أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الريح علي الريح - مع الغد ومع المستقبل














المزيد.....

مع الغد ومع المستقبل


الريح علي الريح

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 04:50
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


ذكرى يوم 6 ابريل المجيدة تمثل يوم تاريخي للشعب السوداني حيث كانت الملاحم والتوحد في 1985 و 2019 في نفس اليوم والشهر ولكن هذا العام تاتي في خضم نضالات الشعب السوداني من اجل الوجود. لذا لم يعد مسموحاً التغنّي بالتاريخ والامجاد والبطولات ولكن يمكن ان تتحول ذكرى للعظة والاعتبار والسعي للنصر ورد الاعتبار.
يجب ان نتذكر غرق شعبنا السوداني، على وجه التحديد والدقة. بتاريخه حتى نسي مستقبله، فاقتصر حديثه عن الانتصارات السالفة وعن معارك أجداده في كورتي والخرطوم وكرري وام دبيكرات ومع ود حبوبة والماظ ومندي وعجبنا ودقنة وعلي دينار ومؤتمر الخريجين واكتوبر وابريل، ويا شارعا سوا البدع، وغفل أنه يعيش اليوم تاريخه وحاضره ومستقبله. لازم نتلعم ان من يفكّر في صناعة مستقبله يعيش اليوم وهو تاريخه، فيجهد ليكون حاضره أفضل الممكن والمتاح، يجب ان نكون مع الذين يولون الأهمية القصوى لصناعة مستقبل دولهم وشعوبهم، مؤمنين بأن التاريخ يكتبه أبناء اليوم، لا أبناء الأمس، لأجل غدٍ على قدر الطموحات والآمال. ونحن في هذا الوقت الحرج لابد علينا من التأكيد على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه فهذه اولوية فوق كل شي. مع ضرورة العمل على وقف التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، خاصة تزويد طرفي الحرب بالسلاح والعتاد الحربي، وضرورة استخدام الآليات الدولية والاقليمية لمنع ذلك.
وفي عملنا اليومي لابد ان ننظر من خلال التطورات الجارية في البلاد وتحركات العالم، من قممٍ وزياراتٍ ولقاءات وقرارات، وآخرها مؤتمر برلين المزمع قيامه. منتصف هذا الشهر؛ مع العلم والتأكيد على محدودية أثر مؤتمري باريس ولندن السابقَيْن، رغم ما أُعلن فيهما من تعهدات والتزامات، ونتفق على بروز الحاجة إلى إبقاء الكارثة الإنسانية في السودان حاضرة على أجندة المجتمع الدولي ووضعه أمام مسؤولياته تجاهها، وبالتالي نطالب بوجود الية الزام لطرفي الحرب بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون إعاقة الي جميع أنحاء السودان وعبر جميع الطرق. او لا داعي للمؤتمرات وتبقى ضياع زمن مثل سابقاتها من القمم والمؤتمرات. ولا نجد حلا الا الزام الطرفين بالوقف الفوري للحرب في السودان، وذلك بفرض وقف إطلاق النار وقيام آلية رقابة دولية مستقلة لمراقبة مدى التزام طرفي الحرب بوقف إطلاق النار.
على خطٍّ موازٍ نجد هناك اشراقات - في السودان - برغم انه ما زالت أحاديثنا ودعواتنا أسيرة الماضي؛ والماضي هنا ليس أحداثاً أو وقائع فحسب، بل هو امتدادٌ لعقلية تقارب سُبل تحقيق المدنية المطلوبة والمستدامة لشعبنا، وكيفية الارتقاء بطبيعة الخدمات المقدمة وأشكالها، وطبيعة المنظومات المتحركة وهذه مهمة جدا. لانه قريبا ستذهب ادراج الرياح الآيديولوجية السائدة التي تقيّد حدود التفكير والانطلاق نحو الآخر والاشتراك مع الاخر في بناء المستقبل. ايدولوجيا الاخوان المسلمين الارهابية سيئة السمعة. في الثورتين كانت الهزيمة لجماعة الاخوان المسملين (تحالفها مع نميري وبيعتها له بخلافة المسلمين. وتحالفها مع البشير). الشعب السوداني قال كلمته فيهم خلاص وجعلهم عبرة لمن يعتبر.
نحتفل كيف؟؟
ونحن نجد ان اعلى لمسؤولين في حكومتي طرفي الحرب يبحثون ويناقشون كيفية تأمين الدولة لأدنى مستويات الخدمات المطلوبة، والشاهد على ذلك ان رؤسا وزراء بورتسودان ونيالا يمشون وسط الحراسة المشددة في الاسواق هذا يسال عن وزن الخبز والاخر عن تفاح جبل مرة انهم رؤساء بلا اعباء.
بالمشي في الاسواق واسئلتهم الساذجة ماذا تركوا للولاة ناهيك اىضباط الاداريين والمجالس المحلية؟؟ .
وهناك اشراقات مع ذلك البؤس في مكان اخر بعيدا عن طرفي الحرب نجد اخرين يناقشون قضية حدود الدولة وسيادتها، واخرين يتحاورون حول الديمقراطية وكيفية تطبيقها، واخري منخرطين في بعض المشاريع التي تدفع البلاد للامام وتجتاز المحن الحالية سنكتبها تاريخاً مشرفا.
هذه دعوة صادقة للاعتبار والالتحاق بالمتغيّرات. لتحديد الأولويات، قبل فوات الأوان. فالقفزات لم تعد تقاس بالعقود، بل بالسنوات المعدودة والأشهر القليلة.
المعنيّون بالهم العام في السودان اليوم ملزمون بالعمل الجاد على المستوى الداخلي لتحقيق إنهاء الحرب ومسبباتها وقيام النظام المدني الديمقراطي واستقراره ولا يتم ذلك الا بالعودة الي مسار ثورة ديسمبر المجيدة وتحقيق الأهداف والشعارات التي قامت من أجلها.
ومنها تنطلق البلاد نحو الديمقراطية المستدامة والتنمية المتوازنة المطلوبة، والانفتاح على الأشقاء والجيران لتحقيق التكامل الاقتصادي من خلال الشراكات الاستراتيجية والمشاريع الحيوية المبنيّة على رؤية وتخطيط، لا على التنفيع والتخادم والعمالة والانحياز. ونحن لا نعمل لتصدير ثورتنا اليهم ولا نظامنا المدني الديمقراطي فكل شعب حر في خياراته.
يجب ان نكون دافعين منطقتنا - وبسرعة - نحو الاستقرار وتوجد لدينا كثير من الوسائل التي تثبت دعائم البلدان المجاورة، والانطلاق نحو بناء اقتصادات قد تكون بدائل حقيقية لاقتصادات أخرى خلال السنوات المقبلة، وهذا يطرح السؤال الآتي: أين السودان من ذلك؟ هل المطلوب أن نبقى أسرى الماضي؟ أم نكون جزءاً من المستقبل؟
الجواب الطبيعي أن نكون مع الغد، ومع المستقبل. ومستقبلنا يبدا بانهاء الحرب التي تسبب في أسوأ أزمة انسانية في العالم ونقتنع جميعا بلا تردد وبلبلة ان حرب الاخوان المسلمين تشكل مخاطر على الامن والسلام الاقليميين. ويجب الضغط على طرفي الحرب لوقف اطلاق النار وتسهيل عمل المنظمات الانسانية لانه لايوجد حل عسكري للنزاع الدائر الان في السودان والوضع الراهن خلق ويخلق معاناة غير مقبولة ومخاطر تهدد الامن والسلام العالمي.



#الريح_علي_الريح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصوابر روابح
- السودان الجديد
- لن نمسك الماسورة مجددا
- صراعنا اخلاقي في المقام الاول
- لكل شي اذا ما تم نقصان
- التفاوض اليوم قبل الغد
- النظام البائد هل سيعود؟؟
- ساحل الدم البحر الاحمر
- حرب الشفشفة!!
- حوار مع الدكتور صدقي كبلو حول وثيقة ما بعد المؤتمر الرابع لل ...
- هاشم العطا وزيرا للثروة الحيوانية
- حوار مع الدكتور علي الكنين حول الديمقراطية المركزية
- حوار مع الدكتور صدقي كبلو حول مسار الديمقراطية في السودان
- مبادرة شارع الحوادث وغرفة العناية المكثفة
- حوار حول انقلاب مايو 1969 في السودان وعلاقة الحزب الشيوعي ال ...
- حوار حول: كتاب سلطنة الفونج -السنارية الزرقاء-
- وجه نضالي نقابي عمالي شيوعي سوداني
- عمال النفايات في السودان والظلم البائن
- استطلاع للمسرحيين السودانيين بمناسبة يوم المسرح العالمي
- عندما يضع التشكيلي المراة نصب عينيه


المزيد.....




- شاهد.. اندلاع حريق هائل بمضمار الدراجات الأولمبي في ريو دي ج ...
- مدينة سياحية بارزة في تايلاند تتصدر قائمة -الأكثر تلوثًا- عا ...
- الحرس الثوري يعلن عن -مسارات بديلة- للملاحة في مضيق هرمز ويك ...
- وزارة دفاع الإمارات: لا هجمات إيرانية على البلاد الخميس
- -لا يمكن السماح لإسرائيل بتشكيل سياستنا-: سيناتور أمريكي يقد ...
- الملاجئ في إسرائيل: منقذة للبعض وقاتلة لآخرين
- حرب إيران هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة والجميع فيها خاس ...
- رهانات غامضة سبقت إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران وحققت أرباح ...
- غارات إسرائيلية على لبنان تقتل أكثر من 200 وتجرح 1000
- خسائر إيران تُقدر بـ 145 مليار دولار بعد أسابيع من الحرب.. و ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الريح علي الريح - مع الغد ومع المستقبل