أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي فريد التكريتي - وطنية مجلس النواب على المحك ..!














المزيد.....

وطنية مجلس النواب على المحك ..!


هادي فريد التكريتي

الحوار المتمدن-العدد: 1855 - 2007 / 3 / 15 - 11:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل الشعارات الزائفة التي رفعتها الولايات المتحدة قبل وأثناء غزوها للعراق ، قد تساقطت دفعة واحدة بعد أربع سنوات من احتلال العراق ، ومن دون تحقيق أي من شعاراتها المضللة ، من حرية أو ديموقراطية ، لتسفر عن الأهداف الحقيقية الكامنة لهذا الغزو ، وخصوصا بعد فوز الديموقراطيين بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ ، حيث كثفت إدارة بوش من ضغوطها على حكومة المالكي ، تمثلت بكثرة الزيارات المتكررة ، السرية والعلنية ، للرئيس جورج دبليو بوش ، وللكثيرين من أركان إدارته للعراق ، من أهداف هذه الزيارات ، التعجيل بسن وإصدار" قانون النفط والغاز" الذي يضمن للشركات الأمريكية السيطرة الكاملة على النفط العراقي لعقود طويلة ، فإذا كانت إدارة بوش لها مصلحة في التستر والتعتيم على هذا القانون ، فما هي مصلحة الشعب العراقي في التعتيم على هذا القانون وعدم نشره والإطلاع عليه ، من قبل منظمات المجتمع المدني ومؤسساته الوطنية والديموقراطية ، لإبداء الرأي والمشورة كل في مجال خبرته ، ومناقشة خبرائنا الوطنيين ذوي الإختصاص ، في القانون والنفط والإدارة ، لما ورد في هذا القانون من نصوص ، تضمن ، أو تغمط ، حقوق الشعب العراقي ومصلحة أجياله اللاحقة ، فحكومة المالكي ، على الرغم من أنها حكومة محاصصة طائفية وقومية ـ عنصرية ، إلا أنها حكومة تتمتع بثقة ألأغلبية في البرلمان ، فما هو المبرر الذي يجعلها تخضع لإرادة المحتل وتحول دون نشر هذا القانون ، الذي يعتبر أهم وأخطر قانون ، تقدم على إبرامه حكومة عراقية في مثل هذا الظرف الذي يمر به العراق ، حيث الصراع على أشده بين القوى السياسية العراقية ، حتى وهم داخل الحكومة ، أو في مجلس الرآسة .

الحكومة إذا أقدمت على دفع هذا القانون إلى مجلس النواب للمصادقة عليه ، قبل أن تنشر مسودته في وسائل الأعلام لمناقشته ، وقبل أن يطلع الشعب العراقي عليه ، فهي سترتكب حماقة كبرى ، بحق الشعب العراقي ، وستدق أسفينا غير قابل للرتق بين مكوناته ، وتعمق فرقة تأتي على كل جهود المصالحة التي أعلن عنها رئيس الحكومة وحلفاؤه ، كما ستدين نفسها ولمن تمثله من القوى الدينية ـ الطائفية والقومية ـ العنصرية بالخيانة العظمى ، فمثل هذه الخطوة لم تقدم عليها أية حكومة عراقية سابقة ، حتى حكومة صالح جبر ، عندما حاولت التوقيع على معاهدة بورت سموث ، سيئة الصيت ، والتي أسقطها الشعب العراقي بدمائه في وثبة كانون الأول من العام 1948 ، كانت قد نشرت نصوص المعاهدة ، قبل محاولة التوقيع عليها .

وطنية مجلس النواب على المحك ، وهو يتحمل المسؤولية كاملة أمام الشعب الذي منحه الثقة ، فليس أمامه سوى أمر من أمرين ، إما الخنوع للمحتل ، وإما الطريق الوطني ،و بسلوكه هذا الخيار ، يحفظ حقوق الشعب ويصونها ، وهو قادر على ذلك ، برد المسودة ، والطلب من الحكومة نشرها في كل وسائل الإعلام المختلفة ، قبل أن يناقشها المجلس .

الدستور الدائم قد أقر تعديل بعض المواد والنصوص ، وهذا ما اتفقت عليه كافة الأطراف ، بموجب المادة 140 ، وبهذا الخصوص لا يحق لأية جهة كانت ، ومهما كانت ، أن تشرع أخطر قانون يمس وحدة التراب العراقي وحياة العراقيين وأجيالهم ، قبل أن يعدل الدستور .



#هادي_فريد_التكريتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة العراقية ...خيار مستقبلنا !!
- ا لمشروع الطائفي في العراق ... والمجتمع المدني المعاصر
- بوش والمالكي ..فرسا رهان خاسران ..!
- مصداقية حق المواطنة في الدستور العراقي ..!
- نمر من ورق ..!
- وثائق مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي ..جرأة وحياء / الفسم الثان ...
- وثاءق مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي..جرأة وحياء ..!
- العلم العراقي ..والسيد مسعود البزاني ..!
- الصابئة المندائيون ..ومسؤولية الدولة ..!!
- - معا إلى الأمام -...إلى أين ..؟!!
- الأنفال مجزرة الحقد العنصري ..!
- نقد الذات ..وصراحة المسؤول..!
- عشتار وتموز ..وقصة الخلق العراقية ..!
- أمريكا عدوة الشعوب ..!
- الكورد الفيلية ..والمحكمة الجنائية العراقية العليا ..!
- من الذي شبك سيار الجميل ..؟؟
- في الذكرى الثامنة والأربعين لثورة 14 تموز ..!
- الكورد الفيلية ضحية حكم عنصري وفاشي ..!
- !...خاطرة / عن حسن سريع ..وقطار الموت
- ثورة العشرين ..وواقعنا الراهن ..!


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي فريد التكريتي - وطنية مجلس النواب على المحك ..!