أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب فريد حسن - قصص قصيرة جدا - أجمل مكان في العالم














المزيد.....

قصص قصيرة جدا - أجمل مكان في العالم


مصعب فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1826 - 2007 / 2 / 14 - 02:05
المحور: الادب والفن
    


أجمل مكان في العالم
كلما ذهبت إلى القرية كان ابن عمي الصغير يأتي ليسلم علي, فأمازحه وألعب معه , يغني لي , ويحكي لي نكات الأطفال البريئة , ويتسلى بالأدوات الكهربائية التي أحملها معي , و التي تبدو له كأعاجيب , كالكمبيوتر المحمول أو مسجل الأم بي ثري الصغير أو كاميرا الفيديو الصغيرة , فأسجل له صوته وأسمعه إياه في الحال , أو أصوره وأريه صورته في الحال أيضا , فأتلذذ بدهشته البريئة والعفوية من أعاجيب المدينة وأدواتها السحرية تلك . سألته اليوم سؤالا, وكنت شبه أكيد من الإجابة التي ستكون إما ( اسم قريتنا ) أو ( اسم المدينة التي أسكنها , والتي تحوي كل تلك الأعاجيب الكهربائية التي أريته إياها ) سألته - ما هو أجمل مكان في العالم يا علي ؟ أجاب بلا تردد - ( جيبول ) . وجيبول هي تلك القرية المجاورة لقريتنا , سألته باندهاش - لماذا جيبول يا علي وليست قريتنا؟. أجاب بلا تردد أيضا – لأن فيها ثلاث محلات فلافل , وأربع محلات ألعاب أتاري , وخمس دراجات للإيجار, أما هنا في قريتنا فلا يوجد سوى محل فلافل واحد , ومحل أتاري واحد , ولا يوجد أي دراجة للإيجار .


صعب كتير
أولاد أخي اثنان , حسن في الصف الثاني وفريد في الصف الرابع , كل علامات حسن في المدرسة هي دون 9 من 10 , أما فريد فعلاماته دائما 10 من 10 , وغدا لديهم امتحان , وهاهما يدرسان في غرفتهما , دخلت لأسلم عليهما وأمازحهما قليلا , بكى حسن عندما رآني , فسألته بدهشة واستغراب – شو في يا حسن ليش عم تبكي ؟ . فأجابني بسرعة وهولا يزال يبكي - ما فيني أدرس . - ليش يا حسن؟. ( لا تنسوا حسن في الصف الثاني ) أجاب بصوت عالِِ وهو ينظر باتجاه أخيه – لأنو صف الرابع صعب كتير يا عمي .



هناك حيث ....
نظرت الطفلة من نافذة السيارة , ورأت الأشجار الخضراء , والخراف التي ترعى , ورأت التلال البعيدة .... ورأت ... . صاحت بأعلى صوتها – انظر يا أبي انظر , انظر إلى الحكاية . – أية حكاية يا حبيبتي ؟. – الحكاية في الخارج يا أبي . أية حكاية في الخارج يا حبيبتي ؟ أجابت وهي تلحن الكلمات كما في الحكايات – حكاية ... هنـــاك حيث الأشجار الخضراء.... وهنـــاك حيث الخراف التي ترعى .... وهنـــاك حيث التلال البعيدة ....وهنـــاك حيث ال......
- نعم يا ابنتي إن ما ترينه هو الحكاية , حكاية هنــــاك حيث ال ....


دقيقة
يرن جرس الباب مساءا في نفس التوقيت تقريبا كل يوم , ينهض الأب ليفتح الباب , يهرول الصغير فيسبقه نحوه , يفتح الأب الباب فيرى الزبال واقفا ينتظر , يقول له الأب وبنفس اللهجة يوميا – دقيقة , يدخل إلى المطبخ ليأتي بكيس الزبالة , بينما يبقى الصغير عند الباب محدقا بالزبال يتأمله من فوق لتحت ومن تحت لفوق , إنه مشهد يومي يتكرر على مدى الأيام والشهور , يرن الجرس.. يفتح الأب الباب... - دقيقة ... يأتي الأب بالزبالة يعطيها للزبال , يحدق الطفل... .
اليوم يرن جرس الباب أيضا , الأب ليس له طاقة على النهوض , يجري الصغير باتجاه الباب يفتحه ويبقى محدقاَ , يصيح الأب - من بالباب يا حبيبي ؟. يرد الصغير وهولا يزال يحدق بالشخص الواقف بالباب:
– إنه عمو دقيقة يا بابا .



#مصعب_فريد_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة -أخلاق الأيدي
- قصة قصيرة - شاعر دالية وقصائد عنب
- قصة قصيرة- دبكة ودبّيكة وطبّال
- قصة قصيرة - الأنثى والريح
- قصة قصيرة-غياب متدلٍ كأرجوحة
- قصة قصيرة - غياب متدل كأرجوحة
- قصتان قصيرتان جدا-مهنة-تحميلة
- قصة قصيرة - الشيء
- قصة قصيرة -عند مفترق الرموز
- قصة قصيرة - رائحة على شكل قلب
- -قصة قصيرة بعنوان- ذبابة واحدة ويكتمل القرصان


المزيد.....




- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب فريد حسن - قصص قصيرة جدا - أجمل مكان في العالم