يحيى السماوي
الحوار المتمدن-العدد: 1810 - 2007 / 1 / 29 - 11:53
المحور:
الادب والفن
1 -الشاعر
تجرحهُ الوردةُ أحيانا ً...
وحينا ًيجرحُ السكّين َ والحجر ْ
يظمأ بين النبع ِ والنهر ِ
وتحت خيمة ِ المطر ْ
وربمّا يحلب ُ ضرع َ جفنه ِ
فترتوي جذورهُ ويُعْشِبُ الوَتَرْ...
تُغْرِقُهُ قطرة ُ حِبر ٍ
أو رذاذ الدمع ِ في الأحداقْ
ضاقت ْ به ِ الأرضُ
وضاقتْ من مرايا حُلمِه ِ الآفاق ْ
لكنه
يتوهُ بين أسطر ِ الأوراقْ
2-ظمأ
ظامئة ٌ كلُّ سواقي القلب ِ ياحبيبتي
وظامئٌ على الضّفاف ِ الطينُ والنخيلْ
لا القمحُ في البيدر ِ
لا الخُضْرةُ في العُشْب ِ
ولا الضياءُ في القنديلْ
تخَثّرالصّمتُ على حنجرتي
فهل أنا القاتلُ ؟
أم كنت أنا القتيلْ؟
3- قسمة ضَيزى
أيّ شئ ٍ نطلب ُ الآنَ وراياتُ " سلاطين " العراقْ
تملأ الآفاقَ
تمتدُّ من السوق ِ إلى باب ِ الزُقاقْ ؟
فارفعوا لافتةََ َ الشكر ِ
كُلوا خبزَ التراتيل ِ
اشربوا الدمعَ المراقْ
لكم الدّغْلُ
وللقادة ِ ما يكنزُ بستان ُ العراقْ
4-اجترار
تعوّدْتُ حين أعودُالى حجرتي في المساءْ
أُعيدُ تفاصيل َ يومي
وأخْلَعُ عني قميص التجلد ِ والكبرياءْ
أنادِمُ وجهي
وأنسجُ ليْ بُردة ً من دخان المراثي
أهيّئُ للحلم ِ جفناً
وأطلِقُ نحو الضفافِ القصِيّة ِ
أشرعةَََ الإشتهاءْ
تعوّدْتُ حين يُطِلّ النهارْ
أعيدُ تفاصيلَ ليلي
وأركض خلفَ الطيوفِ التي غادرَتْني
ألملمُ ما يتساقطُ منها
لأصنعَ لي ْ صورةً
للإطار الذي صارَ وشْمَ الجدارْ
أعلّقها تحت نافذةِ الفرح ِ المستعارْ
#يحيى_السماوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟