أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس - طائرة القرضاوى 000 الى أين ؟















المزيد.....

طائرة القرضاوى 000 الى أين ؟


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 1814 - 2007 / 2 / 2 - 11:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد‮ ‬يحمّل بعض السياسيين الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية ما‮ ‬يحدث من فتنة طائفية ومذهبية في‮ ‬عدد من بلدان العالم العربي،‮ ‬وهذا ما كشفت عنه تصريحات بعض المشاركين في‮ ‬مؤتمر الدوحة للتقريب بين المذاهب،‮ ‬ونحن هنا لسنا في‮ ‬وارد الدفاع عن الأمريكان أو مذهب أو طائفة ومن ثم تحميل الاطراف الأخرى المسؤولية الكاملة لما‮ ‬يحدث‮.‬
ولكن‮ ‬يبقى علينا عندما نكشف ونشخص هذه الأزمة الطائفية أن ننظر أيضا بشكل موضوعي‮ ‬إلى أسبابها الداخلية ومن ثم الاتفاق على أسس الحل أو العلاج،‮ ‬ولكن توزيع التهم‮ ‬يميناً‮ ‬ويساراً‮ ‬لا‮ ‬يجدي‮ ‬نفعاً‮ ‬ولا‮ ‬يساهم في‮ ‬إيجاد الحلول‮.‬
فالجميع‮ ‬يعلم أن مشكلة العراق معقدة ومتشعبة،‮ ‬وأن حالة السلم الاهلى التي‮ ‬تسود في‮ ‬عدد من دول العالم العربي‮ ‬والاسلامى حالياً،‮ ‬هي‮ ‬ليست وليدة قناعات أو توافق داخلي‮ ‬وفي‮ ‬معظم الأحيان‮ ‬يكون الصراع الطائفي‮ ‬موجودا داخل تلك الدول ولكنه‮ ‬غير ظاهر،‮ ‬لذلك‮ ‬يظهر هذا الصراع بعد سقوط تلك الأنظمة،‮ ‬ومن المؤسف ان من تبقى منهم على قيد الحياة أصبح‮ ‬يعتقد أن استمراره لا‮ ‬يكون إلا على قاعدة‮ »‬فرق تسد‮« ‬ولذلك هي‮ ‬تفتعل الأزمات الطائفية،‮ ‬وتشعل المعارك بين الطوائف فتصبح هناك طائفة من الموالاة ويُستبعد الآخرون أو‮ ‬يضعون محاصصات طائفية تخدم تلك الأنظمة،‮ ‬فتكون هنا الفتنة،‮ ‬وهذا موجود داخل العالم العربي‮ ‬قبل‮ ‬غزو الولايات المتحدة الامريكية للعراق وبعد‮ ‬غزوها،‮ ‬ولذلك فان إلقاء اللوم على المؤامرة الغربية أو الأمريكية هو تحليل لا‮ ‬يقارب الواقع ويفتقد الدقة،‮ ‬وهذا ما كان على مؤتمر الحوار بين المذاهب ان‮ ‬يدينه ويسلط الضوء عليه بشكل واضح بعيداً‮ ‬عن الكلمات العامة التي‮ ‬تحمل وجوهاً‮ ‬عديدة‮.‬
والشيء الآخر الذي‮ ‬افتقد له مؤتمر الدوحة هو موقف واضح من التكفيريين الذين‮ ‬يشكلون عاملاً‮ ‬هاماً‮ ‬في‮ ‬تأجيج المشاعر الطائفية،‮ ‬فلا احد‮ ‬ينكر على العراقيين حقهم في‮ ‬تحرير بلدهم،‮ ‬ولكن ما‮ ‬يقوم به الفكر التكفيري‮ ‬هو تصفية طائفية فهو‮ ‬يقتل الناس في‮ ‬الشوارع والطرقات والأسواق والحسينيات بسبب الهوية المذهبية،‮ ‬وفي‮ ‬بعض الدول العربية والاسلامية الأخرى‮ ‬يعملون أيضا على تصفية الطوائف الأخرى ولكن بطرق مختلفة وبموافقة تلك الأنظمة الرسمية،‮ ‬وهذا كان‮ ‬يتطلب من المؤتمر موقفاً‮ ‬واضحاً‮ ‬وهو أن‮ ‬يدين وبشكل واضح الفكر التكفيري‮ ‬ومن‮ ‬يقف وراءه من أنظمة أو جماعات سياسية وفي‮ ‬جميع الدول على اعتبار انه الخطر الأكبر على الاسلام حالياً‮.‬
فإدانة ورفض هذا الفكر المنحرف هو تعزيز للوحدة بين طوائف المسلمين وهو كذلك‮ ‬يتطلب من المؤتمر العودة إلى التاريخ الاسلامي‮ ‬للنظر فيما‮ ‬يحمله التكفيريون من أفكار كانت تشكل خطراً‮ ‬عبر مراحل التاريخ على المسلمين،‮ ‬وهو اشد خطراً‮ ‬من أية مؤامرة‮ ‬غربية‮ ‬يعتقد بها البعض‮.‬
والفكر التكفيري‮ ‬ليس وليد هذه السنوات أو مطلع السبعينات،‮ ‬فالتطرف في‮ ‬الاسلام الذي‮ ‬يقوده عبر مراحل التاريخ الاسلامي‮ ‬التكفيريون ليس وليد التنظيمات في‮ ‬السبعينات بل هو امتداد لحركة الخوارج التي‮ ‬تعد أول واخطر شقاق ظهر في‮ ‬حياة المسلمين وتعددت فرقهم إلا أنهم جميعاً‮ ‬كانوا‮ ‬يتفقون على الغلو والعنف والتطرف ويرى الازارقة‮ - ‬وهم من فرق الخوارج‮ - ‬تكفير القعدة وهم الذين لم‮ ‬ينحازوا لهم في‮ ‬قتالهم لأعدائهم حتى ولو كانوا منهم ولم‮ ‬يقاتلوا ضدهم،‮ ‬وهم الذين‮ ‬ينظرون إلى الآيات القرآنية نظرة سطحية مما أوقعهم في‮ ‬التعصب والتمسك بظواهر النصوص،‮ ‬وهناك كثير من الجماعات التكفيرية ممن استقى فكره من الخوارج وكان أولهم شكري‮ ‬مصطفى زعيم تنظيم التكفير والهجرة في‮ ‬مصر الذي‮ ‬تمسك بظواهر النصوص وكفّر كل شيء في‮ ‬المجتمع من المواطنين البسطاء إلى العلماء والصحابة وكل من خالفه حتى إنه كفر جماعة الاخوان المسلمين في‮ ‬مصر‮.‬
لذلك فان مؤتمر الدوحة للتقريب بين المذاهب هو خطوة في‮ ‬الاتجاه الصحيح،‮ ‬ولكنه لن‮ ‬يحقق نتائج ملموسة ما لم‮ ‬يسمي‮ ‬الأمور بمسمياتها الصحيحة ومن دون مواربة أو تعبيرات مطاطة تحتمل التفسير والتأويل؛ فالوفد الذي‮ ‬سيذهب إلى طهران لحثها على المساعدة على حل أزمة العراق ومنع التشيّع،‮ ‬عليه أن‮ ‬يركب نفس الطائرة أيضا ويذهب إلى بعض الأنظمة العربية والإسلامية ويطلب منها وقف استغلال الجانب المذهبي‮ ‬في‮ ‬اللعبة السياسية ووقف التمييز ووقف التحريض والتكفير في‮ ‬المناهج التعليمية،‮ ‬وبعد ذلك عليه أن‮ ‬يتوجه إلى الخوارج الجدد‮ (‬التكفيريون‮) ‬ويطلب منهم العودة إلى صوابهم والى الاسلام الصحيح القائم على التسامح ونبذ العنف،‮ ‬وإذا لم‮ ‬يستجيبوا وواصلوا‮ ‬غيهم وبغيهم في‮ ‬قتل الأبرياء،‮ ‬عندها‮ ‬يعلن الشيخ‮ ‬يوسف القرضاوي‮ ‬بنفسه‮ ‬غضب الله عليهم ويؤكد لهم أن مصيرهم جهنم نتيجة تلك العمليات الانتحارية ضد الأبرياء،‮ ‬تطبيقاً‮ ‬لقوله تعالى‮ »‬ومن‮ ‬يقتل مؤمناً‮ ‬فجزاؤه جهنم خالداً‮ ‬فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً‮ ‬عظيما‮«.‬



#فاضل_عباس (هاشتاغ)       Fadhel_Abbas_Mahdi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تتركوا الوزارات
- فى ازمة العراق 000 الديمقراطية هى الحل
- عن المحرق وباقى الجزر
- ترويض الديمقراطية
- التكفيريون والتعليم
- الموالاة النظيفة فى البحرين
- هكذا أمة لا تنتصر!!
- المؤتمر القومي العربي ... خطاب المصالح أم المبادئ
- فى مسالة التمكين الاجتماعى للمراة
- الخطيب يكشف تسييس الاتحاد النقابى
- تسييس العمل الطلابى
- مؤتمر الاحزاب العربية.... تضليل وشعارات
- المزايدات الانتخابية فى المحرق
- الوحدة الوطنية
- الاعتذار قبل الحوار
- الخبز والحرية
- الجمعيات السياسية ... الفشل القادم
- الدور المفقود للنواب
- لا تنتخبوهم
- الخطاب التعليمى متى يتغير


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس - طائرة القرضاوى 000 الى أين ؟