أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - لولا إيران !














المزيد.....

لولا إيران !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 23:43
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



من الطبيعي أن يتساءل المرء عن الأسباب التي تدفع الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل على رأس الدول الأوروبية الكبرى ، بريطانيا وألمانيا و فرنسا ، إلى الدخول مرة بعد مرة ، في حرب عدوانية على إيران .فإذا استثنينا الدعم المادي و المعنوي ،الذي تقدمه أيران إلى الحركات الوطنية الفلسطينية من منطلق حقوقي ضد الاستعمار الاستيطاني من جهة و ثقافي مشترك في أوجه حضارية عديدة و متداخلة بين شعوب متجاورة جغرافيا و تاريخيا منذ عصور ما قبل الميلاد من جهة ثانية .
لا سيما أن الدولة الإيرانية ، و تحديدا بعد الثورة الإسلامية و سقوط نظام الشاه في سنة 1979 ، اضطرت إلى الدخول في حروب دفاعية لم تكن هي المبادرة إلى أي منها .
استنادا عليه ، نختصر فنقول أن مصدر العداوة لإيران يكمن من و جهة نظرنا ، في مسألتين ، الأولى تتمثل بنظام الحكم و الأمل في إحياء سلالة بهلوي و الثانية هي القضية الفلسطينية .
لا بد هنا من أن نذكر لعل الذكرى تنفع ، بالانقلاب البريطاني ـ الأميركي الذي وقع في 1953 ضد رئيس الوزراء الإيراني ، مصدق ،حيث أعيد محمد رضا بهلوي إلى السلطة من جهة و أعيدت أصول الشركات النفط البريطانية لها و التي كان مصدق قد أقدم على تأميمها . فهل تسعى أميركا و إسرائيل و حلفائهما إلى تنصيب وريث الشاه ناطورا على حقول النفط الإيرانية ؟
نصل بعد هذا كله إلى القضية الفلسطينية التي تمثل على الأرجح العقدة الرئيسية في الازمات التي تتوالى على أقطار جنوب البحر المتوسط و مشرقه ، منذ الحرب العالمية الأولى و دخول المستعمرين البريطانيين و الفرنسيين إليها .
من البديهي أننا لسنا هنا في سياق استعادة ظروف احتقان هذه الأزمات ، و انفجاراتها التي تكاد لا تتوقف منذ قرن من الزمن ، و النتائج التي كانت تنجم عنها ، و لكن يمكننا أن نعتبر إلى حد ما ، بهذا الصدد ، أن ما تتعرض له في الراهن الدولة الإيرانية هو انعكاس لما تعرضت له الدولة المصرية في فترة النظام الناصري بين سنة 1952 و حزيران ، يونيو 1967 ، على خلفية رفض مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني من جانب القوى الاستعمارية الغربية .
لا جديد تحت الشمس ، سوى أن اللاعبين المحليين تبدلوا ، حيث توارى بعد حرب 1973 حكام "الدول العربية " عن الأنظار و التبست مواقفهم و أدوارهم . ثم انبرت بعد هذا التاريخ ، مجاميع حزبية وطنية فلسطينية و لبنانية لاعتراض التوغل الاستعماري ، ولكن ما لبثت هذه الأخيرة أن ضعفت عندما تلاشى داعموها كما هو معروف في سنوات 1980 ، فحلت مكانها مجاميع إيمانية دينية ، ايدتها الدولة الإيرانية بوجهيها الديني و المدني ، و قدمت لها الوسيلة و المشورة ، فأبلت بلاء حسنا في المعركة الدفاعية و لكنها يا للأسف ، لم تأخذ بواحد من أبعاد الثورة الإسلامية في ايران ، الأساسية ، التي ارتكزت في الواقع على دعامتين هما أولا الانتماء الوطني و الجذور الضاربة في عمق المجتمع الإيراني ، و ثانيا المعتقد الديني الإسلامي ، بمعنى أن هذه الثورة تستمد طاقتها الحيوية من المجتمع الوطني على اختلاف ميول مكوناته فكريا و روحانيا !
لا نتجنى على أحد عندما نقول أن حركات التحرر العربية عموما ، تميزت غالبا بالأحادية العصبية و لم تكتشف بعد عقم سلوك هذا النهج ، على العكس من التعددية التشاركية الجماعية .
لابد في سياق هذه المقاربة من محاولة الإجابة بإيجاز ، على السؤال " لولا أيران ؟" فنقول أن اشتعال الجبهة الجنوبية في لبنان بالتزامن مع إعلان الحرب الأميركية الإسرائيلية على أيران كان أمرا طبيعيا و منطقيا ، بناء على العلاقة التي تربط بين الجبهتين ، فإن انتصر الإيرانيون ، تحررت أرض الجنوب في لبنان ، في جنوب النهر و في شماله، و إن هزمت ، ضاع الجنوب اللبناني ، و ضمت أرضه إلى أراضي فلسطين المحتلة . لذا نقول أن القتال إلى جانب الإيرانيين كان ضرورة منطقية . ولكنه اظهر في الوقت نفسه أن هذه الحرب ليست وطنية في لبنان كما هي في أيران ، فإذا استثنينا الوطنيين في لبنان ، و هم في كل الأوساط ، يتحمل أهل الجنوب دون غيرهم ، العبء الأكبر في هذه الحرب. يحسن التذكير في الختام بأن الحرب في فلسطين لم تبدأ في 7 أوكتوبر تشرين اول 2023 ، و الحرب في لبنان لم تندلع في 28 فبراير شباط 2026 . فلولا فلسطين لما وقعت هذه الحرب و الحروب السابقة ..



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معادلات - غلط -
- حرب المجانين
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان


المزيد.....




- ترامب: أستطيع فعل ما أريد بكوبا
- صراع آخر يشتعل.. أفغانستان تعلن مقتل 400 شخص في غارة وباكستا ...
- لمن اليد العليا؟ ترامب يشترط على الصين قبل زيارته -المساعدة ...
- تحليل: ثقة ترامب لم تتزعزع، لكن كل الخيارات بشأن إيران تنطوي ...
- إسرائيل تعلن رسميًا اغتيال علي لاريجاني وقائد الباسيج.. ورسا ...
- -مطر من نار-: ماذا نعرف عن الصواريخ الانشطارية التي تُطلقها ...
- تقرير: السيطرة على يورانيوم إيران تتطلب -أكبر عملية قوات خاص ...
- مع تصاعد حرب إيران.. شبح كارثة نووية يخيم على الشرق الأوسط
- انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية أُطلق ...
- ما موقف الصين من طلب ترامب بالمساعدة لإعادة فتح ممر مضيق هرم ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - لولا إيران !