أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - اليسار العربي ونكبة العرب















المزيد.....

اليسار العربي ونكبة العرب


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 13 - 22:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في 15 أيار/ مايو من كل عام تمر الذكرى السنوية لنكبة العرب في فلسطين. وكالعادة تصدر بيانات سياسية من منظمات فلسطينية معدودة، تكرر ما قالته منذ تأسيسها عن ذكرى النكبة. ونامت في غيرها من بلدان عربية كان صوتها عالياً يوماً عنها، عن القضية المركزية للأمة. انشغلت عواصم عديدة بنكباتها الداخلية وتركت ذكرى النكبة لأهلها أو على الأصح لبعضهم ممن لا يزال يمسك جمرها ويحضن شجرها ويرفع راية فلسطين على داره. لافت للانتباه هذا الهجر شبه الجماعي من قوى الأمة، من اغلب الأحزاب السياسية في الوطن العربي. أين التظاهرات والاعتصامات والقرارات بالمقاطعة للعدو وآلاته وأدواته ومؤسساته؟ أين العرب؟ وين العرب… وين، كما غنت جوليا بطرس يوماً!
في السنوات الاخيرة، تمر الذكرى حزينة كما حصلت أوانها. ماكو أوامر! صمت ملعون ومخجل يقدم للعدو ما حلم به يوماً ايضاً. أين الأحزاب السياسية؟ أين الشخصيات الوطنية والقومية؟ أين؟ أسئلة… أسئلة تتكرر من دون اجوبة وبلا عقبى ضمير وخشية من حساب التاريخ وعقابه. كلنا يعرف ان الشعب يمهل ولا يهمل وأن التاريخ يسجل ولا يصفح في صفحاته لمن ينسى دوره وموقعه ومكانه وواجبه. هل نكتفي بما حصل وننام بانتظار الذكرى السنوية المقبلة؟ إن ما جرى مؤشر وإشارة الى ما يتوقع وما يراد له ان يكون.
في مخاطبة الامين العام للأمم المتحدة، التي اصدرت قرار التقسيم ومئات القرارات الاخرى التي لم تطبق كما التزمت هي وادارة الولايات المتحدة الأميركية بقرار تأسيس النكبة، معلومات ومواقف سياسية معلومة، وتناقضات سياسية مكررة، وشهادة للتاريخ بأداء الواجب وضرورة العمل على انقاذ شعب وارض تنتهك ابسط الحقوق المشروعة والمعروفة له وفيها.
وهذه غزة، ما حصل لها وماذا يجري بشأنها تحاكم الجميع، وتضيف لذكرى النكبة محنة عربية، شاهدة للتاريخ، ومازالت محاسبة اليسار على الهرولة وراء ما قاله اندريه غروميكو في الأمم المتحدة حينها، اعترافاً بقرار التقسيم، وتفسيراً له. ولكنها لم تطالع ما قدمه فهد، سكرتير الحزب الشيوعي العراقي (اعدم عام 1949)، رغم كل ما حصل وتناقلته الاخبار والإشاعات والوشايات ومراكز المخابرات والثقافة والتجنيد لتلك المهمات والصفقات. إنها سخرية القدر اللئيمة في زمن غادر. لم يشر غروميكو لهذا الحدث الجلل في مذكراته، بينما افرد فصلاً عن أزمة «الشرق الاوسط» في الستينيات وتأكيد موقف الاتحاد السوفياتي من القضية المركزية والسلم والأمن في العالم.
أما القائد فهد فقد حدد الموقف بسطور واضحة في اكثر من رسالة له، لا سيما بعد تأسيسه عصبة مكافحة الصهيونية عام 1946، ومنها مذكرة مفتوحة الى الحكومة العراقية مؤرخة في 21/ 11/ 1945، كتب في فقرة تحت عنوان موقف الحكومة تجاه الصهيونية، ما يلي: «تدعي الحكومة القائمة انها تناصر عرب فلسطين ضد الصهيونية، لكن الشعب العراقي لا يلمس هذه المناصرة واختباراته اليومية تبرهن أنه على أن الحكومة العراقية تمنع الشعب العراقي من مناصرة عرب فلسطين، تمنعه عن مكافحة الصهيونية وبهذا تسهل على الصهاينة وعلى القوى الرجعية – الاستعمارية وغيرها – السير بخططهم… إن الحكومة منعت وتمنع الشعب العراقي من اقامة اجتماع في سبيل فلسطين، انها منعت عصبة مكافحة الصهيونية من إقامة اجتماع في يوم وعد بلفور الاسود، إنها احتلت نقابات العمال في ذلك اليوم لكي لا يجتمع العمال فيها، انها منعت التظاهرات في سبيل فلسطين…».
وأكد «أن الحكومة العراقية تحاول ان تخفي المسؤولين الحقيقيين عن نكبة شعبنا العربي في فلسطين، تريد ان تستر الاستعمار البريطاني المسؤول الاول، ان تخفي الصهيونية، باعتبارها تمثل مصالح الشركات اليهودية الكبرى في بريطانيا وأميركا فتظهر اليهود العرب الذين لا صلة تربطهم بالصهيونية الاستعمارية والذين عشنا وإياهم اجيالا عديدة من دون تصادم بيننا كأنهم المسؤولون فتوجه النقمة ضدهم». (يراجع كتاب سالم عبيد النعمان، نصف قرن من تاريخ وطن، ص 281 وما بعدها). وأكد ذلك في منهاج الجبهة الوطنية (لعام 1946) الذي كتبه ووزعه على القوى السياسية ودعا فيه الى نصرة فلسطين ضد الاستعمار والصهيونية وضد دعاة الخطط الاستعمارية المبيتة لها وتأييد الشعب الفلسطيني في مطالبه التالية:
1ــ الغاء الانتداب ووعد بلفور وتصفية حكومة الانتداب وجلاء الجيوش الاجنبية عنها.
2ــ تأليف حكومة وطنية ديمقراطية مستقلة.
3ــ وقف الهجرة وانتقال الاراضي من حوزة العرب وعرض قضيتها على مجلس الامن.
في ضوء توجيهات فهد، وإثر تطور الموقف بعد اقرار التقسيم، أصدرت القيادة الميدانية نشرة داخلية اوائل كانون الأول/ ديسمبر 1947، بيّنت فيها موقف الحزب. جاء فيها أن «موقف الاتحاد السوفياتي بخصوص التقسيم وفّر للصحف المرتزقة ومأجوري الإمبريالية فرصة لا للتشهير بالاتحاد السوفياتي فقط، بل أيضاً بالحركة الشيوعية في البلدان العربية… ولذلك، فإنه يجب على الحزب الشيوعي تحديد موقفه من القضية الفلسطينية بحسب الخطوط التي انتمى اليها والتي يمكن تلخيصها بالتالي:
أـ إن الحركة الصهيونية حركة عنصرية دينية رجعية، مزيفة بالنسبة إلى الجماهير اليهودية.
ب ـ إن الهجرة اليهودية… لا تحل مشكلات اليهود المقتلعين في أوروبا، بل هي غزو منظم تديره الوكالة اليهودية… واستمرارها بشكلها الحالي يهدد السكان الأصليين في حياتهم وحريتهم.
ج ـ إن تقسيم فلسطين عبارة عن مشروع إمبريالي قديم يستند الى استحالة مفترضة للتفاهم بين اليهود والعرب.
د ـ إن شكل حكومة فلسطين لا يمكنه أن يتحدد إلا من قبل الشعب الفلسطيني الذي يعيش في فلسطين فعلاً، وليس من قبل الأمم المتحدة أو أية منظمة أو دولة أو مجموعة دول أخرى.
ه ـ إن التقسيم سيؤدي الى إخضاع الأكثرية العربية للأقلية الصهيونية في الدولة اليهودية المقترحة.
و ـ إن التقسيم وخلق دولة يهودية سيزيد من الخصومات العرقية والدينية وسيؤثر جدياً على آمال السلام في الشرق الأوسط.
ولكل هذه الأسباب فإن الحزب الشيوعي يرفض بشكل قاطع خطة التقسيم. (يراجع كتاب حنا بطاطو عن العراق، الكتاب الثاني، ص 256-257).
مراجعة هذه الصفحات لا تثني عن التذكير بالنكبة وأزلامها، وفي هذه الذكرى الحزينة والإشارة فيها لموقف اليسار لابد من الاشارة ايضاً الى ما تقوم فيه «قوى الرجعية العربية» من تكرار لمواقفها ذاتها، وبحسب تطور ادواتها ووسائلها، فتفرغ امكاناتها المالية الكبيرة لشراء المؤسسات الاعلامية والكتاب والمفكرين لإنكار تلك النكبة او تشويه سجل التاريخ فيها وحولها. ولكن اليسار عمليا لم يتاخر عن اعلان موقفه التاريخي، ويرد على كارثة النكبة وتداعياتها، بإمكاناته وقدراته وبلغة المواجهة ضد كل لغات الصمت والاستبداد والابادة والعار. إذ لا بدّ من تصعيد لغة اليسار والتغيير الآن.



#كاظم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اوراق (1) النقابي الشيوعي عبد تمر
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (6)
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (5)
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (4)
- 

الولايات المتحدة واحتلال العراق: بعد كل السنوا ...
- في الذكرى الخامسة لرحيل شقيقة الروح الدكتورة فاطمة
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (3)
- عن بطل من الزمان العراقي! في الذكرى السنوية لاستشهاد القائد ...
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (2)
- عقيل الناصري.. وداعا
- قراءة في مذكرات محمد رشاد الشيخ راضي
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله
- الحزب الشيوعي في فنزويلا وايران: بين الرئيسي والثانوي
- قراءة في -هَوَس القراءة -
- في أربعينية الوداع: ذهب الذين احبهم
- ناجح وداعا
- قراءة في -حتى مصرع الفجر… سيرة سجين سياسي-
- المشهد العراقي: تكريس سياسة الاحتلال
- زياد…وداعا
- المصطلح والمفهوم والموقف


المزيد.....




- تأشيرة -شنغن- في أوروبا..هكذا يستفيد منها المسافرون إلى الحد ...
- شاهد.. ترامب وشي يزوران معبدًا في الصين
- من جنوب لبنان.. آدم زين الدين يلفت الأنظار في The Voice Kids ...
- ترامب وشي وجها لوجه.. الرئيس الأميركي يعد نظيره الصيني بـ-مس ...
- ترامب يزور بكين.. والصين والولايات المتحدة تسعيان لاحتواء ال ...
- أوكرانيا: هجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات يستهدف كييف ويوقع ق ...
- تقارير: بعد الصواريخ المحمولة على الكتف.. أسلحة صينية جديدة ...
- شي جينبيغ وترامب، -الصديقان اللدودان- يتفاوضان على شؤون العا ...
- صحيفة نيويورك تايمز: - إيران لا تزال تمتلك قدرات صاروخية بال ...
- هل يزيد الحمل بعد سن 35 من خطر متلازمة داون والتشوهات الخلقي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - اليسار العربي ونكبة العرب