عادل الامين
الحوار المتمدن-العدد: 1830 - 2007 / 2 / 18 - 09:44
المحور:
الادب والفن
في مدينة يسكنها الضجر .. أيقظته شمس الصباح المحرقة ، تكور حول نفسه وسحب رجليه إلى الداخل .. إلى أقصى نقطة يسمح بها الظل المتآكل .. باءت جهوده بالفشل وامتدت الأشعة اللاسعة تصليه بشواظ من النار .. نهض في تثاقل إلى الظل المقابل ، إلى المتجر الآخر .. كان إيقاع الأقدام حوله تعزف سيموفنيتها المعتادة وهي ترتطم بأرضية الرصيف الصلبة
. الطلاب في طريقهم إلى المدارس
…الموظفون في طريقهم إلى العمل
.المتسولون في طريقهم إلى لا مكان …
الجنود بأحذيتهم الثقيلة ..
ودوي الدراجات النارية ونفير السيارات يصم الآذان .. استلقى مرة أخرى ونام ، نهض عندما تعالى أذان العصر .. ألقى له أحدهم بحزمة قات* ..اتكأ على الحجر العتيد يمضغ وريقات القات الخضراء اليانعة ويمارس طقوس الرحيل عبر المدن السرابية. . أظلمت المدينة .. غرقت في الكآبة .. انطمست معالم الأشياء وعم الهدوء اللزج المكان .. نهض إلى الظل المقابل المعتاد ونام .. في المدينة التي يسكنها الضجر .. أيقظته شمس الصباح المحرقة ..
***************
الحديدة/ اليمن 1993
#عادل_الامين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟