أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رون جاكوبس - هجمات إجرامية من إمبراطورية إجرامية














المزيد.....

هجمات إجرامية من إمبراطورية إجرامية


رون جاكوبس

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 20:13
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


هناك كلمة واحدة فقط لوصف الهجمات الامريكية على فنزويلا. تلك الكلمة هي إجرامية. وهي الكلمة الوحيدة التي تصف فعل غزو دولة اخرى واختطاف رئيسها. وبالطبع، هي ايضا الكلمة التي تصف الطبيعة الجوهرية للإمبراطورية الامريكية، وهي امبراطورية تُدار اليوم من قبل عصابة من المرضى النفسيين، لا تفوق افعالهم اجراما الا افعال رفاقهم المرضى نفسيا في تل ابيب. لنتحدث بوضوح، قد يكون دونالد ترامب هو من ضغط على الزناد، اذا جاز التعبير، لكن واشنطن كانت تصوب سلاحا محشوا بالذخيرة نحو فنزويلا منذ ان انتخب شعبها هوغو تشافيز عام 1998. فبانتخاب تشافيز، اطلقت الاغلبية الشعبية الفنزويلية مسارا اعاد توزيع الثروة داخل البلاد، ووفرت التعليم الشعبي والرعاية الصحية المجانية لملايين الفنزويليين والفنزويليات الذين حرموا سابقا من هذه الحقوق الانسانية. وهي حقوق تتعرض اليوم لهجوم خطير في قلب الامبراطورية الامريكية نفسها، اثناء كتابتي لهذه السطور.

هذا الهجوم، واي عمل عسكري امريكي اضافي ضد فنزويلا، يجب ان يُعارض من قبل كل من يهتم بالسلام في العالم. واذا كان الذين يدعمون نسخة اكثر سلمية من الامبراطورية الامريكية داخل الاحزاب الرئيسية يعارضون هذا التصعيد، فعليهم ان يرفعوا صوتهم في الكونغرس، وفي وسائل الاعلام، وفي الشوارع. وعلى اليسار، حتى اولئك الذين يختلفون مع مادورو لاسباب حقيقية او مصنوعة من قبل اجهزة صناعة القبول في الامبراطورية، ان يضعوا هذه الخلافات جانبا ويعارضوا هذه الهجمات. وعلى من تتركز اهتماماتهم حول العائلة والبيت، ان يحسموا امرهم ويعبروا عن معارضتهم لبيت ابيض يعتبر القتل والحرب والقمع حلوله الجاهزة. بالفعل، فإن الذين لديهم احباء في الجيش الامريكي، من القوات الجوية الى الحرس الجوي، ومن مشاة البحرية الى خفر السواحل، شاهدوا ارسالهم لقتل الناس في فنزويلا وايران وفلسطين ومنطقة الكاريبي، كبداية فقط.

هنا في فيرمونت، حيث اعيش، لم تعد السماء فوق منزلي تضج بالضجيج اللاإنساني لطائرات اف 35 المتمركزة على بعد خمسة اميال. تلك الطائرات واطقمها يشاركون الان في مهاجمة الفنزويليين والفنزويليات الذين كانوا ببساطة يعيشون حياتهم. لقد حظي تمركز هذه الطائرات في فيرمونت بدعم كامل وفد الولاية في الكونغرس، بمن فيهم بيرني ساندرز. ووصف متحدثو الحرس الوطني واتباعهم في الاعلام ذلك الصوت الصاخب بانه صوت الحرية. اؤكد لكم، ان هذا ليس ما يسميه الفنزويليون ذلك الصوت. سبعون عاما من التاريخ توضح ان الحرية الوحيدة التي يجلبها الجيش الامريكي هي حرية استغلال البلد الذي يتم غزوه. ان صوت الحرية الخاص بالامبراطورية هو صوت الموت والقمع بالنسبة لمن يتحملون وطأة قنابلها وجنودها وخنقها الاقتصادي.

لنكن واضحين. رغم ان البيت الابيض في عهد ترامب هو من اطلق هذا الهجوم على فنزويلا واختطف على ما يبدو رئيسها، فإن هذه الافعال هي نتيجة هجوم مستمر من الحزبين على فنزويلا. بدأ بيل كلينتون هذه الهجمات عام 1998، مكتفيا في الغالب بالكلمات، مع تقديم المال للمعارضة اليمينية الثرية التابعة في فنزويلا. وقد قبلت زوجته هيلاري تبرعا بقيمة مليون دولار لحملتها الرئاسية عام 2015 من غوستافو سيسنيروس، احد ابرز رموز اليمين المتطرف في السياسة الفنزويلية. وفي عام 2002، ساعدت ادارة جورج دبليو بوش في تمويل والتخطيط لمحاولة انقلاب فشلت في نهاية المطاف، رغم الدعم الفوري الذي قدمته واشنطن للانقلابيين. وبعد وفاة هوغو تشافيز عام 2013 وانتخاب مادورو، صعد باراك اوباما العقوبات ضد حكومة كراكاس، وفي عام 2015 صنف فنزويلا على انها خطر واضح وحاضر. وواصل دونالد ترامب التهديدات والعقوبات ضد فنزويلا، كما فعل جو بايدن ايضا، رغم ان ادارته ابرمت اتفاقا قصير الاجل لشراء الغاز من البلاد. في المقابل، فاقمت عقوبات واشنطن الازمات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الفنزويلي. يمكن القول ان العقوبات كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. ورغم المصاعب، صمدت فنزويلا، واعادت تركيز جهودها على تنظيم الرد على الهجوم الامريكي عبر العمل نحو الاكتفاء الذاتي. لقد ضغط ترامب على الزناد، لكن كل ادارة سبقته زودته بالذخيرة ومهدت الطريق لهذا الاعتداء غير القانوني وغير الاخلاقي.

ورغم ان التركيز الرئيسي لهذا النص القصير هو الهجمات على فنزويلا، فمن الضروري ان ننتبه لما يجري في اماكن اخرى من العالم. فقد امر ترامب الجيش الامريكي بمهاجمة نيجيريا في يوم عيد الميلاد، وهدد ايران مرة اخرى، كما وافقت الولايات المتحدة مؤخرا على ارسال ملايين الدولارات اضافية من شحنات السلاح الى اسرائيل، التي تواصل قتل الفلسطينيين والفلسطينيات في غزة والضفة الغربية، الى جانب قصف لبنان وسوريا. لم يكن العالم منذ زمن طويل بهذا القرب من صراع عالمي. بل يبدو من المعقول القول ان اخر مرة كنا فيها على هذا القرب من حرب عالمية كانت عندما غزت جيوش هتلر جيرانها في الشرق. وقد اعتُبرت افعاله حينها متهورة وخطيرة. ويمكن قول الشيء نفسه اليوم عن افعال دونالد ترامب.

https://znetwork.org/znetarticle/criminal-attacks-by-a-criminal-empire/?utm_source=flipboard&utm_medium=flipboard_rss&utm_campaign=znetwork



#رون_جاكوبس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هجمات إجرامية من إمبراطورية إجرامية


المزيد.....




- مصر تطلق المرحلة الأولى لحملة تحصين وتعقيم الكلاب الضالة للح ...
- إسرائيل تُقرّ خطة استيطانية في -E1- لتقسيم الضفة وسط تنديد أ ...
- احتجاز ناقلة النفط الروسية..مستخدم وثق المشهد؟
- مجلس الشيوخ يصوت لصالح إجراء يحد من سلطات ترامب العسكرية ضد ...
- اليمن: مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية يُقيل وزير ا ...
- لبنان: الجيش أنجز المرحلة الأولى من حصر السلاح جنوب الليطاني ...
- الجيش اللبناني يبسط سيطرته على جنوب الليطاني
- الأردن يقرّ إجراءات جديدة لتسهيل إقامة الزوار الأجانب .. ما ...
- حكومات بوركينا فاسو ومالي والنيجر تدين -العملية الأمريكية- ف ...
- ملادينوف يجري محادثات في إسرائيل وسط ترجيحات بتوليه تنسيق -م ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رون جاكوبس - هجمات إجرامية من إمبراطورية إجرامية