أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - وحدةُ التسميةِ واللغةِ والوجودِ القوميِّ بينَ مكوّناتِنا (الكلدانيّةِ البابليّةِ) والآشوريّةِ و(الآراميّةِ السريانيّةِ ،المارونية.)















المزيد.....



وحدةُ التسميةِ واللغةِ والوجودِ القوميِّ بينَ مكوّناتِنا (الكلدانيّةِ البابليّةِ) والآشوريّةِ و(الآراميّةِ السريانيّةِ ،المارونية.)


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 8687 - 2026 / 4 / 24 - 21:37
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


Ishak Alkomi
أقفُ أمامَكم اليومَ لا لأزيدَ خلافًا على خلافٍ، ولا لأضعَ اسمًا في مواجهةِ اسمٍ، بل لأدعوَ إلى مراجعةٍ علميّةٍ ووطنيّةٍ وقوميّةٍ صادقةٍ لمسألةٍ أنهكتْنا طويلًا، وهي مسألةُ التسميةِ القوميّةِ واللغةِ القوميّةِ والوجودِ القوميِّ لمكوّناتِنا المتجذّرةِ في بلادِ ما بينَ النهرينِ وسوريا.
إنّني لا أبدأُ من العاطفةِ وحدَها، ولا من الرغبةِ السياسيّةِ وحدَها، بل أبدأُ من التاريخِ واللغةِ والواقعِ. فمكوّناتُنا التي تُسمّى اليومَ كلدانيّةً بابليّةً، وآشوريّةً، وآراميّةً سريانيّةً، ليستْ جزرًا منفصلةً، ولا شعوبًا غريبةً بعضُها عن بعضٍ، بل هي امتداداتٌ تاريخيّةٌ وثقافيّةٌ ولغويّةٌ تشكّلتْ في أرضٍ واحدةٍ، وتفاعلتْ في ذاكرةٍ واحدةٍ، وحملتْ تراثًا واحدًا بأسماءَ متعدّدةٍ.
ولا أقولُ إنّ الأسماءَ متطابقةٌ في مدلولِها التاريخيِّ، ولا أزعمُ أنّ العلمَ يستطيعُ أن يفرضَ اسمًا قوميًّا واحدًا على الجميعِ، فهذا أمرٌ يحتاجُ إلى اتفاقٍ وإرادةٍ ووعيٍ. لكنّني أقولُ إنّ العلمَ يستطيعُ أن يثبتَ شيئًا أساسيًا: إنّ ما يجمعُنا في اللغةِ والتاريخِ والثقافةِ والذاكرةِ أعمقُ من الخلافِ حولَ الاسمِ، وإنّ استمرارَ الصراعِ بينَ هذه التسمياتِ يهدّدُ اللغةَ والوجودَ والحقوقَ والمستقبلَ.
لقد كانتِ الأكديّةُ من أقدمِ اللغاتِ الساميّةِ المدوّنةِ في بلادِ ما بينَ النهرينِ. ظهرتْ منذ الألفِ الثالثِ قبلَ الميلادِ، وتفرّعتْ إلى بابليّةٍ في الجنوبِ وآشوريّةٍ في الشمالِ. وكانتْ لغةَ الدولةِ والإدارةِ والرسائلِ والعهودِ والأدبِ والطقوسِ الرسميّةِ، وكُتبتْ بالخطِّ المسماريِّ، وهو خطٌّ عريقٌ، لكنّه معقّدٌ وصعبُ الانتشارِ بينَ العامّةِ. ومن هنا ينبغي أن ننتبهَ إلى حقيقةٍ مهمّةٍ: الأكديّةُ لم تكنْ اسمًا عابرًا، بل كانتْ نظامًا لغويًا وحضاريًا كاملًا، حملَ الذاكرةَ البابليّةَ والآشوريّةَ، وسجّلَ شرائعَ الملوكِ، ورسائلَ البلاطِ، ونصوصَ الأدبِ والأسطورةِ والمعرفةِ.
غيرَ أنّ اللغةَ، مهما بلغتْ من القوّةِ السياسيّةِ، لا تبقى على حالِها إذا تغيّرتْ شروطُ المجتمعِ والإدارةِ والتواصلِ. وهنا بدأَ التحوّلُ التاريخيُّ الكبيرُ من الأكديّةِ إلى الآراميّةِ. لم يحدثْ هذا التحوّلُ فجأةً، ولم تأتِ الآراميّةُ كقوّةٍ تمحو الأكديّةَ في يومٍ واحدٍ، بل تسلّلتْ وانتشرتْ تدريجيًا، أوّلًا من بلادِ الشامِ وسوريا الطبيعيّةِ، ثم دخلتْ إلى بلادِ ما بينَ النهرينِ، ثم إلى أعالي البلادِ وشمالِها، حيثُ المناطقُ التي عرفتْ لاحقًا حضورًا آشوريًا وسريانيًا وكلدانيًا متداخلًا.
وقد بدأتِ الآراميّةُ تظهرُ كلغةٍ مستقلّةٍ في أواخرِ الألفِ الثاني قبلَ الميلادِ، ثم اتسعَ حضورُها بينَ القرنِ العاشرِ والسادسِ قبلَ الميلادِ. وكان انتشارُها مرتبطًا بعواملَ عديدةٍ: حركةُ الجماعاتِ الآراميّةِ، والاحتكاكُ التجاريُّ، وبساطةُ الأبجديّةِ، وحاجةُ الإمبراطورياتِ إلى لغةِ تواصلٍ عمليّةٍ، ثم اعتمادُها في الإدارةِ، ولا سيما في العهدِ الأخمينيِّ. ومن هنا صارَ للآراميّةِ شأنٌ واسعٌ، لأنها كانتْ أسهلَ في الكتابةِ من المسماريّةِ، وأقدرَ على التداولِ بينَ الشعوبِ، وأصلحَ للإدارةِ الواسعةِ.
وهنا تكمنُ نقطةُ الحجاجِ الأساسيّةُ: الآراميّةُ لم تلغِ الأكديّةَ بوصفِها ذاكرةً، بل ورثتْ مجالَها التداوليَّ تدريجيًا. فقد بقيتِ الأكديّةُ في الكتابةِ الرسميّةِ والنصوصِ فترةً طويلةً، بينما أخذتِ الآراميّةُ تنتشرُ في الكلامِ والمراسلاتِ والإدارةِ. ثم مع مرورِ الزمنِ صارتِ الآراميّةُ هي اللغةَ الغالبةَ بينَ الجماعاتِ التي بقيتْ في بلادِ ما بينَ النهرينِ وسوريا، ومنها الجماعاتُ التي تنتسبُ اليومَ إلى التسمياتِ الكلدانيّةِ والآشوريّةِ والسريانيّةِ والآراميّةِ.
فإذا قالَ بعضُنا إنّ لغتَنا كلدانيّةٌ، فهو يستندُ غالبًا إلى تسميةٍ كنسيّةٍ وتاريخيّةٍ لاحقةٍ، لا إلى تصنيفٍ لسانيٍّ مستقلٍّ يفصلُها عن الآراميّةِ السريانيّةِ. وإذا قالَ بعضُنا إنّ لغتَنا آشوريّةٌ، فهو يستندُ إلى ذاكرةٍ قوميّةٍ وتاريخيّةٍ مرتبطةٍ بآشورَ، لكنّ ذلكَ لا يجعلُ اللغةَ من حيثُ بنيتُها اللسانيّةُ استمرارًا مباشرًا للأكديّةِ الآشوريّةِ القديمةِ. وإذا قالَ بعضُنا إنّها سريانيّةٌ أو آراميّةٌ، فهو يقتربُ أكثرَ من التصنيفِ اللسانيِّ التاريخيِّ، لأنّ السريانيّةَ في أصلِها مرحلةٌ أدبيّةٌ وثقافيّةٌ من الآراميّةِ، وليستْ لغةً غريبةً عنها.
وهنا يجبُ أن نفرّقَ بينَ ثلاثةِ مستوياتٍ، لأنّ الخلطَ بينها هو أصلُ المشكلةِ. المستوى الأوّلُ هو المستوى اللغويُّ: وفيه نتحدّثُ عن الأكديّةِ والآراميّةِ والسريانيّةِ والسورثِ بوصفِها أنظمةً لغويّةً. المستوى الثاني هو المستوى التاريخيُّ: وفيه نتحدّثُ عن أكديينَ وبابليينَ وآشوريينَ وآراميينَ وسريانٍ ضمنَ سياقاتٍ سياسيّةٍ وحضاريّةٍ مختلفةٍ. أمّا المستوى الثالثُ فهو المستوى الهوياتيُّ الحديثُ: وفيه تظهرُ تسمياتٌ مثلَ الكلدانِ والآشوريينَ والسريانِ والآراميينَ، وهي تسمياتٌ تحملُ أبعادًا كنسيّةً وقوميّةً وثقافيّةً وسياسيّةً.
ومن غيرِ الدقّةِ أن نقولَ إنّ كلَّ تسميةٍ حديثةٍ تساوي لغةً مستقلّةً. فاللغةُ التي نكتبُ بها تراثَنا الكنسيَّ والأدبيَّ هي في عمقِها سريانيّةٌ، والسريانيّةُ فرعٌ أدبيٌّ متطوّرٌ من الآراميّةِ. ولهجاتُنا الحديثةُ، ومنها السورثُ، تنتمي إلى الآراميّةِ الحديثةِ، وإنْ سمّاها هذا الفريقُ كلدانيّةً، وسمّاها ذاكَ آشوريّةً، وسمّاها آخرونَ سريانيّةً أو آراميّةً. إنّ اختلافَ التسميةِ لا يغيّرُ البنيةَ اللغويّةَ. فالاسمُ الهوياتيُّ شيءٌ، والتصنيفُ اللسانيُّ شيءٌ آخرُ.
ولا يعني هذا أن نحتقرَ التسمياتِ الكلدانيّةَ أو الآشوريّةَ أو السريانيّةَ. حاشا. فكلُّ تسميةٍ تحملُ ذاكرةً وكرامةً وتجربةً وتاريخًا. لكنّ الخطرَ يبدأُ حينَ تتحوّلُ التسميةُ إلى أداةِ إلغاءٍ. فالكلدانيُّ لا يحقُّ لهُ أن يمحوَ الآشوريَّ، والآشوريُّ لا يحقُّ لهُ أن يمحوَ السريانيَّ، والسريانيُّ أو الآراميُّ لا يحقُّ لهُ أن يصادرَ ذاكرةَ غيرِه. المطلوبُ ليسَ إلغاءَ الأسماءِ، بل بناءُ اسمٍ جامعٍ أو صيغةٍ جامعةٍ تحفظُ هذه الأسماءَ داخلَ إطارٍ قوميٍّ واحدٍ.
إنّ السريانيّةَ ليستْ خصمًا للكلدانيّةِ ولا للآشوريّةِ. السريانيّةُ هي الوعاءُ الأدبيُّ واللغويُّ الذي حملَ تراثَ الكنائسِ والمراكزِ العلميّةِ واللاهوتيّةِ في الرها ونصيبينَ وقنسرينَ وطورِ عبدينَ وأعالي بلادِ ما بينَ النهرينِ. وهي اللغةُ التي كُتبتْ بها كتبُ اللاهوتِ والفلسفةِ والطبِّ والترجمةِ والشعرِ والتفسيرِ والطقوسِ. ولذلكَ فإنّ من يرفضُ تسميتَها بالسريانيّةِ خوفًا على اسمِه الكلدانيِّ أو الآشوريِّ يقعُ في سوءِ فهمٍ؛ لأنّ السريانيّةَ هنا ليستْ حزبًا سياسيًا ولا تسميةً إقصائيّةً، بل هي حقيقةٌ لغويّةٌ وتراثيّةٌ.
أمّا السورثُ، فهي ليستْ خروجًا من هذا الأصلِ، بل امتدادٌ حيٌّ لهُ. السورثُ تحملُ في داخلِها آثارَ الآراميّةِ الحديثةِ، ومعها آثارُ البيئةِ التي عاشتْ فيها: العربيّةُ، والكرديّةُ، والفارسيّةُ، والتركيّةُ، بحسبِ المنطقةِ والتاريخِ. وهذا أمرٌ طبيعيٌّ في كلِّ اللغاتِ الحيّةِ. فاللغةُ التي لا تتأثّرُ ولا تتطوّرُ تكونُ لغةً جامدةً. ولذلكَ لا يجوزُ أن نقولَ إنّ اختلافَ اللهجاتِ دليلٌ على اختلافِ الأصلِ القوميِّ. الاختلافُ اللهجيُّ دليلُ حياةٍ وتطوّرٍ، لا دليلُ قطيعةٍ.
ومن هنا أقولُ لمن لا يقتنعُ بالسريانيّةِ اسمًا لغويًا: إنّ الاعتراضَ مفهومٌ إذا كانَ خوفًا من إلغاءِ الاسمِ القوميِّ الخاصِّ، لكنهُ غيرُ دقيقٍ إذا كانَ اعتراضًا على الحقيقةِ اللسانيّةِ. فالكلدانيُّ يستطيعُ أن يقولَ إنّهُ كلدانيٌّ قوميًا أو كنسيًا أو تاريخيًا، لكنّ لغةَ تراثِه المكتوبِ هي السريانيّةُ، ولهجتَهُ الحديثةُ من الآراميّةِ الحديثةِ. والآشوريُّ يستطيعُ أن يعتزَّ بآشورَ وبنينوى وبالإرثِ الآشوريِّ العظيمِ، لكنّ لغتَهُ الحاليةَ ليستِ الأكديّةَ الآشوريّةَ القديمةَ، بل تنتمي إلى الآراميّةِ الحديثةِ المكتوبةِ غالبًا بالحرفِ السريانيِّ. والسريانيُّ أو الآراميُّ يستطيعُ أن يؤكّدَ الامتدادَ الآراميَّ السريانيَّ، لكن لا يجوزُ لهُ أن يلغيَ الذاكرةَ البابليّةَ والآشوريّةَ والكلدانيّةَ من تاريخِ هذا الشعبِ المركّبِ.
بهذا المعنى، نحنُ أمامَ حقيقةٍ مركّبةٍ: الذاكرةُ التاريخيّةُ أوسعُ من اللغةِ، واللغةُ أعمقُ من التسميةِ السياسيّةِ، والهويةُ الحديثةُ لا تُفهمُ إلا إذا جمعنا هذه المستوياتِ معًا. لذلكَ لا يجوزُ أن نحاكمَ التاريخَ بمنطقِ الشعارِ، ولا أن نحاكمَ اللغةَ بمنطقِ الخصومةِ الحزبيّةِ.
لقد تعاقبتْ على أرضِنا حضاراتٌ وأسماءٌ ولغاتٌ. السومريّةُ تركتْ أثرًا عميقًا في البداياتِ الحضاريّةِ، والأكديّةُ حملتِ اللسانَ الساميَّ المدوّنَ في بابلَ وآشورَ، والآراميّةُ تحوّلتْ إلى لغةِ تواصلٍ واسعةٍ، والسريانيّةُ صارتْ لغةَ أدبٍ وفكرٍ وروحٍ، والسورثُ بقيتْ صوتَ الناسِ في البيوتِ والقرى والكنائسِ والمهجرِ. فكيفَ نسمحُ بعدَ كلِّ هذا التراكمِ أن نختزلَ أنفسَنا في معركةِ أسماءٍ قاتلةٍ؟
إنّ المسألةَ ليستْ ترفًا فكريًا. واقعُنا الديموغرافيُّ صعبٌ، ولغتُنا مهدّدةٌ، وأرضُنا التاريخيّةُ فقدتْ كثيرًا من أبنائِها بسببِ الهجرةِ والحروبِ والاضطهادِ والتشتتِ. والعددُ المتبقّي من المتحدثينَ باللهجاتِ الآراميّةِ الحديثةِ ليسَ كبيرًا، والشتاتُ صارَ أكبرَ من الداخلِ في كثيرٍ من الحالاتِ. فإذا بقيَ الكلدانيُّ يكتبُ وحدَهُ، والآشوريُّ يدرّسُ وحدَهُ، والسريانيُّ يناضلُ وحدَهُ، والآراميُّ يحتجُّ وحدَهُ، فسوفَ نخسرُ جميعًا، ولو ظنَّ كلُّ فريقٍ أنّهُ انتصرَ لاسمِه.
إنّنا بحاجةٍ إلى مشروعٍ قوميٍّ وثقافيٍّ لا يمحو الخصوصيّاتِ، بل ينظّمُها. وأقترحُ هنا نموذجَ الوحدةِ المركّبةِ: أي أن نعترفَ بتعدّدِ التسمياتِ التاريخيّةِ، لكن نعملَ بوحدةٍ في اللغةِ والتعليمِ والحقوقِ والسياسةِ والثقافةِ. لا أريدُ وحدةً قسريّةً تجرحُ الناسَ في أسمائِهم، ولا أريدُ تشتتًا قاتلًا يجعلُنا عاجزينَ أمامَ التحدياتِ. أريدُ صيغةً جامعةً تقولُ: نحنُ مكوّناتٌ متعدّدةُ التسمياتِ، لكنّنا أصحابُ أصلٍ لغويٍّ متقاربٍ، وتراثٍ مشتركٍ، ومصيرٍ واحدٍ.
وهنا يأتي دورُ المثقفينَ. إنّ المثقفَ من مكوّناتِنا لا يجوزُ أن يكونَ بوقًا للتعصبِ، ولا حارسًا لخندقٍ تسمويٍّ ضيقٍ. واجبُهُ أن يفتحَ الطريقَ إلى الفهمِ، وأن يميّزَ بينَ الحقيقةِ والرغبةِ، وبينَ البحثِ العلميِّ والخطابِ السياسيِّ. على المثقفينَ الكلدانِ والآشوريينَ والسريانِ والآراميينَ أن يجلسوا معًا لا بوصفِهم خصومًا، بل بوصفِهم ورثةَ تراثٍ واحدٍ مهدّدٍ.
وأوّلُ ما يجبُ عليهم فعلُهُ هو إنشاءُ مجلسٍ لغويٍّ مشتركٍ يضمُّ مختصينَ في الأكديّةِ والآراميّةِ والسريانيّةِ ولهجاتِ الآراميّةِ الحديثةِ، مهمّتُهُ دراسةُ لغتِنا دراسةً علميّةً لا حزبيّةً، ووضعُ معاييرَ مشتركةٍ للكتابةِ والتعليمِ والمصطلحاتِ. فهذا المجلسُ لا يفرضُ على الناسِ اسمًا سياسيًا، لكنهُ يضعُ أساسًا علميًا يمنعُ التزويرَ والتبسيطَ.
وثانيًا، يجبُ إنشاءُ منهجٍ تعليميٍّ مشتركٍ للغةِ الأمِّ، يشرحُ للطالبِ أنّ الأكديّةَ جزءٌ من الذاكرةِ التاريخيّةِ، وأنّ الآراميّةَ هي الجذرُ اللسانيُّ الواسعُ، وأنّ السريانيّةَ هي المرحلةُ الأدبيّةُ الكلاسيكيّةُ، وأنّ السورثَ ولهجاتِنا الحديثةَ هي الامتدادُ الحيُّ. بهذه الطريقةِ نربّي جيلًا يفهمُ نفسَهُ بدلَ أن يرثَ الكراهيةَ من الكبارِ.
وثالثًا، يجبُ توثيقُ اللهجاتِ كلِّها، لا لهجةٍ واحدةٍ فقط. فلهجاتُ سهلِ نينوى، وطورِ عبدينَ، وأورميا، وحكاري، وألقوش، وتلكيف، وبرطلة، وقراقوش، وماردين، وديارِ بكر، وغيرها، ليستْ عبئًا علينا، بل ثروةٌ لغويّةٌ. توثيقُها يحفظُ الذاكرةَ، ويمنعُ موتَ الكلماتِ، ويكشفُ مقدارَ الاشتراكِ بينَنا.
ورابعًا، يجبُ إنشاءُ مركزٍ للأبحاثِ التاريخيّةِ واللغويّةِ، يدرسُ النصوصَ الأكديّةَ والآراميّةَ والسريانيّةَ والوثائقَ الكنسيّةَ والكتاباتِ الحديثةَ، بعيدًا عن الانتقاءِ. فلا يجوزُ أن يأخذَ كلُّ فريقٍ شاهدًا واحدًا من القرنِ السادسَ عشرَ أو من مصدرٍ كنسيٍّ أو غربيٍّ قديمٍ ويجعلهُ حكمًا نهائيًا في قضيّةٍ معقّدةٍ. المصادرُ القديمةُ مهمّةٌ، لكنها محدودةٌ بسياقِها، ولا تكفي وحدَها لحسمِ مسائلَ لسانيّةٍ وهوياتيّةٍ حديثةٍ.
وخامسًا، يجبُ أن ننتقلَ من الصراعِ على الاسمِ إلى التعاونِ في الملفاتِ المصيريّةِ: حمايةُ اللغةِ، تثبيتُ الحقوقِ الثقافيّةِ، تعليمُ الأطفالِ، دعمُ المدارسِ، إنشاءُ إعلامٍ مشتركٍ، المطالبةُ بالحقوقِ في الوطنِ والمهجرِ، وحمايةُ القرى والكنائسِ والمخطوطاتِ والمقابرِ والآثارِ. فمن العارِ أن نختلفَ على اسمِ اللغةِ بينما اللغةُ نفسُها تموتُ في بيوتِنا.
إنّ الحجاجَ الذي أقدّمُهُ يقومُ على نقاطٍ واضحةٍ:
أوّلًا، لا توجدُ قطيعةٌ لغويّةٌ حادّةٌ بينَ مراحلِ تاريخِنا، بل هناكَ انتقالٌ وتراكمٌ وتفاعلٌ.
ثانيًا، الأكديّةُ بفرعيها البابليِّ والآشوريِّ تمثّلُ ذاكرةً ساميّةً عريقةً في بلادِ ما بينَ النهرينِ، لكنها ليستِ اللغةَ المحكيّةَ الحاليةَ لمكوّناتِنا.
ثالثًا، الآراميّةُ انتشرتْ تدريجيًا في سوريا وبلادِ ما بينَ النهرينِ وأعاليها، وصارتْ لغةَ الإدارةِ والتواصلِ، ثم خرجتْ منها السريانيّةُ بوصفِها شكلًا أدبيًا وثقافيًا متطوّرًا.
رابعًا، السريانيّةُ ليستْ تسميةً طارئةً لإلغاءِ الكلدانيِّ أو الآشوريِّ، بل هي تسميةٌ لغويّةٌ وتراثيّةٌ ضروريّةٌ لفهمِ كتبِنا وطقوسِنا ومدارسِنا ومخطوطاتِنا.
خامسًا، السورثُ ولهجاتُنا الحديثةُ هي امتدادٌ للآراميّةِ الحديثةِ، مهما تعدّدتْ أسماؤُها الشعبيّةُ أو القوميّةُ.
سادسًا، التسميةُ القوميّةُ الجامعةُ لا تُفرضُ بقرارٍ فرديٍّ، بل تُبنى بالحوارِ والقبولِ المتبادلِ والمؤسساتِ المشتركةِ.
سابعًا، استمرارُ الانقسامِ يمنحُ الآخرينَ فرصةَ إضعافِنا، ويجعلُ حقوقَنا أقلَّ حضورًا، ولغتَنا أقلَّ حمايةً، ومستقبلَنا أكثرَ هشاشةً.
إنّني لا أطلبُ من الكلدانيِّ أن يتخلّى عن اسمِه، ولا من الآشوريِّ أن يتركَ اعتزازَهُ، ولا من السريانيِّ أو الآراميِّ أن يصمتَ عن حقيقتِه التاريخيّةِ. بل أطلبُ من الجميعِ أن يعترفوا بأنّ الاسمَ إذا لم يخدمِ الوجودَ صارَ عبئًا، وأنّ الهويةَ إذا لم تحمِ اللغةَ صارتْ شعارًا، وأنّ الماضيَ إذا لم يصنعْ مستقبلًا صارَ مادةً للخصامِ فقط.
لذلكَ أدعو إلى تبنّي مشروعٍ واضحٍ: مؤتمرٌ دائمٌ للمكوّناتِ الكلدانيّةِ البابليّةِ والآشوريّةِ والآراميّةِ السريانيّةِ، يعملُ على ثلاثةِ محاورَ: محورُ التسميةِ الجامعةِ، ومحورُ اللغةِ القوميّةِ، ومحورُ الوجودِ والحقوقِ. ويجبُ أن لا يكونَ ما نكتبه كلاماً خطابيًا، بل مؤسسيًا، يخرجُ بلجانٍ علميّةٍ، ومناهجَ تعليميّةٍ، وبيانٍ مشتركٍ، وخطةِ عملٍ لسنواتٍ قادمةٍ.
أما التسميةُ، فيمكنُ أن تُبحثَ بوعيٍ وهدوءٍ. قد تكونُ تسميةً مركّبةً، أو صيغةً جامعةً، أو إطارًا اتحاديًا يحفظُ الأسماءَ. المهمُّ أن لا تكونَ التسميةُ سيفًا على رقبةِ أحدٍ. وأما اللغةُ، فيجبُ أن تُدرّسَ بوصفِها امتدادًا آراميًا سريانيًا حيًا، مع الاعترافِ بالذاكرةِ الأكديّةِ البابليّةِ الآشوريّةِ، وبالتسمياتِ الكلدانيّةِ والآشوريّةِ والسريانيّةِ في سياقاتِها التاريخيّةِ والكنسيّةِ والقوميّةِ. وأما الوجودُ القوميُّ، فلا يصانُ إلا بوحدةِ العملِ والمؤسساتِ.
إنّنا اليومَ أمامَ خيارينِ: إمّا أن نبقى أسرى الأسئلةِ القديمةِ: من أقدمُ؟ من أحقُّ؟ من الاسمُ الصحيحُ وحدَهُ؟ وإمّا أن نطرحَ سؤالًا جديدًا: كيفَ نحفظُ ما بقيَ من لغتِنا وشعبِنا وحقوقِنا؟ السؤالُ الأوّلُ يفرّقُنا، أمّا السؤالُ الثاني فيجمعُنا.
وفي الختامِ، أقولُ بكلِّ وضوحٍ: إنّ التاريخَ لا يبرّرُ القطيعةَ بينَنا، واللغةَ لا تبرّرُ العداءَ بينَنا، والتسمياتِ لا يجوزُ أن تتحوّلَ إلى قبورٍ ندفنُ فيها مستقبلَنا. لقد حملَ أجدادُنا أسماءً كثيرةً، لكنّهم عاشوا في فضاءٍ حضاريٍّ واحدٍ، وكتبوا بحروفٍ متقاربةٍ، وصلّوا بلغاتٍ متداخلةٍ، وحفظوا ذاكرةً مشتركةً. فهل يعقلُ أن نفشلَ نحنُ في ما نجحَ فيهِ التاريخُ نفسُهُ؟
إنّ ما أطلبُهُ ليسَ إعلانًا عاطفيًا، بل قرارٌ تاريخيٌّ: أن نبدأَ مسارًا علميًا ومؤسسيًا لتوحيدِ التسميةِ القوميّةِ أو إيجادِ صيغةٍ جامعةٍ لها، وتوحيدِ الجهدِ اللغويِّ والتعليميِّ، وتثبيتِ الوجودِ القوميِّ المشتركِ. فالوحدةُ التي أدعو إليها ليستْ إلغاءً، بل إنقاذٌ. وليستْ طمسًا، بل حفظٌ. وليستْ قسرًا، بل اتفاقٌ.
وإذا لم نفعلْ ذلكَ اليومَ، فإنّ التشتتَ سيأكلُ ما بقيَ من لغتِنا، والهجرةَ ستأكلُ ما بقيَ من أرضِنا، والخلافَ سيأكلُ ما بقيَ من ثقتِنا بعضِنا ببعضٍ. أمّا إذا امتلكنا الشجاعةَ، فسنحوّلُ تعدّدَ أسمائِنا إلى قوّةٍ، وتاريخَنا المركّبَ إلى برهانٍ، ولغتَنا المهدّدةَ إلى مشروعِ حياةٍ.
هذهِ دعوتي: أن نختلفَ في الذاكرةِ دونَ أن نتقاتلَ، وأن نتعدّدَ في الاسمِ دونَ أن ننقسمَ، وأن نتوحّدَ في اللغةِ والعملِ والمصيرِ قبلَ أن يصبحَ الندمُ آخرَ لغةٍ نتقنُها.
اسحق قومي.
شاعرٌ وأديبٌ وإعلاميٌّ وباحثٌ ومؤرّخٌ سوريٌّ ألمانيٌّ.
بكالوريوس في الفلسفةِ والدراساتِ الاجتماعيّةِ من جامعةِ دمشق.
مستشارُ شؤونِ الأقليّاتِ وحقوقِ الشعوبِ في ألمانيا
لدى منظّمةِ الضميرِ العالميِّ لحقوقِ الإنسانِ في العالمِ.
24/4/2026م
Unity of Naming, Language, and National Existence among Our Chaldean-Babylonian, Assyrian, and Aramean-Syriac Components
Ishak Alkomi
I stand before you today not to deepen division, nor to set one name against another, but to call for an honest, scientific, national reassessment of an issue that has long exhausted us: the question of national designation, national language, and national existence for our deeply rooted components in Mesopotamia and Syria.
I do not begin from emotion alone, nor from political desire alone, but from history, language, and reality. Our components—today referred to as Chaldean-Babylonian, Assyrian, and Aramean-Syriac—are not isolated islands, nor mutually alien peoples, but historical, cultural, and linguistic continuities formed on one land, interacting within one collective memory, and carrying a shared heritage under multiple names.
I do not claim that these names are historically identical, nor that science can impose a single national name upon all. That requires agreement, will, and awareness. But I affirm that science establishes a fundamental truth: what unites us linguistically, historically, culturally, and in collective memory is far deeper than the disputes over naming. Continued conflict over these names threatens our language, our existence, our rights, and our future.
Akkadian was one of the earliest recorded Semitic languages in Mesopotamia. Emerging in the third millennium BCE, it developed into Babylonian in the south and Assyrian in the north. It served as the language of administration, correspondence, literature, treaties, and ritual, written in cuneiform—a sophisticated yet complex system that-limit-ed widespread accessibility. Akkadian was not merely a name but a complete civilizational system that carried Babylonian and Assyrian memory.
However, languages evolve with social and administrative change. The historical shift from Akkadian to Aramaic did not occur abruptly. Aramaic gradually expanded—originating in the Levant, then spreading into Mesopotamia and its upper regions—until it became dominant in communication and administration. This spread, particularly between the 10th and 6th centuries BCE, was driven by practical factors: simplicity of alphabet, mobility of Aramean groups, trade interaction, and administrative adoption, especially under the Achaemenid Empire.
This is a central argument: Aramaic did not erase Akkadian as memory but gradually replaced it in --function--. Akkadian persisted in formal writing for a time, while Aramaic became the spoken and administrative language, eventually prevailing among populations that today identify under various names.
Thus, when some call the language “Chaldean,” they often rely on later ecclesiastical´-or-historical naming rather than a distinct linguistic classification. When others call it “Assyrian,” they invoke historical identity linked to Assyria, but this does not make the modern language a --dir--ect continuation of ancient Akkadian. Those who call it “Syriac”´-or-“Aramaic” align more closely with linguistic classification, as Syriac is a literary and cultural development within Aramaic.
Here we must distinguish three levels. First, the linguistic level: Akkadian, Aramaic, Syriac, and modern dialects such as Sureth. Second, the historical level: Akkadians, Babylonians, Assyrians, Arameans, Syriacs as political and cultural entities. Third, the modern identity level: contemporary names shaped by religious, cultural, and political contexts. Confusion among these levels produces misunderstanding.
It is inaccurate to equate each modern designation with a separate language. The literary and liturgical heritage is preserved in Syriac, which is a developed form of Aramaic. Modern spoken dialects, including Sureth, belong to Neo-Aramaic, regardless of whether they are labeled Chaldean, Assyrian,´-or-Syriac. Naming does not -alter-linguistic structure.
This does not diminish any designation. Each carries dignity, memory, and experience. The danger arises when names become instruments of exclusion. No group has the right to negate another. The goal is not elimination but a unifying framework that preserves all names within a shared national context.
Syriac is not an adversary to Chaldean´-or-Assyrian identity. It is the linguistic and literary vessel that carried theological, philosophical, scientific, and cultural production in centers such as Edessa and Nisibis. Rejecting the term “Syriac” out of fear for another identity reflects misunderstanding. Syriac here is not a political identity but a linguistic and cultural reality.
Sureth is a living continuation of this heritage. It reflects Neo-Aramaic development influenced by surrounding languages—Arabic, Kurdish, Persian, Turkish—depending on region. Such evolution is natural in living languages. Dialectal variation indicates vitality, not division.
To those who reject the term “Syriac” as a linguistic designation: the concern is understandable if rooted in fear of identity erasure, but it is not accurate linguistically. One may identify as Chaldean´-or-Assyrian while recognizing that the literary language is Syriac and the spoken form belongs to Neo-Aramaic.
We face a layered reality: historical memory exceeds language, language exceeds political naming, and modern identity must integrate all levels. History must not be reduced to slogans, nor language to partisan tools.
Our region witnessed cumulative civilizations: Sumerian foundations, Akkadian state language, Aramaic as a lingua franca, Syriac as a cultural and literary medium, and modern dialects as living speech. Reducing this complexity to a naming conflict is a profound loss.
This is not theoretical. Our demographic reality is fragile. The number of Neo-Aramaic speakers is-limit-ed and widely dispersed, with a large diaspora. Continued fragmentation weakens education, cultural transmission, and political influence.
We need a structured national-cultural project that organizes diversity rather than erasing it. I propose a model of composite unity: recognition of multiple historical names combined with unity in language, education, rights, and collective action.
The role of intellectuals is critical. They must move beyond divisive rhetoric and ground discourse in evidence. A joint linguistic and cultural council should be established, bringing together specialists in Akkadian, Aramaic, Syriac, and Neo-Aramaic to develop scientific standards for language, education, and terminology.
A unified educational framework must teach linguistic continuity: Akkadian as historical foundation, Aramaic as core linguistic lineage, Syriac as classical literary stage, and modern dialects as living extensions. This creates informed generations rather than divided ones.
Documentation of all dialects is essential. Regional varieties across Nineveh Plain, Tur Abdin, Urmia, Hakkari, and beyond represent linguistic richness. Preservation ensures continuity and reveals shared structure.
Research institutions must examine historical and linguistic evidence comprehensively, avoiding selective use of sources. No single historical text can resolve complex identity and linguistic questions.
We must shift from naming conflict to practical cooperation: language preservation, education, cultural rights, media, and institutional development.
The argument I present rests on clear points:
First, there is no absolute linguistic rupture, but continuity and transformation.
Second, Akkadian represents ancient memory but not the present spoken language.
Third, Aramaic spread gradually and became dominant, with Syriac as its literary development.
Fourth, Syriac is a linguistic reality, not an exclusionary identity.
Fifth, modern dialects are part of Neo-Aramaic regardless of naming.
Sixth, unified national naming requires agreement, not imposition.
Seventh, continued division weakens our collective future.
I do not ask anyone to abandon their name. I ask that names serve existence, not undermine it. Identity without language is empty, and history without future is conflict.
I call for a permanent conference representing all components, addressing naming, language, and national existence through structured, institutional work.
Naming can be approached flexibly—composite´-or-inclusive frameworks—without coercion. Language must be taught as a unified historical continuum. National existence must be protected through coordinated action.
We face a choice: remain trapped in disputes over precedence and naming,´-or-ask how to preserve what remains of our language, people, and rights. The first divides the second unites.
History does not justify division. Language does not justify hostility. Names must not become tools of fragmentation. Our ancestors lived within a shared civilizational space despite multiple names. We must not fail where history succeeded.
What I ask is not emotional declaration but strategic decision: initiate a scientific, institutional path toward unified´-or-inclusive national designation, unified linguistic and educational effort, and protection of collective existence.
Without action, fragmentation will erode language, migration will empty land, and division will destroy trust. With courage, diversity becomes strength, history becomes evidence, and language becomes a living project.
This is my call: differ without hostility, diversify without division, and unite in language, action, and destiny before regret becomes the last language we share.
Ishak Alkomi
A Syrian-German poet, writer, media professional, researcher, and historian.
Holds a Bachelor’s degree in Philosophy and Social Studies from the University of Damascus.
Advisor on Minority Affairs and the Rights of Peoples in Germany
at the Global Conscience Organization for Human Rights.
24/4/2026م



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصّةٌ قصيرة :كوني في تاتاوا
- قراءاتٌ في فلسفةِ الحريةِ والوجودِ عندَ سارتر من منظورِ الول ...
- من بنى نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية العظيمة دراسة تحليل ...
- تَشكُّلُ الفِكرِ العَربيِّ الإسلاميِّ: التَّفاعُلُ بَينَ الف ...
- الطَّوائفُ المسيحيَّةُ في سوريَّةَ منذُ الفتحِ الإسلاميِّ حت ...
- مُداخَلَةٌ ونِظامانِ داخليّانِ لِلمَجلِسِ الاِستِشاريِّ السّ ...
- على ضفافِ الحضاراتِ: التَّأثيراتُ المتبادلةُ بينَ حضاراتِ بل ...
- الأناجيلُ غيرُ القانونيةِ في المسيحيةِ المبكرةِ
- دعوةٌ إلى إعادةِ تأسيسِ الوعيِ الفلسفيِّ الإنسانيِّ: في مشرو ...
- اِسْتِسْقَاءُ المَطَرِ وَطُقُوسُ اِنْحِسَارِهِ فِي مِيثُيُول ...
- مُصارَحَةٌ تَأْرِيخِيَّةٌ.
- لسنا بحاجةٍ إلى اسمٍ واحدٍ… بل إلى مستقبلٍ واحدٍ نختلفُ في ا ...
- هل هناكَ حياةٌ بعدَ الموتِ نقدُ مفهومِ الآخرةِ في الوعيِ الد ...
- مُذَكِّرَةٌ دُسْتُورِيَّةٌ بِشَأْنِ تَكْرِيسِ الْحُقُوقِ الْ ...
- إسحق قومي والفيلسوف اليوناني هيراقليطس
- الدِّينُ وَالعِلْمُ بَيْنَ التَّعَارُضِ وَالتَّكَامُلِ: نَقْ ...
- السِّياسَةُ الخارِجِيَّةُ الأَمْرِيكِيَّةُ فِي الشَّرْقِ الأ ...
- عشتار الفصول: 11805 رأيٌ في الحقوقِ الوطنيّةِ السُّوريّة
- تغيير السيرة الذاتية
- أفكارٌ عن التراث وأهميّة إعادة قراءته قراءةً جديدةً


المزيد.....




- ردا على وزير خارجية إيران وتدوينة -الجيران أولوية-.. سفير أم ...
- لقطات عبدالفتاح السيسي وأحمد الشرع باجتماع نيقوسيا تلاقي روا ...
- مهمة أوروبية -دفاعية- لتأمين مضيق هرمز.. ما تفاصيلها؟
- محطة للتقبيل.. مبادرة تخلق لحظات من السعادة في مدينة ألمانية ...
- مباشر: عراقجي يصل إلى إسلام آباد وترامب يتوقع عرضا يتوافق وا ...
- فلسطين: الناخبون يختارون رؤساء بلدياتهم في أول انتخابات منذ ...
- اغتيال بريء وانهيار عميل.. هكذا انكشفت سرية الموساد في أوروب ...
- في ظل أزمته الصحية.. أناقة هاني شاكر تبقى علامة هادئة تليق ب ...
- كم بيضة يستهلكها جنود وبحارة 3 حاملات طائرات أمريكية؟
- بعد تهديدات البنتاغون لإسبانيا.. سانشيز: لا نتعامل مع رسائل ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - وحدةُ التسميةِ واللغةِ والوجودِ القوميِّ بينَ مكوّناتِنا (الكلدانيّةِ البابليّةِ) والآشوريّةِ و(الآراميّةِ السريانيّةِ ،المارونية.)