أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أميرة الطحاوي - السيد هوشيار زيباري- ينتظرونك السادسة صباحاً!














المزيد.....

السيد هوشيار زيباري- ينتظرونك السادسة صباحاً!


أميرة الطحاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1845 - 2007 / 3 / 5 - 11:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما دعوة متأخرة لكن لا بأس من إطلاقها، اليوم مساء الأحد، وقد وصل السيد وزير خارجية العراق هوشيار زيباري للقاهرة مساء الجمعة نحو الثامنة مساء، وشارك الأحد في اجتماعات المجلس الوزاري للجامعة العربية.

لست متيقنة إذا كان بوسع السيد الوزير أن يستقطع من وقت إقامته بالقاهرة ساعات إضافية لغرض أن يلتقي بعراقيين من مواطنيه، في السادسة من صباح الثلاثاء، ليس لتناول الإفطار ولا لاحتساء الجاي أو الماستاو، فقط ليلتقي ببعض مواطنيه المسئول عن رعايتهم بالخارج؛ فمثل كل أسبوع يتجمع عدد غفير من العراقيين بمصر أمام مفوضية الأمم المتحدة العليا لشئون للاجئين بضاحية المهندسين بالقاهرة، في صفوف تنتهي بهم لاستلام ملف أبيض، عليهم ملء استمارته وتسليمها ليسمح لهم بعد 4 أشهر غالباً باستلام بطاقة الحماية الدولية المؤقتة، البطاقة الصفراء، التي لا تعطيهم سوى التحصن من الترحيل القسري بسبب مخالفة شروط الإقامة الرسمية، وحتى الآن وحسب متابعات على مدى 5 أشهر سابقة لم تسجل أي حالات ترحيل، فما القيمة العملية للبطاقة الصفراء؟

إنها لا تعطي للاجيء أي منحة مالية أو بدلا للسكن أو رعاية صحية باستثناء الكشف المجاني وبعض الأدوية، ولا تشمل العلاج من أمراض عدة أو إجراء جراحات خاصةً لهؤلاء الذين فروا بأرواحهم حاملين أجسادهم التي مزقها الرصاص، ولا تسمح لأبنائهم بالتسجيل في المدارس برسوم مخفضة.

إن مليوني لاجيء عراقي بالخارج منهم من عرض حياته للخطر أكثر من مرة؛ عندما خرج متحدياً تهديدات جماعات العنف المسلحة ليصوت للدستور و للبرلمان الانتقالي و للبرلمان الحالي، الذي انتخب زيباري وزيراً للخارجية للمرة الثالثة منذ حكومة السيد أياد علاوي في 2004، وحكومة السيد إبراهيم الجعفري ثم حكومة السيد نوري المالكي.

إن من بين اللاجئين عوائل رحل عنها عائلها لأنه كان موظفا بالدولة التي يعد السيد زيباري أحد كبار مسئوليها، إن منهم من كان شرطياً تعرض لتهديد أو أصيب في عمليات بالعراق دفاعاً عن أمن هذا الوطن، إن غالبهم مدنيون لم يحرموا فقط من الحياة الكريمة ببلادهم ولكنهم هددوا بالحرمان من الحق في الحياة الذي تنبثق منه بقية حقوق الإنسان، وهذه البديهيات من واجب الحكومة التكفل بها أو معالجة آثار حرمان المواطنين منها.

إن غالب اللاجئين حيث هم غير مسموح لهم رسمياً بالعمل، وكثير منهم ليس لديهم قدرات تنافسية في سوق العمل، بينما الدول التي حط بهم الرحيل فيها لديها بالأساس مشكلة بطالة، إن كثير من اللاجئين تركوا ممتلكاتهم في يوم وليلة، و كثير انتهت مدخراتهم القليلة، لقد كتب الكثيرون عن أحوالالعراقيين ولسنا بحاجة للتذكير لاننا على يقين أن الوزير يتابع ويحدد المشاكل ويصنفها ويستمع لحلول واقعية لها من خبرائه وسيطرح فيكل زياراته للخارج ما يمكن تطبيقه لحفظ كرامة رعاياه بالخارج.
وحسب إحصائيات المفوضية فإن عددا كبيراً من اللاجئين العراقيين هم أسر بلا عائل، عدد كبير من النساء والأمهات ليس لديهن دخل، لاخبرات عمل، ولديهن الأطفال في سن التعليم، ربما ضاع من عمر صغارهم سنوات بسبب الحصار في التسعينات وربما سنتين أوثلاث بعد حرب 2003 وبسبب الأزمة الأمنية، والآن تقف تعقيدات كثيرة مالية و إجرائية في وجه الأبناء لإكمال تعليمهم، هؤلاء الصغار هم الجيل الذي يفترض أن الآمال معقودة عليه ليبني العراق، لينهضه من كبوته، نتمنى أن يلتقيهم السيد الوزير أيضا صباح الثلاثاء ليطمئنهم أنه سيفعل لهم شيئاً لأجل تأمين حصولهم على حقوقهم الأساسية، فجيل من النشء في الشتات بلا استقرار نفسي وبلا تعليم هو قطعاً فريسة لجماعات التطرف بأشكالها وهم قوة مخصومة من ثروة العراق البشرية.
لقد أقر مجلس الوزراء العراقي قانون النفط الجديد، واعتبره البعض استحقاقا دستوريا بناء على المادة 111 "البترول وعائداته ملك للشعب" ربما قادت هذه النقطة للتفكير في حل يحفظ لهؤلاء كرامتهم باعتبارهم جزء من هذا الشعب، هكذا هم يعتقدون.

يتخبط بعضهم في مشاريع تلتهم مدخراتهم المحدودوة فتتراكم عليهم الديون، مع الوقت سيواجهون مشاكل جديدة، لا تقدم السفارات العراقية لهم كثيراً على صعيد الدعم القانوني أو المادي، السفارات مشغولة بأمور أهم، وبعضهم حكى لنا أنهم في عاصمة مشرقية يدفعون آلاف الدولارات أحدهم وفرها من بيع أعضائه البشرية للحصول على جواز سفر مزور لإحدى دول أوربا البشرية، ثم " الله كريم".

مرحباً بالسيد زيباري ليقابل أبناءه العراقيين في أي عاصمة يزورها، ويستمع منهم مباشرة لمشاكلهم (وحتى إذا حالت مشاغله بالقاهرة التي تنتهي مساء الأحد عن لقائهم في غير تجمعهم صباح الثلاثاء، نعرف أنه قطعا سيفعل) ، نعرف أنه التقى موظفي السفارة العراقية بالقاهرة، لكن لا بأس سيادة الوزير أن تلتقي أيضاً مواطنيك من خارج موظفي وزارتك.. استمع لهم وطمأنهم، وقل لهم "ماذا ستفعل لأجلهم".



#أميرة_الطحاوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تصمت دولة تجاه مزاعم تورط مواطنيها في مخططات طائفية بد ...
- قراء في كتاب المستبد-صناعة قائد صناعة شعب
- العنصريون الجدد في السينما المصرية
- كلنا مظاليم يا علي مظاليم
- دارفور الساسة يناورون و الضحايا يصارعون الموت
- أحمد عبد الله رزة وخمسة أعوام مسروقة من عمر هذا الوطن
- ما الذي يحدث في قامشلي؟ أكراد آخرون نسيناهم.
- رجال الدين و أحوال الدنيا
- تأملات في الحالة المصرية الراهنة
- الانتخابات المصرية- عندما يبكى القضاة
- الموت بالعراق : عندما يقتلون حتى طفلك الذي لم يولد بعد.
- نقطة نظام: إنهم يواصلون إساءة فهم قرنق حتى بعد رحيله ..!
- جثة أجمل رجل أزرق- قرنق محارب حتى السلام و مسالم حد الموت
- عودة قرنق: تحدي التنمية يسبق اختبار السلام
- الحالمون بحرب العراق الأهلية
- صناعة الأبراج في مصر.. تزدهر و تزدهر.. ثم تسقط
- تعالوا انظروا الدم في شوارع مصر
- أكراد تركيا..من كفاح الجبال إلى الاحتكام لأوربا
- هدايا الحكومة المصرية لمعارضيها
- في الغناء لبشار الأسد بالكردية والعربية


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أميرة الطحاوي - السيد هوشيار زيباري- ينتظرونك السادسة صباحاً!