أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان الشيخ - اختراق الكيان الصهيوني و أجهزة مخابراته للإعلام العربيّ















المزيد.....

اختراق الكيان الصهيوني و أجهزة مخابراته للإعلام العربيّ


جان الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 547 - 2003 / 7 / 29 - 04:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


 

يأتي الإعلان الصهيوني عن استحداث مكتب في وزارة الخارجية الصهيونية للإعلام العربي ، برأي العديد من المراقبين تتويجاً (للاختراق) الذي حقّقته الدولة الصهيونية للإعلام العربي و الذي برز في السنوات الأخيرة في أبرز الفضائيات العربية

و تعود المحاولات الأولى للاختراق إلى قيام الكيان الصهيوني و تأسيس الخدمة العربية في (راديو إسرائيل) حيث عمدت المخابرات الصهيونية إلى توجيه برامج خاصة للعالم العربي شارك في إعدادها و تقديمها عملاء للمخابرات الصهيونية من العرب يتكلّمون اللهجات العربية المختلفة .
 
و من أبرز هؤلاء نبيه سرحان (له أسماء أخرى متعددة) و هو شاعر شعبي مصري هرب من بلاده إلى دولة الكيان و تزوّج من يهودية و عاش كيهودي و لم يكن حتى أبناؤه يعرفون بحقيقة هويته العربية السابقة و إحدى بناته أصبحت مغنية مشهورة في دولة الكيان و لم تعرف بخلفية والدها العربية إلا قبل سنوات قليلة .
 
و قدّم نبيه سرحان برامج عدة أسمى نفسه فيها (ابن الريف) و مثله فعل يهود آخرون من العراق مثل ذلك الذي أسمى نفسه (ابن الرافدين) .. و يعيش سرحان الآن في مستوطنة جيلو جنوب القدس المقامة على أراضي مغتصبة من مدينة بيت جالا و احتلت عام 1967م .
 
و يمكن القول إن البرامج الموجّهة في الإذاعة العبرية فشلت فشلاً كبيراً بسبب فجاجتها و الدعاية المباشرة التي تتضمّنها ، و التي بالمناسبة تتضاءل أمامها الدعاية الرسمية في الإعلام العربي الرسمي .
 
و في محاولات اختراق العقل العربي أسّست حكومة الاحتلال جريدة يومية باسم (الأنباء) كانت توزّع شبه مجانٍ و أصدرت أحزاب يسارية صهيونية مجلات و صحف أخرى و كانت صحيفة الأنباء هي الصحيفة الوحيدة المسموح إدخالها إلى الأسرى في سجون الاحتلال لتقوم بوظيفة (غسل دماغ) للأسرى ، و جميع هذه الصحف أقفلت بعدما فشلت فشلاً ذريعاً .
 
و حاول القسم العربي في التلفاز العبري أن يسدّ ثغرة فشل مخابرات الاحتلال في الصحافة المكتوبة و المسموعة (الراديو) و حقّق القسم العربي نجاحاً نسبياً عندما وقع الكثير من السياسيين الفلسطينيين في فخ و سحر الشاشة و الصورة فبدءوا يعطون مقابلات لمراسل التلفاز الشهير يوني بن مناحيم ، و هو ضابط احتياط في جيش الاحتلال ، شارك في عملية الليطاني في جنوب لبنان في آذار 1967 ، و هو يحاضر الآن في إحدى المستوطنات في مدينة بيت جالا المحتلة .
 
و استطاع يوني بن مناحيم أن ينسج علاقات وثيقة مع معظم القيادات السياسية في الأراضي المحتلة و ساهم في تلميع و إظهار الكثير منهم مثل الدكتور سري نسيبة و فيصل الحسيني و غيرهم .
 
و لم تقتصر علاقات يوني مع السياسيين (المعتدلين) و لكن مع أقطاب المعارضة الفلسطينية التي نشطت مع بدء مفاوضات أوسلو و أعطى الكثيرون من هؤلاء مقابلات ليوني بن مناحيم . و المفارقة أن يوني كان يعلم بالأخبار الفلسطينية من أطرافها المختلفة قبل الصحافيين الفلسطينيين ، و كان مرحّباً به دائماً في مكاتب و منازل المسؤولين الفلسطينيين بعكس الصحافيين الفلسطينيين .
 
و في مرحلة لاحقة أصبح يوني بن مناحيم مراسلاً للتلفزيون العبري في تونس التي كانت مقراً لمنظمة لتحرير و من هناك أعد تقارير هامة و لقاءات شملت العديد مثل حكم بلعاوي المسؤول الأمني (وقتذاك) و سفير فلسطين في تونس و الذي توعّد المعارضين الفلسطينيين في إحدى المقابلات مع يوني بن مناحيم ، و أيضاً ياسر عبد ربه و حسن عصفور و أبو مازن و جبريل الرجوب و محمد دحلان و الأسماء الكثيرة الأخرى التي كانت مغمورة و عرفها الشارع الفلسطيني عن طريق يوني و أصبح لها فيما بعد دوراً في السياسة الفلسطينية .
 
و الطريف في تجربة يوني بن مناحيم في تونس أنه في إحدى المرات قابل زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة الذي وصل تونس ، في زيارة (سرية) لإجراء مباحثات مع عرفات و حاول يوني أن يتكلّم معه فرفض حواتمة و قال ليوني : "حتى إذا أذعت خبر زيارتي فسأنفي ذلك" ، و لكن يوني ذكر خبر تلك الزيارة على الهواء مباشرة مع التلفاز العبري خلال رسالته اليومية عبر الأقمار الصناعية و روى لمشاهديه تهديد حواتمة بنفي خبر يوني.
و الغريب أن يلاقي يوني كل هذا النجاح رغم أن الجميع يعرف أن المخابرات الاحتلالية تقف وراء البث التلفزيوني الصهيوني باللغة العربية ، و أن السيد يوني الضابط الاحتياط في جيش الاحتلال ، هو (ترس) أو (برغي) في عجلة المخابرات الصهيونية المستمرة في الدوران .
 
و على أية حال فإن معظم إن لم نقل جميع من يحرّرون الشؤون الفلسطينية في الصحف العبرية و من بينهم (اليساريون) عملوا في مؤسسات الاحتلال الأمنية و العسكرية في الأراضي المحتلة و عملهم هذا و خبرتهم هي من خوّلتهم العمل في تلك الصحف و من أمثلة ذلك :
 
• روني شكيد : المحرّر في كبرى الصحف العبرية (يديعوت أحرنوت) عمل محققاً في الشاباك و ساهم في تعذيب الفلسطينيين و آخر عمل له عام 1983 كان في معتقل المسكوبية الرهيب بالقدس المحتلة .
• يوسي تورفشتاين : عمل في هآرتس و هو الآن يعمل في صحيفة اقتصادية ، كان نائباً للحاكم العسكري لمنطقة بيت لحم مدة 15 عاماً .
• يهودا ليطاني : عمل كناطق لجيش الاحتلال في الضفة الغربية و هو ضابط احتياط في جيش الاحتلال .
• بنحاس عنبري : عمل في دائرة الإحصاء التابعة للاحتلال في الضفة الغربية .
• ناحوم برنياع : ضابط مخابرات سابق حسب اعترافاته و ربما (لاحق) و هو الذي اشتهر بمقابلاته للرئيس المصري مبارك للتلفزيون الصهيوني .
• شاؤول منشيه : يهوديّ من أصل عراقي و ضابط في المخابرات و كان يحرض المحقّقين على خلع عيون الأسرى الفلسطينيين عندما يزور أقبية التعذيب ، كما شهد بذلك الأسير المصري السابق موسى سواركة الذي خلع المحقّق عينه عندما طلب منه شاؤول ذلك .
 
و غير هؤلاء كثير ... و المؤسف أن هؤلاء و غيرهم أصبحوا نجوماً على شاشات الفضائيات بحجة أنهم يمثّلون الرأي الآخر ، و الواقع أنهم لا يمثّلون أي رأي آخر أو غير آخر ، و إنما أجهزة المخابرات الاحتلالية المتعدّدة التي عملوا و يعملون لصالحها .
 
و إذا كان أي صحافي في العالم يفقد مصداقيته و يكفّ عن أن يكون صحافياً إذا كان مرتبطاً بجهاز مخابرات ، أيّاً كان هذه الجهاز ، فلماذا لا يتعامل القائمون على الإعلام العربي مع هؤلاء (الصحافيين) بنفس المعيار ؟؟!! .. لقد اخترق الموساد و الشاباك المحطات الفضائية العربية و دخل إلى غرف نوم العرب عن طريقها ، و الغريب أن الرأي العربي لم يحرّك ساكناً و لم يتململ إلا قليلاً جراء هذا الاختراق ، و لم يضغط على إدارات هذه الفضائيات لكي تكفّ عن هذه المهزلة أو الفضيحة التي تجري على الهواء مباشرة كلّ ليلة تقريباً . و إذا حاول أحد من الأوساط القليلة المعترضة أن ينتقد اختراق الموساد لغرف نومنا اتهم بالتطرّف و بصفات أخرى غريبة.
 
و المسألة في النهاية ليس لها علاقة بالتطرّف أو بالوطنية أو القومية ، و إنما بالمهنية ، و متى ستفهم إدارة هذه الفضائيات أن هؤلاء ليسوا صحافيين و إنما ضباط مخابرات ؟؟
 
و لأننا لا نشكّ لحظة بمدى اطلاع هذه الإدارات و اتساع أفقها ، فإننا نعلم أنها تعرف حقيقة هؤلاء ، مما يجعلنا نتعقد أن الاستمرار في هذه الجريمة بحق العقل العربي ، هي سياسة و لا نحتاج لنظرية المؤامرة لنقول إن هناك على الأغلب من يحرّك الخيوط من وراء ستار .
د.جان الشيخ
ايطاليا

 



#جان_الشيخ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى الاسير البطل أنور ياسين
- قضية الاسرى و المعتقلين, و حق العودة للاجئين الفلسطنيين, على ...
- ايها الرفيقات و الرفاق الاحباء
- بمناسبة اليوم العالمي للسجين و المعتقل الثوري
- رسالة الى الرفاق في الحزب الشيوعي اللبناني
- 25 ايار 2000
- الى رفيقي مهدي عامل
- إلى جميع الأصدقاء الأعزاء
- الماركسية تراث في متحف ام حاجة للانسانية من اجل مجتمع افضل
- عالم نفس صهيوني: الاستشهاديون ليسوا انتحاريين
- بغداد أرجوكي تعلمي من بيروت
- لا للإحتلال الإمبريالي، لا لقمع الأنظمة، نعم للمقاومة الشعبي ...
- تاريخ التدخل العسكري الأمريكي في الخارج
- يا أمة الذل العربية
- عاصفة المؤتمر التاسع - الحزب الشيوعي اللبناني
- مقابلة مع الرفيق سليمان رمضان, عميد الاسرى و المعتقلين,عضو ا ...
- ايها الرفيقات و الرفاق الاحباء في اللحزب الشيوعي اللبناني


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان الشيخ - اختراق الكيان الصهيوني و أجهزة مخابراته للإعلام العربيّ