيعَةِ أَوْ الأنس لِلمُشارَكَةِ فِي فِعْلٍ، وَقَدْ كانَت لِلسَحَرَةِ فِي الكَثِيرِ مِن الحالات مَكانَهُ خاصَّةً وَمَرْهُوبَةً فِي المُجْتَمَعِ، وَالكَثِيرُ مِنّا سَمِعَ أَوْ قَرَأَ عَنْ الشامِأْنِيَّةِ وَالَّتِي يَتِمُّ فِيها استحضار الأرواح لِتَحَلَّ فِي جِسْمٍ مُعَيَّنٍ أَوْ طَرْدِها مِنْ جِسْمٍ مُحَدَّدٍ، بَلْ السِحْرُ تَوَغَّلُ حَتَّى فِي الطِبِّ، وَفِي العِلاجِ مِنْ مُخْتَلِفِ الأَمْراضِ. 6.الصَلَواتُ، كُلُّ العَقائِدِ وَالأَدْيانِ تُسْتَخْدَمُ الصَلاةُ لِلتَوَدُّدِ وَالتَقَرُّبِ مِن الأرواح أَوْ الأرباب عَبْرَ حَرَكاتٍ وإشارات وَكَلِماتٍ تَنُمُّ عَن احترام وَخُضُوعٍ، وَسَواءٌ كانَت هٰذِهِ الصَلَواتُ فَرْدِيَّةً أَوْ جَماعِيَّةً أَوْ عَبْرَ الكهان أَوْ الخادِمَيْنِ، وَتُسْتَخْدَمُ فِيها أحيانا ألوانا مُعَيَّنَةً أَوْ رَوائِحَ أَوْ نذوراً وَطَبْعاً، فإنه يَرْتَبِطُ بِتِلْكَ الصَلَواتِ وَيُنَسِّقُها، أَوْ يُدِيرُها. 7.الكهان وَالخُدّامُ، وَطَبْعاً، فإنه لَيْسَ بِمَقْدُورِ كُلِّ شَخْصٍ أَنْ يَكُونَ مِن تِلْكَ الطَبَقَةِ فَهُناكَ شُرُوطٌ وَآلِيّاتٌ لِمَنْ سَيَقُومُ بِهٰذِهِ المُهِمَّةِ وَبِالتالِي يَأْخُذُ دَوْرَهُ الاجتماعي مِن ذٰلِكَ العَمَلِ، فَيَكُونُ مَثَلاً الوَسِيطُ بَيْنَ الفَرْدِ وَالمَعْبُودِ، وَتَقُومُ عَلَيْهِ فِي الغالِبِ أَيْضاً تَفْسِيرُ وَتَوْضِيحُ أَوامِرِ وَتَعْلِيماتُ المُعْتَقَدِ أَوْ الدِينِ. 8. الاعتقاد بِالمانا، يَقُولُ جون نُوس " أَنَّ المانا ( Mana) مُصْطَلَحٌ مِن ثَقافَةِ ميلانيزيا (قِسْمٌ مِن جُزُرِ المُحِيطِ الهادِي) جَرَى تَبَنِّيهِ مِن قِبَلِ إلأنتوبولوجِيِّينَ المُحْدَثِينَ لِلدَلالَةِ عَلَى قُوَّةٍ سِحْرِيَّةٍ فَوْقَ الطَبِيعَةِ قائِمَةً بِذاتِها، وَتَسْرِي فِي مَظاهِرِ الكَوْنِ وَالطَبِيعَةِ، وَذٰلِكَ بِمَعْزِلٍ عَن أَيَّةِ صِلَةٍ لَها شَخْصِيّاتٌ مُعَيَّنَةٌ أَوْ أرواح أَنَّها تَعْمَلُ بِذاتِها، كَما أَنَّها تَعْمَلُ بِوُضُوحٍ وَحُرِّيَّةٍ أكبر عَبْرَ الأشخاص أَوْ الكائِناتِ المُتَحَرِّكَةِ الحَيَّةِ وَقابِلَةً للانتقال مِنْ الأشياء إِلَى الإِنْسانِ. 9. تَلْعَبُ الأرواح دَوْراً مُهِمّاً فِي المُعْتَقَداتِ وَالأَدْيانِ، وَقَدْ تَسْكُنُ الأرواح الجَسَدِ لكنها تُغادِرُهُ بِشَكْلٍ مُؤَقَّتٍ أَثْناءَ النَوْمِ وَبِشَكْلٍ نِهائِيٍّ عِنْدَ المَوْتِ ، وَلَعَلَّ الأرواح هِيَ المُسَيْطِرَ الَأَقْوَى فِي الاِعْتِقادِ وَالدِينِ فَالجَمِيعُ مَثَلاً، عِنْدَما يَتَحَدَّثُونَ عَن المَوْتَى وَيَذْكُرُونَهُم يَعْتَقِدُونَ أَنَّ تِلْكَ الرُوحَ المَقْصُودَةَ تَسْمَعُهُم وَتَراهُمْ وَتَرَى القِصَصَ فِي هٰذا المَجالِ لا حصر وَلا عُدَّ لَها وَتَرْتَبِطُ بأرواح عادَةً: 10. التَبْجِيلُ أَوْ الخَوْفُ وَالرَهْبَةُ، ومعظمنا شَهِدَ فِي حَياتِهِ أَوْ طُفُولَتِهِ أشخاصا قَدْ يكونون قَرِيبِينَ مِنهُ مَرْضَى يصابون بالهذيان فِي آخِرِ ساعاتِهِم، فَتَرَى الأسرة الكِبارِ يَقُولُونَ أَنَّ الأرواح جاءت لتفاوضه، أَوْ تَأْخُذَهُ أَوْ غَيْرَ ذٰلِكَ، وَلا يَشْمَلَ هٰذا التَبْجِيلُ وَالخَوْفَ والاحترام كائِناتٍ وَهْمِيَّةً غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ، بَلْ يَشْمَلُ حَتَّى مَمْلَكَةِ الحَيَوانِ وَالنَباتِ مِثْلَ الأبقار وَالخَفافِيشِ وَالنُمُورِ وَالذِئابِ وَغَيْرِها الكَثِيرِ. 11. إِلٰهُ السَماءِ الواحِدُ، عَلَى أَنَّ غالِبِيَّةَ المعتقدات وَالأَدْيانِ، وَهِيَ فِكْرَةٌ قَدِيمَةٌ جِدّاً فلا بد أَنْ يَكُونَ هُناكَ إِلٰهٌ واحِدٌ يُدِيرُ كُلَّ الشُؤُونِ، وَقَدْ يَكُونُ إِلَى جانبه عَشَراتِ الوُكَلاءِ الآخرين، والذين تَكُونُ مَنْزِلَتُهُم بِالطَبْعِ أقل وَمُجَمَّعاتُ الآلة القَدِيمَةُ تَضُمُّ مَعابِدَ إِلَى الآلة الأساس، وَتَضُمُّ آلِهَةَ أصغر أَوْ مُتَخَصِّصَةً بجانب مِنْ جوانب الحَياةَ أَوْ الطَبِيعَةَ، وَقَدْ نَرَى التَقَرُّبَ مِنْ الآلة الصَغِيرَةِ أَوْ الأقل شَأْنِنا يَهْدِفُ فِي واقعة إِلَى الوُصُولِ إِلَى التَقَرُّبِ نَحْوَ الرَبِّ الأعلى وَالخَوْفِ مِنْهُ وَعَدَمِ مُحاوَلَةِ مُجادَلَتِهِ أَوْ الاعتراض عَلَيْهِ، وَهٰذا ما أدى إِلَى أَمْرٍ آخَرَ. 12. التابُو (Taboo) وَالتابُو يَعْنِي التَحْرِيمَ، وَيَعْنِي عَدَمَ المِساسِ بِالمَقَدِّسِ أَوْ، وَفِي أحيان كَثِيرَةٍ حَتَّى مُناقَشَتِهِ بِما لا يريد وَبَعْضُ ذٰلِكَ التابُو مُرْتَبِطٌ بِالخَوْفِ أَوْ العُبُودِيَّةِ أَوْ التَدَخُّلِ فِي شُؤُونٍ لا تعنيك، وَقَدْ اِسْتَخْدِمَ التابُو مِن أَجْلِ قَمْعِ كُلِّ الآراء الأخرى أَوْ نَقْلِ الأمور إِلَى مَكانٍ آخَرَ وَكَثِيراً ما يقال لا تسأل الذاتِ العُلْيا بِقَصْدِ مُخالَفَتِها أَوْ التَهَرُّبِ مِنها، وَقَدْ تَوَسَّعَت أشكال التابُو، حَتَّى اختلطت أَيْضاً بِالخُرافَةِ، فَفِي بَعْضِ المُجْتَمَعاتِ القَدِيمَةِ تَمْنَعُ المَرْأَةُ مِن لَمْسِ المُحارِبِ قَبْلَ المَعْرَكَةِ، لِأَنَّها بِذٰلِكَ تفرغه مِنْ طاقَتِهِ القَوِيَّةِ. 13. طُقُوسُ التَطَهُّرِ وَهِيَ أَيْضاً شائِعَةٌ فِي أغلب الأَدْيانَ، وَتَتَّخِذُ أشكال مُخْتَلِفَةً وَالكَثِيرُ مِنها مُرْتَبِطٌ بِالماءِ وَقُدْرَتِهِ إِلَى التَطْهِيرِ أَنَّ الماءَ يَطْرُدُ النَجاسَةَ، بَلْ وَالناسَةَ كَما أَنَّ هُناكَ إجراءات أُخْرَى تَقَعُ ضِمْنَ التَطَهُّرِ مِنْها مَثَلاً، قَصَّ الشِعْرِ والأظافر أَوْ الصَوْمُ أَوْ عَدَمُ تناول أكلات معينة أَوْ الامتناع عَن الجِنْسِ، كَما أَنَّ هُناكَ أفعالاً أُخْرَى تُؤَدِّي إِلَى التَطَهُّرِ، وإن كانَتْ لَها أهداف ومعاني أُخْرَى وَهِيَ. 14. القَرابِينُ وَالنُذُورُ وَهِيَ الهِبّاتُ الَّتِي يَهَبُّها الأفراد إِلَى القُوَى الإلهية أَوْ المَعْبُودِ، وَتَكُونُ رُبَّما هَدايا حَيَّةٍ مِنْ الحَيَواناتِ بَلْ وَحَتَّى الإِنْسانُ تُذْبَحُ مِنْ أَجْلِ دَمِها، وَقَدْ تَكُونُ أَشْياءَ مادِّيَّةً مُخْتَلِفَةً أَوْ الذَهَبَ أَوْ الفِضَّةَ، وَهَدَفُ القربان الشُكْرُ أَوْ طَلَبُ الرِضا أَوْ المساعدة أَوْ التَقَرُّبُ أَوْ دَفْعُ بَلاءٍ، أَوْ عِنْدَما يَشْعُرُ الفَرْدُ أَنَّ الرَبَّ غاضِبٌ عَلَى أَمْرٍ ما وَيَجِبُ استرضاؤهُ. 15. المَوْتُ السِرُّ الأَكْبَرُ، كُلُّ الأَدْيانِ وَالغالِبِيَّةُ العُظْمَى مِنْ البَشَرِ عَبْرَ فَجْرِ التارِيخِ وَحَتَّى الآن وَقَفَتْ عاجِزَةً أَمامَ المَوْتِ، وَاِعْتَبَرَتْهُ بِدايَةَ حَياةٍ جَدِيدَةٍ لِلمَيِّتِ، وَشَهِدَتْ البَشَرِيَّةُ ما لا يحصى مِنْ القِصَصِ والحكايات ما بعد المَوْتِ، فَلَقَدْ كانَ الفَراعِنَةُ يُهَيِّئُونَ القُبُورَ بِكُلِّ ما يلزم لِلحَياةِ الأخرى، وَفِي الصِينِ وُجِدَتْ مَقابِرُ المُلُوكِ، وَقَدْ دُفِنَ مَعَهُ عَشَراتُ التَماثِيلِ لمقاتليه، وَلِكُلِّ قَوْمٍ تَصَوُّراتُهُمْ وَحَيكَاياتُهُمْ عَنْ حَياةِ ما بعد المَوْتِ. تِلْكَ كانَت أهم المُشْتَرَكاتِ فِيما بَيْنَ الأَدْيانِ تَطَوَّرَت، وَنَمَت وَتَعَدَّدَت أشكالها عَبْرَ تَطَوُّرِ مُجْتَمَعاتِ تِلْكَ الأَدْيانِ، وَلٰكِنَّها لا تزال مَوْجُودَةً حَتَّى يَوْمِنا هٰذا، وَمِن الطَبِيعِيِّ وَالمَعْرُوفِ أَنَّهُ كُلَّما كانَت تِلْكَ المُجْتَمَعاتُ أقرب إِلَى البِدائِيَّةِ كُلَّما كانَت حَياتُهُم مَحْكُومَةً بِالكامِلِ وِفْقَ تِلْكَ الأسس، وَكُلَّما تَطَوَّرَ المُجْتَمَعُ كُلَّما خَفَّ تَأْثِيرَ تِلْكَ العَوامِلِ أَوْ حَتَّى اختفاء بَعْضِها (لِلمَزِيدِ مِن المُتابَعَةِ يُرْجَى العَوْدَةُ إِلَى مَوْسُوعَةِ تاريخ الأَدْيانِ الكُتّابُ الأول الشُعُوبِ البِدائِيَّةِ وَالعَصْرِ الحَجَرِيِّ تَحْرِيرُ فِراسِ السَواحِ دارُ عَلاءِ الدِين ص 17-34). وَهُناكَ دِراساتٌ أُخْرَى كثيرة حَوْلَ الأَدْيانِ وَمُنْشَأُها وَتَطَوُّرُها وَهِيَ مُفِيدَةٌ وَضَرُورِيَّةٌ، لٰكِنَّها لا تعنينا كَثِيراً فِي دِراسَتِنا هٰذِهِ خاصَّةً، وَأَنَّها تُمَثِّلُ حِقَباً مُوغِلَةً فِي التارِيخِ، وَتَشْمَلُ مُخْتَلِفَ التَجَمُّعاتِ البَشَرِيَّةِ عَلَى الكُرَةِ الأرضية، وَلٰكِنْ مِن المُفِيدِ أَنْ نُشِيرَ إِلَى أَنَّ عَبّاس مَحْمُود العَقّاد مِن بَيْنِ كُتُبِهِ الكَثِيرَةِ أَشَرْنا إِلَى كِتابِهِ المُعَنْوَنِ "اللّٰهُ" يُذْكَرُ فِيهِ إِلَى أَنَّ الأَدْيانَ مَرَّت بِثلاثة أطوار دَوْرِ التَعَدُّدِ ثُمَّ دَوْرِ التَمَيُّزِ وَالتَرْجِيحِ وَأَخِيراً دَوْرُ الوحدانية، وَنَعْتَقِدُ بِأَنَّ هٰذِهِ الأدوار مَقْبُولَةٌ مِن الناحِيَةِ النَظَرِيَّةِ، وَهِيَ تَتَوافَقُ وَالتَطَوُّرُ وَالنُمُوُّ الاجتماعي، غَيْرَ أَنَّ ما يهمنا فِي هٰذِهِ الدِراسَةِ هُوَ الدَوْرُ الأخير، وَالَّذِي بَرَزَت فِيهِ وتبلورت ما عرف بِالأَدْيانِ الإبراهيمية أَوْ الكِتابِيَّةُ بَدَأَ باليهودية مُرُوراً بِالمَسِيحِيَّةِ وَخاتِمَتِها الإِسْلامُ، وَهِيَ الَّتِي يُعَدُّها المُؤَرِّخُونَ وَالباحِثُونَ المَرْحَلَةُ الحاسِمَةُ فِي التَوْحِيدِ الَّذِي مَرَّةً مِن تَغْلِيبِ المادِّيّاتِ ثُمَّ التَطَرُّفِ فِي الروحانيات وانتهاء بالأمة الوَسَطِ كَما يَصِفُها البَحاثَةُ المُسْلِمُونَ، عَلَى أَنَّنا لَنْ نَتَأَوَّلَ المرحلتان الأولى والثانية ، بَلْ نبدأ مُباشَرَة بِالمَرْحَلَةِ الثالِثَةِ، أي الإِسْلامَ المُحَمَّدِيَّ. اما فيما يتعلق بكلمة دين فيعتقد أن أصلها يعود الى الأفستية (دايانا/دينا) بالمعنى نفسه ( يراجع بعض الشروح في كتاب الافستا ص41 )
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
القرآن اساس الدين الجزء 1
-
محمد بن عبد الله الجزء 23 الاخير
-
محمد بن عبد الله الجزء22
-
محمد بن عبد الله الجزء 21
-
محمد بن عبد الله الجزء 20
-
محمد بن عبد الله الجزءالتاسع عشر
-
محمد بن عبد الله الجزء الثامن عشر
-
محمد بن عبد الله الجزء السابع عشر
-
محمد بن عبد الله الجزء السادس عشر
-
محمد بن عبد الله الجزء الخامس عشر
-
محمد بن عبد الله الجزء الرابع عشر
-
محمد بن عبد الله الجزءالثالث عشر
-
محمد بن عبد الله الجزء الثاني عشر
-
محمد بن عبدالله الجزء الحادي عشر
-
محمدبن عبد الله الجزء العاشر
-
محمد بن عبدالله الجزء التاسع
-
محمد بن عبدالله الجزء الثامن
-
محمد بن عبد الله الجزء السابع
-
الدكتور شعبان وكتابي البدو والاسلام جذور التطرف
-
محمد بن عبد الله الجزء السادس
المزيد.....
-
فيديو.. بن غفير يرفع العلم الاسرائيلي داخل المسجد الأقصى بعد
...
-
الإسلاميون وتحدياتُ المئويةِ الثانية… بينَ السياسةِ ولُغةِ ا
...
-
رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق
...
-
المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف
...
-
رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك
...
-
الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم
...
-
وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
-
ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم
...
-
إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم
...
-
رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع
...
المزيد.....
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
-
إله الغد
/ نيل دونالد والش
-
في البيت مع الله
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله للمراهقين
/ يل دونالد والش
-
شركة مع الله
/ نيل دونالد والش
-
صداقة مع الله
/ نيل دونالد والش
المزيد.....
|