كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 13 - 09:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هل رئيس الوزراء هو الذي يختار اعضاء فريقه الوزاري، ام ان اختيارهم منوط بالكيانات السياسية الباحثة عن بناء مجدها في الملاعب التنفيذية ؟. .
هذا هو السؤال الأهم في امتحانات البكلوريا الموسمية بعد كل مخاض انتخابي. . وهنا تأتي المحاصصة القائمة على التقاسم، ولكن ما هي المعايير المعتمدة في هذا التقاسم ؟. .
لا احد يعلم لأن العملية برمتها تجري خلف أبواب موصدة. .
وهل يجري التقاسم على أساس اختيار الأفضل والأكفأ والأكثر جدارة، أم على أساس الولاء والانتماء ودرجة القربى (هذا ما سوف نلمسه في قادم الأيام) ؟.
ولنفترض ان هذه الكتلة وقع اختيارها على وزير او (وزيرة) من ذوي الاختصاص. هل سيمنحونه ثقتهم ويوفرون له الدعم للانطلاق في مسيرة الإبداع والتألق. ام يفرضون عليه شروطهم ويكبلونه بقيودهم، وربما يطالبونه بتسديد الفواتير ؟. .
قد يقودنا هذا السؤال إلى البحث عن اسباب استقالة الوزراء بعد ترديدهم القسم مباشرة، وخير مثال على ذلك وزير الصحة (علاء الدين العلوان) الذي اعلن استقالته احتجاجا على الضغوط وحملات الابتزاز والتشهير التي كان يتعرض لها، ناهيك حملات التسقيط في وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي. .
وما اكثر الأمثلة التي كان فيها الوزراء ضحية لتآمر الاحزاب التي اختارتهم لهذه المهمة. .
ليس صدفة عندما ترى المضخات الإعلامية تعمل بوتيرة واحدة للإطاحة بوزير بعينه. .
اذكر ان الصحف والفضائيات المحلية استهدفت وزير واحد من فئة التكنوقراط وبتمويل وتوجيه من الكيان الذي كان يدعمه ثم تخلى عنه لمجرد انفراده برأيه. .
حاول ان تغوص في اعماق هذه المعضلة، واختر اي وزارة منذ استقلال العراق عام 1932 وحتى عام 2026 ثم انظر إلى اختصاصات الوزراء الذين تعاقبوا عليها. سوف تكتشف انهم تسللوا من خارج الصندوق، وسوف ترى ان معظمهم لا يحملون الحد الادنى من المؤهلات الاكاديمية ولا المهنية، وهذا سبب تخلفنا وتعثر مسيرتنا. .
اذكر ان احدهم كان وزيرا لثلاث وزارات في سنة واحدة (التعليم العالي والداخلية والصحة) وذلك في ثمانينات القرن الماضي من دون ان يمتلك ابسط المؤهلات القيادية، فما بالك بما يجري امام أعيننا هذه الايام ؟. اخذين بعين الاعتبار الاحتجاجات النيابية ضد بعض الوزراء الذين قيل انهم لم يكملوا دراستهم الإعدادية، وقيل ان بعضهم لا يحملون الشهادة الجامعية الأولية ؟. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟